Top
مدة القراءة: 4 دقيقة

الذكاء العاطفي سرّ سعادة طفلك

الذكاء العاطفي سرّ سعادة طفلك
مشاركة 
15 نوفمبر 2015

يلعب الذكاء العاطفي دوراً هاماً في الحياة، ويشكّل مفتاحاً للنجاح على كافة الأصعدة، سواء بين الزوجين، أو بين الأم والأب وأطفالهما، أو في المدرسة بين أطرافها الثلاثة المدير والمعلم والطالب، فالذكاء العاطفي مهم جداً لأنّه يُعلّم الإنسان كيفية التعامل والتكيّف مع الحياة بشكل عام.

أما بالنسبة للطفل، فإن تنمية الذكاء العاطفي عنده تساعده في كل المراحل العمرية على التكيّف مع الضغوط التي قد تحيط به، أو عند تعرّضه للمشاكل الطبيعية للنمو. سنتعرّف في هذا الموضوع على الذكاء العاطفي، وأهم الأمور التي يجب فعلها لتنمية العاطفة عند الطفل، وطرق تنمية الذكاء العاطفي عنده.



ماهو الذكاء العاطفي؟

الذكاء العاطفي هو الاستخدام الذكي للعواطف، وهو أن تجعل عواطفك تعمل من أجلك، باستخدامها في ترشيد السلوك والتفكير بطرق ووسائل تزيد من فرص النجاح في العمل أو في المدرسة أو في الحياة بشكل عام. فالذكاء العاطفي: هو ضبط النفس والحماس، والمثابرة والقدرة على تحفيز النفس، وهذه المهارات يمكن تعليمها لأطفالنا لنوفّر لهم فرصاً أفضل، مهما كانت قدراتهم الذهنية.

ماالذي يجب فعله لتنمية العاطفة عند الولادة؟

أولاً: يقوم الطبيب بوضع الطفل بعد الولادة مباشرة على بطن أمه كي يلمس جلده جلدها ويشعر بدفئها بعد صدمته الأولى في الولادة، فيخفّف من شعوره بالرعب من هذا المكان الجديد.

ثانياً: بعد أن يأخذه طاقم التمريض لتنظيفه يعود به فوراً إلى أمه كي تضمه وترضعه، والرضاعة ليست مجرد إطعام للصغير، وإنَّما هي نهر من الحب والحنان، حيثُ تؤكّد الدراسات أنَّ الرضاعة الحنونة التي يتخللها حوار صامت بين الأم وصغيرها هي السبيل الأول لمنطقة أساسية في الدماغ مسؤولة عن الذاكرة والقدرة على التعلم تسمى الحصين أو هايبوكامباس (hippocampus).

كيف تنمي الذكاء العاطفي عند طفلك؟

• انشرا الحب

يجب على الأبوين أن يكونا رمزاً للحبّ والألفة، فلا تتركوا ضم طفليكما واحتضناه وقبّلاه كثيراً، وخصصا بعض الأوقات لكما ولأبنائكما فقط.

• تجنّبا الشجار أمام أطفالك

إذا رأى الطفل الأب والأم يتشاجران بصوت عالٍ، فإنَّ هذا المشهد لن يُمحى من ذاكرته لعدة أسباب:

  1. الأب والأم هما أهم الشخصيات في حياة أبنائهما، فلا تَهز هذه الصورة.
  2. أنت تُعلّم ابنك أنَّ الشجار لايحل المشاكل وأنه تصرف الضعيف والجاهل والمتخلف، فكيف تتشاجر أنت مع إمّه وتفعل كل ما تنهى عنه؟
  3. الشجار المستمر بين الأب والأم، والتوتر الدائم في البيت يؤثران سلباً على الحالة النفسية للطفل، ويشعرانه بعدم الأمان وعدم الاستقرار، فيصبح طفلاً انطوائياً، أو قد يصبح طفلاً مشاكساً يأخذ حقه دائماً باليد والصوت العالي.

• اجعلا الحوار أسلوب التفاهم

تكلّم أنت وزوجتك عن الأحداث التي حصلت معكما في كل يوم، وتأكد أنَّ هذا الموقف يُرسَم في عقل الصغير ويُشعره بأهمية الحوار داخل العائلة. ويجب ألا تسألاه أولاً إن كان في عمر الحضانة أو المدرسة بل ابدأي أنت وزوجك. فمثلاً تكلمي له عن يومك سواء كنتِ ربة منزل أو امرأة عاملة وليفعل ذلك زوجكِ أيضاً، ثم انتظرا منه أن يبدأ فإن لم يفعل فاسألاه دون إلحاح، اسألاه عن أصدقائه ومعلميه، كل ذلك لايفتح باب الحب فحسب لكنه يقربكما من صغيركما منذ البداية فيكون صديقكما حتى في عمر المراهقة، فينمو ذكائه العاطفي بشكل كبير.

• الذهاب للنزهات

النزهة ليست للتسلية والترويح عن النفس فقط، بل هي فرصة لرؤية الجمال والطبيعة وهي فرصة لتزيد القرب والحب والتواصل بين أفراد العائلة.

 

عزيزي القارئ هذه هي أهم الخصال التي تستطيع من وراءها تنمية الذكاء العاطفي بشكل كبير جداً لدى طفلك، ونقول لك: الذكاء العاطفي هو عنوان السعادة والنجاح، فلا تحرم نفسك وزوجك وصغارك تلك السعادة.


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.



ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع