Top


مدة القراءة:6دقيقة

كيف يمكن أن يساعدك التتبُّع الفعال للوقت على تحسين أدائك في العمل؟

كيف يمكن أن يساعدك التتبُّع الفعال للوقت على تحسين أدائك في العمل؟
الرابط المختصر
تاريخ آخر تحديث:27-07-2021 الكاتب: هيئة التحرير

يُعد تتبُّع الوقت مهمَّة هامة؛ ولكنَّ بعض الشركات اعتادت استخدام استراتيجية العمل التقليدية خلال ساعات العمل؛ حيث يكون العمل أكثر تركيزاً على العمليات بدلاً من التركيز على النتائج؛ فيصبح العمل في هذه الحالة وظيفة ثابتة تتضمن عدداً محدداً من المهام، ويتطلب من الموظفين الحضور وإنهاء واجباتهم والعودة إلى المنزل.




إلا أنَّ بعض الشركات الأخرى تدرك القوة الحقيقية لتتبُّع الوقت وكيف يمكن أن يكون له تأثير عظيم في شخصية الموظفين، ومن الممكن أن يغير حياتهم؛ فمثلاً: بالنسبة إلى الشركات الاستشارية، يقضي الموظفون جلَّ أوقاتهم في إرضاء عملائهم؛ إذ يتطلب تقديم الاستشارات قدراً كافياً من التركيز، وعادة ما تتقاضى الشركات رسوماً من العملاء بالساعة؛ وإن لم يجد الموظف نفسه في مأزق، فمن المرجح أنَّه لن يدرك أنَّ تتبُّع الوقت أمر ضروري للغاية.

إذا كنت ترغب في تحقيق أداء متميز في وظيفتك، فيجب أن تكون قادراً على استخدام تتبُّع الوقت استخداماً فعالاً، فهذا يُكسبك ميزة وبراعة تتفوق من خلالهما على الآخرين في إنجاز مهامك في الوقت المناسب، وتنشئ أيضاً شفافية كبيرة بينك وبين إدارتك من خلال السماح لهم بدراسة أنماط عملك؛ فكيف يمكن أن يساعدك التتبُّع الفعال للوقت على تحسين أدائك في العمل؟ لنكتشف الإجابة معاً:

1. إنَّ تتبُّع الوقت الفعال أحد طرائق زيادة كفاءتك:

يعلم معظم العملاء الذين يتصلون بالشركات الاستشارية أنَّ مشاريعهم مربحة بالفعل؛ لذلك عندما يتحدثون عن الربحية، فهم يعرفون أنَّها ليست السبب الهام وراء سعيهم لطلب الاستشارة من هذه الشركة؛ بل معرفة كيف يمكن أن تحقق مشاريعهم أرباحاً أكثر على الأمد الطويل؛ والجواب على هذا واحد لا ثاني له: إنَّه الكفاءة.

لنفترض أنَّك تُدير موقعاً على شبكة الإنترنت؛ حيث يستمر المتابعون في زيارته لقراءة ما تنشره؛ لذا تبدأ في تتبُّع الوقت بمساعدة أحد البرامج وأنت تكتب المقالات في مدونتك.

هناك مقولة مفادها أنَّه إذا كان إنجاز مهامك سهلاً، فأنت لا تعمل بجد بما فيه الكفاية، وعليك أن تحسِّن هذه المهام؛ فإذا استغرق إكمال كتابة مقال في مدونتك من ألفه إلى يائه أربع ساعات كاملة، وكان هذا أمر تفعله على الدوام؛ فيمكن أن يساعدك برنامج تتبُّع الوقت على تحليل الوقت الذي تستغرقه، ومساعدتك على تحسينه لتصبح أفضل.

إلى جانب ذلك، نعقد جميعاً الاجتماعات أسبوعياً، وننسى تماماً في خضم المناقشات مقدار الوقت الذي أمضيناه في إجراء اجتماعات من المفترض أن تستمر لمدة ساعة فقط، دون أن ندري حتى أنَّها تسلب قدراً كبيراً من ساعات إنتاجيتنا.

أما إذا جُدولت دقائق اجتماعنا باستخدام برنامج ما، فيمكننا محاولة إنهاء الأمور في وقت أبكر جداً، ويمكن أن يساعدنا تطبيق إدارة الوقت الفعال على تحقيق ذلك بسرعة.

شاهد بالفيديو: 10 أخطاء شائعة في إدارة الوقت

2. يمكن لتتبُّع الوقت إزالة عقبات الإنتاجية:

يمكن أن يساعدنا التتبُّع الفعال للوقت أيضاً على تحديد جميع العقبات التي تعيق إنتاجيتنا، وقد تكون هذه العقبات أي شيء، بدءاً من العمليات الطويلة المعقدة، ووصولاً إلى الاجتماعات التي لا تنتهي بلا جدوى (كما ناقشنا أعلاه).

هل تقضي وقتاً طويلاً تناقش فيه سياسات الشركة عندما تأخذ استراحة لشرب المياه؟ ربما تقضي بعض الوقت الإضافي في فترة الغداء، أو ربما ترغب في التحقق من حسابات مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بك عدة مرات في اليوم، مهما كانت حالتك، فالكرة في ملعبك الآن؛ وإذا استطعت تحديد الأنشطة التي تستثمر فيها معظم ساعاتك، يمكنك ببساطة أن تصفِّي وقتك الثمين وتحسِّن إنتاجيتك.

قد تأتي المشتتات بمختلف الأشكال، ولكن ما يمكن أن يلبي احتياجاتك بالتحديد هو برنامج فعال لتتبُّع الوقت يمكن أن يساعدك بسهولة على تحديد عوامل التشتيت هذه، وإليك كيفية عمله: عندما تنظِّم وقتك باستخدام برنامج تتبُّع، سيُظهر لك أنَّه لا يزال لديك بعض الوقت الإضافي المتبقي في جدولك، ويمكنك تحويله إلى وقت منتجٍ يحقق مصلحتك الشخصية تحقيقاً مثيراً للدهشة، ستدرك أنَّ الوقت الإضافي الذي تقضيه في استراحة شرب المياه أو في المقصف لا يتعدى كونه نوع من المشتتات.

تظهر هذه المشتتات في روتينك كأنَّها فجوات، مما يمنحك فرصة لتحسين وضعك حتى تتمكن من وضع استراتيجية للتغيير من أجل الوصول إلى أداء أفضل.

3. إذا لم تتعقَّب الوقت، فلن تتمكن من تحديد الأهداف:

هل أنت حريص على إجراء بعض التغييرات الحقيقية في أدائك في العمل؟ تحتاج إلى وضع بعض الأهداف القابلة للقياس، سيساعدك برنامج إدارة الوقت الفعال على تعزيز كفاءتك، كما سيساعدك أيضاً على تنظيم عائد الاستثمار (Return on investment) القابل للقياس.

الأهداف الذكية

يجب أن تتسم الأهداف بالذكاء، فكل حرف من كلمة (smart) الإنجليزية والتي تعني ذكاء باللغة العربية يرمز إلى كلمة محددة، وهذه الكلمات هي بالترتيب: محدد، قابل للقياس، قابل للتحقيق، واقعي، حسن التوقيت، ولتحديد أهدافنا بذكاء علينا الإجابة عن الأسئلة التالية:

  1. ما هو هدفك؟
  2. كيف ستعرف أنَّك وصلت إليه عندما تحققه؟
  3. هل يمكنك تحقيقه؟
  4. هل تستطيع تحقيقه في الواقع؟
  5. متى تريد تحقيقه؟

إليك كيفية فعل ذلك: لنفترض أنَّك عملت بجد الشهر الماضي وحققت أهدافك، فأظهرَ لك برنامج فعال لإدارة الوقت مقدار الوقت الذي وفَّرته في جدولك؛ حيث يمكنك الآن تعديل هذا الوقت في جدولك وفقاً لذلك.

