على الرغم من أهمية الاجتماعات، إلا أن الدراسات أشارت إلى أن الكثيرين يشتكون من الاجتماعات لكونها مضيعة للوقت ومجالاً للنزاع والخلاف بين الأفراد، ولا تنجز الأعمال المطلوبة منها غالباً، و يمكن تلخيص أخطاء الاجتماعات القاتلة في النقاط التالية:

 

·        هدر الوقت والجهد.

·        جدول أعمال مشتت.

·        عدم التوازن في المشاركة من قبل الأعضاء.

·        فشل الاجتماع في التوصل إلى قرارات سليمة.

·        عدم وضع خطط لتنفيذ القرارات الناتجة عن الاجتماعات.

 

هدر الوقت والجهد: قد لا يبدأ الاجتماع في الوقت المحدد، أو ربما يستمر إلى ما بعد الوقت المقرر لنهايته، ومن الممكن قضاء ساعات طويلة وأحياناً أياماً وشهوراً في النقاش دون التوصل الى نتيجة تذكر، و إذا تم التوصل إليها فتكون قيمتها لا توازي الوقت المصروف في نقاشها.

 

جدول أعمال مشتت: وهذا يؤدي إلى أسـوإ أنواع الاجتماعات، فهو يمضي بلا هدف، وبلا تحضير من قبل كثير من المشاركين، مما يجعلهم لا يشاركون فعلياً في النقاش.

 

عدم التوازن في المشاركة من قبل الأعضاء: وذلك بسبب بعض المشاركين من قتلة الأفكار، الذين يسارعون إلى نقد فكرة قبل أن يأخذوا وقتهم في سماعها جيداً والتفكير فيها، وبالتالي لن تجد بعض الأفكار الجيدة طريقها إلى الظهور.. أو بسبب تسلط البعض (أو رئيس الاجتماع) على مجريات الأمور مما يؤدي إلى التوصل في النهاية إلى قرارات تعكس رأي شخص واحد فقط (أو أشخاص محددين في الاجتماع) مما يؤدي إلى حرمان المجموعة من القرارات الجماعية الأكثر موضوعية.

 

فشل الاجتماع في التوصل إلى قرارات سليمة: بسبب عدم التحضير الجيد أو ضعف خلفية المشاركين، أو بسبب الخلافات.

 

عدم وضع خطط لتنفيذ القرارات الناتجة عن الاجتماعات: فما قيمة الاجتماع إذا لم تنفذ قراراته وتوصياته؟ يقول مالكوم بيل (1988م) معلقاً على هذه الأخطاء:" بعد أن أصبحنا في مواجهة هذه المشكلات، قد يعزينا ذلك بأن نتخلى عن محاربتها، وبأن نختار حياة خالية من الاجتماعات".

 

ومن المفارقات أنه رغم الشكاوي التي صدرت بشأن هذا الموضوع، فما إن يعلم أحد ما بأن اجتماعاً سيعقد وأنه لم يدع إليه، فبدلاً من أن يطلق تنهيدة ارتياح، إذ به يشعر بالقلق وعدم الثقة..!! و في كل الأحوال إذا لم نخطط نحن لعقد الاجتماعات فسيقوم الآخرون بذلك، وسنتحمل نحن النتائج، فالأفضل أن نكون مبادرين، وأن نقرر دائماً الاستفادة منها على أفضل وجه ممكن في حياتنا، علما بأنه لا بديل للاجتماعات من أجل تحسين الأداء في مجال العمل وكل جوانب حياتنا، وإذا أخذنا بأسباب قيام الاجتماعات الفعّالة فسنربح أداة قوية وناجحة في حياتنا.

القيادة الإدارية النسائية

أ. د. عبد الرحمن بن أحمد هيجان

دار المؤيد

2004