Top
مدة القراءة: 2 دقيقة

المدرسة: تاريخها، أنواعها، فوائدها، ودورها في المجتمع

المدرسة: تاريخها، أنواعها، فوائدها، ودورها في المجتمع
مشاركة 
الرابط المختصر

في مثل هذا الوقت من كل عام يعود الطلاب إلى مدارسهم بعد أن قضوا أجمل وامتع اللحظات في العطلة الصيفية، وهاهم الآن يشترون الكتب والدفاتر والأقلام والمراجع للاستعداد لأول يوم دراسي، وليكونوا على أهبة الجاهزية لخوض غمار مرحلة دراسية جديدة، اليوم سنتحدث عن المدرسة بشكل تفصيلي عن تاريخها، ومراحلها، وأنواعها، وقوانينها، وفوائد المدرسة، ودورها في تنمية المجتمع.



تعريف المدرسة:

هناك العشرات من التعريفات التي صاغت ماهية المدرسة بطريقة مبسطة سنستعرض بعضها فيما يلي:

  • تُعرّف المدرسة على أنّها مؤسسة تعليمية رسمية، يتلقى فيها التلاميذ تعليمهم الأساسي بمختلف أنواع العلوم من أدب، وفن، وتاريخ، وجغرافيا، وفلسفة، ورياضيات، وفيزياء، وكيمياء خلال فترة زمنية محدّدة.
  • المدرسة هي مؤسسة رسمية تؤسّسها الحكومات من أجل إعداد أفراد الجيل، وتعليمهم شتى أنواع العلوم بما يسهم في نهضة المجتمع وتطوره.
  • مؤسسة نظامية تعليمية تربوية أنشأتها الحكومات أو المجتمع، لأهدف معينة أهمها تربية الأفراد وتعليمهم في إطارٍ معين من البرامج، والمناهج التعليمية الحديثة.
  • المدرسة عبارة عن تنظيم يتبع لجهات حكومية، أو خاصة يعمل على توجيه العملية التعليمية بما يخدم تراث المجتمع الثقافي وقيمه، ونقله من جيلٍ إلى آخر.
  • المدرسة مؤسسة رسمية تم تأسيسها تلبية لحاجة المجتمع لها، وللقيام بالوظائف التربوية المحدّدة لها، وتنشئة الطالب على حب العلم والتعلّم.

تاريخ تطوّر المدارس عبر الزمن:

  • أصبح الناس أكثر انفتاحًا بعد اختراع القراءة والكتابة، فقد تمكّنوا خلال فترة قياسية من التوصّل لإنجازات واكتشافات غيّرت معالم البشرية، وهذا ما أسهم في بحث الناس عن العلم بشكل شخصي من خلال الذهاب إلى العلماء والحكماء لنهل المعرفة منهم.
  • في العصور الكلاسيكية القديمة كان يتم تجميع الطلبة في مكان محدّد لأجل التعلّم، وتشير الدراسات التاريخية أن المدارس الرسمية أنشأت على أقل تقدير منذ فترة اليونان القديمة حيث اعتمدت هذه المدارس على المناظرات، والنقاشات، والبعض كان يطلق عليها اسم الأكاديمية.
  • أما في أوروبا خلال العصور الوسطى كان الغرض الرئيسي من المدارس ليس تعليم المعارف بل تعليم اللغة اللاتينية فقط ما أدى ذلك إلى تعليم متوسط المدى، وكانت المدارس تتكون من غرفة واحدة فقط يدرس فيها سبع درجات من البنين والبنات.
  • في الحضارة الهندية القديمة كانت المدارس التقليدية الهندوسية سكنية التعليم، حيث سيطرت الديانة الهندوسية على المدارس، وكان هدفها الأول تثقيف الطالب دينيًا.
  • عرفت الحضارات القديمة الفرعونية ما يعرف باسم الكتاتيب أو (مدرسة المعبد) كانت تمنح شهادة للشخص المتعلّم، وخلال العصر المسيحي استمرت الكتاتيب أيضًا لتعليم أجزاء من الكتاب المقدس والمزامير
  • وخلال فترة الحكم الإسلامي وتحديدًا في العصر الأموي استمرت الكتاتيب، حيث بنى المسلمين لبعضها مبان مستقلة ملحقة بالمساجد، أو منفصلة، أو في بيوت المحفظين، وتخرّج من الكتاتيب عظماء الفقهاء والحفظة.
  • في عهد الإمبراطورية العثمانية أصبحت مدينة بورصة وأدرنة أهم مراكز التعلم في العالم الإسلامي، وأصبحت الكتاتيب جزء لا يتجزأ من نظام التعليم بها، وكان دورها التعليمي أشبه بالدور الذي تقوم به المدارس اليوم.
  • مع مرور العصور والسنين تطوّرت عملية التعليم فأنشاء الناس المدارس والمعاهد العلمية ومن ثم الجامعات، واختلفت التخصصات بين العلم والدين والاجتماع، وصولًا إلى دراسة النفس البشرية في حد ذاتها.

مراحل المدرسة:

تنقسم مراحل التعليم بالمدرسة في كل دول العالم إلى ثلاثة مراحل هي:

مرحلة رياض الأطفال (الحضانة):

مؤسسة تعليمية تمهيدية يدخل إليها الطفل قبل أن يلتحق بالمدرسة، ويختلف عمر الالتحاق بالروضة باختلاف البلدان، لكن في أغلب دول العالم يتم الالتحاق بين عمر 3 إلى 5 سنوات، ويرتكز نظام التعليم بها على أمرين أساسيين: الأول تعريف الطفل بالمجتمع المحيط به وكيفية الاختلاط مع أقرانه، والثاني تعليم الطفل من خلال اللعب.

مرحلة التعليم الأساسي:

يلي مرحلة رياض الأطفال مباشر مرحلة التعليم الأساسي التي يقصد بها المرحلة الدراسية الابتدائية والإعدادية، وتمتد فترة الدراسة بها إلى تسع سنوات، والجدير بالذكر أنّها مرحلة إلزامية في كل دول العالم حيث لا يجوز لأي طالب أن يتخلف عنها وفي حال التخلف يخضع الأهل للملاحقة القانونية، وخلال هذه المرحلة يتلقى الطالب المعارف والعلوم من خلال منظومة الأنشطة اللامنهجية التي تسمح للطالب بصقل مواهبه، وقدراته المختلفة.

مرحلة التعليم الثانوية:

أمّا المرحلة الأخيرة من التعليم المدرسي هي مرحلة التعليم الثانوي، وهي مرحلة تعليم إلزامي في بعض البلدان، وخلال هذه المرحلة يتلقى الطالب أهم العلوم والمعارف لمتابعة تحصيله العلمي في أي من مجالات التعليم التالية من تعليم عالي أو مهني، أو تخصصي أو للعمل في المستويات الأولى في الوظائف العامة أو الخاصة، وتنقسم المرحلة الثانوية إلى شعب وتخصّصات من أشهرها: العلمي، الأدبي، الرياضيات، الفلسفة والاجتماعيات والمهنية.

اقرأ أيضاً: 6 نصائح تهيئ الطفل للعام الدراسي الجديد

أنواع المدارس:

1- المدارس الحكومية: هي المدارس التي تقوم بإنشائها الدولة في كل مدنها وقُراها، وتكون تابع مباشرة لوازرة التربية والتعليم ويرصد لكل مدرسة ميزانية خاصة لتغطية نفقات التعليم بها، كما ويشرف على عملية التعليم في المدرسة أهم المعلمين الأكاديميين والمدربين، لعلّ أكثر ما يميز المدارس الحكومية أن التعليم بها مجاني لجميع الطلاب.

2- المدارس الخاصة: تسمى أيضًا المدارس الأهلية أو المدارس غير الحكومية، هذه المدارس لا تشرف على إدارتها الدولة حيث تخضع إدارتها لجهات معينة قد تكون لأشخاص، أو لحكومة محلية، أو إقليمية، أو وطنية، لذلك تمتلك هذه المدارس كل الحق بتحديد أعداد الطلبة والرسوم المالية لقاء الانتساب إليها، وعلى الرغم من أنّ التعليم بها غير مجاني إلا أنّها تتميّز بمستوى تعليم نموذجي.

