Top
مدة القراءة: 4 دقيقة

ملخّص كتاب إدارة الغضب للكاتبة جيل لندنفيلد

ملخّص كتاب إدارة الغضب للكاتبة جيل لندنفيلد
مشاركة 
18 يونيو 2019

يُعتبر كتاب فن إدارة الغضب من الكتب المهمة للكاتبة جيل لندنفيلد، والذي حقّق نسبة مبيعات كبيرة في مختلف أنحاء العالم، حيث يُمكننا أن نتعرّف من خلالهِ على بعض الخطوات البسيطة للتعامل مع مشاعر الغضب، والإحباط والتهديد، كما ويُوضح لنا هذا الكتاب الفرق بين سوء إدارة الغضب وبين الغضب وأهميته، فيما يلي سنقوم بتلخيص مجموعة من أهم الأفكار الواردة فيه.


مقدمة:

تُثير كلمة الغضب لدى معظمنا صورًا مخيفة ومنفرة، فغالبًا ما تربط عقولنا بين هذهِ العاطفة ومشاعر الإساءة والأذى والعنف والتدمير، ولكنّنا نظلم هذهِ العاطفة الأساسيّة الطبيعيّة بهذهِ السمعة البشعة. فهذهِ العاطفة في الأساس وسيلة بنّاءة للحفاظ على الحياة، ووظيفتها إمدادنا بالطاقة العاطفيّة والجسديّة حين تشتد حاجتنا إلى الحماية.

أولًا: رحلة الغضب من المثير إلى الإستجابة

مفهومي عن الغضب أنّه استجابة عاطفيّة طبيعيّة تظهر لمساعدتنا على التكيُّف مع:

  • التهديد.
  • الأذى.
  • العنف.
  • الإحباط.

وما لم نكن أشخاصًا غير عاديين أو نعيش الحياة في حماية غير عادية، فإنّنا نختبر هذا الشعور بدرجة أو بأخرى على فترات حياتنا، وعمومًا فإنّ جوهر الحياة يُقابلنا باستمرار بمُثيرات تتطلّب استجابة غاضبة منذ أن نخرج من قناة الميلاد الضيقة المؤلمة إلى أن تسلبنا الأيّام صحّتنا وقوّتنا.

وأعراض الغضب لا تظهر فقط في عواطفنا، ولكن في أجسادنا وعقولنا وسلوكنا، كما أنّ الطبيعة الدقيقة لاستجابة كل منّا للآلام والإحباطات في وقت معين تعتمدُ على حقائق عديدة.

المُثيرات:

لننظر أولًا لمرحلة إثارة الإستجابة الغاضبة، هناك ثلاث متغيّرات رئيسيّة تؤثر على رحلة العاطفة من المثير إلى الإستجابة:

  1. مدى التهديد أو الأذى أو العنف أو الإحباط، هذا المدى قد يكون في أضيق الحدود وقد يكون في قمتهِ.
  2. سبب الأذى أو الإحباط.
  3. توقع المثير.

ويُمكننا أن نتخيّل كيف تبدو رحلة الغضب المؤلمة من اللحظة الأولى لظهور المثير حتّى ظهور الشعور نفسه، وإلى استجابة يُمكننا الشعور بها ورؤيتها فعليًا. ويبدو الأمر كما لو أنّ كل مثير مُحتمل للغضب يمر من خلال شبكة من المرشحات المعقدة قبل أن يصل إلى غضبه.

البيئة:

المكان الذي نلتقي فيهِ بمثير الغضب يُمكن أن يلعب دورًا مهمًا في الرحلة الإنفعاليّة، حاول مثلًا أن تتخيّل ردّ فعلك إذا اصطدم بك شخص في الأماكن التاليّة:

  1. قطار أنفاق مزدحم في جو حار (رُبما يكون رد الفعل كلمات توبيخ قليلة).
  2. حفلة صاخبة (ربما دعابة جانبيّة).
  3. طابور لدخول مقهى الشاطئ في جزيرة استوائيّة (ربما حتّى لا أنتبه).

وأرى أنّ ردود فعلك تختلف باختلاف الجو والمساحة الشخصيّة المُتاحة ومستوى الصخب حولك، وأوضح البحث أنّ هذهِ العوامل البيئيّة ليست الوحيدة المسؤولة عن إشعال نار الغضب، ولكن هناك عوامل أخرى يجب أن نضعها في الحسبان مثل: تلوث الهواء في شكل روائح كيميائيّة كريهة، وروائح السجائر والدخان الناتج عن الأوزون وكلها قد يكون لها تأثير سلبي كبير.

