يُعَدُّ المحتوى الجيّد أثمن ما في شبكة الإنترنت، إلا أنَّ العديد من الأشخاص يتوقّعون رؤية نتائج فورية بمجرد أن ينشروا منشورهم الأول.

إنَّ التسويق بالمحتوى هو "لعبةٌ" طويلة الأمد، ولكن عند القيام به بصورةٍ صحيحة فإنَّه يمكن أن يساعد في إرسال حركة مرور إليك لسنواتٍ قادمة. إذ إنَّ التأثير التراكمي لكل محتوىً فردي تنشره هو ما يحقق لعملك النتائج التي تتطلَّع إليها.


محتويات المقالة

    يتطلّب بناء استراتيجيةٍ للمحتوى انطلاقاً من نقطة الصفر بعض العمل، ولكنَّه يُعَدّ خطَّةً أفضل من خطة الضغط على زر النشر والانتظار. ستتعلم في هذه المقالة كيف تضع استراتيجيةً رائعةً للمحتوى انطلاقاً من نقطة الصفر.

    لماذا يُعَدُّ تسويق المحتوى مهمَّاً؟

    لنعترِف بأنَّ العديد من الإعلانات تغزو حياة المستهلكين الذين يُمطَرون بوابلٍ منها غزواً أكثر تكراراً من أيِّ وقتٍ مضى. تركِّز معظم الأشكال الأخرى من التسويق وجذب العملاء المحتملين اهتمامها على المدى القصير، فقد ترى نتائج فوريةً رؤية أكبر من خلال الوسائل الأخرى، ولكن عندما يتعلق الأمر بأهداف العمل طويلة المدى فإنَّ المحتوى الذي تقدِّمه هو من سيساعدك على الوصول إلى تلك الأهداف.

    إضافة إلى ذلك فإنَّ المحتوى الذي تُنشؤه يمكن أن يساعد على تحسين أيَّة استراتيجيات تسويق حالية تعمل بها، إذ يمكن للمحتوى أن يساعدك على تحسين حضورك في محركات البحث على سبيل المثال، وأن يقدِّم لك ما تشاركه على وسائل التواصل الاجتماعي، وأن يدعم علامتك التجارية الحالية.

    فوائد تسويق المحتوى:

    إضافةً إلى تحسين الاستراتيجيات الحالية، يتمتَّع التسويق بالمحتوى وحده بفوائد محددةٍ، ولكن تذكَّر أنَّ التسويق بالمحتوى يُعَدّ استراتيجيةً طويلة المدى، لذا فلن تختبر هذه الفوائد اختباراً فورياً، لكنَّك إذا التزمت بهذه الاستراتيجية فإنَّ هذه الفوائد ستبدأ بالظهور:

    • حضورٌ أكبر على محركات البحث: كلّما كان المحتوى الذي لديك أجود ازداد عدد صفحاتك المُفهرسة في جوجل، وهو ما يمنحك حضوراً أوسع عبر الإنترنت.
    • المزيد من حركة المرور الموجَّهة: لكلٍّ محتوىً تنشره القدرة على توليد حركة مرور لصالحك سواءاً كان مصدر تلك الحركة تصنيف المنشورات الخاصة بك أو حركة مرور مصدرها مشاركات وروابط أخرى لمحتواك.
    • زيادة ظهور العلامة التجارية: عندما يقرأ الأشخاص محتواك، ويتفاعلون معه، ويشاركونه فأنت لا تنمِّي حضورك عبر الإنترنت فحسب بل وترعى علاقةً إيجابية مع هؤلاء القراء في الوقت نفسه.
    • تحسين العلاقة مع الزبائن: تمثِّل العلاقات مع زبائنك كلَّ شيء. ومن خلال إنتاج محتوى عالي الجودة يحلُّ مشاكلهم فإنَّك تعمِّق علاقتك معهم وتُظهِر أنَّه من الممكن الوثوق بك حتى قبل أن يقرروا الشراء.
    • انخفاض التكاليف مع مرور الوقت: الأمر الرائع فيما يتعلق بالمحتوى هو أنه يجب عليك أن تدفع مرةً واحدة ومن ثمَّ تستطيع الاستمرار في توليد حركة مرور وجني العوائد لصالح عملك لفترةٍ طويلةٍ قادمة.

    كيف تبني استراتيجية المحتوى الخاصة بك:

    تبدأ كلُّ استراتيجيةٍ رائعةٍ للمحتوى بخطة، قد يبدو أنَّ الخطة التي سنسلِّط عليها الضوء في هذه المقالة تتضمَّن الكثير من العمل، ولكنَّه عملٌ يجب عليك القيام به مرةً واحدةً فقط ومن ثمَّ تستطيع بناء كامل استراتيجية المحتوى الخاصة بك على أساسه:

    1- تنظيم وبناء العمود الفقري:

    تبدأ استراتيجية المحتوى الرائعة بفهم السوق، فأنت تحتاج إلى معرفة من جمهورك، وما اهتماماتهم، وما نوع الأسئلة التي يرغبون في سماع إجاباتٍ عنها، وكيف يرغبون في استهلاك المحتوى.

    ستأتي بعض أفضل أفكارك من الأشياء الناجحة بالفعل، إذ إنَّه من الصعب أن تنشئ محتوىً من نقطة الصفر وأن يكون نجاحه مضموناً. بيد أنَّك تستطيع أخذ الأفكار والاستراتيجيات الناجحة للاعبين الفعالين في ميدان عملك ووضع لمستك عليها.

    يساعدك هذا عبر طريقَيْن، أوَّلهما أنَّه يؤكِّد لك على أنَّ ما قمت بإنشائه كان ناجحاً دون الحاجة إلى إعادة ابتكار العجلة، وثانيهما أنَّه يضعك في مصاف الروَّاد بما أنَّ لديك محتوىً مُصاغاً بمضمون جيد يجعلك ضمن دائرة المنافسة.

    ولإثراء بنك الأفكار لديك اطرح على نفسك الأسئلة الآتية:

    • هل ثمَّة وجه مُفضَّل من المحتوى يفضِّله جمهوري؟
    • كم من الوقت يمكن أن أقضي على كلِّ محتوىً أنشئه؟
    • هل ثمَّة أيَّة بيانات حالية أو محتوىً حالي يمكن أن أستعمله؟

    2- المنافسون وفهم السوق:

    تُعَدّ دراسة المنافسين طريقةً ناجحة لرؤية الأشياء الناجحة في مجال عملك والأشياء غير الناجحة. إذ سيساعدك هذا على التميز عمَّا هو موجود في محيطك بحيث تتمكَّن من تجنُّب اتباع الطريق نفسها مراراً وتكراراً.

    يُعَدّ إيجاد الفجوات الموجودة في سوقك وملؤها الطريقة الفضلى لوضع محتواك بين المحتويات الفريدة من نوعها بوجه فعلي.

    وهذه بعض الطرائق المفيدة التي تساعدك على إيجاد تلك الفجوات:

    • تصفَّح موقع (com) لإيجاد الكتب الأكثر مبيعاً في مجال عملك، وابحث عن الملاحظات السلبية لترى ما المشاكل التي تميل إلى الظهور مراراً وتكراراً، فتستطيع أنت إنشاء محتوى أو سلسلة من المحتويات للتعامل مع الاحتياجات التي لا تُلبَّى بما هو موجودٌ حاليَّاً.
    • قم بدراسة المحتوى الأكثر نجاحاً باستخدام موقع (Buzzsumo)، فضع كلمةً أو موقعاً يحظى بالشعبية في مجال عملك وستحصل من خلال النسخة المجانية على النتائج العشر الأبرز. فهل ترى ضمن أيٍّ من هذه المحتويات أيَّة توجهات؟ أو أيَّ شيءٍ يمكنك إعداده ليتفوَّق عليها جميعاً؟

    كلما طال الوقت الذي تقضيه في التعرُّف على المشهد العام للمحتوى الحالي كنت أقدر على التموضع وإنشاء محتوى يساعد على تحقيق أهدافك (وهو ما يأخذنا إلى النقطة الآتية).

    3- انتقاء الكلمات المفتاحية المناسبة:

    تُعَدّ الكلمات المفتاحية مهمةً بأسلوب لا يُصدَّق، فثمَّة حوالي 3.5 مليار عملية بحث تُجرى كلَّ يوم على جوجل وحده. والزوَّار الذين يجدون موقعك الإلكتروني من خلال البحث هم ذوو قيمةٍ لا تُصدَّق كذلك.

    يساعد كذلك وجود عمليات بحث عن كلمات مفتاحية محددة (keyword volumes) على تحديد حجم السوق، فإذا لم يكن ثمَّة عمليات بحث عن عبارات مفتاحية محددة فهذا يعني أنَّ الأشخاص لا يهتمون بها. وأسوأ ما يمكن القيام به هو أن تبدد وقتك وجهدك في إنشاء محتوى لا يهتم أحدٌ به.

    ومن خلال تحليل المحتوى الحالي والتعرُّف على سوقك يكون لديك على الأرجح قائمة من بذور الكلمات المفتاحية المرتبطة بعملك.

    يمكنك استخدام أدواتٍ مجَّانية كأداة (Keyword Planner) الخاصة بجوجل للتحقق من إجمالي القدرة التنافسية لكل كلمة مفتاحية في قائمتك والحجم العام لها.

    ثمَّة مجموعة متنوعة من الأدوات المدفوعة التي يمكن أن تمنحك بياناتٍ أفضل ولكنَّ هذه الأداة تُعَدُّ نقطة انطلاقٍ جيدة.

    4- إنشاء النوع "المناسب" من المحتوى:

    يجب عليك النظر إلى كل محتوى بوصفه كنزاً سيساعدك على إنجاح عملك وأهدافه. ثمَّة أنواع مختلفة ومتنوعة من المحتوى الذي تستطيع إنشائه:

    • منشورات توجيهية طويلة.
    • إنفوجرافيكس.
    • عروض "سلايدشير" (Slideshare) التقديمية وفيديوهات اليوتيوب.
    • تحديثات المحتوى والتنزيلات الرقمية الأخرى.
    • الكتب الإلكترونية.
    • منشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

    تذهب استراتيجية المحتوى الشاملة الخاصة بك إلى ما هو أبعد من تدويناتك. إذ وجب عليك أن تفكِّر في كيفية ربط كل محتوى فردي مع أي شيءٍ آخر أنشأته وكيف يمكن لهما أن يُستخدَما معاً لتقديم قيمة وإنجاح أهداف عملك.

    إذا كنت تبحث عن مزيدٍ من الأفكار حول ما ستنشئه بمضمون فعلي جرِّب بعض المصادر الآتية:

    • تصفَّح المنتديات الفرعية الشعبية على موقع (Reddit) لإيجاد المحتوى الشائع جدَّاً ورؤية إذا ما كنت تستطيع إنشاء شيءٍ مماثل.
    • استخدم (Google Trends) لوضع أفكار حول كلمات مفتاحية لرؤية إذا ما كانت تنمو شعبية أي من هذه الكلمات. قد يكون جديراً بالاهتمام أن تستكشف توجُّهاً صاعداً من ألفه إلى يائه.
    • زُر موقع (Quora) وانظر إلى توجهات الأسئلة الشائعة التي تُطرَح في محيطك طرحاً دائماً ومن ثمَّ أنشئ منشوراً يجيب عن هذه الأسئلة إجابة معمقة.


    اقرأ أيضاً:
    5 طرق لتتجنَّب كتابة محتوى لن يقرؤه أحد


    5- نظِّم محتواك:

    الآن وقد علمت ما الذي ستكتبه، حان الوقت لتُعِدَّ خطَّةً حول كيفية تنظيم هذا المحتوى ونشره. قد تكون هذه العملية عمليةً معقَّدة إذا أردت لها أن تكون معقَّدة وبسيطةً إذا أردت لها أن تكون بسيطة إذ يعتمد ذلك على المصادر اللازمة لإنتاج كل محتوى.

    ثمَّة العديد جدَّاً من الأدوات التي يمكن أن تساعد على إبقاء إنتاج المحتوى على المسار الصحيح. فإذا كنت تستخدم الـ (WordPress ) فثمَّة أداةٌ رائعة تُدعى (Editorial Calendar)، وإذا كنت تبحث عن شيءٍ أكثر فعالية يساعدك في الجدولة على وسائل التواصل الاجتماعي أيضاً فتحقق من برنامج (CoSchedule) ومع أنَّها أداة مدفوعة إلَّا أنَّها يمكن أن توفر عليك الكثير من الوقت.

