Top


مدة القراءة: 2 دقيقة

8 أمور يكرهها الموظفون المُميّزون – ويحب الموظفون السيئون القيام بها

8 أمور يكرهها الموظفون المُميّزون – ويحب الموظفون السيئون القيام بها
مشاركة 
28 ديسمبر 2018

ليس أسوأ الموظفين في الواقع هم من يُسبّبون أكبر المشكلات، فسواءٌ أكانوا يفتقرون إلى الكفاءة  تماماً أم كانوا كسولين فإنَّ التعرف عليهم يُعَدُّ أمراً سهلاً، إذ إنَّك تستطيع على الأقل أن تعلم أنَّ ثمَّة عائق وتوقف الشخص الذي تسبّب به عن العمل، رغم أنَّ طرد أحدهم من العمل ليس أمراً جيّداً أبداً.

المشكلة الأكبر يسببها الموظفون الذي يبدو أنَّهم يقومون بعملٍ جيد ولكنَّهم في الواقع يحبطون معنويات الموظفين الآخرين، ويخرِّبون سلوكهم، ويُضْعِفون أدائهم ببطء، ثمَّ فإنَّهم يدمرون شركتك أيضاً، فماذا يفعل هؤلاء.


محتويات المقالة

    1- يُحبّون عقد الاجتماع بعد الاجتماع:

    حينما تعقد اجتماعاً تُطرَح المشكلات، وتُعرَض المخاوف، وتُتَّخذ القرارات ويدعم جميع الموجودين تلك القرارات دعماً كاملاً فتجد أمورٌ طريقها إلى التطبيق. بعد ذلك يعقد شخصٌ ما اجتماعاً بعد الاجتماع ويتحدّث عن مشكلات لم يطرحها في الاجتماع الأصلي وعن عدم موافقته على القرارات التي اتُّخِذت فيه. وفي بعض الأحيان يقول هؤلاء الأشخاص لأعضاء فرقهم: "حسناً، أعتقد أنَّ هذه فكرةٌ سيئة، ولكنَّنا أُمرنا بتنفيذها، لذا أعتقد بأنَّه ينبغي علينا أن نحاول"، وهذا يعني أنَّ ما كان مُقرراً أن يحدث لن يحدث أبداً.

    فانتظار نهاية الاجتماع للقول: "أنا لن أدعم هذا" يشبه القول: "أنا سأوافق على كل شيء... ولكن هذا لا يعني أنَّني سأقوم به في الواقع، بل سأعمل عكس ما قيل". يحتاج مثل هؤلاء الأشخاص إلى العمل في مكانٍ آخر.


    اقرأ أيضاً:
    6 نصائح تُجنّبك الوقوع في الأخطاء خلال الاجتماعات


    2- يحبّون أن يقولوا: "هذا ليس من شأني":

    كُلّما كانت الشركة أصغر أصبح تمتّع الموظفين بسرعة البديهة، والتكيّف بسرعة مع تغيّر الأولويات، والقيام بكل ما يلزم لإنجاز المهام بغض النظر عن الدور أو المنصب أمراً مهم، حتى لو كان ذلك يعني أنَّه يجب على المدير أن يساعد في تحميل الشاحنة، أو على الميكانيكي أن يُنظّف التسرّب الحاصل في إحدى الآلات، أو على فريق المحاسبة أن يصعد إلى قسم البيع ليساعد في إتمام طلبية مستعجلة، أو على المدير التنفيذي أن يعمل على خط خدمة الزبائن أثناء أزمة الإنتاج.

    إنَّ كل مهمةٍ يُطلَب من الموظف القيام بها – طالما أنَّها أخلاقية وقانونية – هي مهمة يجب على الموظف ألَّا يُمانع القيام بها (والموظفون المميزون يكتشفون المشكلات ويهرعون إلى المساعدة من دون أن يُطلَب منهم ذلك).

    أمَّا حينما تقول: "هذا العمل ليس من شأني" كأنَّك تقول: "أنا لا أهتم إلا بنفسي"، وهذا السلوك يُدّمر الأداء بأكمله فوراً ويحوِّل ما كان في يومٍ من الأيام فريقاً متعاوناً إلى مجموعةٍ من الأفراد القاصرين.

    3- يُحبّون أن يتصرفوا كما لو أنَّهم أدَّوا ما عليهم بالفعل:

    عندما يقوم الموظف بأمورٍ رائعة في العام الماضي، أو الشهر الماضي، أو حتى البارحة فإنَّك تقدِّر ذلك وتكون ممتناً له. ولكنَّ اليوم هو يومٌ جديد لم تؤدى الواجبات فيه أداءً كاملاً أبداً، والمقياس الحقيقي الوحيد لقيمة أي موظف هي المساهمة الملموسة التي يقدمها بأسلوب يومي.

    أمَّا حينما تقول: "لقد أدَّيت ما علي" كأنَّك تقول: "لست مضطراً إلى العمل بجدٍّ بعد الآن"، وسيبدأ الموظفون فجأةً يشعرون أنَّ لهم الحق في التراخي أيضاً قبل أن تدرك ذلك.

    4- يُحبّون أن يعتقدوا أنَّ خبرتهم أهم من كل شيء:

    تُعَدُّ الخبرة مهمةً بالتأكيد ولكنَّ الخبرة التي لا تُترجَم إلى مهاراتٍ أقوى، وأداءٍ أفضل، وإنجازات ألمع لا قيمة لها وهي مجرد حبرٍ على ورق.

    فقد قال أحد الزملاء يوماً لمشرفين يصغرونه سنَّاً: "إن دوري هو أن أكون مصدراً"، هذا رائع ولكنَّه جلس طوال اليوم في مكتبه بعد ذلك منتظراً قدومنا إليه ليستطيع توزيع جواهر حكمته علينا. لم يتوقف أحدٌ منَّا بالتأكيد فقد كنا جميعاً مشغولين بالتفكير وقلت له: "أنا أحترم خبرتك ولكنَّني كنت أتمنى لو كان دورك هو القيام بعملك". فلا معنى لعدد السنوات التي بذلتها إذا ما وُوزِنَتْ مع حجم الأشياء التي أنجزتها.

    أمَّا حينما تقول: "أنا لدي خبرةٌ أكبر" كأنَّك تقول: "أنا لست بحاجةٍ إلى تبرير القرارات أو التصرّفات"، فالخبرة ليست هي من تجعلك تكسب بل الحكمة، والمنطق، وسداد الرأي هي التي تفعل ذلك دوماً بغض النظر عمَّن تتواجد فيه هذه الميزات.

    5- يُحبّون الغيبة:

    عندما تحدَّث بعضنا عن المشرفين الموجودين في قسمٍ آخر قبل بداية الاجتماع نظر إلينا مديرنا الجديد وقال: "توقفوا. من الآن وصاعداً لن نتحدث أبداً عن أي شخصٍ بسوء ما لم يكن موجوداً معنا بالفعل". حتى تلك اللحظة لم أكن أعتقد أنَّ الغيبة جزءٌ من ثقافة الشركة، وقد كنا جميعاً نغتاب بعضنا. لقد كان ذلك أمراً سيئاً جداً ولا سيما حينما تكون أنت المُستهدَف بالغيبة.

    عندما يتحدّث موظفٌ لأكثر من شخص عمَّا يقوم به "مارك" ألن يكون من الأفضل للجميع لو أنَّه امتنع عن ذلك وتحدث عن الأمر مع "مارك" نفسه في الواقع؟ وإذا كان غير مخوَّلٍ بالحديث مع مارك فهو بالتأكيد غير مخوَّلٍ بالحديث عن مارك.

    أمَّا حينما تقول: "هل سمعت ما قام به؟" كأنَّك تقول: "ليس لدي شيءٌ أقوم به أفضل من الحديث عن الناس الآخرين".

    إنَّ الأمر لا يقتصر على كون الموظفين الذين يُشِيعُون ثقافةً مبنيةً على الغيبة يبددون وقتاً كان من الأفضل لو أنَّه استُغِلَّ في إجراء حوارات فعالة ولكنَّهم يتسببون أيضاً في تقليل احترام الموظفين لزملائهم في العمل – وأي شيءٍ ينتقص من كرامة أي موظف واحترامه يجب عدم السكوت عنه أبداً.


    اقرأ أيضاً:
    5 طرق لمواجهة النميمة في مكان العمل


    6- يُحبّون استغلال الضغط الذي يشعر به الموظفون نتيجة مقارنة أنفسهم مع أقرانهم لإحباط الموظفين:

    ثمَّة موظفٌ جديد يعمل بجد، ويقضي في عمله ساعاتٍ طويلة، ويحقق أهدافه، ويتجاوز التوقعات، ويبلي بلاءً حسناً، ثمَّ يسمع في نهاية المطاف موظفاً أكثر "خبرةً" يقول: "أنت تبالغ في العمل بجدّ، وتجعل بقية الموظفين يظهرون بمظهرٍ سيء".

    عندما يحتاج الأمر إلى الموازنة فإنَّ الموظفين الرائعين لا يقارنون أنفسهم مع الموظفين الآخرين بل يقارنون أنفسهم مع أنفسهم، فترجح الكفة لصالحهم حينما يتطورون ويقدمون اليوم أداءاً أفضل من الذي قدموه البارحة. أمَّا الموظفون السيئون فلا يريدون بذل المزيد من الجهد بل يريدون أن يبذل الآخرون جهداً أقل، وهم لا يريدون أن يكسبوا بل يريدون من الآخرين أن يضمنوا لهم فقط عدم الخسارة.

    أمَّا عندما تقول: "أنت تبالغ في العمل بجد" كأنَّك تقول: "يجب ألَّا يعمل أحدٌ بجد لأنَّني لا أريد أن أعمل بجد"، وقريباً جداً سيصبح الذين يعملون بجد قليلين جداً – والأشخاص الذين يستمرون في المحاولة سيُنبَذون بسبب الصفات التي تريد من جميع الموظفين أن يتمتعوا بها.

    7- يُحبّون أن ينسبوا المجد لأنفسهم:

    حسناً، ربما يكون هو من يقوم بكل الأعمال، وقد يكون هو من تجاوز جميع العوائق تقريباً، وربما لولاه لما قدم الفريق ذاك الأداء الرفيع الذي يقدمه.

    قد لا يكون هذا هو واقع الحال، فالأمور المهمة لا ينجزها شخصٌ وحده أبداً حتى لو أحب بعض الناس أن يتصرفوا كما لو أنَّ الأمر صار كذلك. حيث يتقاسم الموظف الناجح وعضو الفريق المميز المجد مع البقية، وينسب الفضل إلى الآخرين، ويمدحهم، ويقدر مساهمتهم، ويسمح لنجمهم بالسطوع. وينطبق هذا بصفةٍ خاصة على الموظف الذي يتولى منصباً قيادياً ويحتفل بإنجازات الآخرين إيماناً منه أنَّ نجاحهم ينعكس عليه كذلك.

    أمَّا عندما تقول: "أنا الذي أنجزت العمل كله" أو "لقد كانت تلك جميعاً أفكاري" كأنَّك تقول: "إنَّ الكون يدور حولي ويجب أن يعلم الجميع هذا". وحتى إن لم يتبنى الجميع الفلسفة نفسها سيشعرون بالاستياء لأنَّ عليهم أن يكافحوا من أجل الحصول على التقدير الذي هو من حقهم".


    اقرأ أيضاً:
    8 صفات واضحة تدل على الموظف الفاشل


    8- يُحبّون وضع اللوم على الآخرين:

    سواء تذمَّر المزود، أو شعر الزبون أنَّه تعرض للظلم، أو غضب زميلٌ في العمل، فإنَّ اللوم يقع على الآخرين في كل ما يحدث.

    في بعض الأحيان، مهما كان العائق وبغض النظر عمَّن يتحمل اللوم، يتدخل بعض الناس ويتحملون هم المسؤولية ويتقبلون النقد والإساءة لأنَّهم يعلمون أنَّ بإمكانهم التعامل مع الأمر (وربما يعلمون أنًّ الشخص الذي يقع عليه اللوم لا يمكنه ذلك).

    وثمَّة بعض التصرفات التي تُعَدُّ أكثر إيثاراً من تحمل اللوم على أمرٍ لا يستحق أن نتحمل اللوم عليه، وبعض التصرفات التي تقوي العلاقة بشكلٍ أكبر، وبعض التصرفات التي تكون أكثر أنانيةً من أن تقول: "لم أكن أنا" ولا سيما حينما يقع اللوم في جزءٍ منه على الأقل عليك.

    أمَّا عندما تقول: "يجب عليك أن تتحدث مع مارثا" كأنَّك تقول: "نحن لسنا جميعاً معنيين بهذا"، في حين في الشركات المميزة يكون الجميع معنيين بالأمر نفسه.

     

    المصدر


    تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

    المقالات المرتبطة




    ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


    تعليقات الموقع