الاستجابات:

بمجرّد أن يظهر المُثير بعد المرور بعمليّة الترشيح الشخصيّة المعقدة يبدأ رد الفعل في الظهور، ولرد الفعل هذا ثلاثة أشكال مختلفة جسديّة وانفعاليّة وسلوكيّة، ولكل شكل مجموعة من الإحتمالات.

فإنّك سوف تلاحظ:

  1. يتراوح رد الفعل الجسدي من الاستثارة العاليّة بحيث تكون أجسادنا في حاجة لفعل وقائي سريع، إلى حالة تخشب من التوتر العميق تشل أجسادنا وعقولنا.
  2. يتراوح رد الفعل الانفعالي من غضب عنيف ظاهر إلى حالة اكتئاب خاملة بسبب إنكار أو كبت شعور بالغضب.
  3. يتراوح رد الفعل السلوكي من هجوم مدمّر مميت إلى ابتسامة سلبيّة من الضحيّة تشجّع على مزيد من الإساءة وتساعد على تراكم الألم.

وهكذا يتّضح أنّ رحلة الغضب من لحظة انبثاق المثير إلى لحظة الاستجابة عمليّة معقدة للغاية، ولكنّها تسحق معاناة الدراسة بحيثُ نتعرف على المرشحات التي يمرُ بها المثير ونتعرّف على الإستجابات لأنّ ذلك هو الخطوة الأولى ليُصبح لدينا قدرة أكبر للسيطرة على الغضب.

ثانيًا: الغضب وأجسامنا

أحد أسباب خوف العديد من الناس من الغضب أنّه يُولد طاقة جسديّة هائلة، وقد تُهيمن هذهِ الطاقة من فرطها على قلوبنا ورؤوسنا، وربما نُرجع جميعًا هذا الخوف إلى احتمال فقط السيطرة على أنفسنا إذا سيطرت علينا انفعالاتنا وربما يقف واحد منّا في قفص الاتهام ليقول:

  1. كنت غاضبًا ولم أشعر بما أفعله.
  2. كنت شديد العصبيّة ولم أستطع أن أوقف نفسي.
  3. لقد أعماني الغضب.

الوظيفة الإيجابيّة لسمات الغضب الإيجابيّة:

1- الوقاية الذاتية: إنّ استثارة أجسادنا تولّدُ أقصى قدر من الطاقة الجسديّة للدفاع عن أجسادنا ضد أي أذى مُحتمل، وهذا ما نشير إليهِ عادة على أنّهُ استجابتنا القتاليّة الطبيعيّة.

2- التخلّص من الضغط: الغضب يُعطي فرصةُ لأجسادنا للتخلّص من التوتر نتيجة التعرّض الزائد للإحباط، إنّ التنفيس الجسدي الآمن عن الغضب طريقة فعّالة لمساعدة الجهاز العصبي التلقائي للعودة إلى حالتهِ الوظيفيّة الطبيعيّة المسترخيّة. وهذهِ الحالة نَصِفها دائمًا بقولنا: هدوء ما بعد العاصفة.


اقرأ أيضاً:
6 خطوات تساعدك على تمالك أعصابك عند الغضب


ثالثًا: الغضب وعقولنا

إنّ موقفنا تجاه الغضب يُمكن أن يُؤثر في طريقة تفكيرنا في أنفسنا، وهكذا يكون للغضب تأثير في احترامنا لذاتنا وثقتنا بنفسنا. ففي الثقافة الغربيّة الشعور بالغضب، ناهيك عن التعبير عنهُ، يُقلل من احترام الذات نتيجة السمعة السلبيّة للغضب عند كثير من الناس، وأنا أسمع دائمًا اعترافات النّاس بأنّهم يُخفون بداخلهم مشاعر الضيق حتّى ولو ضئيلة لأنّهم يُحرجون منها.

ولأنّ فكرة معظم الناس عن الطيبة تشمل الإحسان والتسامح والكرم واللطف وحسن العشرة، فإنّ مشاعر الغضب السلبيّة غالبًا ما تنحصر في عالم الخيال الخاص والأحلام. وهذهِ المشاعر يُمكن بالطبع أن تكون مركز استشفاء آمنًا طبيعيًا من المشاعر الصعبة، طالما أنّنا لا نكره أنفسنا لأنّنا نعيش هذهِ المشاعر، ولكن إلى أي مدى نشعر بالرضا عن أنفسنا حين نحمل في عقولنا صورًا عن أشياء فظيعة نريد أن نفعلها أو نتخيلها بالأمس أنّنا نفعلها للإنتقام من شخص أذانا؟ بالطبع الكثير من عملائي يقولون: إنّهُ من الصعب للغاية أن يعترفوا بأفكارهم الغاضبة لي لأنّهم مُقتنعون أنني حينئدٍ سأراهم على حقيقتهم وبالتالي سأرفض التعامل معهم بسبب الخوف أو الكراهية.

وهناك سببان رئيسيان يجعلان رد الفعل على الغضب هو الاستياء والرفض:

  1. أنّ الواقع عليهِ الغضب لديهِ احترام منخفض لذاته أو يشعر بالضغط الشديد إلى حد أنّهُ لا يستطيع أن يتكيّف مع الغضب الموجه لهُ.
  2. أنّ التعبير عن الغضب تضمن تهديدًا أو ظلمًا.

ومن الضروري التعرّف على السبب الذي تضمنهُ الموقف لأنّ  السبب الأول ليس خطأ أو مسؤوليّة الشخص الغاضب، أمّا السبب الآخر فهو بالطبع مسؤليتنا ولدينا القدرة على معالجتهِ، يُمكننا أن نتعلّم كيف نسيطر بحسم على غضبنا، وإذا نجحنا في ذلك، فسنكتشف أنّنا لا نُحسّن علاقاتنا فحسب، بل نزيد أيضًا من احترامنا لذاتنا.

الآثار النفسيّة لسوء إدارة الغضب:

  1. الغضب يُمكن أن يُساعد على الاكتئاب.
  2. الغضب يُمكن أن يُساعد على الاستحواذ والرُهاب والإدمان.
  3. الغضب يُمكن أن يُساعد الميول الهوسيّة.
  4. الغضب يُمكن أن يُساعد على إذكاء عقدة الاضطهاد والتحامل ومواقف العداء.


شاهد:
كيف يتعامل الأشخاص الناجحون مع الغضب؟


رابعًا: الغضب والسلوك

هناك أربعة أسباب رئيسيّة تجعلني أعتقد أنّه من المفيد أن نقضي بعض الوقت للتفكير في طبيعة السلوك الغاضب:

  1. لأنّ هذا يُمكن أن يُساعدنا على الوعي بالسلوك الذي يُثير استجابة الغضب في الآخرين حتّى إن لم يكن هذا يُغضبنا.
  2. لأنّ هذا يُمكن أن يُساعدنا على الوقوف على العلاقات التي تُشير إلى غضب الآخرين، وهكذا نستعد للدفاع عن أنفسنا بشكل مناسب.
  3. لأنّ هذا يُمكن أن يُساعدنا على الوعي بغضبنا الذي ننكرهُ ونكبته.
  4. لأنّ هذا يُمكن أن يُساعدنا على أن نتعرّف على أساليب السلوك المناسبة للتعبير عن الغضب بحسم.

التعبير السلبي عن الغضب:

مكتوم:

  1. مخزون من الاستياءات يتم التعبير عنه خلف ظهور الناس أو من خلال اتهامات خبيثة في سياق حوارات تبدو بريئة.
  2. التعامل بصمت مع الموقف أو الهمهمة.
  3. تجنّب الاتصال بالعين.
  4. الشفتان أو الذراعان أو الساقان مضمومتان.
  5. الانصراف بوجه مُكتئب دون تفسير.
  6. دردشة خبيثة.
  7. شكوى دون ذكر شخص معين.
  8. الإكثار من الأسئلة المحرجة والتحديات المُختفية.
  9. السرقة، والتملّق، ونشر الشائعات.

مُناور:

  1. تحفيز الآخرين على دور عدواني ثُمّ عرض الصفح.
  2. تشجيع العدوان ثُمّ البقاء بعيدًا.
  3. استخدام الإبتزاز العاطفي.
  4. استخدام الدموع بدلًا من إظهار الغضب.
  5. استخدام الصداع وأمراض أخرى للوصول للهدف أو منع الآخرين من فعل شيئ ما أو جعلهم يشعرون بالذنب.
  6. تدمير العلاقات والخطط عن طريق التأخر أو النسيان أو التظاهر بالغباء.
  7. استخدام الإثارة العاطفيّة.
  8. منع المال أو الموارد الأخرى.

لائم للذات:

  1. التأسف في غير موضوعهِ أو بصورة زائدة.
  2. انتقاد الذات بإفراط.
  3. الدعوة لنقد وعقاب الذات.

مُضحي بالذات:

  1. التعاون بشكلٍ مبالغ فيه.
  2. يقبل المرتبة الثانيّة بلا غضاضة.
  3. يتأوّه ولكن يرفض المساعدة.
  4. يتشكر كثيرًا ويقوم ببعض الحركات الوديّة في الوقت الذي لا يتوقع منهُ ذلك.

غير فعّال:

  1. دائمًا يجعل نفسه والآخرين سبًا للفشل.
  2. يكون عرضةً للحوادث أو أخرق، أو يقوم بأخطاء سخيفة على الدوام.
  3. لا يتدخل مطلقًا وضعيف الإنجازات وبارد عاطفيًا.
  4. يُعّبر عن الإحباط بخصوص أشياء تافهة ولا يهتم بالأشياء الخطيرة.

هادئ:

  1. يهز كتفيهِ أو يبتسم ابتسامة زائفة أو يُصافح مصافحة فاترة.
  2. يبدو هادئًا.
  3. يتحدث بعبارات تظهر إيمانه بالقضاء والقدر.
  4. يبقى صامتًا بينما يبدو الآخرون يُقررون.
  5. يكبح عواطفهِ بالكحول أو الطعام أو المخدرات.
  6. لا يستجيب لغضب الآخرين.
  7. يُخصص وقتًا كبيرًا للآلات أو الأشياء أو الجهد العقلي.

استحواذي:

  1. يُريد كل شيئ أن يكون نظيفًا ومنظمًا.
  2. لديهِ عادة الفحص الدوري.
  3. يأكل كثيرًا أو يفرط في استخدام نظم الحميّة.
  4. يُطالب أن تتم الأعمال على أكل وجه.

مُراوغ:

  1. يُدير ظهرهُ للكوارث.
  2. يتجنّب الصراعات والإحباطات.
  3. لا يُناقش أو يُجادل.
  4. لا يرد على الهاتف أو جرس الباب ليُلقنهم درسًا.

التعبير عن الغضب بعدوانيّة:

التهديد:

  1. إخافة الناس بأن تقول لهم كيف يُمكن أن تضرهم أو تضر ممتلكاتهم أو مستقبلهم.
  2. استخدام إشارات جارحة.
  3. الميل للأمام ووضع اليد على الخصر وهز قبضة اليد.
  4. تعقّب شخص بالسيارة.
  5. صفع الباب أو الطرق بالأصابع لإظهار الضيق وغيرها دون إبداء سبب الغضب.

المؤذي:

  1. استخدام العنف الجسدي.
  2. الإساءة بالألفاظ وذكر ملاحظات مهينة خاصة على الملأ.
  3. استخدام الذكاء الساخر أو الفكاهات العمليّة الجائرة.
  4. استخدام لغة بذيئة للتوبيخ.
  5. تجاهل مشاعر الآخرين خاصة عندما تكون هذهِ المشاعر واضحة.
  6. تبديد الثقة.
  7. عقاب أو لوم الناس على أفعال معروف أنّها لم تحدث.

المُدمر:

  1. يُدمر الأشياء.
  2. يُبدد الموارد.
  3. يُلوث البيئة بلا مبرر.
  4. يُدمر عن عمد علاقة الناس ببعضها.
  5. يقود السيارة بسرعة.

المستأسد:

  1. يستخدم التهديد أو العنف ليجعل الضعفاء يفعلون ما لا يُريدون.
  2. يستخدم المال والقوى الأخرى للقهر.
  3. يصيح أعلى مما يُصيح الآخرون.
  4. يستخدم سيارة أقوى ليخرج شخصًا ما عن الطريق.
  5. يُسلط ضوء السيارة الأمامي على الناس عن عمد.

وتذكر بأنّه إذا كنت تريد تغيير عادات حياتك، فإنّ عليك أن تفعل ما هو أكثر من مجرد تذكير نفسك بما يجب أن تكون عليهِ سلوكياتك، تحتاج إلى القيام بخطوات إيجابية لإعادة برمجة الطيار الآلي في اللاوعي والذي يقودنا للتصرف بأساليب غير حاسمة.

وأخيرًا نتمنى عزيزي أن تكون قد استفدت من كل المعلومات المهمة التي وردت في هذا الكتاب الرائع للكاتبة جيل لندنفيلد.

 

المصادر:

  1. كتاب إدارة الغضب
  2. كتاب إدارة الغضب للكاتبة جيل لندنفيلد


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ: ملخّص كتاب إدارة الغضب للكاتبة جيل لندنفيلد




ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع