Top


مدة القراءة:6دقيقة

مقياس التوتر لـ "هولمز" و"راهي".. استيعاب تأثيرات التوتر طويلة الأجل

مقياس التوتر لـ
الرابط المختصر
تاريخ آخر تحديث:29-12-2019 الكاتب: هيئة التحرير

يستخدم الأشخاص كلمة "التوتر" لوصف مجموعةٍ متنوعةٍ من المواقف، بدءاً من رنين هاتفك الخليوي أثناء التحدّث على هاتفٍ آخر، وصولاً إلى المشاعر المرتبكة الناجمة عن الحمل الزائد للعمل المكثف، أو وفاة شخصٍ مقرّبٍ إليك.




لكن ربما يكون التعريف الأكثر فائدةً وقبولاً على نطاقٍ واسع للتوتر (الذي يُنسب أساساً إلى "ريتشارد لازاروس" Richard S. Lazarus): "هو حالةٌ أو شعورٌ يشعر به الشخص عندما يتصوّر أنّ المطالب الواجب القيام بها تتجاوز الموارد الشخصية والاجتماعية التي يستطيع الفرد حشدها"، وبتعبيرٍ أقلّ رسميّة، نحن نختبر التَّوتُّر عندما نشعر أنّ "الأمور قد خرجت عن السيطرة".

إنّ قدرتنا على التعامل مع المطالب المفروضة علينا هي المفتاح لتجربتنا مع التَّوتُّر، فعلى سبيل المثال قد يكون بدء عملٍ جديدٍ تجربةً مثيرةً تماماً إذا كان كلّ شيءٍ آخر في حياتك مستقرّاً وإيجابيّاً، ولكن إذا بَدَأْتَ وظيفةً جديدةً عند انتقالك للتوّ إلى منزلٍ جديدٍ، أو كان شريك حياتك مريضاً، أو كنت تعاني من مشاكل مالية، فقد تجد صعوبةً في التعامل مع هذه التجربة الجديدة.

كم يتطلّب منك ذلك لدفعك لتجاوز الأمر، ليس من الصعب التعامل مع جميع الأحداث غير العادية، فعلى سبيل المثال، قارن بين ضغوط الطلاق وتغيير المسؤوليات في العمل، لهذا السبب يجب أن تكون قادراً على تقييم وقياس مجموع نقاط التَّوتُّر بشكلٍ مناسبٍ.

تمّ إنشاء "مقياس تقييم التعديل الاجتماعي" (SRRS)، والمعروف أكثر باسم مقياس "هولمز وراهي" (Holmes and Rahe) للتوتر، وتساعدنا هذه الأداة في قياس عبء التَّوتُّر الذي نتحمله، والتفكير بما يجب أن نفعله حيال ذلك.

يلقي هذا المقال نظرةً على مقياس "هولمز وراهي" (Holmes and Rahe) للتوتر، ويشرح كيف يمكنك استخدامه لإدارة التَّوتُّر في حياتك.

إقرأ أيضاً: ما هو التّوتّر، تعلّم كيف تخلق الهدوء في حياتك

مقياس "هولمز وراهي" (Holmes and Rahe) للتوتر:

قرّر كلا الطبيبَين النفسيين "توماس هولمز" (Thomas Holmes) و"ريتشارد راهي" (Richard Rahe) في عام 1967م دراسة ما إذا كان التَّوتُّر يساهم في حدوث الأمراض أم لا، حيث قاموا بالمسح الطبي لدى أكثر من 5000 مريض، وعرضوا عليهم سلسلةً تتألف من 43 حدثاً في الحياة، وطُلب منهم الإجابة فيما إن كانوا قد واجهوا أياً منها خلال العامين السابقين.

كلّ حدثٍ من أحداث السلسلة تسمّى "وحدة تغيير الحياة" (LCU)، ولكلٍّ منها وزنٌ مختلفٌ للتعبير عن التَّوتُّر، فكلما زاد عدد الأحداث التي أضافها المريض ارتفعت الدرجة الناتجة، وكلما زاد مجموع الدرجات كلما زادت أهميّة كل حدث، وبالتالي ازداد احتمال إصابة المريض بالمرض.

مقياس التَّوتُّر:

لتسجيل مستويات التَّوتُّر الخاصة بك، عليك اختيار نعم أو لا لكلّ حدثٍ من الأحداث الـ 43 المذكورة في الأسفل، والتي قد اخْتَبَرْتَها في العام الماضي، ثم قم بحساب المجموع الإجمالي "لوحدات تغيير الحياة" الخاصة بك (درجة كل سؤال)، نقوم باحتساب النقاط الموجودة بجانب كل سؤال في حال كانت الإجابة نعم.

ملاحظة: (هذه الأسئلة مأخوذةٌ من "مقياس تقييم التعديل الاجتماعي" لكلّ من "توماس هولمز" (Thomas H. Holmes) و"ريتشارد راهي" (Richard H. Rahe) من مجلة "البحوث النفسية الجسدية" المجلد 11، العدد 2 أغسطس 1967، الصفحات 213-218، حقوق النشر © 1967، نشر بواسطة Elsevier Science Inc، كل الحقوق محفوظة، إذن إعادة الإنتاج الممنوح من قبل الناشر).

يجب ألا يستخدم هذا المقياس بأيّ شكلٍ من الأشكال للتسبب في ضررٍ لحياة الفرد المهنية.

34 خياراً للإجابة (نعم | لا):

  1. وفاة الزوج (100 نقطة).
  2. الطلاق (73 نقطة).
  3. انفصال الأزواج (65 نقطة).
  4. السجن لفترة معينة (63 نقطة).
  5. وفاة أحد من أفراد الأسرة المقرّبين (63 نقطة).
  6. الإصابة الشخصيّة أو المرض (53 نقطة).
  7. الزواج (50 نقطة).
  8. الطرد من العمل (47 نقطة).
  9. تسوية الخلافات الزوجية (45 نقطة).
  10. التقاعد (45 نقطة).
  11. تغير في صحة أحد أفراد الأسرة (44 نقطة).
  12. الحمل (40 نقطة).
  13. صعوبات جنسية (39 نقطة).
  14. كسب فرد جديد في الأسرة (39 نقطة).
  15. تعديل في الأعمال (39 نقطة).
  16. التغيير في الوضع المالي (38 نقطة).
  17. وفاةُ صديقٍ مقرّبٍ (37 نقطة).
  18. التغيير إلى مجال عملٍ مختلف (36 نقطة).
  19. التغيير في عدد الخصامات مع الزوج (35 نقطة).
  20. قرضٌ عقاريٌّ كبير أو دَيْن (31 نقطة).
  21. رهنٌ عقاريٌّ أو قرض (30 نقطة).
  22. تغيير المسؤوليات في العمل (29 نقطة).
  23. مغادرة أحد الأبناء المنزل (29 نقطة).
  24. مشكلة في القوانين (29 نقطة).
  25. إنجاز شخصي بارز (28 نقطة).
  26. بدء الزوج بالعمل أو توقفه عن العمل (26 نقطة).
  27. بدء أو انتهاء المدرسة أو الجامعة (26 نقطة).
  28. التغير في الظروف المعيشية (25 نقطة).
  29. مراجعة العادات الشخصية (24 نقطة).
  30. مشكلة مع رئيس العمل (23 نقطة).
  31. تغيير في ساعات العمل أو ظروفه (20 نقطة).
  32. تغيير مكان الإقامة (20 نقطة).
  33. التغيير في المدرسة أو الكلية (20 نقطة).
  34. التغيير في وسائل الترفيه (19 نقطة).
  35. التغير في أنشطة دار العبادة (19 نقطة).
  36. التغيير في الأنشطة الاجتماعية (18 نقطة).
  37. قرض معتدل أو رهن عقاري (17 نقطة).
  38. تغيير في عادات النوم (16 نقطة).
  39. التغير في عدد اجتماعات العائلة (15 نقطة).
  40. التغير في عادات الأكل (15 نقطة).
  41. العطلة (13 نقطة).
  42. الأعياد الرسمية (عيد الفطر، عيد الأضحى، ...) (12 نقطة).
  43. الانتهاكات الطفيفة للقانون (11 نقطة).

يتم إحصاء وجمع نقاط الإجابات بنعم، بعد جمع جميع النقاط نحصل على المجموع النهائي الذي سنستخدمه في الفقرة التالية لمعرفة مستوى الإصابة بالتوتر.

