الحقيقة هي أنك إذا كنت لا تعرف كيفية إنهاء الخطاب، فلن تكون الرسالة العامة مقنعة وقد تضيع أفكارك الرئيسية، وعادة ما تكون الكلمات التي تقولها في نهاية الخطاب أكثر إقناعاً ورسوخاً في الذاكرة، ومن الهام أن تترك انطباعاً دائماً مع نتيجة قوية.
كيف تنهي خطابك بنجاح؟
إليك 9 نصائح وأمثلة لاختتام الخطاب:
1. خطط للخاتمة
للتأكد من أن خاتمة الخطاب قوية قدر الإمكان، يجب أن تخطط لها كلمة كلمة، بما في ذلك صياغة بيان ختامي قوي، واسأل نفسك، "ما الهدف من هذا الخطاب؟" يجب أن تتضمن إجابتك الإجراءات التي تريد من الجمهور أن ينفذها بعد سماعك تتحدث عن الموضوع.
وعندما تكون واضحاً بشأن النتيجة النهائية التي تريدها، يصبح من الأسهل بكثير تصميم خاتمة تطلب من المستمعين اتخاذ هذا الإجراء، ومن الهام أيضاً إعادة صياغة فكرة أساسية لتعزيز رسالتك وترك انطباع دائم.
كما أن أفضل استراتيجية لإنهاء الخطاب بقوة هي التخطيط للخاتمة قبل التخطيط لبقية خطابك، حيث يمكنك بعد ذلك العودة وتصميم الافتتاحية بحيث تمهد الطريق للخاتمة.
ومتن الخطاب هو المرحلة التي تقدم فيها أفكارك وتعرض قضيتك لما تريد أن يفكر فيه الجمهور ويتذكره ويفعله في نهاية خطابك.
2. اختتم الخطاب بدعوة إلى اتخاذ إجراء
من الضروري جداً أن تخبر الجمهور بما تريد أن يفعله بعد سماع خطابك، لأن الدعوة إلى اتخاذ إجراء هي أفضل طريقة لإنهاء خطابك بقوة.
وعزز أفكارك الرئيسية من خلال تلخيص الرسالة الرئيسية، وتأكد من قدرتها على ترك انطباع دائم، يؤدي اختتام الخطاب بطريقة مؤثرة إلى إثارة العواطف وإحداث تأثير كبير في الجمهور.
إليك مثال عن الدعوة إلى اتخاذ إجراء
"لدينا تحديات عظيمة وفرص هائلة، وبمساعدتكم، سنواجه هذه التحديات ونحقق نجاحات تجعل العام المقبل أفضل عام في تاريخنا"، فكِّر في إنهاء خطابك بسؤال مثير للتفكير لتحفيز الجمهور على التفكير بطريقة مختلفة وإلهامهم لاتخاذ الإجراءات.
ومهما كان ما ستقوله، تحدَّث بقوة وحماسة عند اقترابك من الخاتمة، زد من طاقتك وسرعتك، هذا الأمر هام خاصة إذا كان العرض التقديمي الذي تقدمه افتراضياً.
كما يجب عليك أن تتحدث بقوة وتركيز، واشرح الفكرة الأخيرة بوضوح سواء اتفق معك الجمهور أم لا، يجب أن يكون طلبك إليهم واضحاً تماماً.
3. اختتم الخطاب بملخص
هناك صيغة بسيطة لأي خطاب:
- أخبرهم بما ستقوله لهم.
- اخبرهم.
- ثم أخبرهم بما قلته لهم.
عندما تقترب من نهاية خطابك، قل شيئاً مثل: "اسمحوا لي أن أكرر بإيجاز هذه النقاط الرئيسية..."، بعد ذلك، اسرد النقاط الرئيسية واحدة تلو الأخرى، وكررها للجمهور، موضحاً ارتباط كل منها بالنقاط الأخرى.
ويقدِّر الجمهور التكرار المنهجي لما سمعوه للتو، حيث يساعد هذا التكرار في ترسيخ رسالتك في الذاكرة ويضمن أن تترك نقاطك الرئيسية انطباعاً دائماً، كما يوضح هذا أنك وصلت إلى نهاية خطابك.
شاهد بالفديو: 10 أخطاء شائعة في العروض التقديمية
4. اختتم خطابك بقصة
عندما تصل إلى نهاية خطابك، يمكنك أن تقول: "دعوني أحكي لكم قصة توضح ما كنت أتحدث عنه...". ثم تحكي قصة قصيرة معبِّرة، وتخبر الجمهور العبرة منها.
كما أن استخدام لغة الجسد، مثل الحفاظ على التواصل البصري والابتسام واستخدام الإيماءات المفتوحة، يجعل قصتك أكثر تأثيراً ويترك انطباعاً دائماً، كما يمكنك في كثير من الأحيان أن تختتم خطابك بقصة توضح نقاطك الرئيسية ومن ثم تربطها بوضوح بالرسالة الرئيسية التي تقدمها في خطابك.
5. اختتم الخطاب بدعابة
يمكنك سرد نكتة ترتبط بموضوعك وتكرر العبرة أو النقطة الرئيسية التي تطرحها بقصة تجعل الجميع يضحكون، على سبيل المثال، إذا كنت تتحدث عن ميل الناس إلى اتباع الطريق السهل. فاسرد قصة من هذا القبيل:
اصطاد صيادان غزال، وأخذا يجرانه إلى الشاحنة من ذيله، لكنهما تعثرا وفقدا توازنهما. شاهدهما أحد المزارعين وسألهما: "ماذا تفعلان؟".
قالا: "نحن نجر الغزال إلى الشاحنة".
قال لهما المزارع: ليس من المفترض أن تجرو الغزال من ذيله، بل من قرنيه. فشكراه على هذه الفكرة، وأخذا يجرانه من قرنية، وبعد 5 دقائق أحرزا تقدماً سريعاً، فقال الصياد لصديقه، لقد كان المزارع على حق، جر الغزال من قرنيه أسهل بكثير، فأجابه: "نعم، لكننا نبتعد أكثر فأكثر عن الشاحنة".
بعد أن تهدأ الضحكات، قل على سبيل المثال: يسلك معظم الناس الطريق السهل، لكنهم يبتعدون أكثر فأكثر عن "الشاحنة" أو عن أهدافهم وغاياتهم الحقيقية".
تجعل عبارة مثل هذه الفكاهة أكثر فاعلية من خلال تعزيز الرسالة الأساسية في جملة موجزة وصادقة. هذا مجرد مثال واحد عن اختتام الخطاب بدعابة.
6. اختتم الخطاب بقصيدة
هناك العديد من القصائد الرائعة التي تحتوي على رسائل تلخص النقاط الرئيسية التي تريد طرحها، فيما يلي بعض النصائح العملية لاختيار قصيدة وإلقائها:
- اختر قصيدة تتوافق مع رسالتك.
- تدرَّب على إلقاءها للتأكد من أنها تنساب بشكل طبيعي.
- استخدم فترات التوقف المناسبة للتأكيد على الأفكار الرئيسية.
لك أن تختار قصيدة مؤثرة أو درامية أو عاطفية.
7. اختتم الخطاب بشيء ملهم لترك انطباع دائم
يحب الناس تحفيزهم وإلهامهم ليكونوا أو يفعلوا شيئاً مختلفاً وأفضل في المستقبل، واعلم أن كل فرد في جمهورك يواجه المشكلات والصعوبات والتحديات وخيبات الأمل والنكسات والإخفاقات المؤقتة. ولهذا السبب، يقدِّر الجميع قصيدة أو اقتباساً أو قصة تشجيعية تمنحهم القوة والشجاعة.
فيما يلي 7 نصائح لإلقاء قصيدة أو قصة ملهمة في نهاية خطابك:
- تمهَّل واستخدم العاطفة والدراما في كلماتك.
- ارفع صوتك عندما تقرأ شطراً هاماً من القصيدة، ثم اخفضه عندما تقول شيئاً حميمياً وعاطفياً.
- زد من وتيرة قراءتك بين الحين والآخر في أثناء سرد القصة أو القصيدة، ثم خفف من سرعتك عند الوصول إلى الأجزاء الأكثر تأثيراً.
- ضاعف عدد فترات التوقف التي تستخدمها عادةً في المحادثة.
- توقف قليلاً في نهاية بيت الشعر للسماح للجمهور باستيعاب الكلمات ومتابعتك.
