هناك العديد من هذه الأعراض التي تظهر- عادة- في عادات العمل لدى المدير، أو في موقف الموظفين، أو في إنتاجية المجموعة. راجع القائمة التالية، ثم ضع علامة عند الأعراض التي تراها في شركتك.

 

 

أعراض التفويض السيء

 

الشركة يعيبها بطء عملية صنع القرار.

 

الأعمال التي يتم تفويضها للموظفين لا يمكنهم إنجازها دون أي تدريب عليها.

 

الموظفون الموهوبون في حالة ملل.

 

عادة ما يكون المشرف (أنا) مشغولاً لدرجة تمنعه من التحدث مع الموظفين.

 

كثيراً ما يتم تجاوز المواعيد النهائية للإنجاز.

 

الموظفون غير متأكدين من سلطاتهم.

 

تدفق الاتصالات متقطع وبطيء، وعادة ما يتأخر.

 

عادة ما يتم تجاوز القرارات التي يتخذها الموظفون.

 

بعض الموظفين مشغولون بالعمل أكثر من زملائهم.

 

لا يتوفر لدى المشرف (أنا) أي وقت- أبداً- لزيارة أماكن عمل الموظفين.

 

لا يتم إبلاغ تغييرات الخطط والأهداف  إلى الموظفين الذين يجب أن يعملوا بها.

 

لا يوجد- أبدا-ً أي شخص في الإدارة يستحق الترقية.

 

أحياناً يتدخل المشرف (أنا) في المشروع أو العمل المفوض دون إبلاغ الشخص المفوض إليه.

 

كثيراً ما يطلب الموظفون نقلهم إلى وحدات أخرى.

 

يصر المشرف (أنا) على أن يمر البريد أولاً عن طريق مكتبه.

 

عادة ما يأخذ المشرف (أنا) العمل معه إلى المنزل، وأحياناً يغير موعد إجازته بسبب عبء العمل.

إذا وضعت علامة عند أكثر من جملة من الجمل السابقة، فيجب أن تراجع أسلوب التفويض لديك بعناية، واسأل نفسك عن سبب وجود هذه الظروف. وقبل التفويض لابد من تحليل العمل:

 

من الأفضل قبل البدء في التفويض الفعال أن تتحكم بعملك بشكل جيد، وهذا ممكن من خلال قيامك بالتالي وبشكل منتظم:

·   مراجعة واجباتك ومسؤولياتك: كيف تؤثر هذه الواجبات على مؤسستك؟ ما هي المهارات الجديدة التي يجب أن تكتسبها؟ وما هي المعيقات التي يجب أن تزيلها؟ هل تغيرت واجباتك؟ وما هي التغيرات الجديدة؟

·   ترتيب الأولويات: ترتيب الأهداف حسب الأولوية، فهل هناك تغيرات تؤثر على ترتيبها؟ وهل يجب إخبار الآخرين بها؟

·        التركيز على مجالات تحقيق النتائج الرئيسية: ما هي المجالات التي يجب تحقيق نتائج معينة فيها.

·        معرفة عبء العمل وذلك لتحديد المهام القليلة التي تستطيع وحدك القيام بها.

 

تذكر أن وظيفتك تتطلب منك تحقيق أهداف المؤسسة من خلال الاستخدام الفعال للموارد البشرية، وبالتالي يجب أن تفرز العمل الهام عن العمل غير الهام وأن تنجز وظيفتك على أساس قائمة أولويات، وتخلّ عن الأعمال التي يحق لهم انجازها، واعطهم الفرصة لأداء أعمالهم التي يقبضون عنها أجراً.

 

إحدى الخطوات الأولوية التي يجب أن تتخذها حينما تقرر ما الذي ستفوضه هو أن تعمل تحليلاً كاملاً للأنشطة التي تقوم بها في تأدية وظيفتك، وتستطيع استخدام النموذج المبين في الجدول رقم (3). استخدم العمود الأيمن من النموذج لكتابة قائمة بجميع أنواع الأنشطة التي تقوم بها والقرارات التي تتخذها على فترات منتظمة، لا تغفل أي شيء من هذه الأنشطة على الإطلاق، فإذا كنت تقوم بفتح باب مكتبك كل صباح اكتب ذلك كأحد الأنشطة التي تقوم بها في عملك اليومي، وإذا كنت ترفع سماعة الهاتف لترد على رئيسك فاكتب ذلك أيضاً، خذ من وقتك يومياً 20 دقيقة أو نصف ساعة على الأكثر لتسجيل هذه الأنشطة والقرارات المتكررة التي تتخذها، ولا تعمل أي شيء آخر خلال فترة التسجيل.

 

وحينما تنتهي من كتابة هذه الأنشطة ضعها في أدراج المكتب وانسَ وجودها لمدة أسبوع – ولكي لا تنسى قراءتها بعد أسبوع، اكتب مذكرة بذلك وضعها في ملف المتابعة، وبعد أسبوع أعد قراءة هذه الأنشطة مرة ثانية، وسجل الأعمال والقرارات التي تتذكرها ونسيت كتابتها في المرة السابقة، وأنت اليوم في هذه المرحلة تكون قد كتبت حوالي 10 صفحات أو أكثر من الأنشطة، ومرة أخرى احتفظ بهذه النماذج في درج مكتبك لتسترجعها مرة أخرى بعد حوالي ثلاثة أو أربعة أسابيع، أعد قراءتها مرة أخرى بعد هذه المرة ودوّن بها ما يتبادر إلى الذهن وهي الأنشطة التي تؤديها مرة كل عدة أسابيع أو مرة كل شهر، وربما ما زلت تفكر في أعمال أخرى ولو كانت غير هامة وإنما تأخذ من وقتك عدة دقائق لإنجازها، سجلها جميعاً. فالدقائق هي التي تجمع لتصبح ساعات وعلى ذلك فيجب تسجيل كل الأنشطة التي تقوم بها.

 

وفي المرحلة التالية قدّر الوقت الذي يستغرقه كل نشاط شهرياً، وسجل هذا الرقم على يسار العمود الأول، وربما تكون هذه هي المرة الأولى التي فكرت فيها في مقدار الوقت الذي تنفقه في الواقع لإنجاز هذه الأنشطة المختلفة، وسوف يعطيك ذلك أيضاً فكرة جيدة عن تكاليف تنفيذ هذه الأنشطة بالنسبة لك وللمنظمة التي تعمل فيها أيضاً.

 

ثم تأتي ساعة الوقفة مع الذات وذلك لتقييم نفسك بأمانة، ولتسأل نفسك هذا السؤال لماذا تقوم بأداء هذه الأنشطة بنفسك؟ سجل هذه الأسباب لكل نشاط في العمود الثالث من اليسار، وعند هذه النقطة ستكون قادراً على الحكم على نوعية هذا النشاط طبقاً للتصنيف السابق ذكره. هل يمكن تصنيف هذا النشاط من مضيعات الوقت والتي تساهم في تحقيق أهداف المنظمة؟ هل يمكن حذف هذا النشاط بدون أي تأثير على أدائك وأهدافك التي تريد تحقيقها أو أهداف المنظمة؟ إذا كان الأمر كذلك فاكتب كلمة (احذف) في العمود الثالث، وكن حريصاً على ألا تفوض أي نشاط ستقوم بحذفه، وإذا احتاج الأمر إلى الحصول على موافقة رئيسك لحذف هذا النشاط أو إلغائه، اشرح له مزايا إلغاء هذا النشاط، إذ أن ما يتكلفه لا يساوي العائد منه. وكن حريصاً أيضاً على أن تحاول تقنين هذا النشاط ضمن واجباتك الوظيفية. كن أمينا مع نفسك فلا أحد غيرك سيرى هذه النماذج. هل تعلق آمالاً كبيرة على هذا النشاط لأنه سيمنحك الفرصة للترقية؟ هل ستحصل على التقدير والقبول بإنجاز هذا النشاط؟ أو أن هذا النشاط هو نشاط حاكم في أداء وظيفتك ولا أحد غيرك في المنظمة يستطيع القيام به؟ وعند هذه المرحلة عليك أن تسأل نفسك أيضاً هل يمكنك تقليل الوقت الذي تقضيه في إنجاز هذا النشاط بدلاً من إلغائه؟

 

والآن بعد إكمال الأعمدة الثلاثة في الجدول عليك أن تنظر إلى العمود الرابع وتسأل نفسك هل يوجد أحد من العاملين معي يستطيع القيام بهذا النشاط في المنظور القريب بعد تدريبه لبضعة أيام فقط؟ هذا مع الفرض بأن هذا الشخص لديه الرغبة والوقت اللازم لأداء هذا النشاط ولديك الوقت والرغبة في تعليمه.

 

وعليك أن تجيب على هذا السؤال (بنعم) أو (لا) وسجل هذه الإجابة في العمود الرابع، فإذا كانت الإجابة (لا) .. عليك أن تسأل نفسك سؤالاً آخر وهو هل يمكن تدريب هذا الشخص للقيام بهذا العمل؟ ولا يعني هنا أن التدريب سيستغرق سنوات بل قد تقضي معه عدة ساعات أسبوعياً لمدة عدة شهور وذلك لتدريبه على القيام بهذا النشاط، وعليك أيضاً أن تجيب على هذا السؤال (بنعم) أو (لا) وسجل الإجابة في العمود الخامس.

 

والآن تحرك إلى العمود الأخير، مَن يتبادر في ذهنك للقيام بهذا النشاط من العاملين معك؟ وهل يمكن أن يقوم بهذا النشاط أكثر من فرد؟ أكتب أسماء هؤلاء الأفراد، لا تكتب نفس الأسماء لكل الأنشطة ولكن تخير الأشخاص الذين يمكنهم أداء كل نشاط بأفضل ما يكون.

 

تشمل عملية التفويض التدريب والتطوير، وعلى ذلك فلا بد من تضمين كل العاملين معك في هذه العملية، وعليك أن توازن بين أعباء العمل لكل منهم عند وقت حدوث عملية التفويض، ومع ذلك فإذا رأيت أن هناك شخصاً واحداً فقط هو الذي لديه المقدرة والتعليم المناسب ويمكن تدريبه على إنجاز هذا النشاط اكتب اسم هذا الشخص فقط. (وتذكر: إن تطوير البشر وتدريبهم يستغرق وقتاً طويلاً في البداية، ولكنك سترى العائد من هذا الاستثمار حينما ترى النتائج)، وبشكل عام طبق قاعدة باريتو وهي أن 20% من مرؤوسيك هم الذين يحققون 80% من النتائج، وتذكر تأثير أداء هؤلاء المرؤوسين (ذوي نسبة 20%) والنتائج التي سيحققونها إذا ما أعطوا مساعدة أضافية.

 

وأيضاً لا تقع في مصيدة تفويض معظم  الواجبات لنفس الشخص، وهي مصيدة يسهل الوقوع فيها، لأن هناك دائماً، من مرؤوسيك، من هو أكثر رغبة لقبول أداء أعمال إضافية، ودقيق في عمله وأسرع من باقي زملائه، وفي الواقع سيصبح هذا الشخص محملاً بأعباء أكثر مما يحتمل وقليل الفاعلية وربما يهرب بعد ذلك من أداء هذه الأعمال.

 

وبعد ذلك أعد خطة لتفويض هذه الواجبات لهؤلاء المرؤوسين، مع تسجيل الوقت اللازم لإنجاز كل نشاط والوقت الكلي اللازم لإنجاز الأنشطة لكل شخص مقترح لتفويض هذه الأنشطة له وذلك كل شهر، وإذا عرفت كمية الوقت التقريبي، عليك أن تحدد كيفية توزيع هذه الأنشطة على مرؤوسيك طبقاً لأوقات فراغهم والأنشطة التي يمارسونها حالياً.

 

 

الجدول رقم (3) تحليل الأنشطة

الأنشطة التي أقوم بها بانتظام

الوقت المستغرق شهرياً

الأسباب التي تجعلني أقوم بهذه الأعمال شخصياً

هل يمكن لأحد العاملين معي القيام بها (نعم / لا)

هل يمكن تدريب أحد العاملين للقيام بذلك (نعم / لا)

من الذي سيقوم بذلك

1

 

 

 

 

 

 

2

 

 

 

 

 

 

3

 

 

 

 

 

 

4

 

 

 

 

 

 

5

 

 

 

 

 

 

6

 

 

 

 

 

 

7

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

التفويض الفعال

تأليف روبرت مادوكس ترجمة باهر عبد الهادي أشرف على الترجمة وراجعها د. ابراهيم بن حمد القعيد

دار المعرفة للتنمية البشرية

2001

صديقي المدير والتفويض

د. بسيوني البرادعي

بميك

1999