ملاحظة: هذه المقالة مأخوذة عن المؤلفة "غريتشن روبن" (Gretchen Rubin)، تقدم فيها 12 نصيحة لإنشاء روتين للكتابة.
على الرغم من إدراكنا لقيمة الكتابة المنتظمة، تظل هذه العادة صعبة الترسيخ مثل كثير من العادات الأخرى التي نعرف فائدتها ولكن نجد صعوبة في اتباعها.
12 استراتيجية لإنشاء روتين للكتابة
اكتشف 12 نصيحة عملية لبناء روتين كتابة مستدام يساعدك على تجاوز حبسة الكاتب وإنجاز مشاريعك بانتظام:
1. حدِّد الوقت والمرات التي ترغب بالكتابة فيها
قرر في أي وقت من اليوم ستكتب وكم مرة، فبعض الناس يناسبهم الكتابة يومياً، أمَّا آخرون فيكتبون في يوم العطلة أو خلال استراحة الغداء خلال أيام الأسبوع.
عند التفكير في وقت الكتابة، انتبه جيداً لمستوى طاقتك، فإن كنت تستيقظ باكراً، فاكتب خلال ساعات الصباح الأولى، وإن كنت تفضل السهر، فاختر وقتاً متأخراً للكتابة. وبالنسبة لكثيرين، تسجيل النشاط على التقويم يعني ببساطة أنَّهم سينجزونه.

2. انسَ النصيحة الأولى إن كنت لا تفضل تحديد موعد ثابت للكتابة
لا بأس إن لم ترغب بتخصيص وقت محدد للكتابة، بدلاً من ذلك، استحضر هويتك بصفة "كاتب"، وتذكَّر أنَّ مهمة الكُتَّاب هي الكتابة، فهويتك تقود عادتك، لا التقويم.
3. اختر المساحة المناسبة
اكتشِف المكان الذي تقدم فيه أفضل أداء، واجعله مريحاً وسهل الوصول، مثل: زاوية الأريكة أو طاولة المطبخ أو المكتبة العامة أو السرير.
4. اختر الأصوات التي تحفزك
لتحقيق أعلى درجات التركيز في العمل، يفضل بعض الناس الصمت التام، بينما يفضل آخرون الاستماع إلى الموسيقى أو إلى أغنية واحدة يكررونها باستمرار، أو الضوضاء البيضاء، أو صخب المقاهي. بغض النظر عما تفضله، اختر الأصوات التي تشجعك على العمل.
شاهد بالفيديو: 7 نصائح لكتابة محتوى ناجح
5. طوِّر أدواتك
تجعل الأدوات الفعالة العمل ممتعاً، فيما تحول الأدوات الرديئة العمل إلى مهمة مزعجة، فإذا كانت الإضاءة سيئة أو جهاز الكمبيوتر قديم، أمِّن الأدوات التي تحتاج إليها في أسرع وقت ممكن.
6. أنشئ طقساً للتركيز
قد تُشعل شمعة، أو تتمشى حول المبنى، أو تعدُّ فنجاناً من القهوة، أو تجلس بجانب النافذة نفسها كل مرة؛ إذ إنَّ تكرار النشاط، يُرسل إشارة إلى دماغك بأنَّ الوقت قد حان لدخول حالة التدفق الذهني والإبداع.
7. حدِّد سبب رغبتك في روتين للكتابة
عندما تحدد الدافع خلف رغبتك في اتباع روتين للكتابة، يصبح الالتزام أسهل بكثير، فربما تود التقدم في مشروع كتابك، أو تحتاج إلى مساحة منتظمة للتأمل الذاتي؛ إذ يؤدي وضوح الهدف إلى ترسيخ العادة.
8. احصل على الدعم
انضم إلى مجموعة كتابة أو ورشة تلزمك بتسليم عمل، أو اعمل مع كوتش كتابة، أو ضَع جدولك في مكان يراه أفراد أسرتك لتذكيرك به، أو اطلب من صديق قراءة مسوداتك.
قالت إحدى الكاتبات لابنها: "عندك واجبك المدرسي، وعندي واجبي، وهو العمل على روايتي، فعندما تعمل على واجبك، سأعمل على واجبي أيضاً، أمَّا إذا لم أعمل، فلستَ مضطراً إلى ذلك". لقد كان ابنها يراقبها كل يوم طمعاً بيوم عطلة.
.jpg_85a8e50e7ed31f1_large.jpg)
9. اختر معياراً تتَّبعه
حدد الطريقة التي تعرف من خلالها أنَّ جلسة الكتابة انتهت، فقد يكون معيارك عدد الكلمات، أو مدة الجلوس في المكتب، أو إكمال مسودة معينة، أو ربما تقيس الأمر بوقت محدد مثل أن تكتب طوال قيلولة طفلك. ما يهم هو أن تختار مؤشراً واضحاً وقابلاً للقياس وواقعياً.
