خطوات تطوير استراتيجية بناء هوية العلامة التجارية:
8. تحديد القنوات والأشكال المناسبة لبناء العلامة التجارية:
تُعنى استراتيجية بناء هوية العلامة التجارية باستخدام أكبر عدد ممكن من القنوات ذات الصلة لتوصيل رسالتك وترويج عرضك الفريد، وهذا يشمل صفحة الوظائف ووسائل التواصل الاجتماعي مثل "لينكد إن" (Linkedin) و"إنستغرام" (Instagram) و"تيك توك" (TikTok) والإعلانات المدفوعة ومقاطع الفيديو والمقالات والمدوَّنات الصوتية والصور، وغيرها.
تعتمد الوسائل التي تستثمر فيها على جمهورك المستهدَف وشخصية المرشح المثالي، فمثلاً إذا كنت تتطلَّع إلى جذب شريحة أصغر سِنَّاً، فمن الأنسب استخدام إنستغرام وتيك توك، ومقاطع الفيديو للتفاعل معهم، وبالمثل يجب أن يكون كلُّ ما تنشره وتشاركه عالي الجودة، ويجب أن يعكس المحتوى علامتك التجارية بالطريقة التي تريد أن يُنظر إليكَ بها.
مثلاً إذا كنت تريد استخدام مقاطع الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، فيمكنك استخدام تطبيقات تحرير الفيديو على الهاتف التي تسمح لفريقك بإنشاء مقاطع فيديو جذابة في فترة زمنية قصيرة، أو الاستعانة بمساعدة فريق التسويق أو أحد خبراء وسائل التواصل الاجتماعي أو منشئ المحتوى.
9. عرض قِيَم شركتك ورؤيتها:
مفتاح تحسين استراتيجية بناء هوية العلامة التجارية، هو التناسق في رسائلك وطريقة تواصلك، والحرص على توضيح قيَمِك ورؤيتك ليَسهُل عليك التعبير عنهما عن طريق إعلانات التوظيف، ووسائل التواصل الاجتماعي والنشرات الإخبارية وموقعك على الويب، والمواد التسويقية، ومكان العمل، وحزم التعويضات والمزايا، وغير ذلك.
يجب أن يكون لدى موظَّفيك ومرشحيك والجمهور الأوسع فكرة قوية عن قِيَمِك ورؤيتك الفريدة في كلِّ مرة يتفاعلون فيها مع علامتك التجارية، وهذا يزيد من فرصتك في جذب المرشحين الذين يشاركونك قِيَمك ورؤيتك ويتَّفقون مع ثقافتك ويجسدونها في العمل، وهذا بدوره يساعد على تعزيز هوية العلامة التجارية وتحقيق أهداف مؤسستك.
10. المصداقية:
إذا كنت تسعى إلى بناء ثقة وولاء حقيقيَّين مع جمهورك، فإنَّ المصداقية أمرٌ حيويٌّ، فمثلاً إذا لم تحقِّق أهدافك في التنوع والثقافة، فكن صادقاً بشأن هذا الأمر، واشرح الخطوات التي تتَّخذها لتحقيق أهدافك إضافة إلى الإطار الزمني لكل هدف، وبالمثل في أثناء عملية التوظيف، كن واضحاً بشأن هويتك والمناصب الشاغرة والمرشح المثالي، ويؤدِّي هذا إلى تقليل عدد المرشحين غير المؤهَّلين وغير المناسبِين الذين يتقدَّمون للوظائف الشاغرة، وزيادة عدد المرشَّحِين المناسبِين.
11. إشراك الموظفين:
هل تعلم أنَّ المرشحين يثقون بالموظفين أكثر من أرباب العمل للحصول على صورةٍ دقيقةٍ عن طبيعة العمل في منظمتك؟
يشكِّل موظَّفوك الحاليون جزءاً كبيراً من هوية العلامة التجارية، وفي الواقع لهم دور أساسي في تشكيل الانطباع المطلوب وجذب الأشخاص المناسبين إلى مؤسستك، ويضمن التواصل الداخلي القوي المتعلق باستراتيجية بناء هوية العلامة التجارية مثل النشرات الإخبارية الداخلية والاجتماعات وأشكال التواصل الأخرى واتِّفاق جميع الموظفين بعد أن يفهموا رسالتك وأهدافك، فاسمح لهم بأخذ زمام المبادرة عن طريق مشاركة منشوراتهم ومحتواهم على قنواتك المختلفة، وأجرِ مقابلات مع الموظفين أو احصل على تزكيات الموظفين التي يمكنك مشاركتها على موقعك على الويب، سواء كانت مقابلة مكتوبة للنشر في مدونة أم تزكية من خلال الفيديو للنشر في صفحة الوظائف، وارشدهم ولكن شجِّعهم على المصداقية، فهذه هي الطريقة التي تبني بها علاقة وطيدة مع الجمهور.
12. تطوير استراتيجية بناء هوية العلامة التجارية داخلياً:
يعدُّ تنشيط بناء هوية العلامة التجارية داخلياً طريقة رائعة لحشد موظفيك وتمكينهم، وتذكيرهم بالسبب الذي يجعل مؤسستك مكاناً رائعاً للعمل، ويعدُّ البدء من الداخل أيضاً طريقة رائعة لاختبار هوية العلامة التجارية ومعرفة مدى قوَّتها وما إذا كان الموظفون مستعدين لتجسيد قِيَمها ومبادئها.
فكِّر في تقديم فُرَصِ التدريب على بناء هوية العلامة التجارية لجميع موظفيك، ونظِّم فعالية خاصة لبدء مبادرات بناء هوية العلامة التجارية، وابدأ برنامج سفير الموظفين، وأنشئ برنامج إحالة يكافئ الموظفين الذين يجلبون موظفين جدد من شبكة معارفهم الشخصية، أو حدِّد الإجراءات التي يمكن للموظفين اتِّخاذها، وهذه ليست سوى بعض الطرائق لتنشيط بناء هوية العلامة التجارية داخلياً.
شاهد بالفيديو: 5 خطوات لإتقان فن اتخاذ القرارات
دراسة حالة: نيتفليكس (Netflix)
توفِّر شركة "نيتفليكس" لجميع الموظفين دليلاً ثقافياً يتضمَّن إرشادات مفصَّلة عن القيم والسلوكات التي تعدُّ جزءاً لا يتجزأ من هوية العلامة التجارية، ويوضِّح للموظفين الحاليين والمحتملين ما يميِّز العمل فيها.
13. مراقبة تقدُّمك:
عند تطوير أية استراتيجية جديدة وتحديد الأهداف، من الهام أن تكون قادراً على قياس التقدُّم الذي تحرزه لمعرفة ما إذا كانت جهودك ناجحة، وما إذا كنت تحتاج إلى تعديل نهجك؟ لذا وقبل أن تبدأ من الضروري معرفة البيانات التي تريد تتبُّعها وكيف تجمعها وتحلِّلها ثمَّ تُبلغ عن نتائجك بطريقة بسيطة للقادة وأصحاب المصلحة.
إذا كانت شركتك متوسطة أو كبيرة الحجم، فمن المحتمل أن تكون لديك إمكانية الوصول إلى الأدوات والموارد لمساعدتك على كلِّ ما سبق، مثل: نظام تتبُّع مُقدِّم الطلب (ATS)، ونظام معلومات الموارد البشرية (HRIS)، وجوجل أناليتكس (Google Analytics)، ويمكن لفريقك المالي وأي متخصِّصين في البيانات والتحليلات أيضاً تزويدك بالمقاييس الرئيسة وطرائق مراقبتها، فراقب تقدُّمك نحو أهدافك بانتظام حتَّى تتمكَّن من معرفة مستوى أدائك.
14. ضبط استراتيجيَّتك:
في أثناء تتبُّع تقدُّمك، ستعرف ما ينجح وما لا ينجح، وهذا يُمكِّنك من تغيير نهجك أو إعادة توزيع مواردك وفقاً لذلك، فمثلاً ربَّما تحظى صفحتك على إنستغرام بقدرٍ كبير من التفاعل، لكنَّ صفحتك على فيسبوك ليست كذلك، وقد تقرِّر استثمار مزيد من الوقت والمال في حسابك على إنستغرام أو استكشاف سبب ضعف أداء صفحتك على فيسبوك وكيف يمكنك تحسينها، وربَّما تؤدِّي تزكيات الموظفين الجدد من خلال الفيديو التي أضَفْتَها إلى صفحة الوظائف إلى زيادة عدد المتقدِّمين المؤهلين للوظائف الشاغرة، وفي هذه الحالة قد تستثمر أكثر في إنشاء محتوى فيديو أو محتوى أنشأه الموظفون.
