يُعتبر كتاب أسرار التنويم المغناطيسي الذاتي من الكتب الفريدة من نوعها والغريبة التي حاول الكاتب آدم إيسون أن يُوضح من خلالها للقارئ كيف يُمكن للإنسان أن يدخل في حالة تنويم مغناطيسي ذاتي، وكيف يتحكّم بنفسه، وكيف يُمكن له أن يُعمّق من فهمه وإدراكه لهذه الحالة، فيما يلي سنقوم بتلخيص مجموعة من أهم الأفكار الواردة في هذا الكتاب الشيّق.


محتويات المقالة

    أولًا: نبذة عن الكتاب

    يتناول هذا الكتاب سبل إدارة القلق والتوتر إنّه كتاب عن كيفيّة الولادة الطبيعيّة وعن كيفية الإقلاع عن التدخين، وكيفيّة التحكّم في حجمك، وشكلك ووزنك، ويتناول الكتاب كيفيّة زيادة ثقتكَ، وكيفيّة النوم بشكلٍ أفضل، وكيفيّة إعادة تصورّك للوقت، وبالطبع كيفيّة تخفيف الألم، ويدور هذا الكتاب كذلك عن التواصل واللغة، وكيفيّة استخدامها بالطريقة المثلى مع نفسك.

    في هذا الكتاب المميز ستتعلّم ما يُمكن وما لا يُمكن أن يُطلق عليه تنويم مغناطيسي ذاتي، وسوف تتعلّم أنّ التنويم المغناطيسي الذاتي هو شيئ مألوف لك بالفعل، وستتعلّم كيفيّة استخدامه، وسوف تبدأ في الاستفادة الحقيقيّة من الموارد الهائلة الموجودة بداخلك بالفعل، وسوف تتعلّم كيفيّة الدخول في التنويم المغناطيسي والخروج منه، إلى جانب تعلّم الكثير عن كيفيّة استخدام اللغة لعمل أقوى التغيُّرات في حياتك.

    لا يحق لأي شخصٍ آخر السطرة عليك، من أصدقائك أو عائلتك، من خلال تلك الأساليب الباليّة لفعل الأشياء، فالتنويم المغناطيسي الذاتي ماهو إلّا إداة لمساعدتك على السيطرة على شتى جوانب حياتك.

    ثانيًا: ماهو التنويم المغناطيسي وما هو التنويم الذاتي؟

    لفهم التنويم المغناطيسي، من المهم أن تفهم وتفرق بين مستويين من العقل، ولتسهيل فهم الموضوع سأقوم باستمرار بالإشارة إلى العقل على أنّه شيئان بينهما اختلاف: العقل الواعي والعقل الباطن، وبهذا فإنّني أشير إلى عقلنا الواعي الذي نحن فيه الآن، وتحت ذلك المستوى من الوعي مباشرة هو عقلنا الباطن، وما هو يُعرف أيضًا بالعقل اللاواعي.

    العقل اللاواعي هو الذي يُصاحبنا في معظم أوقات استيقاظنا: فعندما تقوم بسؤال نفسك: أي حذاء سأقوم بارتدائهِ اليوم.؟ فهذا هو عقلك الواعي، والعقل الواعي يقوم بعمل أربعة أشياء أساسيّة:

    أولًا: عقلك الواعي يقوم بالتحليل، يعني هذا أنّه جزء منّا ينظر إلى المشاكل ويُحللها ويُحاول إيجاد حلول لها، إنّه الجزء الذي يتّخذ القرارت طوال اليوم.

    الجزء الثاني من عقلنا الواعي هو المنطق، وهو المعنى بإيجاد أساس منطقي لكل شيئ، وهذا الجزء فينا، هو الذي يُريد أن يعرف دائمًا لماذا تحدث الأشياء بهذهِ الطريقة، ولماذا نتصرف بهذا الشكل.

    الجزء الثالث من عقلنا الواعي، هو قوّة الإرادة ذلك التصميم الشرس الذي يفتخر الكثير منّا بإظهارهِ.

    الجزء الأخير من عقلنا الواعي، هو الذاكرة قصيرة المدى، وإنني أشير بذلك إلى الأشياء التي تحتاج إلى فعلها يوميًا مثل ردك على الهاتف مثلًا فإنّك لا تُمحلق في الهاتف عندما يرن مفكرًا في كيفية استخذام ذلك الشيئ.

    هذا هو الجزء الواعي من عقلك، إنّه منطقي وعقلاني ومحلّل، مثل السيد سبوك في سلسلة حلقات ستارتريك، ولكنّه يؤلمني أنّ أقول إنّ عقلنا الواعي يُخطئ دائمًا في بعض الأشياء.


    اقرأ أيضاً:
    التنويم المغناطيسي وأهم المعلومات المتعلّقة به

     

    ثالثًا: حالات الغيبوبة الطبيعيّة المتعمدة

    التنويم المغناطيسي الطبيعي:

    التنويم المغناطيسي الطبيعي، هو الاتّصال الطبيعي، فهو يحدث طوال الوقت بشكلٍ أو بآخر طوال فترة استيقاظك.

    تختلف نوعيّة التنويم المغناطيسي الطبيعي، فكل منّا يمر بحالات من التنويم الطبيعي أكثر من مرة يوميًا، ولكنّنا غالبًا لا نكون مُدركين لها أو بمعنى آخر، لا ندرجها تحت حالات التنويم الغيبوبي، والكثير من المعالجين بالتنويم المغناطيسي يقرون أنّ أفضل وقت للاتصال بالتنويم المغناطيسي أو تجربته هو عندما تكون في حالة استرخاء ويكون عقلنا الواعي أقل نشاطًا، بالضبط كأنّنا في حالة أحلام اليقظة، ولكن ليس من الضرورة المطلقة أن نكون في حالة من حالات الاسترخاء العميقة للاستفادة من التنويم المغناطيسي الذاتي على الرغم من أنّ ذلك بإمكانهِ أن يجعلها تجربة أكثر متعة ولطفًا.

    التنويم المغناطيسي المُتعمّد:

    عندما يُستخدم التنويم المغناطيسي كطريقة علاجيّة أو بواسطة أنفسنا للتنويم الذاتي، فإنّ ذلك تنويم مُتعمّد، فنحن نفعله بدلًا من الانجراف إليهِ بدون علمنا.

    التنويم المغناطيسي المتعمّد هو ببساطة تنويم مغناطيسي طبيعي ولكن بوعي، والمدهش هنا هو أنّك تعلم أنّك خضّت تجربة التنويم المغناطيسي من قبل، على الأقل في الحالات العشر التي قمت بكتابتها، والآن فإنّ كل ما تحتاج إلى عملهِ هو أن تتعلّم كيف تستخدمهُ بوعي.

    والسبب في أن التنويم المغناطيسي المتعمّد هو أفضل نوع من أنواع الاتصال بالتنويم، هو أنّك ببساطة تقوم باستخدامهِ بوعي وتحكّم وأمان وسيطرتك أنت، إنّ كل أنواع التنويم المغناطيسي هو تنويم طبيعي وليس بهِ أي شيئ غير عادي، هو يحدث لنا جميعًا في كل الأوقات ولكنه اكتسب بعض الدلالات غير العاديّة عبر الزمن، والتنويم المغناطيسي هو تجربة شائعة بين كل البشر، فكلنا نعلم كيف نفعله وخضناه من قبل. ولكنّنا لم نفكر أنّ هذهِ التجربة تسمى التنويم المغناطيسي.


    اقرأ أيضاً:
    7 خطوات تعلمك كيف تتم عملية التنويم الإيحائي


    رابعًا: مقدمة إلى لغة التنويم المغناطيسي الذاتي

    هناك طرق يستخدمها المعالج بالتنويم المغناطيسي لاستنباط استجابات محددة، وظهور البرمجة اللغوية العصبيّة والابتكارات الحديثة الأخرى في مجال اللغة جعل استخدامها رائعًا وقويًا عند التعامل مع الآخرين.

    ولكن الموضوع مختلف جدًا مع التنويم المغناطيسي الذاتي، فعندما تتصل مع نفسك، يجب أن تكون محددًا ومؤثرًا، لأنّك تريد إغواء عقلك الباطن، وتريد استخراج أفضل النتائج منهُ، وذلك سيعتمد على نوعيّة اللغة التي تستخدمها والإدغامات التي تملكها مع اللغة التي تستخدمها، فكّر في كلمات تستخرج أفضل الاستجابات.

    إرشادات برامج الكتابة:

    المقصود بالبرنامج هو النص الذي تقوم بكتابتهِ ويُمكنك توصيله لعقلك الباطن، وقبل البدء في كتابة برامجك للتغيير، فكّر في النتيجة التي رغب بها أكثر، وفكّر كيف تحب أن تكون، وفكّر في الفوائد العائدة عليك، وضع في اعتبارك الإرشادات التالية:

    • قم بكتابتها ثُمّ قراءتها عدة مرات.
    • اجعلها بسيطة.
    • عليك أن تريدهُ فعّالًا وتوقع منه ذلك.
    • اجعله ناجحًا.
    • إفحص جيدًا.
    • أطلب ما تريدهُ وليس ما لاتريده.
    • استخدام لغة عاطفيّة.
    • عليك أن تقول ما تعنيهِ وتعني ما تقوله.
    • حدد وقتًا للبداية والنهاية.
    • صنّف اقتراحاتك وأعطها عنوانًا.
    • تذكّر إنجازاتك مستخدمًا التنويم المغناطيسي.
    • استخدم حواسك وخيالك.
    • ماتطلبه هو بالضبط ما تحصل عليهِ.
    • تجنّب الغموض.
    • تجنّب الهذيان.
    • كافئ نفسك.
    • فقرات شرطيّة.
    • قدّم الشكر لعقلك الباطن.

    مرةً أخرى سوف أقول إنّ هذهِ الإرشادات تم اقتراحها هنا لتحسين البرامج التي تكتبها وليس بالضرورة التقيّد بها حرفيّا، فإنّها ليست بقوانين يجب اتباعها، إنّها فقط إرشادات لإعطائك أفكارًا لتعزيز البرامج، والسماح لها أن تكون أكثر فاعليّة.

    خامسًا: التحّكم الآمن في الاسترخاء والتخلّص من الضغط

    يدور هذا الفصل من الكتاب حول التغلّب على الضغط، ووضع الأمور في نصابها الصحيح، كما يدور أيَضا حول تمكّنك من العناصر اللازمة لتكون قادرًا على الحصول على الاسترخاء متى شئت، ليس فقط حين تكون في حاجةٍ إلى هذا بل أيضًا قبل أن تكون في حاجة إليهِ.

    وكما تعلم فنحن في حاجة إلى مستوى معين من الشعور بالضغط، لنكون قادرين على بذل ما لدينا، فحين نعبر الطريق نكون في حاجة إلى مستوى معين من الشعور بالضغط حتّى نطمئن إلى أنّهُ لن تصدمنا سيارة أثناء العبور، لكن حين يصير الشعور بالضغط خارجًا عن نطاق السيطرة فيشكل خطرًا فإنّ هذا هو ما نريد أن نتجنّبهُ.

    الكثير من الضغط منّا يُمكن أن يؤدي إلى مظاهر عدة منها: الانهيار العاطفي، الإرهاق، الصداع، الأرق، ارتفاع ضغط الدّم، لهذا فليس بالأمر الجيد أن يكون زائدًا، في بعض الأحيان تكفي معرفتك بوجود حالة من ضغط وأنّك في حاجة للتخلّص منها. فهذهِ هي البداية للتخلّص من الضغط غير الضروري، فليس بإمكانك التحكّم فيما يحدث في العالم من حولك، ولكن بإمكانك تغيير وتبديل طريقة استجابتك لما يحدث في العالم من حولك، فالتفكير التصاعدي والإيجابي يُعتبر أساسًا متينًا للتغلّب على الشعور بالضغط والتحرر منه.


    اقرأ أيضاً:
    أمراض نجح التنويم الإيحائي في علاجها

     


    سادسًا: التغلّب على الألم

    قبل أن أخوض في المادة المذهلة لهذا الفصل من الكتاب، أود أن أوضح شيئًا، ألا وهو ضرورة التأكيد على تواصلك مع الطبيب الخاص بك بشأن إحساسك بالألم، وذلك قبل أن يتغيّر إدراكك لهُ عبر التنويم المغناطيسي الذاتي، فغالبًا ما يكون الألم هو السبب.

    إنّ معظمنا قد سبق له من قبل تجربة الألم كإحساس بغيض، وكتجربة عاطفيّة كما أنّه أيضًا تجربة سيكولوجيّة، وغالبًا ما يقترن الألم بنشاط شاق أو مرض أو ضرر، كما من الممكن أيضًا أن ينتج عن وجود خلل ما في أنظمة الجسم، لذلك فالألم كما قلت من قبل، يُعدّ سببًا، كما يعدُ أيضًا جهازًا بالإنذار.

    وللألم مستويات متفاوتة، ولقد قمت بالاستعانة بأحد خبراء العلاج الطبيعي، ممن لديهم خبرة في التعامل مع الألم، فأشار إلى عدة مستويات للألم، مثل المستوى المنخفض للألم، والمستوى المُزمن، والمستوى الخطير، فالمستوى المنخفض من الألم يضمن لك أنّك سوف ترتاح من الألم وتتعافى منهُ، ولكن على الرغم من هذا فهناك بعض الناس عادة ما يتعاملون مع المستوى المنخفض من الألم دون اهتمام، متجاهلين مدى أهميّة علاماتهِ، ولقد قرأت في مقالات عديدة، عن الرياضيين الذين يستخدمون الحقن المُسكنة قبل أن يُمارسوا الرياضة، متجاهلين مدى الضرر الذي من الممكن أن يلحق بهم من جراء ذلك.


    اقرأ أيضاً:
    أهم فوائد التنويم الإيحائي


    سابعًا: الإقلاع عن التدخين

    سواء كنت مدخنًا أم لا، فإنّ النظم والتقنيات الكثيرة التي يتضمنها هذا الفصل من الكتاب، مفيدة للغاية للتعامل مع ضخامة نظام التغيير في الأشياء وفقًا لاختلاف الطبائع بالنسبة للبعض، ربما يكون السبب الرئيسي لاقتنائهم هذا الكتاب هو قرارهم الرائع بالإقلاع عن التدخين. وبالنسبة لمن فعل هذا منكم، فقد حان الوقت الآن لأخبركم أنّهُ لا يوجد طريق مختصرة لبلوغ هذا، وإنّهُ لمن المهم للغاية أنّ تقوم باستخدام التنويم المغناطيسي الذاتي الخاص بك، وأن تعتاد أيديولوجيّة كتابة البرامج، ونموذج التنويم المغناطيسي الذاتي.

    والآن كمعالج بالتنويم المغناطيسي وكخبير لسنوات عديدة، أنا أعرف تمامًا فوائد التنويم المغناطيسي كعلاج ذاتي، يُساعد الناس على مساعدة أنفسهم على الإقلاع عن التدخين، ولكن كي يكون الأمر ناجحًا، يتطلب منك هذا أن تبدأ في الإقلاع عن التدين وأنت خارج حالة التنويم المغناطيسي. ويُعد هذا الفصل مزيجًا من أهم وأحدث طرق العلاج النفسي.


    اقرأ أيضاً:
    كل ماتحتاج معرفته عن التدخين وطرق الإقلاع عنه


    سواء كنت مدخنًا أم لا، فأنا على يقين من أنّك تعلم أن للتدخين عدّة جوانب: فهناك الجانب المادي، والجانب النفسي، وأيضًا مسألة التعوّد، ومن أجل تحقيق أقصى درجات النجاح، سيتطلبُ الأمر منك مواجهة كل هذهِ الجوانب لضمان استمرار قدرتك على الإقلاع عن التدخين لما تبقى لك من عمر.

    كانت هذه مقتطفات بسيطة من كتاب أسرار التنويم المغناطيسي الذاتي، للمؤلف آدم إيسون، الذي ننصحك بقراءة كل التفاصيل الدقيقة التي وردت فيهِ، لستفيد من تطبيقها في حياتك اليوميّة.

     

    المصادر:


    تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

    المقالات المرتبطة