Top


مدة القراءة:4دقيقة

كيف يؤثر أسلوبك في القيادة على الإبداع وحل المشكلات في شركتك؟

كيف يؤثر أسلوبك في القيادة على الإبداع وحل المشكلات في شركتك؟
الرابط المختصر
تاريخ آخر تحديث:22-07-2021 الكاتب: هيئة التحرير

في البداية، كان الأمر سهلاً؛ حيث كان الإبداع مفتاح النجاح، وكان فريقك صغيراً وكل شخص لديه دور معيَّن مسؤول عنه، فيتَّحدون بعضهم بعضاً على تحقيق النجاح، وعندما تظهر المشكلات، يتناقشون ويتخذون إجراءً سريعاً.




ملاحظة: هذا المقال مأخوذ عن مؤسِّسَي شركة "ليتس غرو ليدرز" (Let's Grow Leaders) "كارين هيرت وديفيد داي" (Karin Hurt and David Dye)، والذي يُحدِّثاننا فيه عن تأثير أسلوب القيادة في الإبداع في الشركة.

الآن، لقد ازداد عدد أفراد فريقك، وعليك رفع مستوى الإدارة معه أيضاً، والقيام ببعض العمليات والإجراءات لحماية شركتك، فقد يسيطر الخوف من إبداء الرأي على موظفيك.

لماذا يسيطر الخوف من إبداء الرأي على الشركات الناشئة؟

الخوف من إبداء الرأي هو الديناميكية المعقدة للقادة الذين لا يطلبون أفكاراً أو تغذيةً راجعة صادقة، أو يطلبونها بطرائق تحثُّ على اللامبالاة أو الخوف، أو يتجاهلون الاقتراحات التي تجبر الموظفين على النأي بأنفسهم لتجنُّب المشكلات والعمل بأمان.

إذا كنتَ قد عملتَ في شركة كبيرة، فمن المحتمل أنَّك رأيتَ الخوف من إبداء الرأي يسيطر على الموظفين، ولكن لماذا يَحدث ذلك لشركتك الآن؟

سنُقدِّم فيما يلي بعض الاحتمالات التي تسبب هذا الخوف:

  • لا يدرك القادة المتحمسون أنَّ أسلوبهم أو نهجهم يمنع الموظفين من تقديم التغذية الراجعة.
  • لا يُشجَّع المديرون ذوو المستوى المتوسط ​​وغير المدرَّبين والذين ترقَّوا حديثاً لمنصب الإدارة على المشاركة.
  • تضع الهياكل التنظيمية التي تهدف إلى تنظيم الفوضى حواجز مصطنعة أمام القدرة على التواصل والتعاون.
  • لا أحد يرغب أن يُخيِّب آمال المديرين؛ لذلك يشعر الموظفون أنَّ صمتهم أفضل لهم.
  • يستغرق التحدث والمشاركة وقتاً طويلاً، وفي شركة سريعة التقدم، فمَن لديه الوقت لذلك؟
إقرأ أيضاً: كيف تقدم تغذية راجعة بناءة في مكان العمل؟

أربع طرائق للتغلب على الخوف من إبداء الرأي والحفاظ على تدفُّق الأفكار:

كنا نعمل مع شركة ناشئة ازداد عدد موظفيها من 5 إلى ما يزيد عن 100 موظف في غضون عامين؛ حيث أحضرنا المدير التنفيذي لإجراء تدريب على القيادة، ولكن بعد ساعات قليلة من الجلسة الأولى، أدركنا أنَّ التدريب سيكون مضيعةً للوقت إذا لم نعالج القضايا المتعلقة بثقافة الشركة والإحباط المتزايد، وحصلنا على بعض التعليقات الآتية:

  • "اعتدتُ إلى الذهاب إلى مكتب المدير "جو" (Joe) وإخباره بما يجول في خاطري، ولكن بعد التغييرات التي طرأَت، أصبح التعامل في الشركة رسمياً ولم يَعُد أي أحد يعبِّر عن رأيه (وهذا الوضع مُزرٍ للغاية)".
  • "لديَّ الكثير من الأفكار الرائعة ولكن لا أحد يريد سماعها بعد الآن، لذلك أصمت وأقوم بعملي".
  • "عملاؤنا محبطون، لكن لا أحد يريد أن يعرف السبب".
  • "أعتقد أنَّنا نرتكب بعض الأخطاء الاستراتيجية هنا، لكن إذا أخبرتُ "جو" (Joe)، فسوف يتهمني بأنَّني لا أهتم بعملي، فمن الأفضل أن أصمت وأتجنَّب المشكلات".

عندما تحدَّثنا إلى المدير، شعر بالصدمة والإحباط، وقال: "هذا حقاً يزعجني، فأنا أطلب مساهماتهم باستمرار، لأنَّ عملنا يعتمد على ذلك، لكنَّ عدد الموظفين يزداد، ولا يمكِنني استقبال الجميع في مكتبي".