التتبُّع والقياس والتحليل هي السُبُل الوحيدة لمعرفة مدى نجاح استراتيجية بناء هوية العلامة التجارية، وإذا كانت استراتيجيتك الحالية لا تلبِّي احتياجات مؤسستك، فقد يكون الوقت قد حان لضبط خطَّتك، وعندما تصل إلى هدف ما، احرص على تعيين هدف جديد لمواصلة نمو مؤسستك.
أفضل ممارسات استراتيجية لِبناء هوية العلامة التجارية:
إليك أفضل الممارسات التي يجب أن تأخذها في الحسبان عند تطوير استراتيجيتك وإدارتها:
1. رواية القصص:
القصص مقنعة وجذابة وتساعد على إضفاء الطابع الإنساني على العلامة التجارية، فاحرص على مشاركة أكبر قصص النجاح، إضافة إلى أية تحديات تغلَّبَتْ عليها شركتك وتجاربك الفريدة في أثناء تحقيق أهدافك، فلا توجد شركة مثالية، والاعتراف بذلك في القصص التي ترويها يساعدك على بناء الثقة مع الجمهور.
2. تسليط الضوء على جهود التنوع والشمول:
ربَّما مكان عملك ليس متنوعاً أو شاملاً كما تريده، فلا بأس بذلك ما دامت لديك خطة لتغييره، فكن صريحاً بشأن التزامك ببناء قوة عاملة أكثر تنوعاً وبيئة عمل شاملة للجميع، وكن دقيقاً بشأن الخطوات التي تتَّخذها والأهداف التي تسعى إلى تحقيقها.
3. الاستفادة من شبكات الخريجين:
لا تعني مغادرة أحد الموظفين لمؤسَّستك أنَّه لم يعد قادراً على تمثيل علامتك التجارية، وبإمكانك عن طريق إنهاء عملية التوظيف بسلاسة وبإمكان الموظفين السابقين المندمجين الاستفادة من تجاربهم الإيجابية وشبكاتهم الشخصية بعد مغادرتهم.
4. التخطيط للأزمات:
بوجود منصات المراجعة المفتوحة مثل "غلاس دور"، والبثُّ المباشر على "تيك توك"، ومشاركة الموظفين لحزم تأهيل الموظفين علناً، أصبحت تجربة الموظف علنية أكثر من أي وقت مضى، فراقِبْ الانطباعات عن هوية علامتك التجارية لمعرفة ما يقال عن مؤسستك.
قد تحصل على تغذية راجعة سلبية، فعدَّها محفِّزاً لإصلاح الأخطاء في مؤسستك، وضَعْ خطةً يجب اتِّباعها عند حدوث أزمة، وتعامَلْ مع التغذية الراجعة بطريقة صادقة وصريحة، وكلِّف الموارد البشرية بإدارة العلاقات العامة.
5. التعاون مع قسم التسويق:
اطلب مساعدة خبراء التسويق لديك لتحقيق الاتِّساق في علامتك التجارية ورسائلك لترويج علامتك التجارية بسلاسة في جميع الأوقات.
6. فهم احتياجاتك الحالية والمستقبلية من التوظيف:
من الهامِّ مراقبة احتياجات التوظيف الحالية لديك، ولكن عليك أيضاً التركيز على المستقبل لتحقيق أقصى استفادة من مبادرات بناء هوية العلامة التجارية، لذا احرص على تلبية احتياجاتك الحالية والمستقبلية من التوظيف.
في الختام:
يُعدُّ تطوير استراتيجية ناجحة لبناء هوية العلامة التجارية طريقةً رائعة لمواءمة رسائلك وزيادة الوعي بمؤسستك واستقطاب أفضل المواهب والاحتفاظ بها، وبمرور الوقت تحظى شركتك بسمعة طيبة كونها تؤدِّي رسالة مقنعة وتقدِّر موظَّفيها، ولديها موظَّفون فخورون بتمثيل علامتها التجارية، وإذا لم تكن قد خصَّصت الوقت والموارد لبناء هوية العلامة التجارية، فابدأ من اليوم.
أضف تعليقاً