كل شخص منا يقوم بتأجيل أعماله، لا بد وأن يكون لديه أسبابه التي تدفعه إلى ذلك، وقبل أن نبحث عن حلول التسويف، من الأفضل أن نفهم أسبابه:

 

1- الخوف من الفشل:  يخاف البعض من اتخاذ قرار خاطئ للقيام بالفعل الآن، لأنهم يخافون من الفشل الذي لا يحبه أحد، والطريقة السريعة لتجنب الفشل تتمثل في عدم القيام بشيء، فإذا لم نقم بالفعل فكيف نفشل؟ وهنا تكمن المشكلة الكبيرة، فكيف لنا ألا نخطئ أبداً؟ وكيف لنا أن نتعلم دون خطأ؟ وهل هناك نجاحات دون أخطاء في البداية؟ أعتقد بأننا نخسر كل فرصة عمل لا نغتنمها ولا نقوم بها (لأنها في كلتا الحالتين: الفشل أو النجاح، هي نجاح، ففي الفشل يعني أننا تعلمنا منها شيئاً وقطعنا شوطاً في طريقنا إلى النجاح).

 

2- كآبة المهمة: قد تكون الكآبة عرضاً جانبياً للخوف من الفشل، أو عرضاً جانبياً لمهمة كبيرة ومعقدة، ولكن قد تكون هناك مهام في حد ذاتها كئيبة وغير سارة مثل التحدث إلى الأبناء (أو الآباء) بشأن قضايا معينة لا بد من معالجتها بطريقة ما، أو قد تكون تنظيف غرفة ما، أو إيصال خبر غير سار إلى أحد الأشخاص! ولكن حقيقة الأمر إن إنجاز هذه المهام، سيؤدي إلى تجنب الكآبة الناتجة عنها وعن تأجيلها.

 

3- الرغبة في أداء العمل بشكل مُميّز: قد يكون لديك عمل تريد إنجازه بشكل ممتاز، ولهذا فإنك لا تريد التسرع بأي إجراء خاطئ، ولأنك تريد أن يتم العمل بنجاح وبراعة عالية، فإنك تؤجله إلى وقت آخر ليمكنك أداؤه بشكل ناجح، ولكن متى يأتي هذا الوقت؟ إنه لن يأتي أبداً.

 

4- أن يكون أمامك هدف كبير جداً: وأنت تفضل أن تؤجله، وأحياناً يكون الهدف كبيراً لدرجة أنك لا تعرف من أين تبدأ، وقد تكون إمكانياتك ضئيلة وغير مؤثرة بالمقارنة مع حجم الهدف العملاق "فترى أنه لا جدوى من البدء، وأنه من الأولى لك أن توجه اهتمامك إلى عمل شيء آخر".

 

ومن أسباب التسويف أيضا: ضعف الهمة والعزيمة، غياب وتدني مستوى الطموح، الميل إلى الراحة والكسل والخمول، التعرض للإخفاق عدة مرات والاستسلام، الوقوع فريسة مشتتات الذهن ومضيعات الوقت، مصاحبة المُسوفين والرضا والاستسلام.

الوقت في حياة المسلم

د. يوسف القرضاوي

مؤسسة الرسالة

2004

جدد حياتك

محمد الغزالي

دار القلم

2004

حفظ العمر

الإمام عبد الرحمن بن الجوزي

دار البشائر الإسلامية- دار الصديق

2004