Top


مدة القراءة: 6 دقيقة

11 نصيحة لنجاح العمل من المنزل مع وجود الأطفال

11 نصيحة لنجاح العمل من المنزل مع وجود الأطفال
مشاركة 
الرابط المختصر

في إحدى المرات، كنت أعمل من المنزل في مكتبٍ في الطابق الأرضي، وبعد خمس ثوانٍ من بدء الكتابة -التي تحولت إلى هذه المقالة التي تقرؤها- بدأت طفلتي الصغيرة بالصراخ في المطبخ. كانت تضع الأطباق في غسَّالة الصحون فأصابت عينها، كيف؟ ليس لديَّ أدنى فكرة. أكره أن أقول هذا، لكنِّي كنت أعمل، ولم يكن لديَّ الوقت لمعرفة ما حصل.




ملاحظة: هذا المقال عبارةٌ عن نصائحَ يقدِّمها إلينا المدوِّن "مات كروسمان" (Matt Crossman) بناءً على تجربته الشخصية في العمل من المنزل مع وجود أطفال.

عزيزي القارئ: لا تحكم علَيّ؛ لأنَّك لن تنجح في الحصول على جائزة أفضل أبٍ قريباً، رغم أنَّك قد لا تتصرَّف بالطريقة نفسها. إذ يكاد هذا الأسبوع أن يكون الأكثر غرابةً في تاريخ العمل؛ فإذا كان مكان عملك -مثل ملايين الناس- مغلقاً، وكذلك مدرسة أطفالك مغلقة بسبب فيروسات كورونا؛ فستكون في بيئة عملٍ لم تختبرها من قبل، وستحاول العمل من المنزل ومع وجود الأطفال.

مرحباً بك في عالمنا؛ إذ نعمل نحن من المنزل، حيث تُدرِّس زوجتي أطفالنا في المنزل، وتعمل بدوامٍ جزئي. كانت حياتنا لمدة سبع سنواتٍ عبارةً عن جوٍّ خانقٍ من العمل واللعب وصنع الغداء، والملل عند حلول الموعد المحدَّد للَّعب بالدمى مع الأطفال. لقد قمنا معاً بالجمع بين الأبوَّة والأمومة والواجبات المنزلية والسفر ودروس البيانو وإعداد الوجبات؛ ونجحنا في ذلك بطريقةٍ ما.

وأنت أيضاً؛ سوف تستطيع تحقيق ذلك بمعجزةٍ ما، وستكون بخير. يعتمد ذلك على إجابتك عن سؤالٍ واحدٍ هامٍّ جداً: هل لديك وساداتٌ في غسَّالة الأطباق؟

يتناول أطفالي طعام الغداء في الطابق العلوي، وقد أصبح البكاء بسبب غسَّالة الصحون ذكرى بعيدةً الآن. في لحظاتٍ هادئةٍ كهذه، أعدُّ الوقت الذي قضيته في العمل من المنزل مع الأطفال أحد النعم الهامَّة في حياتي. إنَّ الفرح الذي أحصل عليه من رؤيتهم ساعةً بعد ساعة ويوماً بعد يوم؛ يفوق بكثيرٍ التشتُّت الذي يسبِّبه وجودهم.

نعم عزيزي القارئ، غالباً ما تكون تلك الأوقات مزعجةً جداً. سيطرح عليك أطفالك 89 مليار سؤالٍ بينما تحاول كتابة بريدٍ إلكترونيٍّ واحد، سوف يقاطعون مكالماتك الهاتفية، ويشدُّون قميصك كلَّما حاولت التفكير، وسوف يجعلونك تشتاق إلى صراخ رئيسك في العمل؛ فقط للحصول على بعض الهدوء والسكينة.