ملاحظة: إذا واجهت نفس الحدث أكثر من مرة، للحصول على إجابةٍ أكثر دقّة قم بإضافة النتيجة مرّة أخرى لكلّ حدثٍ إضافيّ.

تفسير النتيجة:

إذا حصلت على نتيجة:

  • 11-150 فإنّ لديك فرصةً منخفضةً إلى معتدلةٍ للإصابة بالمرض في المستقبل القريب.
  • 150-299 فإنّ لديك فرصةً معتدلةً إلى عاليةٍ للإصابة بالمرض في المستقبل القريب.
  • 300-600 فإنّ لديك خطرٌ كبيرٌ أو كبيرٌ جداً بأن تصاب بالمرض في المستقبل القريب.

ما الذي يمكنك القيام به حيال هذا الأمر؟

إذا وجدت أنّك في خطر متوسّط أو مرتفع فإنّ أوّل شيءٍ واضحٍ يجب القيام به هو تجنّب أزمات الحياة في المستقبل. على الرغم من أن قول هذا الأمر أسهل من القيام به أو تطبيقه إلا أنه يمكنك مثلاً: الانتقال من المنزل إلى آخر جديد عند اقتراب موعد التقاعد، أو عندما يذهب أطفالك إلى الكلّية يمكنك العمل على تعلّم مهارات حلّ النزاعات لتقليل النزاعات مع الأخرين، يمكنك تجنب تحمّل التزامات جديدة، أو الانخراط في برامج جديدة للدراسة، ويمكنك أخذ الأمور ببساطةٍ، والاعتناء بنفسك بشكلٍ جيدٍ.

إقرأ أيضاً: إدارة التّوتّر، خلق الهدوء في حياتك المهنية

ملاحظة 1: اقترح بعض العلماء أنّ مقياس "هولمز وراهي" للتوتر ضعيفٌ في بعض الجوانب، فعلى سبيل المثال يشعر البعض أنّ المجموعات الثقافيّة المختلفة تتفاعلُ بشكلٍ مختلفٍ مع الأحداث المختلفة في الحياة. حيث قامت إحدى الدراسات بالمقارنة بين عشرات الأمريكيين والماليزيين، ومن المثير للاهتمام أنّ الماليزيين لديهم مواقف مختلفة عن الأميركيين تجاه خرق القوانين، وتجاه العلاقات، مما يعني أنّ تجربتهم في التَّوتُّر كانت مختلفة في نفس الدرجة. ضع الاختلافات الثقافية بعين الاعتبار أثناء تسجيلك لأحداث حياتك.

ملاحظة 2: على الرغم أنّه من المفيد معرفة هذه الأفكار حتى تتمكّن من اتخاذ إجراءاتٍ بشأنها، ولكن لا تتوسّع بها ولا تدع هذه المعرفة تؤثر على مزاجك، وفكر بإيجابية.

تحذير: يمكن أن يسبب التَّوتُّر مشاكل صحية حادةً وفي حالاتٍ معينةٍ قد يسبب الموت، وعلى الرغم من أنّ تقنيات إدارة التَّوتُّر لها تأثيرٌ إيجابيٌ للحد من التَّوتُّر، إلا أنّها وُجِدت للإرشاد فقط، ويجب على القُرَّاء أخذ نصيحة المتخصصين الصحيين المؤهلين لهذا الغرض بحال كان لديهم أيّ مخاوف بشأن الأمراض المرتبطة بالتَّوتُّر، أو زيادة مستويات التَّوتُّر لديهم أو الشعور بالتعاسة.

كما يجب استشارة المهنيين الصحيين قبل إحداث أيّ تغييرٍ كبيرٍ في النظام الغذائيّ أو مستويات ممارسة الرياضة.

النقاط الرئيسية:

مقياس التَّوتُّر لـ "هولمز وراهي" (Holmes & Rahe) هو أداةٌ معروفةٌ لقياس التَّوتُّر الذي واجَهْتَهُ خلال العام الماضي، ويمكن أن يساعدك الاختبار على معرفة ما إذا كنت مُعَرّضاً لخطر المرض بسبب التَّوتُّر.

 

المصدر: مايند تولز


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ:مقياس التوتر لـ "هولمز" و"راهي".. استيعاب تأثيرات التوتر طويلة الأجل