Top


مدة القراءة:6دقيقة

الأسنان اللبنية عند الطفل: عددها، وأهميتها، وأشهر مشاكلها

الأسنان اللبنية عند الطفل: عددها، وأهميتها، وأشهر مشاكلها
الرابط المختصر
تاريخ آخر تحديث:14-07-2021 الكاتب: هيئة التحرير

ما هو عدد الأسنان اللبنية عند الأطفال؟ وما هي أهميتها وأشهر مشاكلها؟ كل ذلك سنخبركم به أعزائي الآباء في هذا المقال، تابعوا معنا في السطور القليلة القادمة.




ما هي الأسنان اللبنية؟

هي الأسنان المؤقتة، أو الأسنان المتساقطة، أو الأسنان الأولية؛ يبدأ تكوُّن هذه الأسنان خلال فترة الثلث الثاني من الحمل أي ابتداءً من الشهر الرابع للحمل، وعند الولادة يكون فك الطفل محتوياً على 20 سِنٍّ لبني في أسفل اللثة، ومن الجدير بالذكر هنا أنَّ بعض الأطفال قد يولدوا وفي فمهم سِنٌّ ظاهر، وتُعرَّف العملية التي يشقُّ بها السِّنُّ الأوَّلي اللثة ليخرج إلى السطح بعملية "التسنين".

تبدأ عملية التسنين بين الشهر الرابع والشهر العاشر من عمر الطفل، ويختلف وقت بدء التسنين من طفلٍ إلى آخر، ولكن معظم الأطفال يظهر لديهم السِّنُّ الأول في الشهر السادس، ومن الجدير بالذكر هنا أنَّ الأسنان السفلية الأمامية هي أول الأسنان التي تبدأ بالظهور، تليها الأسنان الأمامية من الفك العلوي، ويكتمل ظهور الأسنان اللبنية عند الأطفال خلال السنتين الثانية أو الثالثة من العمر.

يكون عدد الأسنان اللبنية الكاملة عشرون سناً، عشر منها في الفك العلوي وعشر في الفك السفلي، كما أنَّها تبدأ التساقط تدريجياً اعتباراً من السنة السادسة من العمر.

أعراض ظهور الأسنان اللبنية:

ثمة عديد من الأعراض التي تظهر على الطفل خلال فترة بزوغ الأسنان اللبنية، ومن هذه الأعراض نذكر لكم:

  1. ظهور طفح جلدي في منطقة الذقن، وفي المنطقة المحيطة بفم الطفل، ويمكن في بعض الأحيان أن يظهر الطفح في منطقة الرقبة؛ يرجع سبب ذلك إلى سيلان اللعاب واحتكاكه مع الجلد.
  2. قيام الطفل بعضِّ الأشياء المحيطة به من حلقات التسنين، أو أصابع يديه، حيث يلجأ الطفل إلى العضِّ كوسيلة طبيعية لمقاومة الانزعاج وتخفيف آلام شق الأسنان اللبنية.
  3. زيادة اللعاب داخل الفم وسيلانه خارجه، ويمكن تمييز ذلك من خلال ملاحظة بلل ورطوبة مستمرة في الجزء العلوي من ملابس الطفل.
  4. رفض الطفل الرضاعة أو تناول الطعام الصلب، بسبب ألم اللثة والذي يزداد عن عملية المضغ أو شفط الحليب.
  5. عدم قدرة الطفل على النوم المتواصل ليلاً، والاستيقاظ المتكرر بسبب شعوره بالألم في اللثة.
  6. ارتفاع بسيط في درجة حرارة جسم الطفل بحيث لا تتجاوز الدرجة 38.3 درجة مئوية.
  7. انتفاخ اللثة وشعور الطفل بالألم عند ملامستها.
  8. فرك الطفل خده، وشد أذنه؛ ويعود ذلك إلى اشتراك الأذن والخد واللثة في المسارات العصبية ذاتها، مما يزيد نسبة احتمالية انتقال الألم فيما بينهم.
  9. تهيُّج الطفل بشكل مفرط، وذلك بسبب الآلام المصاحبة لعملية شق السن للثة وخروجه منها، ويمكن أن تستمر معاناة الطفل وتهيُّجه عدة ساعات أو عدة أيام في بعض الأحيان.
  10. التقيؤ أو السعال، وذلك بسبب تجمُّع السوائل اللعابية في فم الطفل.
  11. بكاء الطفل باستمرار تعبيراً عن الألم الذي يُعاني منه، والذي يكون مترافقاً مع ظهور الأسنان اللبنية وعملية شق اللثة، أو بسبب التهاب أنسجة اللثة عند الطفل، ومن الجدير بالذكر هنا أنَّ بروز الأضراس الكبيرة والأسنان الأولى تتسبب بحدوث آلام أكثر من الأسنان الأخرى.
إقرأ أيضاً: أهم 9 معلومات عن مرحلة التسنين عند الطفل

