لا يحتاج الشخص لأن يكون محامياً أو دبلوماسياً حتى يتمكّن من مهارات وأساليب التفاوض, فنحن نستخدم التفاوض يوماياً في حياتنا الاعتيادية، حيث يتم التفاوض بطريقة تلقائية دون التفكير بها أو بفنيّتها. ولكن عندما يأخذ التفاوض الشكل الرسمي نبدأ بالتفكير بالطريقة المثلى لتحقيق أهدافنا، وكون مهارات التفاوض تعتبر شيئاً حتمياً للتسوية القانونية والدبلوماسية، فإنه تُبذل جهود كبيرة للوصول إلى أهم عناصر التفاوض الناجح. وسنعرض أهم النقاط التي يجب أن يأخذها الفرد بعين الاعتبار عندما يريد أن يدخل في مفاوضات عملية:

 

1.     ضرورة وضع خطة

كأي عمل آخر فإن التخطيط هو الخطوة الأولى في سلم النجاح, وحتى يستطيع الفرد أن يضع خطة فإنه من الضروري عمل بحث في خلفية الموضوع الذي سيفاوض الآخرين فيه، ومعرفة كافة القضايا والمواضيع التي تحيط بالموضوع، ومن المهم جداً أن يكوّن لديه وجهة نظر خاصة به حول الموضوع محل التفاوض وأن يعرف وجهة نظر كل من سيدخل معهم في عملية التفاوض حول نفس الموضوع.

 

2.     معرفة الأمور المراد تحقيقها

من الضروري تحديد الأهداف المرجوة من التفاوض وتحدتد النتائج التي ستلبي احتياجاتنا. ولابد العمل بناء على قاعدة BATANA  وهي تعني بالإنجليزية ( BEST ALTERNAITEVE TO A NEGOTIATED AGREEMENT ) وتعني بالعربية أفضل البدائل للاتفاق المتفاوض عليه, وتساعدنا هذه الطريقة على تحديد أقل الأمور التي من الممكن القبول بها للوصول إلى تسوية.

 

3.     معرفة الطرف الآخر

من الضروري التعرّف على القضايا التي تهم الأطراف الذين أقوم بالتفاوض معهم وما هي الضغوط التي يشعرون بها وما هي الحلول التي قدموها في مفاوضات سابقة ومعرفة ما إذا كان بالإمكان معرفة أفضل البدائل لديهم للوصول إلى تسوية وهل نمتلك القوة في اتخاذ القرار النهائي

 

4.     حاول بناء جو تعاوني

حاول أن تفصل بين الأشخاص والقضايا, إن عملية التفاوض تسير بشكل أفضل إذا احترم كل طرف الآخر, وحاول أن تهيئ الأجواء لتبادل الأفكار للوصول إلى حل للمشكلة, إن لقاءات التفاوض هي أفضل مكان لتوظيف الاستماع الجيد. وتأكد بأنك تتحدث بلغة واضحة وتعرِّف مصطلحاتك الخاصة التي تستخدمها في التفاوض.

 

5.     كن محايد

حاول أن تسيطر على مشاعرك، لا تذهب إلى قاعة المفاوضات ولديك الإحساس بأنك تذهب إلى معركة وأنك ستحصل على نتائج غير عادلة من خصمك، وتذكر بأن الهدف هو تحقيق تسوية عادلة لكل الأطراف.

 

الجود للرعاية العلمية، يونيو 2002.