أهمية الرد على الدعوات
يعد الرد على الدعوات الرسمية وغير الرسمية ضرورياً في مختلف الظروف، وذلك للأسباب التالية:
1. تعزيز العلاقات الاجتماعية
يؤكد الرد على دعوة بالقبول أو الاعتذار للطرف المرسِل بأنَّك تحترم العلاقة التي تجمعكما ويعبِّر التجاهل عن خلاف ذلك، كما أنَّ الرد الودي يعد بداية لمحادثة تعزز التواصل المستمر مما يبني الثقة بينكما؛ لأنَّه يظهر أنَّك شخصية منظمة وتتحمل المسؤولية فتحظى باحترام الجميع ويوسع ذلك دائرتك الاجتماعية مع الوقت.
2. احترام وقت وجهد المضيف
يبذل المضيف الوقت والجهد والمال في التخطيط للمناسبة؛ لذلك يعد الرد على الدعوات غير الرسمية أو الرسمية احتراماً له، فلا يتابع بنفسه ويسأل باستمرار أو يخمِّن حول عدد الحاضرين ويزيد ذلك الضغط المالي؛ لأنَّه يحجز مكان وطعام وشراب وربما هدايا تذكارية بما يتناسب مع عدد المدعوين؛ لذلك الرد هو أحد قواعد السلوك الاجتماعي في معظم الثقافات.
الرد على الدعوات الرسمية
يمكن الرد على الدعوات الرسمية بالقبول أو الاعتذار باتباع ما يأتي:
كيفية قبول الدعوة الرسمية
يتطلب الرد على الدعوة الرسمية بالقبول لباقة ووضوح، ويبدأ الرد بالشكر والتقدير على إرسال الدعوة ثم تأكيد القبول، من خلال الوسيلة المحددة للرد، مثل بطاقة مرفقة بالدعوة أو رقم هاتف أو بريد إلكتروني، فمثلاً تكتب: "أشكركم جزيل الشكر على هذا الدعوة الكريمة ويشرفني الحضور بكل تأكيد".
كيفية الاعتذار عن الدعوة الرسمية
يتضمن فن الاعتذار عن الدعوات الرسمية إرسال الرد في الوقت المناسب والتعبير عن الأسف الشديد لعدم القدرة على الحضور، ويبدأ أيضاً بالشكر على توجيه الدعوة، ثم التعبير بوضوح عن الاعتذار مع ذكر سبب مختصر جداً، كأن تكتب: "أشكركم شكراً جزيلاً على دعوتكم الكريمة ويؤسفني إبلاغكم أنَّه لا يمكنني الحضور بسبب التزامي بسفر ضروري، مع خالص التقدير والتمنيات بالسعادة والنجاح".
الرد على الدعوات غير الرسمية
يعد الرد على الدعوات غير الرسمية هاماً أيضاً؛ لأنَّها تدعو للفرح غالباً أو لمناقشة أمر في جو مريح بعيداً عن التنظيم والبروتوكولات، ويتم ذلك من خلال اتباع الأساليب التالية:
أساليب الرد المناسبة
تتميز الدعوات غير الرسمية بالود والبساطة والعفوية، فمثلاً يدعوك صديقك إلى حفلة عيد ميلاد أو مشاهدة فيلم أو للعشاء في منزله في العطلة الأسبوعية من خلال رسالة نصية يكتب لك فيها:
"مساء الخير.. أتمنى حضورك يوم الجمعة لتناول العشاء معاً"، فالإجابة تكون مثلاً: "مساء النور.. يسعدني ذلك كثيراً، فالتوقيت مناسب جداً وأنا متحمس لرؤيتك والتحدث معك، سأحضر بالطبع"، وفي حال كانت الدعوة خلال مكالمة هاتفية يكون الأمر أكثر عفوية، وأيضاً يجب أن تعبِّر للمضيف عن سعادتك، فابقى في الرد على الدعوات غير الرسمية على طبيعتك والتزِم بالدعوة في حال القبول.
تجنب العبارات المبهمة مثل "سأحاول الحضور"
يعتمد بعضهم على استخدام عبارات مبهمة للتهرب من الاعتذار، ولكنَّ ذلك ليس من قواعد السلوك الاجتماعي وآداب المناسبات حتى غير الرسمية منها، فيفترض أن تعبِّر عن أسفك بكل وضوح وصراحة، وذلك بالشكل التالي:
- استخدام عبارات رفض مباشرة تعبِّر فيها عن اعتذارك، مثل "لا يمكنني الحضور"، "أعتذر جداً وأتمنى أن تتفهم ذلك"، ولاتستخدم عبارات، مثل "سأرى ولكن لست متأكداً"، "سأحاول الحضور"، "سأرد لك في وقت آخر".
شاهد بالفيديو: 7 نصائح فعالة تعلّمنا كيف نقول لا
- تقديم سبب للاعتذار بصدق وصراحة، فالعلاقة غير الرسمية تتطلب منك توضيحاً لمواقفك من أجل تعزيز التواصل مع الطرف الآخر، مثلاً تقول للمضيف: "لا يمكنني الحضور بسبب التزامي في موعد عشاء مع العائلة"، "أشعر ببعض التعب نتيجة كثرة الأشغال وأرغب في الراحة"، "أعتذر عن الحضور؛ لأنَّني ذاهب في رحلة قصيرة مع أطفالي"، ولا تقدم أعذاراً مبهمة، مثل "عندي ظرف خاص"، "ليس لدي الوقت للحضور".
- اقتراح بديل في حال كنت تريد أن تلتقي بالشخص الذي أرسل الدعوة وتريد اختيار توقيت مناسب لك؛ لأنَّ التوقيت الذي اختاره غير مناسب؛ لذلك اقترح لاحقاً أن تقوموا بنشاط آخر أو تقوموا في النشاط ذاته الذي يريده المضيف، ولكن في اليوم التالي مثلاً، فيخفف الاقتراح البديل من وقع رفضك لدعوته ويظهر رغبتك في تعزيز التواصل وتوطيد العلاقة واهتمامك بمشاعره.
- أتمنى لك وقتاً ممتعاً، فهكذا يُكتَب في نهاية الرد.
فن الاعتذار عن الدعوات
يعد تعلُّم فن الاعتذار هاماً في الرد على الدعوات الرسمية أو غير الرسمية؛ لأنَّه مهارة اجتماعية تحافظ على استقرار العلاقات، ويشمل هذا الفن ما يأتي:
تقديم الاعتذار في الوقت المناسب
يتيح الاعتذار المبكر للمضيف إمكانية التخطيط بدقة أكبر، فيحدد مثلاً الميزانية التي يحتاجها كما ذكرنا سابقاً أنَّ الاعتذار يتيح الفرصة لدعوة شخص آخر كان يرغب باستضافته الداعي، ولكنَّ الأماكن محدودة؛ لذلك الاعتذار في الوقت المناسب يُجنِّب الإحراج ويعكس الاهتمام والاحترام والتقدير للجهود والمشاعر، وتقديم الاعتذار في الوقت المناسب يعني تقديمه في أقرب فرصة ممكنة، وبمجرد تلقي الدعوة إن كنت متأكداً من عدم قدرتك على الحضور، وقبل الموعد النهائي في حال حُدِّدَ من قبل الداعي، كما هو الأمر في دعوات الزفاف أو الندوات والعشاء الرسمي للمؤسسات.
استخدام عبارات لبقة ومهذبة
تعد اللباقة والتهذيب في الرد على الدعوات الرسمية من إتيكيت الدعوات، وكذلك الأمر بالنسبة للدعوات غير الرسمية؛ لأنَّه جزء من آداب السلوك الاجتماعي، وأهميته هي:
- الحفاظ على العلاقات وتوطيدها.
- تجنُّب سوء الفهم، فالعبارات الفظة تجعل الداعي يشعر بأنَّك لا ترغب بلقائه، فتؤذي مشاعره وكذلك الأمر بالنسبة للمؤسسات والشركات، فرفضك لدعوتهم قد تتسبب بفهمهم أنَّك لا ترغب بالتعاون أو التعامل معهم.
- إظهار احترامك للمناسبة التي يشعر المضيف أنَّها ذات قيمة كبيرة مهما بدت بسيطة بالنسبة لك.
- ترك انطباع جميل يعبِّر عن شخصيتك المتواضعة والمحترمة، فيبني ذلك الصورة الاجتماعية الإيجابية.
قواعد عامة في إتيكيت الدعوات
يتضمن إتيكيت الدعوات مجموعة من القواعد الهامة للرد على الدعوات الرسمية وغير الرسمية أهمها ما يأتي:
1. أهمية الرد خلال 48 ساعة من استلام الدعوة
تعد هذه القاعدة هامة جداً وخصيصاً في حال وجود تاريخ محدد للرد على الدعوة، وتعود أهميتها للأسباب التالية:
- إظهار الاحترام الفوري لصاحب الدعوة، فالرد السريع يعبِّر على أنَّك تلقيت دعوته بجدية عالية وأنت مقدِّر جداً لجهوده ولا تريد تركه للانتظار طويلاً.
- مساعدة صاحب الدعوة على التخطيط المبكر للمناسبة، وذلك من خلال معرفته للعدد التقريبي للحضور كي يحجز القاعة المناسبة أو عدد الطاولات الكافي، وليضع ميزانية مبينة على أساس العدد الأولي للحضور، وبالتالي تخفيف الضغط الناتج عن عدم معرفة صاحب الدعوة من سيلبي دعوته.
- يُظهِر الرد خلال 48 ساعة من استلام الدعوة كم أنت شخص منظم ولديك اهتمام بالالتزامات الاجتماعية وآداب المناسبات.
- يُجنِّب عدم تأجيل الرد نسيان الدعوة، كما يحدث مع كثيرين، فيتسبب ذلك في إحراجك أمام صاحب الدعوة؛ لأنَّك تظهر بموضع غير المهتم، مما يتسبب بحدوث شرخ في العلاقات الاجتماعية الهامة.
- يتيح الرد المبكر أمامك إمكانية الاستفسار أكثر في حال وجود قواعد متعلقة بهذه المناسبة، فمثلاً لباس محدد أو الاستفسار حول مكان المناسبة.
شاهد بالفيديو: 15 قاعدة بسيطة لكسب احترام الآخرين
تجنُّب الحضور دون دعوة أو اصطحاب أشخاص غير مدعوين
تعبِّر هذه النصيحة عن احترام خطط الآخرين ورغباتهم، فمن يريد حضورك في مناسبة يدعوك إليها، أمَّا في حال عدم دعوتك يفضل عدم الذهاب بعفوية، مهما كانت العلاقة التي تجمعك بصاحب المناسبة عفوية أو وطيدة، وكذلك الأمر في حال كنت مدعيٌّ إلى مناسبة ما يجب عدم اصطحاب أشخاص غير مدعيين إليها.
لأنَّ كل شخص إضافي يعني تكلفة إضافية وقد يكون المكان مجهز لعدد محدد من الأشخاص ووجود شخص إضافي يُربِك الضيوف بالتالي يُحرِج صاحب الدعوة، كما أنَّ بعض المناسبات تكون حميمية ولها طابع مميز ولا يجب أن يحضرها أشخاص غريبين إن لم يرغب بذلك صاحب الدعوة.
لذلك إن لم يذكر صاحب الدعوة إمكانية إحضار الأسرة أو مرافق لك وترغب في اصطحاب شخص، يجب أن تتواصل معه قبل انتهاء موعد الرد وإخباره بالأمر، وكن مستعداً لتتلقى الإجابة برحابة صدر، فقد يرفض؛ لأنَّ ذلك غير مناسب له.
في الختام
يُظهِر الرد على الدعوات الرسمية احترامك وتقديرك للداعي، وكذلك الرد على الدعوات غير الرسمية لا يقل أهمية؛ لذلك وضحنا في مقالنا كيفية إرسال الرد المناسب وكيفية إتقان فن الاعتذار في الرد؛ لأنَّه جزء من قواعد السلوك الاجتماعي الأساسية، وذكرنا قواعد عامة في إتيكيت الدعوات.
أضف تعليقاً