توفر نتائج تحليل احتياجات التدريب لرب العمل إجابات عن الأسئلة التالية:
- ما هي احتياجات التدريب؟ ولماذا هي مطلوبة؟
- ما هي الجوانب التي تتطلب تدريب؟
- من يحتاج التدريب؟
- ما هو الأسلوب المستخدَم في تقديمه؟
- كم تكلفة التدريب؟
- ما هو تأثيره في العمل؟
خطوات تحليل إحتياجات التدريب
نستعرض فيما يلي 9 خطوات لإجراء تحليل فعال لاحتياجات التدريب.
1. تحديد الهدف من التدريب
قبل البدء بتحليل احتياجات التدريب، على رب العمل توضيح الهدف من التدريب، أي النتائج المتوقعة منه في العمل؛ إذ يجب أن يتوافق هدف التدريب مع أهداف الشركة، والذي قد يكون إما مرتبطاً بموظف بعينه أو وحدة عمل أو قسم أو المؤسسة بأكملها.
يجب توضيح الهدف النهائي للتدريب بوضوح والعمل به لضمان تحقيق النتائج المرجوة من عملية تحليل الاحتياجات بأكملها. على رب العمل الإجابة عن السؤال التالي: "كيف نحدد مدى نجاح التدريب؟".
إليك بعض الأمثلة عن أهداف التدريب:
- تعزيز رضا العملاء عن ممثلي خدمة العملاء.
- زيادة إتمام الصفقات التجارية أو العروض التي يتولاها موظفو المبيعات.
- تعزيز معنويات الموظفين عبر تحسين مستوى الإشراف الذي تقدمه الإدارة الوسطى.
- تعزيز سرعة موظفي المستودعات بملء الطلبات.
شاهد بالفيديو: 9 عناصر تجعل برامج تدريب الموظفين ناجحة للغاية
2. ربط الأهداف المطلوبة بسلوك الموظفين
بشكل عام، هناك عدة سلوكات مرتبطة بأهداف التدريب المطلوبة، وهذه السلوكات ناتجة عن موظفين ملمِّين بعملهم، ويمتلكون القدرة على القيام به، ولديهم الدافع للعمل.
في هذه الخطوة من العملية، على أرباب العمل تحديد الكفاءات الهامة المطلوبة؛ أي السلوكات والمعلومات والمهارات والقدرات والخصائص الشخصية المرتبطة بنتائج العمل المطلوبة. ويتم ذلك عادة عبر جمع المعلومات من خبراء المادة.
يمكن جمع البيانات عبر المقابلات أو مجموعات التركيز أو استطلاعات الرأي. وبغض النظر عن الأسلوب الذي تختاره، يجب أن توضح البيانات أهمية كل كفاءة في تحقيق أهداف العمل المطلوبة.
إليك مثالاً عن مقياس لتقييم مدى أهمية كل كفاءة لتحقيق أداء وظيفي ناجح:
- 1 = غير مهمة إطلاقاً.
- 2 = مهمة قليلاً.
- 3 = مهمة إلى حد ما.
- 4 = مهمة جداً.
- 5 = مهمة إلى حد كبير.
لضمان إضافة الكفاءات الهامة فقط إلى خطوات تحليل احتياجات التدريب الأخرى، يجب أن يكون متوسط التقييم هو 4.0 على الأقل على المقياس المكون من خمس نقاط.
3. تحديد الكفاءات التي يمكن التدريب عليها
لا يمكن تحسين جميع الكفاءات عبر التدريب؛ فمثلاً تتطلب وظيفة المبيعات أن يكون الموظفون اجتماعيين، ويتقنون الحديث مع الغرباء، وبالتالي من الأفضل توظيف أشخاص اجتماعيين بالفعل، بدلاً من محاولة تدريب الانطوائيين ليكونوا أكثر انفتاحاً. وعلى نحو مماثل، قد يكون توظيف أشخاص خبراء أكثر فاعلية من تعليمهم وتدريبهم.
على أرباب العمل تقييم كل كفاءة هامة وتحديد ما إذا كان يجب أن يمتلكها الموظفون قبل العمل في الشركة، مما يوفر لأرباب العمل قائمة من الكفاءات الهامة التي يتلقى الموظفون التدريب عليها.
4. تقييم الكفاءات
بعد إنشاء قائمة بالكفاءات المطلوبة، على أرباب العمل تحديد مدى إتقان الموظفين لها، وذلك عبر قياس الكفاءة وإجراء الاختبارات أو التقييمات. من الأفضل استخدام استبيانات قياس الأداء لتقييم السلوكات التي يمكن ملاحظتها. ويمكن تحقيق ذلك بسهولة عبر تكليف أصحاب الخبرة بمهمة تقييم سلوكات الموظفين المستهدفين، وذلك وفقاً للكفاءات الهامة.
غالباً ما يتولى المشرفون هذه المهمة؛ ولكن يمكن الاستعانة بالأقران والمرؤوسين والعملاء لتقييم أداء المشرفين والمديرين التنفيذيين، ويُعرف هذا النهج باسم استطلاعات 360 درجة (360 degree surveys).
تقل فاعلية استطلاعات تقييم الأداء كلما زاد تقييم الكفاءات غير القابلة للملاحظة مثل القدرات والمهارات والشخصية؛ والتي يفضَّل تقييمها عبر استخدام الاختبارات والتقييمات المهنية؛ حيث هناك العديد من الاختبارات المتاحة لقياس مهارات وقدرات وخصائص شخصية محددة. ولكن، يجب أن يتم اختيار الاختبار المناسب عبر التنسيق مع أخصائي في هذا المجال مثل عالم نفس تنظيمي، وينبغي الانتباه لاختيار الاختبارات التي تُشكِّل مقاييس مناسبة للكفاءات المستهدفة.
تُعد التقييمات المخصصة مناسبة أيضاً، لا سيما إذا كان رب العمل يود قياس معلومات متخصصة أو مدى الفاعلية في قسم كبير من المؤسسة؛ فقد تكون هذه التقييمات على شكل اختيار من متعدد لاختبار المعرفة الوظيفية، أو أكثر تطوراً مثل عمليات المحاكاة الوظيفية. على سبيل المثال: ثمة نهج فعال للغاية لقياس الاحتياجات التدريبية للمشرفين والقادة وهو استخدام مركز التقييم (assessment center)، الذي يتكون من تمارين مختلفة للعب الأدوار، والتي تحاكي المواقف الإدارية.
5. تحديد فجوات الأداء
بغض النظر عن الأساليب المستخدمة لتقييم الكفاءات، ينبغي دمج نتائج تقييم الموظفين لتحديد عدد الموظفين الذين يحتاجون إلى تحسين كفاءات معينة.
للقيام بذلك، على رب العمل أولاً تحديد الفجوات في الأداء. تختلف هذه المعايير بالطبع من رب عمل إلى آخر، فبعضهم يضع معايير أعلى من غيرهم. ولكن، يستطيع رب العمل بعد وضعها تحديد عدد الموظفين الذين يلبونها، أما أولئك الذين لا يلبونها فهم بحاجة إلى التدريب.
6. ترتيب احتياجات التدريب وفق أهميتها
على أرباب العمل جمع البيانات في الخطوة السابقة مع معلومات حول مدى انتشار الفجوات في الأداء، مما يعني تحديد عدد أو النسبة المئوية للقوى العاملة التي تحتاج إلى التدريب.
على أرباب العمل أيضاً أن يأخذوا في الحسبان مدى أهمية الكفاءات (عبر استخدام المقياس الذي أتينا بذكره في الخطوة 2). تساعد معرفة مدى انتشار الفجوات في الأداء ومدى أهمية الكفاءات في ترتيب احتياجات التدريب وفق أهميتها.
7. تحديد أسلوب تقديم التدريب
على أرباب العمل اختيار أفضل السبل لتدريب القوى العاملة؛ حيث تشمل أساليب التدريب الشائعة ما يلي:
- التدريب أثناء العمل (OJT).
- المنتورينغ والكوتشينغ.
- الصفوف الدراسية.
- التدريب عبر الإنترنت.
- الكتب.
- المؤتمرات.
- البرامج الجامعية.
يفضَّل أن يستشير أرباب العمل متخصصين في مجال تعلم الكبار لتحديد الأساليب المناسبة التي تساعد الموظفين على اكتساب كفاءات معينة.
تنجح بعض أساليب التعلم أكثر من غيرها، وعلى الرغم من أنَّ الناس يتعلمون ويتذكرون المعلومات بطرائق مختلفة، إلا أنَّ الدراسات تظهر أنَّ الأفراد يحتفظون بالمعلومات بصورة أفضل إذا تدربوا على أداء المهارات أو المهام تدريباً عملياً، حيث تبلغ نسبة تذكر المعلومات بهذه الطريقة حوالي 75%، بينما تبلغ نسبة تذكرها عند الاستماع إلى المحاضرات 5% فقط. من الأشكال الأخرى لتذكر المعلومات ما يلي:
- القراءة 10%.
- الوسائل السمعية والبصرية 20%.
- العرض التوضيحي 30%.
- مجموعات المناقشة 50%.
على أرباب العمل أن يضعوا ذلك في الحسبان، ويسعوا جاهدين لاستخدام أسلوب التدريب المناسب للمادة، والذي يسهم بتذكر الموظفين للمعلومات.
8. إجراء تحليل للتكاليف والفوائد
في هذه المرحلة، على أرباب العمل النظر في تكاليف أساليب تدريب معينة، ومدى إمكانية استخدامها في تعويض النقص في الأداء. تشمل عوامل التكلفة ما يلي:
- الوقت المطلوب للتدريب.
- تطوير محتوى التدريب في حال صمِّم في الشركة.
- تقييم التدريب وسعر برنامج التدريب إذا تم شراؤه من بائعين.
- تقديم محتوى التدريب.
- فقدان الإنتاجية الناتج عن الوقت الذي يقضيه الموظفون في التدريب.
- مصاريف السفر.
تختلف فاعلية أساليب التدريب؛ فعلى الرغم من أنَّ التدريب عبر الإنترنت أقل تكلفة، إلا أنَّه ليس الأسلوب الأنسب لتطوير مهارات معينة. لذا، على أرباب العمل تحقيق التوازن بين تكلفة أسلوب التدريب وقدرته على تحقيق النتائج المرجوة.
9. التخطيط لتقييم التدريب
الخطوة الأخيرة في هذه العملية هي أن يحدد أرباب العمل مدى نجاح التدريب، والذي يُقاس عبر معرفة مدى تذكر الموظفين للمعلومات وتطبيقها في العمل. يجب أن يُستخدَم في هذه الخطوة طريقة تقييم مشابهة لأسلوب تقييم الاحتياجات الذي ذكرناه في الخطوة 4.
يجب أن تساعد عملية التقييم في الإجابة عن الأسئلة التالية:
- إلى أي مدى أدى التدريب إلى تحسين الكفاءات المطلوبة؟
- ما مدى مساهمة التدريب في تحسين الأداء الوظيفي للموظفين؟
- إلى أي مدى أدى التدريب إلى تعزيز القدرة على تحقيق أهداف العمل؟
- إلى أي مدى أدى التدريب إلى تحقيق عائد إيجابي على الاستثمار؟
تحدد الأسئلة التي يود أرباب العمل الإجابة عنها طريقة عملية التقييم وعناصرها.
في الختام
برامج تدريب المناسبة تتطرق إلى الكفاءات المطلوبة، وتستهدف المشاركين المناسبين، وتعتمد على أساليب ملائمة. تمر برامج التدريب بخطوات هامة تتراوح من تحديد الهدف من التدريب وتحديد الكفاءات التي يمكن التدريب عليها وتقييم الكفاءات وتكلفة التدريب بالإضافة الى خطوات أخرى هامة.
أضف تعليقاً