Top


مدة القراءة:2دقيقة

كيف تكون سعيداً: درس مدهش عن السعادة نتعلَّمه من قبيلة إفريقية

كيف تكون سعيداً: درس مدهش عن السعادة نتعلَّمه من قبيلة إفريقية
مشاركة 
الرابط المختصر

نودّ جميعاً تعلَّم كيفَ نكون سعداء؛ وأحياناً، يأتي الحلُّ من مكانٍ مدهشٍ. لذا دعونا نروي لكم قصَّة:




كانَ هنالكَ عالم أنثروبولوجيا يدرس عادات وثقافةَ قبيلةٍ إفريقيَّةٍ نائية. لقد كانَ يعملُ في القريةِ لبعضِ الوقتِ، وقبلَ يومٍ من عودته إلى المنزلِ، قامَ بتجميع سلَّةِ هدايا مليئةٍ بالفواكه اللذيذة من جميع أنحاء المنطقة، ولفَّها بشريط، ثمَّ وضعَها تحتَ شجرة، وقامَ بجمع الأطفال في القرية.

قامَ الرجلُ برسمِ خطٍّ في التراب، ونظرَ إلى الأطفال، وقال: "عندما أخبركم أن تبدؤوا، فاركضوا إلى الشجرة، ومن يصل أولاً يفوز بسلَّة الفاكهة".

عندما طلبَ منهم الركضَ، أخذوا أيدي بعضهم بعضاً وركضوا معاً إلى الشجرة، ثم جلسوا معاً حول السلَّة واستمتعوا بهديَّتهم كمجموعة.

صُدِم عالم الأنثروبولوجيا، وتساءل قائلاً: لماذا يذهبونَ جميعاً معاً، بينما يُمكن لأحدهم أن يسبقَ الجميعَ و يحصلَ على كلِّ الثمار لنفسه؟

جاءت الإجابةُ من فتاةٍ صغيرةٍ نظرت إليهِ وقالت: "كيفَ يُمكنُ لأحدنا أن يكون سعيداً، إذا كان الآخرون تعساء؟".

إقرأ أيضاً: نصائح مهمة لتكون أكثر سعادة في الحياة

كيفَ تكون سعيداً؟

بعدَ سنواتٍ، وصفَ الناشط الجنوب أفريقي ديزموند توتو (Desmond Tutu) عمليةَ التفكيرِ لدى الفتاةِ الصغيرة باستخدام كلمةِ "أوبونتو"، والتي تعني: "أنا هكذا؛ لأنَّنا جميعاً هكذا". إليكَ كيفَ أوضحَ توتو المفهوم:

"لدى الأفارقةِ شيءٌ يُسمَّى "أوبونتو". نحن نؤمِن أنَّ الإنسان هو إنسانٌ من خلال تصرُّفاته مع الآخرين، وإنَّ إنسانيَّتنا متعلِّقةٌ ومرتبطةٌ ارتباطاً وثيقاً بإنسانيَّة الآخرين؛ وعندما نزيلُ إنسانيَّتنا عن الآخرين، فنحن بذلك نزيل الإنسانية عن أنفسنا أيضاً.

الإنسان الانعزالي هو إنسانٌ مناقضٌ لذاته، ولذلك نحن نسعى إلى العمل من أجل الصالح العام؛ لأنَّ هذا يجعل إنسانيَّتنا تدخلُ مجتمعها الحقيقي (مجتمع الانتماء).

هذا هو بالضبط نوع الفلسفة التي يتبنَّاها مجتمعنا".

إقرأ أيضاً: العمل التطوعي: أهميته وفوائده على الفرد والمجتمع

المجتمع أولاً:

في المجتمعات الحديثة، لكلِّ شخصٍ أهدافه ومهامه الخاصة؛ فمثلاً: يعمل بعضهم على إنقاصِ الوزن والحصول على صحةٍ جيدة، بينما يسعى الآخرون جاهدين لاكتساب العضلات والشعور بالسعادة. ولكن بغضِّ النظرِ عن المساعي الفرديَّة، فيجب أن نكون دائماً فريقاً يتجهُ نحوَ العظمة. أن نكون مجموعة تحاولُ جعلَ العالم مكاناً أفضل، وليسَ مكاناً مُختلفاً فحسب؛ كما يجب علينا دعم بعضنا بعضاً.

تأتي السعادةُ من دمجِ ما نُحبُّ القيامَ به مع شيءٍ هادف؛ لذا يجب أن يتمَّثلَ هدفنا في تحسين سعادتنا وسعادة غيرنا، حتَّى نتمكَّنَ وغيرنا من فعلِ ما نحب، والمساهمة في شيءٍ هادف. نحنُ هنا كبشر لجعل العالم مكاناً أفضلَ، ويُعتقد أنَّ الأشخاص السعداء والأصحاء لديهم فرصةٌ أفضل للقيام بذلك، أكثرَ من أيِّ شخصٍ آخر. ولهذا السبب، علينا أن نشارك الآخرين طرائقَ تقليلِ التوتر، والشعورِ بالسعادة، وتعزيز طاقتنا وإبداعِنا.

وإن اخترتَ مشاركةَ رحلتك، والعملَ على تحقيقِ أهدافِك كجزءٍ من فريق، فستجدُ الآلافَ من الأشخاص الذين يدعمونك؛ ذلك لأنَّنا كبشرٍ نقدِّرُ قيمة المجتمع، ونجدُ إنسانيَّتنا في الانتماء.

 

المصدر


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ:كيف تكون سعيداً: درس مدهش عن السعادة نتعلَّمه من قبيلة إفريقية






تعليقات الموقع