أنت تتنافس بالمعنى الحرفي للكلمة، مع جميع من في مجالك، أو قطاع عملك، أو تخصّصك، فقد جعل العصر الرقمي المواقع المادية للشركات أو الخدمات أقلّ أهميةً بكثير، إن لم تكن من دون أهمية أبداً، إذ إنَّ العديد منها ليس لها وجود إلا ضمن الحدود اللانهائية للفضاء الإلكتروني، فإذا أجريت بحثاً بسيطاً عبر الإنترنت عن أيِّ شيءٍ فعليَّاً فإنَّك ستتلقى مئات، أو آلاف، أو حتى مئات الآلاف من النتائج الفورية.


محتويات المقالة

    ولكي تصعد نحو القمة وتكون أنت قائد القطيع لا واحداً من القطيع فإنَّك تحتاج إلى فعاليةٍ في "تحسين محركات البحث"، وإلى محتوى مقنع تسوِّق من خلاله ، وإلى علامة تجارية شخصية استثنائية تجعل من خلالها نفسك خبيراً في مجالك.

    الريادة:

    عندما تكون صاحب قوةٍ مُعترَفٍ بها في قطاع عملك فإنَّك تستطيع جني المزيد من الأموال، والتأثير بشكلٍ أكبر، وكسب مزيدٍ من المصداقية، والاهتمام، والزبائن، وأيِّ شيءٍ آخر يخطر ببالك، وستتميّز، وتصل إلى عملاء محتملين، وعملاء، ومتابعين، وخبراء آخرين، وتخرج لحضور مناسباتٍ للتواصل.

    ولكن عصا التسويق السحرية لن تجعلك تصبح أحد أصحاب القوة هؤلاء، إذ إنَّ ذلك يتطلَّب الكثير من الوقت والجهد (الأمر الذي يستحق ذلك تماماً).

    ثمَّة بعض الأمور التي لا يتّصف بها أصحاب الريادة وهو أنَّهم ليسوا دائماً الأذكى أو الأكثر خبرة ضمن الموجودين، ولا يتفاخرون بأنفسهم، ولا يجعلون حياتهم كلها تدور حول هذه الصفة (صفة الريادة).

    فالروَّاد يستمّرون في التعلّم، والممارسة، والتحسُّن، ويتابعون الأخبار والتوجهات الخاصة بقطاع عملهم، ويسعون إلى العيش خارج منطقة الراحة. وهُم يهتمون بجودة ما يقومون به أو يبيعونه أكثر من اهتمامهم بمسمَّيات "الرائد" أو "الخبير" نفسها، ويعترفون بنقاط ضعفهم. باختصار، إنَّهم يرونك أنَّهم خبراء بدلاً من أن يخبروك بذلك.

    هل يبدو هذا جميلاً؟ ولكن الجزء الأفضل في هذا كله أنَّ الجميع يمكنهم القيام بذلك. نعم، أنت تحتاج إلى المعرفة، والخبرة، وقليلٍ من الشجاعة، ولكنَّك يمكن أن تحسِّن وضعك من خلال طرائق أقل وضوحاً.

    هل ترغب في أن تكون رائداً يحظى بالاعتراف في المجال الذي يعمل فيه؟ جرِّب هذه الطرائق المثيرة العشر التي اكتشفتُها في أثناء الأوقات التي قضيتها في العمل:

    1- عبِّر عن اختلافك:

    لكي تتميّز فإنَّك تحتاج إلى أن تتَّخذ موقفاً، إذ إنَّك تحتاج في بعض الأحيان إلى افتعال المشاكل، فعندما تكون رائداً يتوجَّب عليك ألَّا تخشى من التعبير عن آرائك أو معتقداتك حتى وإن كانت مخالفةً للآراء السائدة.

    فقد اختلف كلٌّ من داروين، وكوبيرنيكوس، وأينشتاين، وآخرون في البداية مع ما كان يؤمن به جميع الآخرين... ولكن من الذين ننظر إليهم بوصفهم خبراء في الوقت الحالي؟


    اقرأ أيضاً:
    أهم 5 صفات يجـب أن تجدها في رواد الأعمال الناجحين

     

     

    2- ساعد كُتَّاب التقارير:

    ربما سمعت عن خدماتٍ كخدمة "هارو" (HARO) وربما لم تسمع عنها، ولكن مثل هذه الخدمات يمكن أن تكون هديةً إلهية لأولئك الذين يتطَّلعون إلى وضع بصمتهم. إذ يربط "هارو" (والمواقع المماثلة له كـ (PitchRate)، و(SourceBottle)، و(ProfNet)) المراسلين والكُتَّاب مع الخبراء في مجموعة متنوعة من المجالات.

    فيمكن من خلال ذلك أن يُقتبَسَ كلامك، ويُستشهَدَ به، ويمكنك أنت أن تبني الروابط حيث تحسِّن جميع هذه الأمور مستوى ريادتك والوعي العام حولك.

    3- أجِب عن الأسئلة:

    لا يوجد طريقة لكسب السمعة أفضل من الإجابة عن الأسئلة الصعبة، فخدمات كخدمة "كوورا" (Quora) (حيث يطرح الأشخاص الأسئلة ويجيب أشخاصٌ آخرون عنها) تُعَدُّ طريقة ملائمة لتشارك الجماهير الكبيرة في خبرتك.

    تأكَّد فقط من أن تكون إجاباتك مكتوبةً بعناية، ومفيدة، وصحيحة (بقدر ما تعلم)، ومحفِّزة على المشاركة (وإلَّا ستتماهى مع الآخرين).

    4- أنشئ محتوى ذا جودة عالية:

    أنشئ محتوى عالي الجودة، وشاركه (أو بِعْه)، وانشره، فأنت تعرف بالتأكيد مدى فعالية التسويق بالمحتوى في نشر الوعي للعلامة التجارية، وتحسين محركات البحث، والحصول على المتابعين.

    ولكن من بين الأمور الأخرى التي تسلِّط الضوء عليك في المجالات المكتظة بالمنافسين:

    • كتابة الكتب الإلكترونية، فالكُتَّاب يُنظَر إليهم مباشرةً بوصفهم روَّاداً في المواد التي يكتتبون فيها. إذ يمكنك التفكير في ذلك من خلال مدونات طويلة ومُفصَّلة. وثمَّة أدواتٌ حديثة كأداة "سكريفينر" (Scrivener) تُسهِّل عليك الكتابة وتحويل كتاباتك إلى صيغٍ من بينها (.mobi) (الخاصة بأجهزة (Kindles)) و(.epub) (الخاصة بأجهزة (iBooks)).
    • لا يُعَدُّ التدوين في المواقع التي تحظى بالاحترام طريقةً رائعة لبناء السمعة والمكانة فحسب بل ولبناء الروابط الخلفية (backlinks) كذلك (وهي من العناصر الأساسية في تحسين محركات البحث).
    • نشر مساهماتك في مدونتك الخاصة بشكلٍ دائم وذلك للتواصل مع الآخرين، ومشاركتهم في أفكارك وآرائك، وزيادة الوعي.
    • إنشاء قناةً على اليوتيوب للإجابة عن أسئلة المستخدمين وقضاياهم، ومناقشة توجهات مجال العمل، والتعبير عن خبرتك بالصوت والصورة. فقد أصبحت الفيديوهات (ولا سيما اليوتيوب) فعالةً بشكلٍ لا يُصدَّق في أيَّامنا هذه.
    • مراقبة حملات التعريف بالمحتوى الخاص بك باستعمال أنظمة إدارة المشاريع كـ (Asana)، أو (Trello)، أو أدوات الشبكات الداخلية مثل (Interact )، أو (Podio).

    عندما تبدأ في بناء محتواك استخدم الأدوات التحليلية لترى أي المواد التي تنشرها تتمتع بالتأثير الأكبر في علامتك التجارية.

     

    اقرأ أيضاً: 6 دروس عن التسويق بالمحتوى يمكن أن تفيد المبتدئين


    5- اطلب المساعدة:

    لا يمكن لأي جهةٍ رائدة في مجال عملها أن تقوم بكل شيء أو أن تعرف كل شيء، لذا اطلب المساعدة عندما تحتاج إليها، وأقِرَّ بأنَّك لا تعرف أمراً ما عندما لا تعرفه. فأحِط نفسك بالأشخاص الموهوبين والماهرين، ولا تحاول القيام بكل شيء بنفسك.

    فالأشخاص يميلون إلى تقبُّل إجاباتٍ من قبيل: "لا أعلم، ولكنَّني سأبحث" أكثر من قبولهم لبعض الإجابات التافهة التي لا تجيب عن السؤال. فلا أحد يتوقع منك أن تكون العالم بكل شيء، وعدم معرفتك لشيءٍ ما أو طلبك المساعدة لا يُعَدان نقطتَي ضعف، بل إنَّ ذلك يُعزّز في الواقع من تقبُّل الناس لك.

    6- استخدم وسائل التواصل الاجتماعي:

    تُعَدّ وسائل التواصل الاجتماعي قناةً لا مثيل لها للارتباط بملايين الأشخاص حول العالم والتفاعل معهم (مع وجود تقديرات تشير إلى وصول عدد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي حول العالم بحلول العام 2017 إلى 2.51 مليار مستخدم).

    شارك في المنصة المناسبة (بناءً على جمهورك المستهدف، فالشباب يفضلون "سنابشات"، والمحترفون يفضلون "لينكدن"، والنساء يفضلن "بنترست"، إلخ). واستخدم هذه المنصات للتعارف، والتواصل، والتفاعل، والمشاركة، والمناقشة، والاتصال.


    اقرأ أيضاً:
    كيف تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي في خدمة العملاء

     

    7- أظهِر نفسك:

    يُعَدّ كلٌّ من التحدث والتدريس فرصتين لا تقدَّران بثمن، لذلك حاول أن تُقدّم دروساً أو أن تتحدّث حول مجال عملك في المكتبة المحلية، أو مركز تعليم الراشدين، أو المعارض التجارية، أو المدارس، أو دور العبادة.

    تُعَدُّ الندوات المُقدَّمة عبر الإنترنت (والتي يمكنك إنشاؤها ونشرها عبر موقعي (Skillshare) و(Udemy)) جديرةً بالاهتمام (وأكثر سهولةً في النشر كذلك)، فاستخدم هذه الندوات لإظهار اسمك ووجهك.

    8- تطوَّع:

    امتداداً للتوجيهات التي جاءت في "أظهر نفسك" فإنَّ التطوُّع بوقتك وخبرتك لصالح الجمعيات الخيرية والمنظمات المحلية مصدرً رائع لزيادة الشعبية والتواصل الاجتماعي، ناهيك عن النوايا الحسنة التي يولدها ذلك والارتياح الذي ستشعر به عند القيام به.


    اقرأ أيضاً:
    فوائد العمل التطوعي في حياة الفرد والمجتمع


    9- أنشئ المجموعات:

    ثمَّة في هذه الأيام مجموعة لكل شيء ولكل شخص، فلماذا يكون الميدان الذي تُعَدُّ أنت رائداً فيه مختلفاً؟ قم باستضافة مجموعة واقعية بشكلٍ أسبوعيٍّ أو شهري أو من خلال الإنترنت عبر (Periscope)، أو (Hangouts)، أو (Facebook Live).

    فلتكن هذه المجموعات مريحةً وغير رسمية ولكن مع وجود هدف من انعقادها.

    10- كن محبوباً:

    قد تبدو هذه القاعدة قاعدة عامة ولكن عندما تجعل نفسك محبوباً فإنَّ ذلك يمكن أن يمنحك دعماً كبيراً. إذ يقول "تيم ساندرز" (Tim Sanders) صاحب كتاب "عامل الإعجاب": "عندما يُعجَب الناس بمصدر الرسالة فإنَّهم يثقون بالرسالة".

    اروِ قصتك، وكن حقيقيَّاً، وإنسانيَّاً، ومتواضعاً. وأخبر الناس بالعقبات التي واجهتك في بداية الطريق، وبرحلتك نحو الإتقان، وكيف تستخدم هذا الإتقان الآن بوصفه أداةً للريادة.


    اقرأ أيضاً:
    عشرون مهارة تجعلك محبوباً بين الناس!


    إنَّ الأشخاص الرائدين هم أشخاص يملكون اطلاعاً واسعاً في تخصصهم ("الشخص الخبير هو الشخص الذي يعرف الكثير عن قليلٍ من الأمور" – "نيكولاس م. باتلر" (Nicholas M. Butler)). ولكنَّ تميزهم بهذه المعرفة هو الذي يجعلهم قادرين على التأثير.

    انطلق، واكسب الاعتراف.

     

    المصدر


    تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

    المقالات المرتبطة