- ابتسم إذا كان بيت الشعر مضحكاً، وكن جاداً إذا كان أكثر إثارة للتفكير أو عاطفياً.
عندما تصل إلى نهاية القصيدة، احرص على رفع صوتك في البيت الأخير، بدلاً من خفضه، وذلك لتعزيز رسالتك الرئيسية وترك انطباع دائم.
شاهد بالفديو: كيف تلقي خطاباً مُلهِماً يُحفَر في ذاكرة الجمهور؟
8. أوضح أنك أنهيت خطابك
عندما تقول كلماتك الأخيرة، يجب أن يرى الجميع بوضوح أنك قد انتهيت. يعد البيان الختامي القوي أمراً بالغ الأهمية للإشارة إلى نهاية خطابك، وترك انطباع دائم، والتأكد من أن الجمهور يتذكر النقاط الرئيسية، يجب ألا يكون هناك أي غموض أو ارتباك في ذهن جمهورك، يجب أن يعلم الجمهور أن هذه هي النهاية.
ويختتم عديد من المتحدثين خطاباتهم بفتور، يقولون شيئاً مليئاً بكلمات حشو، مثل: "حسناً، هذا كل ما في الأمر. شكراً لكم". هذه ليست فكرة جيدة، وغير قوية، إنها ليست نهاية مؤثرة، ومن ثم تنتقص من مصداقيتك وتأثيرك.
وعندما تنتهي، درِّب نفسك على الوقوف بلا حراك اختر وجهاً ودوداً من الجمهور وانظر إليه مباشرة، إذا كان الأمر مناسباً، ابتسم له بلطف للإشارة إلى أن خطابك قد انتهى.
قاوم الرغبة في:
- خلط الأوراق.
- العبث بملابسك أو الميكروفون.
- التحرك للأمام أو للخلف أو للجانب.
- فعل أي شيء آخر باستثناء الوقوف بثبات، مثل الشجرة.
9. اشكر الجمهور على تصفيقه
عندما ينتهي خطابك، سيرغب الجمهور في التصفيق، إن استخدام لغة الجسد الفعالة، مثل الحفاظ على التواصل البصري، والابتسام، واستخدام الإيماءات المفتوحة، يشير إلى الجمهور بأن الوقت قد حان لبدء التصفيق.
وما يحتاجون إليه منك هو إشارة واضحة إلى أن الوقت قد حان لبدء التصفيق. كيف تشير إلى هذا؟ سيدرك بعض الأشخاص بشكل أسرع من الآخرين أنك قد انتهيت من ملاحظاتك.
وفي كثير من الحالات، عندما تدلي بتعليقاتك الختامية وتتوقف عن الحديث، سيكون الجمهور صامتاً تماماً، ربما يكونون غير متأكدين مما إذا كنت قد انتهيت أم لا، وربما يفكرون بملاحظاتك النهائية.
وقد لا يعرفون ماذا يفعلون حتى يفعل شخص آخر شيئاً ما. وفي غضون ثوانٍ قليلة، والتي غالباً ما تبدو كأنها عدة دقائق، سوف يصفق الجمهور.
أول واحد…
ثم آخر…
ثم يبدأ كل الجمهور بالتصفيق.
وعندما يبدأ شخص ما بالتصفيق، انظر مباشرة إليه وابتسم له واشكره، مع تصفيق المزيد والمزيد من الأشخاص، انتقل ببطء من شخص لآخر، وأومأ برأسك، وابتسم له واشكره. وفي نهاية المطاف، سوف تصفق الغرفة بأكملها.
ليس هناك مكافأة أفضل للتغلب على الخوف من التحدث أمام الجمهور من الاستمتاع بالتصفيق الحار.
في الختام
اعلم أن خاتمة الخطاب هي خلاصة رسالتك، وفرصتك الأخيرة لترك بصمة قوية في أذهان الجمهور. فاستثمر هذه الفرصة بحكمة، واتبع النصائح التي قدمناها لك لصياغة خاتمة ملهمة تُخلِّد خطابك وترسخه في ذاكرة الجمهور.
كن على ثقة بأن كلماتك ستلامس قلوبهم وتحفزهم على اتخاذ الإجراءات التي طلبت إليهم تنفيذها.
أضف تعليقاً