Top
مدة القراءة: 3 دقيقة

التعامل مع صعوبات بيئة العمل وأشهر أنواع مدراء العمل

التعامل مع صعوبات بيئة العمل وأشهر أنواع مدراء العمل
مشاركة 
الرابط المختصر

تاريخ آخر تحديث: 15-10-2018

تاريخ النشر: 15-10-2018

منذ بدء الخليقة على هذه الأرض والإنسان يعمل، فالعمل مُهمٌّ لحياة الفرد وبفضله يستطيع أن يؤمّن حاجاته وحاجات أسرته، وأن يحقق الاستقرار المالي، فضلًا على أن العمل يشغل وقت الفراغ ويُفرّغ الطاقات بما هو نافع ومفيد، كما أنّ العمل يساعد على بناء الحضارات ويزيد من الدخل الوطني والقومي، لذلك من المهم جدًا أن تبذل كل ما بوسعك لتحافظ على عملك، فيما يلي سنتحدّث بشكل تفصيلي عن العمل والصعوبات التي تواجه الموظف في عمله وكيف يمكن التعامل مع مختلف أنواع المدراء تفاديًا للمشاكل.



أشهر الصعوبات التي تواجه الموظف في عمله:

للأسف في كثير من الأحيان تتحوّل الصعوبات التي تواجه الموظف في عمله إلى جزء من الروتين اليومي الخاص به، ففي حقل العمل يتعامل الموظف مع أناس من مختلف الأجناس والثقافات والبيئات ولكل منهم صفاته وطباعه وطريقة معاملته الخاصة وهذا ما يخلق نوع من المشاكل أثناء العمل، فيما يلي سنستعرض أبرز هذه الصعوبات لعلنا نجد حل لها.

1- النقد السلبي:

النقد السلبي هو التحدّث بغير حق واستخدام كلام قاسي وغليظ بعيدًا عن أي مراعاة لمشاعر الآخر، وكثيرًا ما نواجه النقد السلبي من قبل الزملاء الموظفين أو المديرين فيشعر الشخص على أثرها بالحزن والإحباط، ولذلك يعتبر النقد السلبي أحد أكبر الصعوبات التي تواجه الموظف في بيئة عمله.

2- تصيّد الأخطاء:

يتوافر في بيئة العمل بعض الأشخاص الذين يمتلكون طبع تصيد الأخطاء، فهم يعيشون على التنقيب والتفتيش في الغير بغية تصيد أخطائهم متجاهلين الإنجازات والنجاحات التي يحققونها، أما سبب ذلك فعادة ما يكون بدافع الغيرة والحسد، وللأسف مثل هذا التصرّفات تجعل الموظف يكره عمله.

3- الأنانية وحب الاستحواذ:

تظهر على بعض الموظفين مظاهر الأنانية في العمل والرغبة العارمة في الاستحواذ على المهمات، والمصالح، والمنافع، وإلغاء الآخرين، وتحجيمهم بغية الاستفراد في النجاحات والإنجازات، وهذا ما يحرم باقي الموظفين من ثمرات هذا النجاح فيشعرون بالإحباط وتتراجع إنتاجيتهم لأنهم يدركون أن لا أحد في الشركة سيقدر ما أسهموا به.

4- التهرّب من المسؤوليات:

أسوأ ما يمكن أن يواجه الموظف في بيئة العمل أن يتهرّب مديره وبعض زملائه ممّن يمتلكون وساطة كبيرة من مهماتهم وتحويل تنفيذها إليه، هذا الأمر يجعله يشعر بأنه أقل مرتبة من غيره، كما أنّ تنفيذ المهمات تفوق طاقته وقدرته ما يزيد من صعوبة العمل، وقد يفكر جديًا بالاستقالة.

5- استغلال المنصب لأغراض شخصية:

أكثر من يحاول استغلال مناصبهم هم المدراء في الشركة، والمستثمرين، وقائد فريق العمل فهم يحاولون استغلال مناصبهم لتحقيق أغراض شخصية متجاهلين مصلحة الموظف، فيمارسون تصرفات سيئة بحقه ويتّخذون قرارات ظالمة ما يجعل العمل معهم في غاية الصعوبة.

6- الحرمان من الحوافز:

تعتبر الحوافز أحد الأساليب المستخدمة لحثّ العاملين في الشركة على العمل المثمر، وللأسف بعض المدراء الجشعين يحرمون موظفيهم من الحوافز المخصّصة لهم وخاصةً المادية منها ويأخذونها هم فيتسبّب هذا في خلق عداوة بين الإدارة والموظفين لتتحوّل بيئة العمل إلى مكان أشبه بساحة عراك.

7- الانحياز في تطبيق القانون:

بمعنى آخر أنّ قانون الشركة والتعليمات التي تنظم آلية العمل بها تطبق على فئة معينة من الموظفين ولا تطبق على الآخرين، وليس هذا فقط بل يتم تطبيق أشد العقوبات بحق الموظفين الملتزمين، هذا التحيز يتسبّب في زيادة كره الموظفين لعملهم ولزملائهم فتنتشر مظاهر العداء ما يؤثر على إنتاجيتهم بشكل عام.

8- تأخير الرواتب الشهرية:

تحدث هذه المشكلة بشكل خاص في القطاع الخاص، حيث يتهاون أصحاب العمل في صرف الرواتب الشهرية للموظفين مما يثقل على كاهلهم ويؤثر سلبًا على ارتباطاتهم المالية وقد يضطرون للاستدانة حتى يغطوا نفقات معيشتهم، والجدير بالذكر أنّ تأخر الرواتب يعتبر من الأسباب الأساسية للاستقالة من العمل.

كيف تنجح في التعامل مع الصعوبات في بيئة العمل:

إن التعامل مع الصعوبات التي تواجهك في بيئة العمل سيساعد على تجاوزها بسلام، والتركيز على المهمات الملقاة على عاتقك لتحقق المزيد من النجاح والتقدم.

1- تحديد الصعوبات التي تواجهك:

في البداية يجب أن تحدّد ما هي المشكلة التي تواجهك، هل هي مع الزملاء أو المدير أو صاحب العمل، وهل المشكلة معقدة وضخمة لهذه الدرجة أم أنها بسيطة ويمكن حلّها بسهلة، عندما تحدّد الصعوبات ستنجح في إيجاد الحلول المناسبة، وستعود إلى أداء أعمالك وأنت في قمة الحماس والنشاط.

2- التعامل مع الصعوبات بفكر إيجابي:

من الطبيعي أن تشعر بالحزن والألم اتجاه سوء المعاملة والصعوبات التي تواجهك في العمل لكن هذا لا يعني أن تستسلم لمعاناتك، أو أن تتعامل مع المشاكل على نحو شخصي، فالمشاكل جزء من الحياة سواء الشخصية أو المهنية، وأنت كشخص واعي يجب أن تبحث عن الحلول بدلًا من الانشغال في المشاكل.

3- ركّز على المهمات المطلوبة منك:

لا أحد ينكر أن الصعوبات التي تواجه الموظف في بيئة العمل تؤثر سلبًا على نفسيته وإنتاجيته لكن لا بد من إيجاد آلية للتعامل معها، فالكتّاب والفنانين والعلماء حياتهم كانت مليئة بالمشاكل والتحديات الشخصية، وبالرغم من هذا كانوا قادرين على عمل أمور عظيمة، لذا ننصحك أن تركز على مهماتك فقط وأن تجتهد حتى تحقق النجاح.

4- اعترف بالأخطاء التي ترتكبها:

هناك نقطة يتفق عليها الجميع هي أن الجميع يرتكب الأخطاء، لذا من الجيد أن تعترف بالأخطاء التي ترتكبها في العمل، وأن تعتذر في حال اقترفت أي مخالفة بدلًا من اتباع الأسلوب التبريري أو محاولة إخفاء الخطأ أو إلقاء اللوم على زملائك، صدقني أحيانًا يكون الاعتراف بالخطأ هو أحد أقرب الحلول الممكنة للتعامل مع الصعوبات في بيئة العمل.

5- التحدّث الشخص مع زملائك في العمل:

حاول أن تعالج الصعوبات بشكل ضيق بعيدًا عن أي تدخلات، بمعنى آخر تحدّث مع زميلك أو زملائك الذين يحاولون استغلالك أخبرهم أن تصرفهم يزعجك، وأن الأنانية والتفرد يضيّع تعبك ومجهودك، وأن العمل الجماعي هو السبيل الوحيد لتحقيق أهداف الشركة، ما أدراك فقد تنجح في إقناعهم بذلك.

6- تحدّث مع المدير المسؤول فيما يزعجك:

عندما تثقل عليك الصعوبات وتعجز عن التعامل معها اذهب إلى المدير المشرف على قسمك في العمل، تحدّث معه وأخبره بكل ما يزعجك في علاقتك معه أو مشاكلك مع أحد زملائك، بالتأكيد سيساعد هذا على إيجاد حلول مناسبة وفي حال لم تجد أي نتيجة تحدّث مع المدير العام أو صاحب العمل.

7- ابحث عن عمل آخر يناسب احتياجاتك:

عندما تفوق صعوبات العمل قدرتك على التحمّل ابدأ في البحث عن عمل آخر يناسب احتياجاتك، استعن بشبكة علاقات الاجتماعية وبمواقع العمل على شبكة الانترنت بالتأكيد ستتمكن من إيجاد وظيفة جديدة، واحذر من الاستعجال في تقديم الاستقالة فقد لا تجد العمل المناسب لك أو قد لا تكون بيئة العمل الجديد مريحة.

8- اتّخذ الإجراءات القانونية بحق الشركة:

عندما لا تلتزم الشركة بالقوانين التي تنظم آلية العمل في الدولة، وعندما يتم انتهاك حقوقك كعامل في الحصول المعاملة الحسنة والأجر والحوافز المتفق عليها، يمكنك عندها اتخاذ الإجراءات القانونية بحق الشركة، بالتأكيد سيحال المسؤولين للقضاء وسيتم معاقبتهم وستصرف لك كل مستحقاتك المالية.

أنواع المدراء في بيئة العمل:

في كثير من الأحيان تكون ظروف العمل جيدة ومريحة، لكن بسبب تغيير المناصب الوظيفية قد يشرف على الموظف مدير صعب الطباع وهذا ما يجعل بيئة العمل غير مريحة، وهنا يتساءل البعض كيف يمكن التعامل مع مختلف أنواع المدراء؟

1- المدير العصبي:

أكثر أنواع المدراء شهرة، فهذا المدير سريع الانفعال وشديد الغضب حتى عندما لا يكون هناك ضغط عمل، كما أنّ غضبه يظهر بسرعة دون أي سابق إنذار، وللأسف بسبب هذا الطبع كثيرًا ما يرتكب الأخطاء بحق موظفيه.

التعامل معه صعب لكن حاول أن تتجاهله قدر الإمكان وخاصة عندما يزداد ضغط العمل عنده، وتجنب أن تفتح النقاشات والحوارات معه وهو غاضب فقد يتسبب هذا في تصعيد الأمور وتضخيمها، لذا انتظر لحين يهدئ حتى تعالج الموضوع.

2- المدير المتسلّط:

هذا النوع من المدراء يحب أن يسيطر على كل من حوله، وليس هذا فقط بل يسعى لفرض رأيه وقراراته بكل الأشكال والطرق المتاحة، وفي حال لم يقدم الموظف الطاعة له ينزل به أشد العقوبات قسوة.

التعامل مع المدير المتسلط صعب جدًا لذا حاول أن تستعين بالقوانين المفروضة في الشركة عندما يجبرك على العمل على نحو مخالف، وحاول أن تشرح له وجهة نظرك بطريقة هادئة بعيدًا عن الأسلوب الاستفزازي، وبعيدًا عن نقده.

3- المدير غير المبالي:

إنه المدير الفوضوي، المتسيّب، الذي يُفضّل أن يتّكل على موظفيه في تنفيذ المهام، وعلى الرغم من سهولة التعامل معه إلا أنه يحمّل الموظفين أعباءً إضافية ما يؤثر على إنتاجيتهم ونفسيتهم.

كما تحدثنا مسبقًا التعامل معه غير صعب لكن لابد من وضع النقاط على الحروف حتى تصبح بيئة العمل مريحة، ولكي تنجح في ذلك عليك أن ترفض تحمّل أعباء إضافية وأن تكتفي بأداء المهام الوظيفية المتفق عليها مسبقًا.

4- المدير البخيل:

يوصف هذا المدير بأنه جشع، يحب تجميع الأموال، لا يهتم بموظفيه فهمه الوحيد تحقيق مصالحه الشخصية، كما يحرص على توفير الأموال على حساب موظفيه وغالبًا ما يتأخر بصرف الأجور من شدة بخله.

التعامل مع هذا النوع من المدراء صعب لأن البخل صفة ذميمة، لذا حاول أن تتحاشى الاختلاط به وفي حال كان الأمر لا بد منه اشرح له بأن الأموال التي ينفقها على مشاريعه ستدر عليه أرباح طائلة، وسيكسب ضعف الأموال التي يتوقعها.

5- المدير العنصري:

هو المدير الذي يتعصّب لأصحاب الاختصاصات المعينة، حيث يمنحهم ميّزات كبيرة كمناصب عالية ورواتب كبيرة على حساب غيرهم من الموظفين الذين لديهم خبرات مهنية لا تقل شأنًا عنهم.

التعامل معه ليس بالسهولة التي تظنها، حيث لا بد من أن تثبت وجودك في الشركة وأن تعمل وتجتهد لتخرج أفضل ما عندك، عندها سيدرك المدير أنك موظف ناجح وتستحق أن تعامل بطريقة محترمة.

6- المدير المدمن على العمل:

هذا النوع من المدراء يُحبّون الاعتماد على أنفسهم في تنفيذ مهماتهم، لكنهم يطلبون من موظفيهم أن يدمنوا العمل أيضًا، وأن يعملوا طوال الوقت وفي الليل والنهار، كما ويرفضون منح الإجازات لأي من موظفيهم.

التعامل معه يحتاج لبعض الدقة حيث لا بد من أن تجلس معه لكي تخبره أنك تحب عملك، وتريد بالفعل أن تخرج كل ما بداخلك من إمكانات في سبيل تحقيق أهداف ومصلحة الشركة، لكنك بحاجة للإجازة بين الحين والآخر حتى تشحن طاقاتك من جديد لتتمكن في النهاية من توظيفها في العمل.

 

الصعوبات التي تواجهك في بيئة العمل أمر لا مفر منه، لذا تعامل مع الموضوع برحابة صدر، وابحث عن الحلول لكل المشاكل التي تعترضك، بذلك فقك ستنجح في الحفاظ على وظيفتك، وستكسب المزيد من الأموال.

 

المصادر:

  1. كيف تواجه مشاكل العمل
  2. أنواع مدراء العمل.. وكيف تتعاملين معهم؟
  3. ما هي صعوبات العمل
  4. أنواع المدراء في العمل


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ: التعامل مع صعوبات بيئة العمل وأشهر أنواع مدراء العمل




ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع