أسباب السرعة الزائدة:
- المعرفة المسبقة بالطريق: عندما يقود الشخص سيارته على الطريق نفسه كلَّ يوم، يصبح على معرفةٍ جيدةٍ به، وتتولَّد لديه الثقة التي تبعده عن أيِّ مخاوف بشأن السلامة.
- عدم توفر الوقت الكافي: يعتقد بعض السائقين أنَّ تجاوز الآخرين بسرعةٍ زائدةٍ سيوفِّر الوقت المناسب لهم، وبالتالي يغفلون عن مخاطر هذه السرعة.
- الانشغال بالهاتف المحمول، أو التحدث مع الركَّاب المرافقين.
- تعاطي الكحول أو المخدرات: يؤثِّر هذا في قدرة حواسك على استيعاب الموقف الذي قد تتعرَّض إليه.
- البحث عن المتعة: وذلك من خلال القيادة بسرعةٍ عالية، ممَّا يعرِّض السائق إلى مخاطر الطريق.
مخاطر السرعة الزائدة:
1. فقدان السيطرة:
فقدان السيطرة على المركبة في حال كانت السرعة عالية، ممَّا ينتج عنه صعوبة القيام بتغيير اتجاه المركبة، فتزداد نسبة الأخطار.
2. التعرض للمخاطر:
تعريض جميع الركاب والأشخاص الموجودين على الطريق إلى المخاطر، حيث قد تصل هذه المخاطر إلى وفاة أحد الركاب.
3. زيادة مخاطر انفجار العجلات:
زيادة مخاطر انفجار العجلات، والذي قد يؤدِّي إلى وقوع حوادث مرورية.
4. زيادة استهلاك الوقود:
ارتفاع معدل استهلاك الوقود، وتآكل أجزاءٍ من السيارة.
5. ارتفاع نسبة حدوث الاصطدامات:
تؤدِّي السرعة الزائدة إلى ارتفاع نسبة حدوث الاصطدامات، وزيادة احتمالية حدوث إصاباتٍ نتيجة هذه السرعة، كما أنَّ احتمال ارتكاب السائق للأخطاء يتضاعف مع زيادة السرعة وفقدانه السيطرة على المركبة وإخفاقه في توقُّع المخاطر وتلافيها في الوقت المناسب.
وغالباً ما يكون مستوى الأذى الذي يتعرَّض إليه الجسد نتيجة السرعة الزائدة متوافقاً مع قوة الاصطدام، وانتقال هذه القوة إلى جسد السائق، مؤدِّيةً إلى تخريب بنية الخلايا والنسج والأوعية الدموية وغيرها من أجزاء الجسم.
مثلاً: عند الاصطدام بسرعة 50 كم/س يزداد الوزن طفل ذي 5 كغم بحدود 20 ضعفاً ليصل إلى 100 كغم خلال جزءٍ من الثانية.
إرشادات السلامة لسائقي السيارات:
- الالتزام بالسرعة المحدّدة على الطريق لتجنُّب المفاجآت والحوادث، وذلك من خلال اتباع قواعد وإشارات المرور.
- ترك مسافة أمانٍ كافيةٍ تفادياً لحوادث الاصطدام من الخلف بسبب انزلاق المركبة أو عدم الانتباه.
- عدم تجاوز الآخرين إلَّا في ظروفٍ مثالية، حيث لا يُمكن التنبؤ بتصرُّفات السائقين الآخرين.
- الابتعاد عن كلِّ ما يشغل تركيز السائق في أثناء القيادة مثل الهاتف.
- استخدام المسَّاحات لإزالة الرطوبة عن الزجاج.
- يُنصَح بالتوقف التام للمركبة خارج الطريق في حال انعدام الرؤية.
- الصيانة المستمرة للسيارة، وخاصةً قبل السفر، حيث أنَّها تطيل عمر السيارة؛ وذلك لتحمي نفسك والمرافقين لك من مخاطر الحوادث.
- أخذ قسط نومٍ كافٍ قبل قيادة السيارة، حتَّى لا تصاب بالنعاس وتعرِّض نفسك وحياة الركاب إلى المخاطر.
- أخذ الاحتياطات الصحية اللازمة إن كنت تعاني من أمراضٍ مزمنة.
- عدم التأثُّر بالعصبية التي قد تواجهها من السائقين على الطريق، وفي حال جرى التعدي عليك من قبل أحدهم، اتخِذ الإجراءات القانونية بحقه.
- الانتباه إلى عدم تحميل السيارة فوق الحدود المسموح بها، والتي من شأنها الحفاظ على حياتك.
- عدم تناول الأدوية التي قد تسبِّب النعاس أو المهدئات، ويجب قراءة التعليمات ومعرفة الجرعة المناسبة في أثناء قيادة السيارة.
إذا كنت تقود بشكلٍ دائمٍ على طرقات السفر، فمن الضروري أن تتمتع بالصبر، وألَّا تقود بسرعاتٍ عاليةٍ تفادياً لوقوع حوادث السير. استمتع برحلتك من خلال الاستماع إلى الموسيقى، حفاظاً على أرواح المسافرين معك؛ وتذكَّر دائماً بأنَّك قد تكسب بعض الدقائق، ولكن قد تخسر حياتك.
إحصائيات عن حوادث السير ومخاطر السرعة:
تشير التقارير الحديثة من منظمة الصحة العالمية إلى أن السرعة الزائدة، أو السرعة غير الملائمة، تتسبب في ثلث الوفيات الناجمة عن حوادث السير حول العالم.
حيث يُسجل نحو 1.25 مليون وفاة سنوياً نتيجة حوادث الطرق، ويُظهر البحث أن 40 إلى 50% من السائقين يتجاوزون حدود السرعة المقررة.
ويؤكد الدكتور إتيان كروغ، مدير إدارة الأمراض غير السارية في منظمة الصحة العالمية، أن "السرعة تمثل خطراً رئيسياً على الطرق. فعندما يصطدم أحد المشاة بسيارة تسير بسرعة 50 كيلومتراً في الساعة، فإن احتمال وفاته يبلغ 20%، بينما ترتفع النسبة إلى 60% عند سرعة 80 كيلومتراً في الساعة. نحن نعرف كيف يمكننا معالجة هذه القضية، ولكن يتطلب الأمر تشريعات مناسبة وتطبيق حدود للسرعة".
وتشير المنظمة إلى أن الدول التي حققت نجاحاً كبيراً في تقليل معدلات الوفيات والإصابات نتيجة حوادث المرور هي تلك التي اتخذت إجراءات شاملة لمواجهة هذه المشكلة.
هذا وأوضح الدكتور كروغ: "يمكن معالجة السرعة من خلال تحسين البنية التحتية للطرق، وإضافة ميزات مثل مطبات السرعة، وتحديد حدود مناسبة للسرعة. كما أن زيادة الوعي بالمخاطر تُعتبر خطوات سهلة نسبياً. ومع ذلك، يجب أن نتذكر أن السرعة ليست العامل الوحيد، فشرب الكحول أثناء القيادة وإرسال الرسائل النصية أيضاً يمثلان مخاطر كبيرة".
على الرغم من ذلك، لا تطبق سوى 47 دولة حول العالم ممارسات فعالة تتعلق بإدارة السرعة، بينما يعتقد الكثيرون أن الوفيات الناجمة عن حوادث المرور هي ثمن التنمية.
ويقول الدكتور كروغ: "تسجل أعلى معدلات الوفيات في أفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا، وكذلك في شرق أوروبا. نحن بحاجة إلى إرادة سياسية، حيث يعتقد الكثيرون أن هذا هو ثمن التنمية. ولكن يمكن تحقيق النمو مع تقليل الوفيات. فقد شهدت دول مثل السويد وأستراليا وكندا نمواً مستداماً بينما خفضت معدلات الوفيات على الطرق خلال العقود الماضية".
أضف تعليقاً