ما هو ترتيب ظهور الأسنان اللبنية؟

كما ذكرنا سابقاً، يختلف موعد ظهور الأسنان اللبنية من طفلٍ لآخر، ولكنَّ بروز الأسنان اللبنية عموماً يأخذ الترتيب الآتي:

  1. من الشهر الرابع إلى الشهر السابع: في هذه الفترة تبدأ الأم ملاحظة عدد من الأعراض على طفلها، مثل: احمرار اللثة وانتفاخها، وهذا يدل على بدء عملية التسنين.
  2. من الشهر الخامس إلى الشهر العاشر: في هذه الفترة تبدأ الأسنان اللبنية الأولى للطفل بالظهور، ويخرج اثنان من الأسنان اللبنية الأولى للطفل، والتي تدعى بالقواطع الوسطية السفلى.
  3. من الشهر السادس إلى الشهر الثاني عشر: في هذه الفترة تبدأ اثنان من الأسنان اللبنية بالظهور في الفك العلوي معاً، والتي تدعى بـ "القواطع الوسطية العليا".
  4. من الشهر التاسع إلى الشهر السادس عشر: وخلال هذه الفترة تبدأ القواطع الجانبية العلوية بالظهور، ومن ثم تبدأ بعدها القواطع الجانبية السفلية بالظهور، بجوار القواطع الوسطية.
  5. من الشهر الثاني عشر إلى الشهر التاسع عشر: خلال هذه الفترة تبرز الأضراس اللبنية، وغالباً ما تشقُّ الأضراس السفلية والعلوية معاً، وتقع هذه الأضراس في الجزء الخلفي من الفم، وتمتاز بأنَّها مسطَّحة من الأعلى ووظيفتها طحن وسحق الطعام.
  6. من الشهر السادس عشر إلى الشهر الثالث والعشرين: خلال هذه الفترة تبرز الأنياب، وهي أسنان حادة غالباً ما تستخدم في عملية تمزيق الطعام، وعادةً ما تظهر في الفكين السفلي والعلوي معاً.
  7. من الشهر العشرين إلى الشهر الثالث والثلاثين: خلال هذه الفترة تبرز الضروس الثانية العلوية والسفلية معاً.
  8. من سنتين ونصف إلى ثلاث سنوات: خلال هذه الفترة يكتمل بروز جميع الأسنان اللبنية للطفل.

شاهد بالفديو: 6 نصائح لتخفيف آلام التسنين عند الأطفال

أهمية الأسنان اللبنية:

1. مساعدة الطفل على النطق السليم:

يعتمد لفظ ونطق بعض الحروف بشدة على وجود الأسنان العلوية الأمامية في الفم، حيثُ أنَّ اقتلاعها أو تعرضها للتآكل والتسوس الشديد يؤدي إلى عرقلة وتأخير النطق الصحيح.

2. النمو السليم للفكين:

إنَّ وجود جميع الأسنان اللبنية في مكانها دون تعرضها إلى الخلع والاقتلاع في وقت مبكر، يُعزز ويحفز النمو السليم لعظام الفكين العلوي والسفلي عند الطفل.

