انتشر الموبايل في حياتنا بشكل أصبح من النادر أن يخلو يومٌ من أيامنا من سماع أصوات ورنات الموبايل أو الهاتف العادي، والتي تساهم في فقدان الشخص منا لتركيزه، ولقد تم اختراع الهاتف بداية من أجل توفير الوقت، بمعنى أنك إذا أردت أن تتكلم مع شخص ما فإنك لا تضطر إلى الذهاب إليه، بل وبكل بساطة تستطيع التواصل معه من خلال الهاتف. ولكنه حالياً أصبح أداةً لمضيعة الوقت، وأصبحت المكالمة التي تتطلب دقائق لإنهائها تستمر لساعة أو ساعتين، ويُعد الهاتف من أكثر العوامل التي تساهم في مضيعة وقتنا، فكيف نستطيع استخدامه كأداة لحل الأمور وتسهيلها؟ وكيف يمكنه توفير وقتنا؟

إن التعامل مع المكالمات الهاتفية يشابه التعامل مع الزوار بلا موعد، بل إن التعامل معها أسهل، لأنك ببساطة يمكنك ألا ترد على الهاتف، ومن الممكن أن ترد باستخدام "المُجيب الآلي"، أو يقوم بالرد عنك شخص آخر (السكرتير مثلاً) ويكتب لك الرسائل. وتستطيع القيام بالتالي لتتحكّم أكثر في هاتفك:

    أنجز المكالمات الخارجية دفعة واحدة أو على دفعتين، واختر أنسب الأوقات لذلك (قم بإعداد قائمة بالمكالمات التي تريد القيام بها، ولتكن لديك خانة ملاحظات تكتب فيها أهداف كل اتصال، وتحدد النقاط الأساسية التي تود إثارتها).

         أوكل المكالمات التي لست مضطراً إلى إجرائها شخصياً إلى أحد أعضاء فريقك.

         أَنهِ المكالمات الخاصة بالعمل عند انتهاء العمل.

         ضع مناوبة لأفراد فريقك للرد على المكالمات الواردة.

         ضعه على البريد الصوتي.

         عندما تترك رسالة صوتية، لا تترك اسمك فقط بل اشرح لماذا تتصل وماذا تريد.

    حاول الاستفادة من التكنولوجيا، فهناك خدمة متوفرة في جهازك تسمح لبعض المكالمات بأن ترن عندك وتعطي لبقية المكالمات "مغلق"، اسمح فقط للمكالمات المُهمة مثل البيت، الزوجة أو الزوج، العمل، بأن ترن عندك، لأنه ببساطة قد تكون مُنغمساً في قضية مُهمة ويرن هاتفك ليظهر لك شخص يريد أن يبيعك شيئاً أو ليدعوك للاشتراك في نادي ما.... أو غيره...

 

وفي حال قمت بالرد على الهاتف:

    حاول دائماً أن تسأل أسئلة مغلقة (أي يكون جوابها بنعم أو لا) لأنها تساهم في إنهاء الحوار بسرعة، يقول علماء النفس: إذا سألت ستة أسئلة جوابها "نعم" أو "لا" يشعر الطرف الآخر سيكولوجياً بأن الموضوع قد انتهى، وهذا يؤثر عليه حيث يشعر أنه يجب أن يغلق الحوار، أو يشعر بأنه لا يوجد شيء ليتكلم فيه، وأنت تستطيع أن تُعطيه هذا الانطباع من خلال الأسئلة المغلقة.

    وفي حال استخدمت الأسئلة المغلقة ولم تعطِ نتيجة (بالرغم من أنها تنجح في معظم الأحيان) فقل له: "أنا أريد التعمق في هذا الموضوع أكثر، ما رأيك أن نتكلم فيه لاحقاً؟"، لاحظ أن "ما رأيك أن نتكلم فيه لاحقاً" هو سؤال مغلق ضمني، وبالتالي حاول أن تحدد موعداً آخر لهذا الموضوع.

    أو تستطيع أن تقول له: "إذا أردنا مناقشة هذا الموضوع على الهاتف فإنه سيأخذ وقتاً كبيراً، ولا يوجد داع لحرقه، ما رأيك أن نؤجله لوقت آخر؟" دائماً حاول إشعار الطرف الآخر أن ما يتكلم فيه مُهم.

         خيّر المُتصل بين وقت قصير الآن أو وقت أطول فيما بعد.

    عوّد الناس على التواصل معك من خلال البريد الالكتروني، حيث أنك في حالة البريد الالكتروني سيكون لديك الخيار في من ترد عليه ومن لا ترد عليه، وبشكل الرد في حد ذاته، وبوقت الرد.

         فوّض أشخاص آخرين للرد.

 

وهذا كله حسب الموقف (أو المهنة) الذي تكون فيه، فالكثير مما تكلمت فيه لا ينطبق على بعض المهن ...مثل مهنة "رجال البيع".