لقد حان الوقت لإجراء نقاش وطرح أسئلة لفريق العمل من شأنه توضيح كل ما هو مُبهم، فهذا ما فعله "جو" بعد ذلك، ويمكِنك تطبيق هذه الاستراتيجيات أيضاً:

1. تقسيم الفريق إلى أربع مجموعات وطرح الأسئلة عليهم:

أخذ "جو" (Joe) الفريق إلى خارج الشركة، وقضى اليوم في التماس الأفكار ومشاركتها، حيث سألنا الفريق:

  • ما الذي نقلل من شأنه؟
  • ما الذي يجب أن نتخلص منه؟
  • أين تكمن خسارتنا؟
  • ما هي النقاط التي لا نتفق عليها؟

كان لدى الفريق في غضون ساعة العديد من الأفكار؛ حيث أدرج الفريق الثاني 27 برنامجاً لإدارة المشاريع والتواصل الذي يجب أن يحدِّثه الموظفون بانتظام، وطلبوا من كل موظف التصويت على ثلاثة برامج اعتقدوا أنَّهم يستحقون الاحتفاظ بها، حيث اتفقوا جميعاً على الاحتفاظ بالبرامج ذاتها.

سألوا مدير العمليات بعصبية: "ماذا لو تخلصنا من البقية؟" إلا أنَّه وافق على الفور قائلاً: "اعتقدتُ أنَّكم جميعاً تريدونها، فقد كنتُ أوافق على كل طلب جديد لأكون داعماً، فكل موظف منكم كان يعتقد أنَّ استخدام إحدى هذه البرامج أمر في غاية الأهمية، لكنَّ الحفاظ على كل هذه التراخيص أمر مكلف، فإذا كنتم لا ترغبون في الاحتفاظ بكل هذه الأدوات، فلا أريدها أنا أيضاً؛ لذا دعونا نركز على البرامج الثلاثة الذين اتفقوا عليها".

إقرأ أيضاً: 5 طرق لطرح أسئلة ذكية والحصول على إجابات مفيدة

2. التوقف عن تقديم كل الإجابات:

من المغري تقديم الحلول والإجابات عن كل شيء، فأنت من أسَّس هذا العمل من خلال الإقدام على المجازفة وفعل الشيء الصحيح في الوقت المناسب.

ولكن عندما تعرف كل شيء، لماذا يجب أن يتحدث أي شخص آخر؟ فكلما كنتَ تتمتع بشخصية مؤثِّرة، كان من الصعب على الآخرين أن يعتقدوا أنَّ لأفكارهم أيَّة قيمة، فالمشكلة هي أنَّ المساعدة قد تؤدي أحياناً إلى نتائج عكسية.

إذا كنتَ ترغب في القضاء على الخوف من إبداء الرأي، فافسح بعض المجال للموظفين لحل المشكلات بأنفسهم.

3. التدرب على الإصغاء الفعَّال:

إحدى الأخطاء التي نرى القادة يرتكبونها هي طلب آراء الموظفين، ثمَّ عدم الاستجابة لها، وبالطبع، عندما تسمع 17 فكرةً مختلفة وتعرف أنَّ بعضها لن تنجح، قد يكون من السهل تجاهلها أو حتى رفضها، وعندما تفعل ذلك، فإنَّك تعزز الخوف من إبداء الرأي، فإذا طلبتَ من الموظفين إبداء رأيهم، ولم يسمعوا رداً على ذلك، فهذا أمر محزن.

مارِس الإصغاء الفعَّال لمنع ذلك الخوف؛ إذ لا يكفي أن تسأل؛ بل الاستجابة هي التي تصنع الفرق.

لا يعني الرد أنَّ عليك اتخاذ إجراء بشأن كل فكرة تسمعها؛ بل يعني فقط أنَّك تتلقى التغذية الراجعة والأفكار، وتعالجها، وتشارك ما سمعتَه وما الذي ستفعله بشأنها ولماذا.

شاهد بالفيديو: 7 أسرار للإصغاء الفعال

4. مكافأة الموظفين المشاركين:

تصبح المشاركة الطبيعية للآراء أكثر صعوبةً مع ازدياد عدد أفراد فريقك؛ لذلك يجب أن تكون متأنِّياً أكثر لتحقيق ذلك.

أوضحَ الباحث في معهد "ماساتشوستس" للتكنولوجيا (MIT) "مايكل شراج" (Michael Schrage) في مقال نُشِر في مجلة "هارفارد بيزنس ريفيو" (Harvard Business Review) طريقةً للقيام بذلك من خلال الاعتراف بكل موظف يأتي بفكرة، وأعضاء الفريق الذين "سرقوا" الفكرة ونفَّذوها؛ حيث يقول:

"كانت الطريقة بسيطةً وذكيةً وسهلةً، وستُكرِّم الإدارة العليا وتكافئ الموظفين الذين أظهروا القدرة في الحصول على قيمة حقيقية من زملائهم، ولقد وضعنا جائزتين تنافسيَّتين تكملان بعضهم بعضاً: "سارق الفكرة" - وهي جائزة متواضعة واعتراف رفيع المستوى بالفِرق والمجموعات الصغيرة الذين "سرقوا" فكرةً أو ابتكاراً من فريق أخر ودمجوها بنجاح في أعمالهم الخاصة - وجائزة أخرى أسميناها "لقد سرقوا فكرتنا!" متواضعة تقديراً لتقديم إحدى الفِرَق أفضل مساهمة اعتمدها فريق داخلي آخر؛ ونتيجة لذلك، بذل الموظفون قصارى جهدهم لمشاركة أفضل الممارسات".

يمكِنك منع الخوف من إبداء الرأي عندما تواجه المشكلات الصعبة مباشرةً، وتتوقف عن تقديم الإجابات جميعها، وتطلب الآراء ثمَّ تستجيب لما تسمعه، وتجد طرائق لإبرازها، ثمَّ تحتفل بأفضل الأفكار من فريقك بأكمله.

 

المصدر


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ:كيف يؤثر أسلوبك في القيادة على الإبداع وحل المشكلات في شركتك؟