3. منح الطفل قدرة على المضغ السليم:

إنَّ الأسنان اللبنية السليمة تمنح الطفل قدرة على تناول مختلف أنواع الأطعمة ومضغها جيداً، وخاصة الأطعمة ذات الفائدة والقيمة الغذائية الكبيرة، كالفاكهة والخضار مهما كانت درجة قساوتها.

4. الجانب النفسي والجمالي للطفل:

إنَّ امتلاك الطفل أسناناً نظيفة وصحية وخالية من أي تسوس، يُعزز ثقة الطفل بنفسه؛ حيثُ أنَّ ثقة الشخص بنفسه تتكون منذ نعومة أظافره.

5. اكتساب الطفل عادة تنظيف الفم:

إنَّ سلوك تنظيف الأسنان والعناية الفموية بالفرشاة والمعجون هو سلوك مكتسب منذ الصغر، فعندما يقوم الوالدان بتنظيف أسنان طفلهما دائماً، فإنَّ ذلك يجعل الطفل يتخذ من هذا السلوك عادة مستمرة حتى بعد ظهور أسنانه الدائمة؛ الأمر الذي يمكن أن يجنبه الإصابة بتسوسات الأسنان مدى الحياة.

6. تقليل احتمالية تراكب الأسنان الدائمة:

إنَّ كل سنٍّ لبني يحتل حيِّزاً مناسباً ليحافظ على المساحة اللازمة لبروز الأسنان الدائمة، فمن أهم الأدوار التي تقوم بها الأسنان اللبنية هي توجيه الأسنان الدائمة وقيادتها نحو مكانها الصحيح دون أي انحراف أو ميلان؛ الأمر الذي يُقلل فرصة تراكب الأسنان والحاجة إلى التقويم فيما بعد.

7. المحافظة على بنية الأسنان الدائمة:

إنَّ الأسنان اللبنية صغيرة الحجم، لذلك فهي معرضة إلى انتشار سريع للتسوس فيها، وربما حصول التهاب أو عدوى مبكرة؛ الأمر الذي يؤثِّر سلباً في الأسنان الدائمة الواقعة تحتها، حيثُ يمكن أن يتسبب ذلك في سوء تصنيع كيمة ونوعية مينا مناسبة للسن الدائم، مما يجعل السن الدائم معرضاً بشدة إلى التسوس والتكسر والتفتت.

8. تجنُّب التدخل الطبي في عمر مبكر:

إنَّ الموعد الأول في حياة الطفل عند طبيب الأسنان يتصف بالقلق والخوف؛ لأنَّ المعالجة السنية ليست سهلة عليه، حيثُ أنَّه من الممكن أن يتعرض فيها إلى تخدير موضعي أو حتى إلى تخدير عام في حالات نادرة، كما أنَّه قد يتعرض إلى خلع السن واقتلاعه، أو للحفر؛ الأمر الذي يجعل لديه ردة فعل عكسية تمنعه من زيارة طبيب الأسنان مستقبلاً.

إقرأ أيضاً: نصائح للحفاظ على صحة الأسنان واللثة والوقاية من أمراضها

أهم مشكلات الأسنان اللبنية:

1. سقوط الأسنان المبكر للطفل:

في حال سقطت الأسنان اللبنية قبل أن تكون الأسنان الدائمة جاهزة للبروز، فإنَّ تأثير ذلك سيكون سلبياً في الأسنان الدائمة، فقد يتسبب ذلك في اعوجاجها عند بروزها.

ثمة عديد من الأسباب التي تؤدي إلى سقوط الأسنان اللبنية للطفل، نذكر لكم منها: (التسوس، التعرض للإصابة عليها، السقوط في أثناء اللعب)، وفي هذه الحالة، أي عند سقوط أسنان الطفل في وقت مبكر، يجب مراجعة الطبيب المختص واستشارته للحصول على العلاج المناسب وتجنب الآثار السلبية لذلك.