إذا كان هدفك النهائي تسليم المشاريع في الوقت المحدد، فقد تغيَّرَ الآن إلى تحقيق المزيد لتقديم المزيد وبجودة أفضل من ذي قبل؛ وذلك لأنَّك أدركت أنَّ لديك بعض الساعات الإضافية في جدول مواعيدك.

اسأل نفسك: لماذا تهدف إلى بذل الكثير من الجهد في مؤسستك إذا لم يكن ذلك لتأمين منصبك وترسيخ سمعتك على الأمد الطويل؟ حيث تريد أن ترى نفسك تنجح وتتقدم إلى الأمام، والطريقة الوحيدة للقيام بذلك أن تقدِّم أفضل ما لديك في كل ما تفعله، وباستخدام برنامج فعال لإدارة الوقت، يمكنك تنظيم روتينك وتوفير بعض الساعات الإضافية، وأن تكون سريعاً وفعالاً، وأن تنجز الكثير.

من الضروري للغاية أن تقوم بدورك في جعل شركتك رابحةً بغض النظر عن نوع الشركة التي تعمل معها، ويمكنك القيام بذلك بسهولة من خلال زيادة الإنتاجية والتركيز على النتائج عبر التتبُّع الفعال للوقت.

إقرأ أيضاً: الأهداف الذكية "SMART": اجعل أهدافك قابلة للتحقيق

أهم المعلومات التي تحتاج إلى معرفتها حول أفضل برامج تتبُّع الوقت:

إذا كنت ترغب في تحقيق التوازن المثالي في إدارة الوقت، فإنَّ برامج تتبُّع الوقت البسيطة لم تعُد الحل الأمثل بالنسبة إليك بعد الآن، فقد دخلنا في عصر رقمي يتطلب مهارات أكبر؛ حيث ظهرت أدوات إدارة وقت أكثر قوة ومرونة، وفي الواقع، تُجمَع بعض هذه التقنيات مع ميزة تتبُّع الوقت الرائعة من أجل مساعدتنا على القيام بمهام متعددة بسهولة لتحقيق النجاح.

لذا وقبل التعمق في تحديد أفضل برنامج لتتبُّع الوقت بالنسبة إليك، تأكد من أنَّه يقدِّم لك ما هو أكثر من مجرد إدارة للوقت.

إليك بعض النصائح التي تفيدك في البحث عن مثل هذه البرامج:

  • تحقَّق من كونه يوفر إصداراً مجانياً.
  • تحقَّق من كونه يوفر تكاملاً مجانياً واحداً بين الميزات على الأقل كي يساعدك على تعدد المهام.
  • تحقق من كونه يتضمن جميع الوظائف الأساسية لإدارة المشروع.
  • تحقق من كونه يوفر تطبيقاً للجوال أيضاً.

دعنا نلقي نظرةً الآن على أفضل 3 برامج لإدارة الوقت:

1. برنامج "تايملي" (Timely):

إذا كنت تبحث عن برنامج مبتكَر لتتبُّع الوقت يتضمن مزايا أكثر من مجرد تتبُّع بسيط للوقت، فأنت تبحث إذاً عن برنامج "تايملي" (Timely).

هذا التطبيق بالتحديد جيد في تنظيم جداولك بحيث يمكنك العمل عملاً أكثر كفاءة؛ فهو ينظِّم مهامك مسبقاً، ويقدِّر الوقت الذي ستحتاجه لإكمالها حتى لا تضطر إلى مواجهة أي متاعب لاحقة، وبالتزامن مع ذلك سيمكِّنك التتبُّع الفعال للوقت من تحليل الوقت الذي تقضيه في كل مهمة، مما سيمكِّنك من تحسين جدولك بطريقة أفضل بكثير في المستقبل.

التطبيق حلٌّ رائعٌ لمستخدمي نظام التشغيل "آي أو إس" (iOS)، ويأتي أيضاً كإضافة للمتصفِّحات.