قوانين المدرسة:

كما تحدّثنا مسبقًا أنّ المدرسة مؤسسة تعليمية تحكمها مجموعة من الأنظمة والقوانين التي تنظّم آلية العمل بها بما يُحقّق النهوض بالعملية التعليمية برمتها وخدمة مصالح المجتمع، والجدير بالذكر أنّه على كل من الإدارة والهيئات التعليمية العليا والطلاب الالتزام بقوانين المدرسة، فيما يلي سنتعرّف على أهم هذه القوانين.

قوانين تخصّ الطلاب:

  • الحفاظ على مرافق المدرسة من قاعات، وأدوات، وملاعب، وغيرها.
  • القدوم إلى المدرسة في موعد الدوام الرسمي، وعدم التأخير تحت أي ظرف.
  • تجنب الغياب عن المدرسة، فهذا الأمر يعرّض أولياء الأمور للملاحقة القانونية.
  • التزام الطلاب بالزيّ المدرسي الرسمي.
  • المشاركة في الأنشطة الجماعية وتجنّب التعامل بعنصرية، أو التطاول على الزملاء.
  • تقديم تقرير طبي عند الغياب بدافع المرض، كما يجب طلب الإذن المسبق قبل الغياب عن المدرسة في الحالات الأخرى.
  • حلّ الواجبات المدرسية وعدم الغش في الامتحانات العامة، وفي الاختبارات الدورية.
  • التعامل باحترام ومودة مع كل كادر المدرسة من طلاب، وأساتذة، وعاملين.
  • منع استخدام الهواتف النقالة في المدرسة، كما يمنع منعًا باتًا تعاطي السجائر أو أي نوع من المخدرات، والكحوليات.
  • حضور كل الحصص الدراسية المحدّد من قبل الإدارة، وعدم الهروب من المدرسة تحت أي ظرف.
  • الحفاظ على نظافة المدرسة وعدم رمي الأوساخ على الأرض.

قوانين تخصّ الهيئة الإدارية والمعلمين:

  • الالتزام بالدوام الرسمي المحدّد.
  • إعطاء المقررات بحسب الخطة التدريسية المتبعة.
  • التعامل مع الطلاب بمحبة واحترام.
  • عدم التمييز بين الطلاب، وتجنّب التعامل العنصري أو الطبقي.
  • الاعتماد على لغة الحوار كوسيلة تواصل مع الطلاب.
  • شرح المُقرّرات الدراسية بشل مفهوم، وواضح، ومبسط.
  • الحفاظ على سرية أسئلة الاختبارات الدورية، والامتحانات.
  • عدم قبول الرشوة، أو الوساطة تحت أي شكل من الأشكال.
  • العناية بمرافق المدرسة وإجراء الترميم عند الحاجة.
  • تشجيع عملية التنمية في المدرسة والمشاركة بها.

 فوائد المدرسة:

للمدرسة فوائد عديدة يمكن حصرها بعدة نقاظ مختصرة هي:

  • المدرسة مؤسسة تعليمية تُقدّم للطالب كل ما يحتاجه من علوم معارف في شتّى مجالات العلم كعلوم الدين، والرياضيات، والعلوم العامة، والتاريخ والجغرافيا، والأدب، والفلسفة.
  • في المدرسة يتعلّم الطالب أصول القراءة والكتابة، والتي من خلالهما يستطيع أن يوسّع مداركه في قراءة المعارف من خارج المواد المدرسية، ما يسهم بدرجة كبيرة في زيادة ثقافته.
  • تعلّم المدرسة الطلاب طرق التفكير العلمي السليم من خلال طرح التساؤلات على موضوع ما ثم تهيئته لمرحلة العصف الذهن، ومن ثم مساعدته على التوصل إلى الاستنتاج واستنباط المعلومة.
  • تُوفّر المدرسة بعض الأنشطة الترفيهية المسلية كالرحلات المدرسية، والمسابقات الرياضية، والمسرحيات التمثيلية والغنائية، ومجلات الحائط والمعارض، ما يشعر الطالب بالمتعة خلال التواجد بها.

اقرأ أيضاً: 6 نصائح تساعد المعلّم على غرس حب التعليم في الطلاب

دور المدرسة في تنمية المجتمع:

لا يخفى على أحد الدور الذي أسهمت به المدرسة في نهضة الحضارات البشرية، فحتى عندما كانت المدرسة تقتصر على التعليم الذاتي وحلقات النقاش والمناظرات والكتاتيب كان لها دور في تنمية المجتمع.

  1. المدرسة مركّز ثقافي للمجتمع:

في المدرسة يتم تدريس العلوم على اختلاف أنواعها باستخدام طرائق وأدوات تدريسية معينة، ما سهّل على المعنيين تأدية المُهمّة التعليميّة بطريقة إبداعية، وبذلك استطاعت المدرسة عبر العصور أن تصبح مركزًا ثقافيًّا يرتاده كل أفراد المُجتمع.

  1. المدرسة تنقل المعرفة عبر الأجيال:

المدرسة وسيلة هامة لنقل المعارف والعلوم إلى أفراد المُجتمع، وذلك من خلال وضع أهم العلوم في المنهاج الدراسية وتقسيمها إلى عدة أقسام وموضوعات ليسهل على الطلاب حفظها، وبهذا الدور استطاعت المدرسة أن تحفظ المعلومة عبر الأجيال المتعاقبة.

  1. المدرسة دورًا تربويًا مهمًا:

في الحقيقة تؤدي المدرسة وظيفة تعليمية مهمة وفي الوقت ذاته تؤدي وظيفة تربوية لا تقل أهمية عن التعليم، كما أنّها تدعم مهمّة الأسرة من خلال العمل المتكامل ما بين الجهتين لغرس السلوكيات الاجتماعية الجيدة والمقبولة، والعادات والتقاليد السائدة في المجتمع.

  1. المدرسة تلبي احتياجات المجتمع:

من أهم الأدوار التي ساهمت بها المدرسة تزويد المجتمع بالأفراد المتعلمين والمُتدرّبين كالأطباء، والمحامين، والمهندسين، والصحفيين، والمعلمين، والقضاة، إضافة لخريجي المدارس المهنية، والتجارية، والفنية الذين أسهموا جميعهم في تنمية المجتمع ونهضته.

  1. المدرسة تسهم في توطيد العلاقات الاجتماعية:

تعمل المدرسة من خلال الأنشطة العلمية والترفيهية على بثّ روح التعاون بين الطلبة، وتسهم المدرسة في مساعدة الطلاب على تشكيل علاقات صداقة متينة قد تدوم إلى آخر العمر، كما أنّ علاقات الصداقة قد تمتدّ إلى أهالي الطلاب ما يخلق نوعًا من الوحدة والألفة بين أبناء المجتمع.

  1. المدرسة تعمل على بناء شخصية الفرد:

تلعب المدرسة دورًا أساسيًا في بناء شخصية الفرد، فمن مرحلة رياض الأطفال ينفصل الطفل عن والديه، وهنا يأتي دور الروضة والمدرسة في تعويده على فكرة الاستقلالية والاعتماد على نفسه بعيدًا عن مساعدة الأبوين. 

 

المدرسة هي منزلنا الثاني، والمكان الذي نتلقى فيه أهم العلوم والمعارف، لذا لا بد من المحافظة عليها والالتزام بقوانينها حتى نتمكن من الحصول على أعلى العلامات، وتحقيق النجاح الذي نطمح به.

 

المصادر:

  1. ويكيبيديا: 1 2 3 4 5 
  2. مراحل الدراسة
  3. موضوع عن المدرسة وأهميتها
  4. أهمية المدرسة


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ: المدرسة: تاريخها، أنواعها، فوائدها، ودورها في المجتمع




ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع