Top
مدة القراءة: 4 دقيقة

ملخص كتاب كيف تصبح عظيمًا للمؤلف عادل صادق

ملخص كتاب كيف تصبح عظيمًا للمؤلف عادل صادق
مشاركة 
16 ابريل 2019

يُقدمُ الكاتب عادل صادق من خلال كتابهِ هذا العديد من النصائح والإرشادات النفسيّة المهمة التي تساعد كل إنسان للوصول إلى النجاح، والتعامل مع أمور الحياة وظروفها المختلفة بإيجابيّة وسلاسة، كما ويُقدم الكثير من النصائح المثمرة لاستثمار كل الفرص التي تصادفنا في حياتنا، فيما يلي سنقوم بتلخيص أهم الأفكار الواردة في كتاب كيف تصبح عظيمًا للمؤلف الشهير عادل صادق.



أولًا: كيف نُواجه الحياة؟

معنى الحياة:

الرحلة تقع بين الميلاد والموت، وقد تَقصر أو تطول، والأمر مرهون بالمشيئة الإلهيّة، متى نولد ومتى نموت أمر لا خيار لنا فيهِ. قد نولد ولا ندري أنّنا ولدنا، وحتى نفهم يكون قد مضى وقت غير قليل. ثُمّ نفاجأ أنّنا سنرحل ولا بُدّ من الرحيل، لن يبقى أحد، يُولد إنسان ويموت إنسان، أجيال تتعاقب، وتاريخ يُسجّل والموت هو الشيئ الوحيد الذي لا يُمكن الرجوع فيهِ، وأي شيئ آخر في الحياة غير الموت يُمكن التفاوض حوله.

كيف تعيش الحياة؟

هل من الأفضل أن نقول كيف تعيش الحياة أم نقول كيف تواجه الحياة؟ هل يوجد اختلاف. نعم يوجد اختلاف. فالحيوان والنباتات والإنسان أيضًا كلهم يعيشون هذهِ الحياة، والمواجهة تعني الفعل الإرادي، وتعني أيضًا أنّ الحياة تحتاج إيجابية فلا حياة لإنسان سلبي، والإيجابيّة تعني الحركة للأمام والبناء.

فالمواجهة لا تعني فقط حل المشاكل التي تواجه الإنسان بل تعني إيجابيّة الإنسان وهي الإضافة والإبداع والتغيير. وكلها من نتاج العقل البشري، وإذا كان مخ الحيوان يحتوي على منطق الإحساس والغرائز فإنّ مخ الإنسان يحتوي على منطقتين أخريين هما منطقة التفكير الإبداعي وحل المشكلات ومنطقة العاصفة والضمير والمشاعر.

إذاً الإنسان تكوين ذو شقّين: شق مادي وشق معنوي روحي، الشق المادي هو الغرائز وشتى الأحاسيس من ألم وبرودة وحرارة وحركة واتزان.. أمّا الشق المعنوي النفسي الروحي فهو الذي دفع بالإنسان إلى قبول الأمانة وتحمّلها بعد أن رفضتها السموات والأرض والجبال، إنّها أمانة الحياة. أمانة الفهم والمعنى. أمانة الفعل. خلافة الأرض. أمانة الإضافة والتغيير. أمانة المواجهة. ولذا فمن الأفضل أن يكون سؤالنا: كيف نواجه الحياة؟


اقرأ أيضاً:
7 طرق تساعدك على التكيّف مع متغيّرات الحياة


ثانيًا: الحياة والألم النفسي

لقد خلقنا الإنسان في كبد، وهو كبد المواجهة، والحيوانات لا تكابد، والنباتات لا تكابد، إذن الإنسان كُتبت عليهِ المعاناة والمعاناة جسديّة ونفسيّة. والمعاناة هي التعب والألم.

والألم جسدي ونفسي، والألم النفسي هو الاكتئاب والقلق والخوف، هو الحسرة والندم وتأنيب الضمير، هو اليأس وفقدان الأمل، هو الإحباط، هو الغيرة والعداوة والكراهيّة، هو الخجل والتردد والوساوس والشعور بالخزي والعار والرغبة في التواري، هذهِ هي ميزات الإنسان أن يُكابد كل هذهِ الأهوال لأنّ لهُ قلبًا وعقلًا لأنّه تشرّف بحمل الأمانة.

ووظيفتي كطبيب نفسي أن أعالج الكبد النفسي، أي الألم النفسي. لقد عايشت من يتألمون نفسيًا سنوات طويلة رأيت الإنسان وهو يترنّح من المعاناة النفسيّة، رأيتُ الإنسان وهو يتمزق من الداخل، رأيت نزيفه الباطني المواكب لدموع عينيهِ.

وحاولت أن أفهم، عرفت سر بعض الآلام. وعرفتُ علاج بعضها. وعرفت أنّ اختفاءها تمامًا ليس دليل صحة وعافيّة بل دليل مرض. فالألم النفسي مثلما هو شرف. دليل حياة. دليل الفعل الإيجابي والمحاولة. الفعل قد يصيب وقد يخيب. والإنسان يتعلّم من فشلهِ ومن أخطائهِ. وتلك ميزة بشريّة أخرى، وتلك أحد أوجه الأمانة أن يتعلّم الإنسان، أو بالأصح أن يُعلّم نفسهُ وأن يُصحح الطريق. وأن يُنير لغيره من خبرتهِ وعلمهِ. ولا علم بدون ألم. ولا معرفة بدون معاناة. وهذا هو مضمون الألم الإنساني.

أنت لا تستطيع أن تواجه الحياة بدون ضمير أي بدون أخلاق، والأخلاق احتياج إنساني أي ليست مفروضة على الإنسان بل هي مثل الماء والهواء والطعام. أنت تحتاج للأخلاق لكي تعيش مع الناس، والأخلاق هي التي تحكم كل أبعاد العلاقة بين إنسان وآخر.

ثالثًا: متاعب العمل

السماء لا تمطر ذهبًا ولافضة ولكنّها تنزل ماء يسقي الأرض وكل الكائنات الحية، ولكنّ الماء لا يكفي وحدهُ لزراعة الأرض فالإنسان يزرعها، أي لا بُدّ من جهد إنساني، يعمل الإنسان ليأكل. إذن الأصل في الحياة أن يعمل الإنسان، والمفروض أن يعمل كل الناس لتعمر الأرض.

وهناك بعض الأعمال تحتاج فعلًا إلى فريق، إذن هناك آخرون أنت وهم، وبالتالي يجب أن نتوقع احتكاكًا ومواجهة، نتوقع صعوبات وهي صعوبات متوقّعة في أي تجمّع إنساني، صعوبات ناشئة من اختلاف طبيعة البشر ونوعهم، بل صعوبات ناشئة من الطبيعة ذاتها، البشر كل البشر في أي مجتمع وفي كل زمان ومكان.

والوسيلة المُثلى في مواجهة المشاكل الطبيعيّة هي أن تفهم أنّها طبيعيّة واقعة لا محالة. ويكون دورنا ينحصر في التخفيف من حدثها وليس ألغاءها لأنّ وجودها لهُ فوائد من جوانب أخرى. وعمومًا فإنّ الإنسان في مواجهة أي نوع من المشاكل يجب أن يتعلّم الاحتواء وليس الإلغاء، المواجهة وليس الهروب، النظرة العلاجيّة وليس العقابية الانتقامية، الوصول إلى حلول وسطى وليس التطرّف في الطلبات والرغبات.

رابعًا: فطنة الوجدان

إنّ مواجهة الحياة هي مواجهة الناس، ومواجهة الناس تحتاج إلى فطنة.. والفطنة شيئ أعلى من الذكاء.. الفطنة رؤيّة كليّة شاملة.. والفطنة ليست نشاطًا ذهنيًا فحسب ولكنّها أيضًا نشاط وجداني. أي ما يُسمى بذكاء العاطفة أو ذكاء الوجدان.. فأنتَ لا تتعامل مع الناس بالحسابات الذهنيّة البحتة، بل تتعامل معهم بقلبك وإحساسك ومشاعرك. تتعامل معهم بوجدانك. ونجاحك في التعامل مع الناس يتوقف على مدى ذكائك الوجداني أو بتعبير أدق فطنة وجدانك.

فهناك وجدان غبي ووجدان فطن، وجدان بليد وخامل، ووجدان نشط ومتحرك، وجدان مُنطفئ، ووجدان يشعُ بالدفء والحب، وجدان سطحي ووجدان ناضج، والوجدان هو الذي يُعطي القيمة الإنسانيّة الحقيقيّة للإنسان، والوجدان هو وسيلتك للوصول إلى الناس والتأثير عليهم، لا تفاعل إنساني إلّا من خلال نشاط وجداني، الوجدان هو الذي يحب ويكره ويغضب ويسخط ويتألّم ويفرح ويحزن ويتحمّس ويفتر، ويستحسن ويشمئز، ويفخر ويشعر بالخزى والعار ويخاف ويتشجّع.. كل تلك النشاطات وجدانيّة يتحقّق من خلالها اتصال ما بالبشر في محيطك.

إذن النضوج الوجداني يُمكن حصره في خمس نقاط:

  1. وعي وجداني ذاتي دقيق وموضوعي.
  2. ضبط النفس.
  3. ضمير إيجابي.
  4. بصيرة صائبة.
  5. واقعيّة ذاتيّة للإنجاز.

خامسًا: أنواع البشر

إنّ حكمة الله في خلقهِ للبشر بهذهِ الدرجة من التنوع والاختلاف بسبب العوامل الوراثيّة التي تجعل كل إنسان يرث صفات معينة وبدرجات معينة تختلفُ عن إنسان آخر ربما شقيقهُ والتي تجعل كل إنسان أيضًا يتعرّضُ لظروف بيئيّة شديدة التباين والاختلاف مع ظروف بيئيّة ينشأ فيها إنسان آخر.. والظروف البيئية تشتمل أيضًا على الثقافة السائدة ونوع الحضارة والتي تُملي أساليب معينة في التربيّة والتنشئة.

إنّ كل إنسان هو محصلة إرثهِ الخاص من جينات الوراثة مضروبًا فيهِ أو مضافًا إليهِ أو متفاعلًا مع ظروفهِ البيئيّة التي تربى فيها.

إلّا أن الخالق عزّ وجل جعل شكلًا عامًا للإنسان، جعل حدودًا وترك مساحة حرّة، جعل إطارًا وترك فراغًا داخله، وهذهِ المساحة وذلك الفراغ يملؤه الإنسان بمعرفتهِ أي بإرادتهِ ووعيهِ ولهذا يُحاسب عليه، إنّه الجزء المُخيّر والذي يخضع لاختيارات الإنسان.

والبشر يتفاعلون ويتواجهون على مستويين:

  • المستوى الأول: تُمليه الطبيعة البشريّة والثابتة لدى كل إنسان من ميول وأهواء وغرائز ورغبات وطموحات واحتياجات وفق برنامج نفسي اجتماعي بيولوجي ويتحكّم في كل البشر سواء.
  • والمستوى الثاني: تمليه إرادة الإنسان ومنشؤه تلك المساحة الحرة التي يحدّد فيها الإنسان اختياراته وأسلوبه ومفاهيمه بوعي كامل وحرية مطلقة ورؤيّة خاصة وميول يُمكن التحكّم فيها وتوجيهها.

على المستوى الأول فالناس سواسيّة تصلح لهم القوانين العامة والنظريات العلميّة. أمّا على المستوى الثاني فالناس مختلفون ومتنوعون ولا يصلح معهم لمواجهتهم والتفاعل معهم إلّا الخبرات الشخصيّة لكل إنسان في كل موقف، وهذا يتطلب من الإنسان رد فعل مختلفًا وملائمًا مع كل موقف في كل مرة.

سادسًا: الشخصيّة الاضطهادية

بعض الناس يجعلون الحياة صعبة بقصد أو بدون قصد، وربما بدون قصد أكثر لأنّ هكذا شخصياتهم.. هكذا بناؤهم النفسي. هكذا تشكّلوا على مرّ السنين بفعل عوامل كثيرة ساعدت في نحت هذهِ النماذج.

وتجد نفسك في حيرة ماذا تفعل وخاصة إذا أجبرتك الظروف للتعاون أو التعايش أو الحياة مع هذا الإنسان: زوج، زميل، جار، صديق، رئيس، وقد لا تكون هذهِ السمات واضحة في البداية ويبدو الأمر على السطح عاديًا ويبدو هو إنسانًا طبيعيًا ولكن ما تحت السطح يغلي، يلمع، يؤذي، ويؤلم، وتمضي الحياة مع هذا الإنسان وأنت لا تدري من أين تأتي الصعوبات ولكنّك تشعر دائمًا أنّ هناك شيئ خطأ، ما يؤدي إلى التوتر وتعكير الأجواء.

لا يوجد أسلوب معين أو تكتيك خاص للتعامل مع كل شخصيّة أو كل نمط، ولكن توجد خطوط عريضة وأفكار عامة ونصائح تشمل أسلوب مواجهة أي سلوك غير سوي من أي إنسان في أي موقع بالنسبة لك:

  • حاول أن تتعرّف على نمط الشخصيّة من خلال معلوماتك وخبراتك.
  • ركّز على معرفة السمات أو الصفات التي تسببت في الموقف الصعب.
  • راعِ درجة قرابته ودرجة احتياجك لهُ في رد فعلك.
  • أحذر عمومًا أي رد فعل أو أي نوع من الاستجابات فليكن زمام المبادرة دائمًا في يديك إن أمكن ذلك.
  • لا تتعامل مع كل موقف على حدى، ولكن حاول أن يكون لك أسلوب معين في التعامل مع كل شخصيّة على حدى مع درجة عاليّة من المرونة تختلف حسب الموقف وطبيعتهِ.
  • لا تدخل في مواجهات حادة ساخنة.
  • لا تجعلهُ يفرض عليك الحرب ولا أن يجرجرك إلى ساحة القتال.
  • لا تنتقدهُ. وإنّما تحدث بشكلٍ عام أي لا توجه نقدك لسلوك معين صدر عنهُ أو فكرة معينة يُرددها او اقتراح يطرحهُ.
  • امتدح الأشياء الطيبة لديه ولكن لا تبالغ ولا تنافق على الإطلاق ولا تتحدّث عن سمات غير موجودة في شخصيتهِ.
  • تحدث بصوت غير مرتفع لا يحمل نبرة التعالي أو الأمر أو السخريّة.
  • حاول أن ترسم ابتسامة بسيطة على وجهك وأنت تتحدث إليهِ في أي موقف.
  • حاول أن تدخل روح الفكاهة في أي حديث معه.
  • استعن بترديد مواقف إيجابيّة سابقة له، واستشهد بإنجازاتهِ الطيبة.
  • حاسب على لغة الخطاب حسب موقعه.
  • تحمّل بصدر رحب وثقة بالنفس غرورهُ وغطرسته.
  • لا تضعه أبدًا في موقف المدافع.

سابعًا: الشخصيّة شبه الفصاميّة

وهناك نمط آخر من الشخصيات غير السويّة يُسبب لنا كثيرًا من الحيرة ويخلق كثيرًا من الصعوبات والمشاكل في حياتنا فنقلق ونُعاني وتفشلُ ترتيباتنا وخططنا ولا نستطيع أن نرتّب حياتنا على حسابات وتوقعات طبيعيّة ومنطقيّة.

فهناك نمط يُسمى بالشخصيّة شبه الفصاميّة ليس مريضًا بالمعنى المُتكامل ولكنّهُ ليس صحيحًا مثل بقيّة الناس ولكنّهُ في حقيقة الأمر أقرب إلى المرضى نظرًا لأفكارهِ الغريبة التي تفصلهُ عن الواقع أحيانًا وتجعلهُ يعتقدُ في أشياء غير حقيقيّة وتسيطرُ عليهِ الظنون والأوهام والمعتقدات الخاطئة إلى الحد الذي يبدو فيهِ مريضًا فعلًا كما يسلك سلوكًا في غاية الغرابة يُثير الاندهاش لأنّهُ لا يتناسب مع ما تعارف عليهِ الناس سواء في مظهرهِ أوأفعالهِ.

قد يكون هناك صعوبة في التعامل مع هذهِ الشخصيّة أكثر من الصعوبة التي تواجهنا مع الشخصيّة الاضطهاديّة وإن تقاربت السمات بينهما، إلّا أنّ الشخصيّة شبه الفصاميّة أقرب إلى المرض وتنتابها فعلًا أوقات تنفجر لديها أعراض عقليّة واضحة رغم أنّها مؤقتة، وصعوبة التعامل مع الشخصيّة شبه الفصاميّة تكمنُ في صعوبة التنبؤ وشدة الغرابة في الأفكار والسلوك وما تحملهُ من معتقدات خاطئة، والتصادم مع هذهِ الشخصيّة يكون مفاجئًا وغير متوقع وتفشل الأساليب المنطقيّة في الإقناع والاحتواء. والأمر يحتاج إلى أقصى درجات ضبط النفس ويكون الوقت أخف عليك إذا أدركت أنّك تتعامل مع شخصيّة غير سويّة، ولكنّك تستطيع أن تطبق المبادئ العامة للتعامل مع الشخصيّات غير السويّة التي جاءت مع النمط الاضطهادي.


اقرأ أيضاً:
أنواع الشخصيات وصفاتها


ثامنًا: الشخصيّة النرجسيّة

إنّ الأنانيّة هي من أهم سمات الشخصيّة النرجسيّة بل هي السمة المحوريّة الأساسيّة التي تتمركز حولها وتنطلق منها بقيّة السمات، فالنرجسي عاشق لنفسهِ مُتيّم بمعنى يرى أنّهُ الأفضل والأحسن والأجمل والأذكى.. يرى الناس أقل وأدنى وأبعد من أن يكونوا منافسين لهُ في شيئ ولذا فهم ليسوا جديرين بأي شيئ فهو الأجدر والأحق وعليهم أن يخضعوا لهُ وأن يتباروا في إرضائهِ وأن يتنافسوا في خدمتهِ.

إنّهُ يستبيح لنفسهِ استغلال الناس وتسخيرهم، ويعتبر ذلك تفضيلًا منه عليهم أن يُعطيهم الفرصة ليكونوا قريبين منه وفي خدمتهِ، ويُنكر عليهم حقوقهم وما يستحقونه من أجر أو مجاملة فهم الذين يجب عليهم أن يُجاملوه وأن يودوه وأن يُهادوه.

ولذا فالتعامل مع هذا الإنسان مزعج ومؤلم، وهو إنسان كريه ورغم اعتقادهِ بإعجاب الناس بهِ، فالانبهار يكون بالقشرة ولكن الحقيقة أنّ في داخلهم جميعًا نفورًا منهُ ورغبة في تحاشيه والابتعاد عنه وعدم رؤيتهِ أو التعامل معه.

وإذا دخلت معه في عمل أو شراكة أو تعاون فلا بُدّ أن ترضى بأن تدع لهُ القيادة وأن ترضى بأن تتراجع خطوة إلى الوراء والافضل أن تكون في الظل وأن يكون هو في منتصف دائرة الضوء وأن تدعه يقول الكلمة الأولى والأخيرة وألّا تُناقش أو تعترض أو تنتقد.

  • مطلوب منك أن تترك له القيادة وإلّا.
  • مطلوب منك أن تتفانى في خدمتهِ وإلّا.
  • مطلوب منك ألّا تتوقع امتنانًا وأجرًا وإلّا.
  • مطلوب منك أن تتحمّل النقد الساخر وإلّا.

مطلوب منك كل ذلك وإلّا.. فالأفضل أن تبتعد.. استمرارك معناه شيئ واحد وهو أنّك مازوخي تحب الاستعباد والتدني والقهر وسطوة وسيطرة الآخرين. أي التلذذ بضعفك والإعجاب بقوة الأخرين وخاصة من أصحاب الشخصيّة النرجسيّة.

ابتعد ولا تقترب.. زامل ولا تصادق.. تفهّم ولا تستفز.. عالج ولا تعاقب..لا تنقدهُ ولكن وجهه برفق.. لا تتحدى غرورهُ ولكن حرّك الجوانب الإنسانيّة في شخصيتهِ.. لا تقلل من قدرهِ ولكن امتدح فقط مناطق القوة في شخصيتهِ..لا تسفه أراءه ولكن بادلهُ الرأي بموضوعيّة.. لا تتوقع منهُ كثيرًا حتّى لا تحبط.. لا تنتظر حبًا مقابل حب ولكن اجعلهُ يثق بصدق مشاعرك نحوه ليستجيب لنصائحك.. كن حازمًا إذا تخطى الحدود اللائقة في التعامل معك.. لا تكسر المرآة التي يرى فيها ذاتهِ الجميلة ولكن اجعلهُ يقترب من الواقع تدريجيًا.. لا تتفق مع الآخرين لتتّحدوا ضدهُ ولكن تعاونوا على دفعهِ إلى التعاون البنّاء بدلًا من العزلة والتنافر.

كانت هذهِ مقتطفات مهمة ومفيدة من كتاب كيف تصبحُ عظيمًا للمؤلف الشهير عادل صادق.

 

المصادر:

  1. كتاب كيف تصبح عظيمًا
  2. ملخص كتاب كيف تصبح عظيمًا


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ: ملخص كتاب كيف تصبح عظيمًا للمؤلف عادل صادق




ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع