يُعتبر الحوار واحداً من أهم الوسائل المُستخدمة لنقل الأفكار والمعلومات والآراء بين البشر، لهذا ينبغي على كل إنسانٍ منّا أن يُتقن فن الحوار وأن يتعلّم أصوله الأساسيّة كي يكون حواره ناجحاً وبناءاً مع الآخرين، ويكون هذا عن طريق التقيّد بأهم أخلاقيات الحوار التي سنتعرف عليها من خلال السطور التاليّة.

أولاً: احترام الرأي الآخر

لكي يكون حوارك فعّالاً وناجحاً مع الآخرين عليك أن تحترم الرأي الآخر، وأن تتقبلهُ حتّى وإن كان مختلفاً عن رأيك، وأن تحرص كذلك على عدم انتقاد آراء الآخرين أو الاستهزاء بها كي لا يشعروا بالغضب والاستياء الذي يُفشل الحوار ويهدمه.

ثانيّاً: عدم المقاطعة

لكي يكون حوارك ناجحاً مع الآخرين عليك أن تحرص على عدم مقاطعة الطرف الآخر أثناء حديثهِ، وأن تترك لهُ المجال لكي يُعبر عن كل أفكاره بوضوح لأن المقاطعة تجعله يشعر بالتشتت والضياع الذهني.

ثالثاً: الموضوعيّة

عندما تقيم حواراً مع أي شخص كان عليك أن تهتم بموضوع الحوار وبالمسألة التي يدور حولها، بدلاً من أن تهتم بالشخص الذي يتكلم ويطرح الأفكار والمواضيع، فالموضوعيّة هي شرط أساسي من شروط نجاح أي حوار.

رابعاً: الإنصات

من الضروري أن تُنصت بشكل دقيق لكل كلمة وكل حرف يتفوه بهِ الطرف الآخر، وذلك لكي تلم بجوانب الحوار المختلفة، وتتمكن من تجميع أفكارك وتجهيز الأسئلة المتعلقة بكل فكرة من الأفكار التي طرحها الطرف الآخر.

خامساً: التركيز والانتباه

لكي تنجح في تحقيق حوار فعّال وبناء مع الآخرين، عليك أن تنتبه وتركّز على الحوار وعلى كل الأفكار المطروحة فيهِ، ويكون هذا عن طريق إغلاق الهاتف المحمول وإبعاد كل الأشياء التي من الممكن أن تشتت انتباهك وتركيزك عن الحوار.

سادساً: الهدوء

لكي يكون حوارك ناجحاً وقيّماً عليك أن تتحلّى بالهدوء التام، وأن تبتعد عن جميع أشكال التعصيب والتذمر الذي يُدمر الحوار ويُفشلهُ، لهذا وقبل أن تدخل بأي حوارٍ كان عليك أن تمارس تمارين اليوغا أو الاسترخاء ولمدة نصف ساعة، لكي تتخلّص من الطاقة السلبيّة التي تسبب لك التوتر والانفعال.

سابعاً: الوضوح

يُعتبر الوضوح واحداً من أهم أخلاقيات الحوار البناء، لهذا إذا أردت أن يكون حوارك ناجحاً عليك أن تتحاور بلغةٍ واضحة وبحروف سليمة، أي أن تبتعد عن استخدام الكلمات الغريبة التي لا يفهمها الطرف الآخر، وعن التحدث بسرعة كبيرة وبصوت مرتفع أو منخفض بشكل مبالغ فيه.

ثامناً: التهذيب

لكي يكون حوارك ناجحاً عليك أن تكون مهذباً، أي أن تبتعد عن استخدام الألفاظ السيئة مع الطرف الآخر، وأن تستخدم الألفاظ الجيدة التي تُعبّر عن أخلاقك وتربيتك الحسنة.