2. مصُّ الطفل إصبعه:

في الأحوال الطبيعية يُعَد مصُّ الإصبع عند الطفل أمراً طبيعياً غير ضار، فهو رد فعل انعكاسي طبيعي يمنح الطفل الرضيع شعوراً بالراحة والرضا، ولكن في حال تعدى مصُّ الإصبع عمر الخمس سنوات للطفل، فإنَّ ذلك سوف يتسبب بمشاكل كثيرة له ولأسنانه؛ من هذه المشاكل نذكر لكم:

  • تأخر النطق والكلام.
  • تأثُّر نمو الأسنان واصطفافها السليم.
  • التعرض إلى مشاكل في الفم وسقف الحلق.

لذلك يجب على الأم أن تعطي ابنها البدائل، وتحاول مساعدته في التخلص من هذه العادة السيئة، ولكن دون أن تقوم بتوبيخه أمام الآخرين، لأنَّ هذا سوف يؤدي إلى نتيجة عكسية غير مرغوب فيها.

3. تسوس أسنان الرضَّع:

من أهم الأسباب التي تؤدي إلى تسوس الأسنان للرضَّع، نتاول الطفل الرضيع الحليب بالرضاعة أو بالكوب الخاص بالرضَّع، وحملها طيلة الوقت حتى في فترة نومه؛ وذلك لأنَّ وجود الحليب في فمه طيلة الوقت سوف يُعزز من تكاثر البكتيريا في فمه وإصابة أسنانه بالتسوس، لذا يجب على الأم ألَّا تعوِّد طفلها الرضيع على فعل ذلك.

4. دفع الطفل لسانه:

إنَّ دفع الطفل للسانه خلال الرضاعة من الأم أو من الرضَّاعة يُعَد رد فعل انعكاسي طبيعي، ولكن يمكن أن تتسبب هذه الحركة بالتأثير السلبي في عملية بروز الأسنان الدائمة، خاصة في حال استمر الطفل بذلك بعد فطامه عن الرضاعة، لذا يجب استشارة الطبيب المختص بمعالجة أسنان الأطفال للحصول على علاج ملائم.

وختاماً أعزاءنا الآباء، سنقدم إليكم بعض النصائح الهامة جداً للحفاظ على الأسنان اللبنية لأطفالكم:

  1. نظِّفوا الأسنان الأولى للطفل بفرشاة خاصة بالأطفال الرضَّع، مع استخدام كمية صغيرة جداً من معجون الأسنان الخاص بالأطفال أيضاً، وتقدَّر هذه الكمية بحجم حبة الرز، مع استخدام الماء طبعاً.
  2. استخدموا خيط تنظيف الأسنان عند تلامس أسنان طفلكم اللبنية، وذلك لإزالة بقايا الطعام العالقة بينها.
  3. علِّموا طفلكم عند بلوغه عمر السنتين كيفية التخلص من بقايا معجون تنظيف الأسنان، وذلك من خلال بصقه من الفم عند التنظيف.
  4. زيدوا كمية معجون الأسنان المستخدمة في التنظيف بعد بلوغ الطفل عامه الثالث، بحيث تصبح الكمية بحجم حبة البازلاء تقريباً.
  5. راقبوا وتابعوا تنظيف أطفالكم أسنانهم حتى بلوغهم سن الثامنة من العمر.
  6. اصطحبوا طفلكم بعد بلوغه عامه الأول إلى طبيب الأسنان بهدف الاطمئنان على صحة أسنانه، وتعزيز وتوطيد العلاقة مع طبيب الأسنان منذ الصغر، والكشف المبكر عن مشاكل التجويف الفموي في حال وجدت.
  7. جنِّبوا أطفالكم الحلويات والعصائر غير الطبيعية، وعلى وجه الخصوص الحلوى اللزجة، لأنَّها قد تؤذي مينا الأسنان، كما يجب غسل الأسنان بالماء في حال تناولها.

 

المصادر: 1، 2، 3


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ:الأسنان اللبنية عند الطفل: عددها، وأهميتها، وأشهر مشاكلها