لنفترض أننا نستطيع قياس نشاطنا اليومي بمقياس من مئة، وذلك على المحور الشاقولي من الرسم، أما المحور الأفقي فيعبر عن ساعات يومنا، فيمكننا رسم مخطط نشاطنا اليومي المعتاد، فعندما نكون نياماً يكون نشاطنا في المستوى الصفري، وعندما نستيقظ يبدأ نشاطنا في الازدياد حتى يصل إلى ذروته في منتصف النهار مثلاً، ويبدأ في النزول تدريجياً بعد وجبة الغداء مثلاً، وهكذا، يُلاحظ من المنحنى أن الإنسان يمر في اليوم الواحد بعدة مستويات من اليقظة والقدرة على التفكير وكذلك النشاط والحيوية والقدرة على العمل حيث يتمكن كل إنسان من توظيف ذاته بالشكل المناسب. ويختلف مخطط نشاط كل منا عن الآخرين، فلكل منا مخطط نشاطه الخاص به، وقد تتشابه مخططات نشاطنا ولكنها لا تتطابق.

 

حاول أن ترسم خطاً في المخطط التالي يوضح لحظات ذروة  نشاطك اليومي بين بداية ونهاية يومك.

 

 

إذا كنت قد أتممت رسم مخطط نشاطك، فأنت تستطيع معرفة الساعات التي تكون فيها في قمة نشاطك، وأرجو منك الإجابة على هذه الأسئلة:

هل تنظم مهامك اليومية بحيث تستفيد من ذروات النشاط لديك؟

فكر! ماذا تفعل لكي تستفيد من فترة ذروة نشاطك بالطريقة المثلى؟

اكتب الأعمال التي يجب أن تقوم بها في أوقات الذروة (النشاط فوق 50%) (أعمال هامة جداً تحتاج إلى تركيز ذهني شديد):

 

اكتب الأعمال التي يمكنك تأجيلها إلى الوقت الأقل نشاطاً (الأعمال الروتينية):

إذاً فأنت وقتك، ووقتك أنت، والوقت هو أغلى ما تملكه على الإطلاق، وهو يمضي سريعاً ولا ينتظر أحداً، حيث لا يمكن تخزينه لاستخدامه فيما بعد، واستثماره بشكل فعّال يزيد من قيمته والعكس يعرضه للتلف حيث أنه لكل وقت نشاطه الخاص به والي يجب أن يتم فيه.. وها يدفعنا وبقوة إلى التفكير أكثر بماهية الوقت، وكيفية إدراكنا له، وكيفية نظرنا إليه وبالتالي تعاملنا معه...