ومع ذلك، ولكوني حاضراً دائماً، راقبت تقدُّم طفلي البالغ من العمر 13 عاماً في كلِّ مرحلةٍ مرَّ فيها، من إصدار أصواتٍ عشوائيةٍ على آلة البيانو، إلى عزف لحن أغنية (One Day More)، وهذا جعلني لا أرغب أبداً في مغادرة المنزل خشية أن أضيع على نفسي لحظة من تلك اللحظات. دائماً ما نلعب -أنا وابنتي البالغة من العمر 10 سنوات- لعبة الأونو (Uno)، وكأننَّا في بطولةٍ كبرى. لقد شاهدتها تنمو وتنضج، وضحكنا معاً ونحن نلعب مئات الألعاب؛ بينما كان الآباء الآخرون يعملون ويتنقَّلون من اجتماعٍ إلى آخر، أو يقومون بأيِّ شيءٍ ممَّا يفعله المساكين الذين يضطرون إلى الذهاب إلى المكاتب كلَّ يوم.

أحياناً، أتسلَّل إلى الطابق العلوي عندما تقرأ لهم زوجتي. إنَّها قارئةٌ بارعةٌ، وتقرأ بصوتٍ عالٍ، لقد تعلَّمتُ أن أُميِّز الكتاب الذي تقرؤه من خلال إيقاعها في القراءة. آمل، عزيزي القارئ، أن تتمكَّن من إيجاد الراحة هذا الأسبوع، وطالما أنَّنا في هذا الحجر الصحي بسبب فيروس كورونا اللعين، دعنا نعيش لحظاتٍ من هذا القبيل مع أطفالنا.

أنا أعلم أنَّ الإجهاد والإرهاق والقلق لحظاتٌ صعبةٌ نعيشها اليوم، ولكن آمل أن يتخلَّل هذا الوقت العصيب بعضُ السعادة والفرح الذي تستمده من رؤية أطفالك بطرائق جديدةٍ ومختلفة.

بعد قولي كلَّ هذا: الآن، لديك عمل، وعليك أن تنجزه. إذ -فجأةً- يتحوَّل عازفو البيانو اللامعون إلى كائناتٍ تعضُّ الكاحل وتتشاجر وتصدر الضوضاء. سيضرب طفلك وجهه بغسَّالة الصحون، وسيبدو بعضهم مثل أفيالٍ ترقص، أو مخلوقاتٍ أخرى لا أستطيع حتَّى تخيُّلها. وبعد سبع سنواتٍ من ذلك، يمكنني تخيُّل أشياء يقومون بها، وتجعل من المستحيل إنجاز أيِّ شيءٍ في العمل.

هل أعطيتك فكرةً عن الوضع؟ ربَّما، نوعاً ما.

هذه السنوات السبع من العمل في منزلٍ مزدحمٍ لم تكن سهلةً على أيٍّ منَّا، بما في ذلك الأطفال. ولكن على مرِّ السنين، تعلَّمت أنا وزوجتي دروساً قيِّمةً حول الموازنة بين العمل والأبوة والمدرسة، إليك بعضها:

1. ضع توقعات معقولة لك ولهم:

ليس من المعقول أن تتوقَّع أن تبيع هذا الأسبوع ما قمت ببيعه في الأسبوع نفسه من العام الماضي. فما يحصل اليوم لا ينطبق على يومٍ آخر، وما يحصل هذا الاسبوع لا ينطبق على أسبوعٍ آخر، وكذلك هذا الشهر ليس الشهر الذي ينبغي استغلاله بالإنتاجيَّة القصوى؛ وينطبق هذا على كلِّ المدة التي تعمل فيها من المنزل مع وجود الأطفال.

امنح نفسك مهلةً، وامنح أطفالك مزيداً من الوقت.

2. توقَّع أن تصاب بالإحباط:

إذا كنت شخصاً يضع جداول زمنيةً صارمةً، وتقويماً مرمَّزاً بالألوان، ويضيف 15 دقيقة على جدوله الزمني؛ فلديَّ أخبارٌ سيئة لك: لن تنجز أيَّ شيءٍ من هذا مع وجود أطفالٍ في المنزل. وإذا وضعت هذا التقويم صباحاً كنسخةٍ مطبوعةٍ على الحائط، فسيُغطَّى بالشوكولا -أو الحليب أو صلصة التفاح- بحلول الظهر تقريباً.

3. نيتفليكس والآيباد ليسا جليسا أطفالٍ مثاليين، ولكنَّك قد تضطر إلى استخدامهما لبعض الوقت:

أنا أكره هذه الفكرة لدرجة أنَّها تجعلني غاضباً لمجرَّد كتابتها، وآمل بصدقٍ ألَّا تحتاج إلى هذه النصيحة. ولكن، أحياناً نستخدم هذه الأجهزة لإلهاء أطفالنا عندما يكون لدينا عمل. وينطبق الشيء نفسه على الكتب والألغاز والألعاب، وما إلى ذلك. أطفالي قرَّاء نهمون، وقد كان ذلك بمثابة مساعدةٍ هائلةٍ لي.

إقرأ أيضاً: كيف نحمي أطفالنا وأجهزتنا أثناء لعبهم على أيفون أو أيباد خاصتنا

4. يمكنك وزوجتك التناوب:

تبقى زوجتي مستيقظةً طوال ساعات عملي. ولهذا في عطلات نهاية الأسبوع، غالباً ما آخذ الأطفال إلى الحديقة أو المسبح أو في نشاطٍ آخر، حتَّى تتمكَّن من قضاء الوقت بمفردها. ولكن، نظراً إلى القيود الحالية حول التجمَّعات العامَّة، قد لا تستطيع إخراج الأطفال، ولكن يمكنك العمل في نوبات، ويمكنك الحصول على بعض الوقت المناسب خلال عطلة نهاية الأسبوع، أو العمل في الليل، إلخ.

5. اشترِ سدَّادات أذن:

كان أحد أصدقائي يعمل مدرِّساً من المنزل لمدة 20 عاماً، وعندما سألته عن نصائح، كانت هذه أول عبارةٍ نطقها: سدَّادات الأذن.

شاهد بالفيديو: خمس نصائح لتكون أكثر إنتاجاً في العمل من المنزل

6. اشترِ آلة طهيٍّ واصنع شطائر الجبن للجميع:

ستكون بطلاً حينئذٍ، وستستبدل أوقات الغداء التي ستكون عبارةً عن ملعقةٍ من الحُمُّص، وعددٍ قليلٍ من البسكويت المأكول الموضوع عند حوض السباحة.

7. كُن حاذقاً:

نلعب أنا وابنتي الصغرى لعبةً نسمِّيها المطعم. نرسم معاً وجبة الإفطار، وتمسك هي الورق وقلم الرصاص، وتنشئ القوائم؛ وبينما تكتبها، أمسك بجهاز الكمبيوتر أو الهاتف، وأكتب رسائل بريدٍ إلكترونيٍّ أو نصوصٍ سريعة، أو أقوم بعمل قائمة مهام، أو أيِّ عملٍ يمكنني القيام به بسرعة. وإذا كنتُ محظوظاً، فلن تلاحظ ابنتي أنَّني أعمل (نصيحة خبير: لا ينبغي لك العمل في أثناء وقت اللعب)؛ وبعدها، نحضّر الإفطار معاً.

8. ابحث عن أماكن فريدة للعمل:

مكتبي في الطابق السفلي حارٌ في الصيف، وباردٌ في الشتاء، وقبيحٌ على مدار السنة؛ لذلك أتركه دائماً، وأعمل في أماكن أخرى.

إذا كنت لا تعمل عادةً من المنزل، فقد لا يكون لديك مكتبٌ منزليٌّ؛ لذا يتعيَّن عليك العثور على مكانٍ للعمل. قد تكون طاولة المطبخ جيدةً (هذا إذا كنت ترغب في العمل وسط إعصارٍ من الفوضى)، كما تنفع غرفة نومك أيضاً (هذا إذا كنت تريد إغلاق عينيك لمدة خمس دقائق، ومن ثمّ تفتحهما بعد ساعتين)، والأريكة لا بأس بها (هذا إذا كان العمل على الأريكة يعني مشاهدة هاري بوتر).

أينما أردت العمل، أوصي بأن يكون لديك بابٌ قابلٌ للإغلاق. كما أوصيك بإخبار الأطفال أنَّ هناك قاعدةٌ تنصُّ على: "عدم الدخول بدون طرقِ الباب أولاً"، وصدِّقني حين أقول بأنَّ هذه القاعدة لن يجري العمل بها -على الإطلاق- خلال مليون مليار تريليون سنة!

9. القيام بمهام متعددة:

في الأوقات العادية، أصطحب أطفالي إلى الحديقة أو المسبح، وأعمل على الكمبيوتر المحمول هناك. وفي بعض الأحيان، أقوم بإجراء مقابلاتٍ هاتفيَّةٍ، وكمكافأةٍ إضافيَّة لهم ألعب معهم، الأمر الذي يعوِّض عن عدم الاهتمام عندما يضربون وجوههم بغسَّالة الصحون.

في الوقت الحالي، لا يمكنك اصطحاب أطفالك إلى الحديقة أو المسبح؛ ولكن يمكنك اصطحابهم إلى حديقة منزلك الخلفيَّة (إن وجدت)، والسماح لهم بالركض واللعب بكرة القدم في أثناء جلوسك على كرسي الحديقة، والعمل على المهام المستعجلة، مثل: حذف رسائل البريد الإلكتروني القديمة، وملء تقارير النفقات، وتنظيف الفوضى من التقويم المرمَّز بالألوان، وما إلى ذلك. من الجيد القيام بهذه الأشياء التي لا تحتاج إلى جهدٍ في أثناء مراقبة أطفالك، حتَّى يتمكَّن شريكك من العمل.

إقرأ أيضاً: هل يُساعدنا تعدّد المهام في إنجاز المزيد من الأعمال؟

10. غادر المنزل:

في بعض الأحيان، تكون أفضل طريقةٍ للعمل من المنزل هي عدم العمل من المنزل. صحيحٌ أنَّ هذا أصعب الآن من أيِّ وقتٍ مضى، ولكن لديَّ خدعةٌ استخدمتها قبل ظهور فيروس كورونا، وما زلت أقوم بها حتَّى يومنا هذا، حتَّى في أثناء اتباع الإرشادات الصحية للتباعد الاجتماعي. فعندما أجد مشكلةً في التفكير أو العصف الذهني، أحشر غداءً وكمبيوتراً محمولاً في حقيبتي، وأجلب معي كرسيَّاً قابلاً للطي، وأتوجَّه إلى أقرب منتزهٍ جبليٍّ. حيث يسمح لي المشي لمسافاتٍ طويلةٍ بالتفكير بعمقٍ، دون تشتيت انتباهي. أقوم ببعض أفضل كتاباتي هناك.

11. كُن مرناً:

لقد تركت أكثر نصيحةٍ قيِّمةٍ للنهاية، تعني كلمة (جوارب) عندما يقولها لي أطفالي: "قم وابحث عنها"، وأمّ عبارة مشاهدة هاري بوتر فتعني: "مشاهدته في أثناء الجلوس في حضنك"؛ وكلُّ ذلك أكثر أهميَّةً من تقرير الجودة الذي تعمل عليه. وبعبارةٍ أخرى: إذا تحدَّتني ابنتي في لعبة الأونو (Uno) بينما أكون على وشك الانتهاء من هذا المقال، فسوف أتوقَّف عن الكتابة على الفور.

 

المصدر


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ: 11 نصيحة لنجاح العمل من المنزل مع وجود الأطفال






تعليقات الموقع