2. برنامج ريسكيو تايم (Rescue Time):

هل تبحث عن تطبيق يسجِّل كل شيء لك حتى تتمكن من إنشاء السجلات ومشاهدتها في وقت لاحق؟ يسجِّل برنامج ريسكيو تايم كل نشاط تقوم به حتى تتمكن من معرفة العناصر التي تؤدي إلى تشتيت الانتباه في حياتك.

على سبيل المثال، إذا كانت تعاني من عادة سيئة مثل تصفُّح حساباتك على مواقع التواصل الاجتماعي كل يوم، فيمكنك تقليل هذا الوقت من خلال فهم كيفية إنجاز مهامك اليومية بسرعة أكبر، ريسكيو تايم تطبيق يمكنه أن يساعدك على تحديد الأنشطة التي عليك التخلص منها من أجل زيادة الإنتاجية.

في الواقع، يمكن لبرنامج "ريسكيو تايم" (Rescure Time) أن يمنعك في النهاية من تصفُّح المواقع التي تجعلك تؤجل مهامك اليومية، وهو متاح على أنظمة التشغيل "آي أو إس" (iOS) و"ويندوز" (Windows) و"لينيكس" (Linux) و"أندرويد" (Android).

إقرأ أيضاً: 7 طرق شاملة للوفاء بالمواعيد النهائية

3. برنامج "توغل" (Toggl):

هل تخطط للحصول على برنامج لتتبُّع الوقت يعمل جيداً مع كل الأجهزة وأنظمة التشغيل؟ هناك برنامج يحقق ذلك في الحقيقة، ألا وهو برنامج توغل (Toggl).

"توغل" (Toggl) مختلف عن أي تطبيق آخر لتتبُّع الوقت في السوق، فهو يأتي مزوداً بميزة تصدير تتيح لك تتبُّع وقتك وإرساله إلى العديد من الإضافات بما في ذلك، على سبيل المثال لا الحصر، تطبيقات: "أسانا" (Asana)، و"جيرا" (Atlassian Jira)، و"بيز كامب" (Basecamp)، و"فريش بوكس" (FreshBooks)، و"غيت هاب" (Github)، و"جوجل دوكس" (Google Docs)، و"أوبن بروجيكت" (Open Project)، و"كويك بوكس" (Quickbooks)، و"سلاك" (Slack)، و"سيلز فورس" (Salesforce)، و"تيم ورك" (Teamwork)، و"تريلو" (Trello).

مع العديد من هذه الإضافات، هل تتساءل عن مدى أمان بنية تطبيق "توغل" (Toggl) التحتية بالفعل؟ أولاً، يمكنه نسخ المعلومات احتياطياً كل 24 ساعة إلى عدة مواقع للحفاظ على أمان جميع معلوماتك، كما أنَّه متاح على جميع أنظمة التشغيل وجميع المتصفحات.

في الختام:

الإدارة الفعالة للوقت هي مفتاح تحسين أدائك في عملك، فهي تتحداك باستمرار للعمل بجدٍّ أكبر وأسرع حتى تتمكن من تحقيق نتائج أفضل وأكثر إنتاجية؛ حيث إنَّ النجاح ليس بالأمر السهل بالنسبة إلى الشركات، وغالباً ما يكون هناك أوقاتٌ يتشتت فيها الموظفون، فيقدمون نتائج عملية، ولكن ليست مثمرة، وأنت لا تريد بصفتك رب العمل أن يحدث ذلك مع فريق الخبراء الخاص بك، وبالمقابل إذا تعلَّم موظفوك على فترات ثابتة، فسوف يتقدمون ويجعلون عملك مربحاً للغاية.

أليس هذا هو الهدف النهائي لعملك في نهاية الأمر؟ إذاً، احصل على تطبيق فعال لإدارة الوقت يساعدك على تحقيق أهدافك بكفاءة وتنفيذها بأفضل الوسائل.

 

المصدر


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ:كيف يمكن أن يساعدك التتبُّع الفعال للوقت على تحسين أدائك في العمل؟