تجدر الإشارة إلى أنَّ الاعتماد على عدد الكلمات، قد يوقع بعض الكُتَّاب في فخ الحشو والإطالة، ولا يجب اعتماد أي معيار يشجع على الإطناب.
10. اقرأ باستمرار
أفضل روتين للكتابة هو القراءة؛ إذ يقول الكاتب "راندال جاريل" (Randall Jarrell): "اجعل القراءة نزوتك".
11. حدِّد آليات تمنعك من التراجع عن الكتابة في الأيام التي يتسلل فيها الكسل أو الانشغال
فكر مسبقاً في المواقف التي قد تعطل روتينك، مثل: السفر أو استقبال الضيوف، أو عندما لا تخطر ببالك أفكاراً تستحق الكتابة، فوجود خطة يجعل استمرارك ممكناً حتى في أصعب الأيام.
12. تذكر دائماً أنَّ الكتابة لا تتحقق إلَّا بالكتابة
أمور مثل: البحث والمقابلات والتنسيق ووضع الخطط والحديث عن مشروعك، هي خطوات داعمة وضرورية أحياناً، لكنَّها ليست كتابة. العمل الحقيقي هو أن تبدأ وتخطَّ الكلمات على الورق.

أسئلة شائعة
1. لماذا أحتاج روتيناً للكتابة أصلاً؟
يجعل وجود روتين الكتابة جزءاً طبيعياً من يومك، بدلاً من أن تكون مهمة مؤجلة؛ إذ إنَّ الروتين يخفف مقاومة البدء، ويزيد الإنتاجية مع الوقت، حتى لو كانت الجلسات قصيرة.
2. كم يجب أن أكتب؟
لا يوجد رقم محدد؛ إذ يمكنك أن تكتب لعشر دقائق، أو تلتزم بعدد كلمات مناسب لك، ما يهم هو الاستمرارية، فكمية بسيطة يومياً تتراكم لتصبح كتاباً أو مشروعاً كاملاً مع الوقت.
3. هل يجب أن أكتب كل يوم؟
ليس بالضرورة، فبعضهم يفضل الكتابة يومياً، بينما يفضل آخرون الكتابة مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع. اختر وتيرة تستطيع الالتزام بها دون ضغط.
4. ما هو أفضل مكان للكتابة؟
أي مكان تشعر فيه بالراحة والهدوء الذهني، وقد يكون مكتبك أو زاوية في المطبخ أو مقهى قريب أو حتى السرير، فالمكان المثالي هو حيث يجعل عقلك يركز ويعمل.
5. كيف أتعامل مع الأيام التي لا أشعر فيها بأي إلهام؟
اكتب شيئاً بسيطاً، مثل: جملة أو وصف سريع أو ملاحظة أو فكرة عشوائية، فالهدف هو الحفاظ على الاستمرارية.
6. هل من الضروري تحديد هدف واضح للكتابة؟
نعم، لأنَّ معرفة الهدف تمنحك دافعاً قوياً، فقد يكون الهدف تأليف كتاب أو تسجيل اليوميات أو تطوير مهارة أو توفير مساحة للتأمل، فحين تعرف السبب، يصبح الالتزام أسهل.
7. ماذا إذا لم يكن لدي وقت؟
الوقت يُنتزع لا يُهدى، فلحظات بسيطة كالكتابة لعشر دقائق صباحاً، أو في انتظار شيء ما، أو خلال قيلولة طفلك، كافية لبناء عادة قوية.
8. هل الأدوات تحدث فرقاً؟
إلى حد كبير، فالإضاءة المناسبة أو استخدام دفتر وقلم تحبه أو جهاز خفيف وسريع، يجعل مهمة الكتابة ممتعة أكثر.
9. كيف أعرف مدى نجاح جلسة الكتابة؟
اختر معياراً واضحاً، مثل: مدة زمنية أو عدد الكلمات أو إنهاء الفقرة أو الكتابة طوال مدة معينة. ما يهم هو أن يكون معيارك قابلاً للقياس ومناسب لك.
10. هل القراءة هامة لإتقان الكتابة؟
بالطبع، فالقراءة تعزز الخيال، وتثري اللغة، وتفتح آفاقاً جديدة للتعبير، فالكاتب الذي لا يقرأ كالموسيقي الذي لا يستمع إلى الموسيقى.
في الختام
تُبنى العادات مع الوقت، والكتابة ليست استثناء، فما يبدو مهمة شاقة يصبح قابلاً للإنجاز حين نتعامل معه على مهل، صفحة تلو الأخرى، يوماً بعد يوم.
يقول الروائي "إي إل دوكتورو" (E. L. Doctorow) إنَّ الكتابة تشبه القيادة ليلاً، لا ترى سوى الجزء الذي تضيئه المصابيح الأمامية، ومع ذلك تصل في النهاية إلى وجهتك.
أضف تعليقاً