بدل أن تكون الدقائق الأولى فرصة لتهيئة العقل والجسم، تتحول إلى سلسلة من الأخطاء الصغيرة التي تستنزف الطاقة وتشتت الانتباه، مثل تصفح مواقع التواصل الاجتماعي فور الاستيقاظ والانشغال بمهام مرهقة قبل أن يستعيد الذهن صفاءه.
روتين صباحي يتجنبه خبراء الانتاجية
يقدِّم المقال آراء مجموعة من خبراء الإنتاجية، والعادات التي يتجنبونها خلال الفترة الصباحية.
فيما يأتي 5 عادات صباحية يتجنبها خبراء الإنتاجية:
1. تصفُّح الأخبار عشوائياً
أكدت المؤلفة "رايتشل ويلكرسن ميلر" (Rachel Wilkerson Miller) على التالي: "أتابع دائماً الأخبار والمحتوى على منصات التواصل الاجتماعي بوعي خصيصاً في الساعات الأولى من الصباح حتى لا أفقد تركيزي أو أتهرب من المهام التي يجب أن أبدأ بها يومي.
أبدأ يومي بقراءة نشرة بريدية موجزة تتضمن أهم العناوين، بدل فتح تطبيقات الأخبار وهدر وقت طويل على تصفحها، وعندما أحتسي قهوتي، أستمع لمدوَّنة صوتية، أو أشاهد مقاطع فيديو على يوتيوب، أو ألعب لعبة خفيفة على الهاتف، بدل تصفح منصات التواصل الاجتماعي.
من الضروري أن تتابع ما يجري حول العالم، ولكن من غير الصحي أن تقضي ساعات طويلة في تحليل هذا الكم من الأخبار المزعجة.
أحاول أن أنجز أهم النشاطات الروتينية أولاً؛ لذلك أستحم قبل أن أتصفح المواقع الثقافية حتى لا يتشتت تفكيري وأؤجل هذه المهمة الأساسية في روتيني الصباحي.
2. بدء اليوم ببطء
يقول المؤلف "آلان هنري" (Alan Henry): "قد يبدو سلوكي غير منطقي، لكني لا أحبذ أن أبدأ يومي ببطء. أحتاج إلى التحفيز والإثارة قبل أن أبدأ العمل خصيصاً في الصباح."
لا يتسنى للفرد أن ينتظر الإلهام، أو النشاط، أو الدافع أحياناً، فمجرد حضورك ومباشرة العمل هو نصف الإنجاز؛ لذلك أمتنع عن وجبات الإفطار الثقيلة لأتجنب الكسل والخمول، وأؤجل التمرينات الرياضية لفترة الظهيرة أو المساء، حتى لا أرهق جسدي في بداية اليوم وأستثمر طاقتي الجسدية والعقلية في مهام العمل.
أستحم في بداية اليوم لأنني أتنشط، لكنني لا أطيل مدته لتجنب الاسترخاء الزائد عن الحد المطلوب. أخصص وقتاً للقهوة أو الشاي، لكني لا ألتزم بعدد كبير من النشاطات والمهام في الصباح حتى لا أستنزف طاقتي قبل أن يبدأ يوم العمل.
أضبط مستويات طاقتي، وأحدد أوقات الإنتاجية القصوى، وقد لاحظت ارتفاع مستويات حماسي وإبداعي في فترات ما بعد الظهر والمساء، فأنا أكثر إبداعاً وحماساً في فترات بعد الظهر والمساء؛ لذلك أحافظ على مخزون طاقتي للصباح، حتى أبدأ يوم العمل بأكبر قدر ممكن من الحيوية."
شاهد بالفيديو: 4 تغييرات بسيطة تعزّز الإنتاجية في أماكن العمل
3. لا أنجز مهاماً منزلية صعبة في بداية اليوم
تخبرنا مستشارة الإنتاجية "راشيل إسيب" (Rashelle Isip): "لا أبدأ صباحي بالعمل على مهام شخصية أو منزلية معقدة، أو طويلة، أو مرهقة ذهنياً مثل إنهاء المعاملات المالية الهامة أو تعبئة مستندات رسمية تتطلب دقة ووقت طويل.
هناك أسباب واضحة تدفعني لتجنب هذا النوع من المهام قبل بدء يوم العمل.
1.3. يوترني هذا النوع من الأعمال ويشتتني، وإذا تطلَّبت المهمة تركيزاً عالياً كقراءة بوليصة تأمين أو شروط ضمان، فأنا بحاجة إلى وقت كافٍ لفهم المعلومات، أمَّا إذا استعجلت، فقد أغفل تفاصيل هامة أو أسيء فهمها دون قصد.
2.3. أعلم أنَّ انتباهي، سيتوزع في هذه اللحظات بين 3 أمور: المهمة نفسها، والاستعداد لبدء يومي، والتفكير في جدول عملي، وهذا يقلل إنتاجيتي في كل منها.
3.3. لا أركز على المهمة؛ لأنَّ ذهني مشغول باختيار الملابس التي سأرتديها للعمل، ووجبة الإفطار، والاجتماعات والمهام القادمة في جدول يومي. باختصار، يتشتت وقتي وطاقتي وتتوزع على 3 محاور، فلا أحرز أي تقدُّم يُذكر في المهمة الأساسية."
4. لا أستيقظ في وقت مبكر
توضح المؤلفة "غريس مارشال" (Grace Marshall)"لا أحبذ فكرة الاستيقاظ في وقت مبكر، وإنشاء روتين صباحي طويل ومتعب، وممارسة التمرينات الرياضية، وإنجاز الأعمال الهامة قبل الساعة 9 صباحاً. بالنسبة لي، النوم لساعات كافية هو أفضل ما يمكنني فعله قبل يوم العمل، خصيصاً إذا كنت سألقي كلمة رئيسة أو أقدم ورشة تدريبية.
أسافر كثيراً في عملي، لكني أصل في الليلة السابقة للفعالية، وأختار مكان إقامة قريباً من موقعها ويُفضَّل أن أتمكن من الذهاب إليه سيراً على الأقدام لكي أتجنب الازدحام وقلة اليوم وأحضر بكامل طاقتي.

5. بدء يوم العمل دون خطة واضحة
تضع المؤلفة "لورا فاندركام" (Laura Vanderkam) خطة توضح ما تريد إنجازه في نهاية اليوم. تدوِّن قبيل انتهاء يوم العمل أولويات اليوم التالي. تسأل نفسها: "ما أهم هدف يجب أن أحققه اليوم مهما حصل؟" وتتعامل مع هذه القائمة كأنها عقد مع نفسها — ولهذا يجب أن تكون قصيرة؛ لأنَّ ظروف الحياة متقلبة، كما تثق بأنَّ تحديد النية، هو الخطوة الأساسية لتحويلها إلى واقع فعلي، وبهذا تتقدم خطوة تلو أخرى.
7 نصائح صباحية عملية لزيادة الإنتاجية والطاقة
فيما يأتي 7 نصائح صباحية عملية لزيادة الإنتاجية والطاقة:
- اشرب كوب ماء فور الاستيقاظ: يحتاج الجسم إلى الترطيب بعد الاستيقاظ من النوم؛ إذ ينشِّط الماء الأعضاء ويعزز التركيز.
- مارس نشاطاً بدنياً قصيراً: أي نشاط بسيط مثل التمدد أو المشي في البيت يحفز الدورة الدموية ويعزز الطاقة.
- حدِّد أولوياتك: اختر مهمة واحدة حاسمة يجب إنجازها اليوم لتوجه كل طاقتك تجاهها دون تشتيت.
- لا تستخدم الهاتف المحمول فور الاستيقاظ: لا تبدأ يومك بتفقد الرسائل أو تصفح منصات التواصل الاجتماعي؛ لأنها تشتت ذهنك وتقلل إنتاجيتك.
- استخدِم قائمة المهام المختصرة: دوِّن أهم 3-5 مهام لليوم، لتحافظ على تركيزك ولا تشتت تفكيرك بالتفاصيل الثانوية.
- استمع لمحتوى تحفيزي أو تعليمي: استمع إلى المدوَّنات صوتية لكي توسع مداركك قبل الانشغال بالمهام.
- خصِّص بعض الوقت للتفكير أو التأمل: خصص 5 دقائق للتخطيط العقلي أو ممارسة التأمل لكي تسترخي وتهدأ قبل أن تباشر عملك.
في الختام
يجب أن تلتزم بعادات صباحية واعية ومدروسة؛ لأنَّ هذه الفترة تؤثر في مستوى طاقتك وإنتاجيتك على مدار اليوم. من الضروري أن تحدد الأعمال والممارسات الصباحية التي تستنزف طاقتك وتوترك لكي تتجنبها وتستبدلها بنشاطات تفيدك، وتعزز قدراتك، وتخفف تشتتك وقلقك. ليست الفكرة في الروتين المثالي؛ بل في خطوات صغيرة تمنحك الوضوح، والهدوء، وتضمن لك بداية قوية في يومك.
أضف تعليقاً