    يُعَدُّ استخدام موقع (Trello) من الخيارات الأخرى الجيدة، فمن خلاله تستطيع إنشاء لوحات خاصة حيث تستطيع حفظ الأفكار المتعلقة بالمحتوى، وتعقُّب الإنتاج والمواعيد النهائية، وإضافة الملفات إلى كل بطاقة. وإذا كان معك فريق أو مجموعة متنوعة من الكُتَّاب فإنَّ هذه الأداة لا تُقدَّر بثمن.

    6- وضع أهداف تسويق المحتوى:

    ستؤثِّر أهداف استراتيجية المحتوى الخاصة بك على نوع المحتوى الذي أنشأته. فهل تحاول الحصول على متابعة أكبر على وسائل التواصل الاجتماعي مثلاً؟ أم تحاول توجيه القُرَّاء إلى قائمة بريدك الإلكتروني؟ أم الحصول على تغطية إعلامية؟ أم تحسين قوتك؟

    تعمل الاستراتيجية السليمة على جبهتَيْن، تتمثَّلان في تحقيق أهداف العمل وتزويد القُرَّاء بقدر كبير من القيمة. في الواقع إنَّ المحتوى الوحيد الذي يبني احتياجات العمل لديك بناءً فعال وهو المحتوى الذي يعمل على هاتين الجبهتَيْن. ولحسن الحظ يبدأ جوهر التعامل مع هذَيْن العنصرَيْن بالبحث الذي أجريته توَّاً أعلاه.

    ولأنَّ تسويق المحتوى يركِّز اهتمامه على المدى الطويل فإنَّ الأهداف العامة التي ستتطلَّع إليها سيكون من الصعب قياسها كزيادة الوعي بالعلامة التجارية، وزيادة قوتك، إلخ. بيد أنَّك تستطيع تقسيم هذه الأهداف إلى مقاييس سهلة الحساب تتيح لك معرفة إذا ما كانت استراتيجيتك تعمل أم لا.

    من ضمن بعض المقاييس المرتبطة بالنمو:

    • تحسين المشاركات التي يحظى بها المحتوى الفردي على وسائل التواصل الاجتماعي.
    • زيادة التفاعل أو العدد الكلي للتعليقات.
    • تحسين تصنيف الكلمات المفتاحية المُستهدَفة على محرِّكات البحث.
    • النمو الثابت لحركة المرور على الموقع الإلكتروني.
    • نمو قائمة البريد الإلكتروني.

    7- إنشاء محتوى مثير للإعجاب:

    يعتمد نجاح استراتيجيتك على نوع المحتوى الذي تنشؤه فقط، إذ لا يمكنك المضي قُدُماً بمجرد إنشاء محتوىً جيِّدٍ وحسب.

    المعادلة بسيطة، أنتج محتوىً ذا نوعية سيئة وسيعتقد الناس أنَّ عملك سيء، وأنشئ محتوىً رائعاً، ومفيداً، ومجَّانيَّاً، ويساعد الأشخاص سيكونوا أكثر ميلاً إلى شراء عروضك المدفوعة. إذ لا يمكنك بناء عمل على أكتاف محتوى منخفض الجودة.

    أحد الأمثلة الممتازة على ذلك هو "راميت سيثي" (Ramit Sethi)، فالمحتوى الذي ينتجه عبر جميع قنواته يتضمَّن بعضاً من أفضل المعلومات المتعلقة بالموضوع، والمحتوى المجاني الذي يقدِّمه يُعَدُّ أفضل من المحتوى الذي يدفع معظم الناس مقابل الحصول عليه. لقد ساعد هذا على بناء قدرٍ لا يصدَّق من الثقة ومن الأشخاص حيث يعلم الأشخاص إلى من سيتجهون حينما يحين وقت الدفع.

    وبما أنَّنا أشرنا إلى الكلمات المفتاحية في الأعلى، فإنَّ الكثير من الأشخاص يعتقدون أنَّ هذا يعطيهم تفويضاً مُطلقاً لكتابة تدوينات محشوَّة بالكلمات المفتاحية دون أن يكون لتلك التدوينات أيَّة قيمة. تذكَّر أنَّنا نتعامل مع أشخاصٍ حقيقيِّين هنا، وأنَّ لديك فرصةً وحيدة لترك انطباع أوَّل من خلال محتواك، فاستخدم هذه الفرصة بحكمة.

    اكتب محتوىً يقدِّم قيمةً دائمةً لقرَّائك بمضمون حقيقي وسيتبع ذلك التصنيفات.

    8- الترويج هو الملك:

    عندما تضغط على زر النشر يكون عملك قد بدأً توَّاً. في الواقع يقترح عليك "ديريك هالبيرن" (Derek Halpern) من موقع (Social Triggers) أن تقضي 20% من وقتك في إنشاء المحتوى والـ 80% المتبقية منه في ترويجه.

    ثمَّة على الأرجح آلاف الطرائق التي تستطيع من خلالها ترويج محتواك، ولكنَّ القائمة أدناه تقدِّم لك أماكن رائعةً تستطيع البدء في ذلك منها:

    • شارك منشوراتك على أيَّة حسابات تواصل اجتماعي حالية قد تكون لديك، وتأكَّد من أن تشير إلى أي شركات أخرى أو أفراد آخرين سلَّطت الضوء عليهم في المنشور.
    • استخدم مواقع مناسبة لترويج المحتوى لرفع جزءً من منشورك أو منشورك بأكمله عليه. ومن ضمن بعض المنصَّات الحالية (Medium) و(LInkedIn Pulse).
    • عُدْ إلى موقع (Quora) وجِدْ أيَّة أسئلة مناسبة مرتبطة بمنشورك وأجب عنها، وأضف رابطاً لمنشورك من أجل المزيد من المعلومات.
    • أرسل رسائل إلكترونية إلى أي أشخاصٍ مؤثِّرين أشرت إليهم في منشورك ودعهم يعرفون أنَّك أشرت إليهم في أحدث تدويناتك.
    • جِدْ أيَّة منشوراتٍ مرتبطة بالمنشور الذي نشرته توَّاً وتعامل معها بأدواتٍ مثل (Open Site Explorer) أو (SEOProfiler) لترى ما المواقع المرتبطة بذاك المنشور. ومن ثمَّ تواصل مع أصحاب الموقع وأخبرهم أنَّك نشرت منشوراً مماثلاً إذا كان يهمُّهم ذلك.

    سيساعدك التواصل الفعال من خلال منح أجنحةٍ لمنشورك.


    اقرأ أيضاً:
    أهمية وسائل التواصل الاجتماعي في التسويق


    9- اختبر، ومن ثمَّ اختبر أكثر:

    يُعَدُّ قياس نجاح كل منشور الطريقة الوحيدة التي تستطيع من خلالها أن تعرف إذا كان ما تقوم به يعمل عملاً فعال. بما أنَّك وضعت أهدافك في الخطوة الثانية تستطيع تعقُّب مقاييس النجاح من خلال أدواتٍ بسيطة كأداة (Google Analytics) أو من خلال البرنامج الذي تستخدمه للتسويق بالبريد الإلكتروني لترى إذا ما كان المحتوى يعمل.

    وتستطيع من خلال هذه البيانات أن ترى أيَّ نوعٍ من أنواع المحتوى يؤدي بالشكل الأفضل لدى قرَّائك وإذا ما كان المحتوى الذي تقدمه يُنمِّي قائمة البريد الإلكتروني لديك أو يزيد عائداتك.

    وتساعدك هذه البيانات مع مرور الوقت على توجيه استراتيجيتك في الاتجاه الصحيح بحيث لا تترك المحتوى الذي ستنشؤه في المرة القادمة للتخمين. فالطريقة الوحيدة للإخفاق في تسويق المحتوى هي من خلال التوقُّف عن إنتاج المحتوى.

    وبما أنَّ تسويق المحتوى هو استراتيجية طويلة المدى فكلَّما عجَّلت في الاستثمار فيه بدأت برؤية النتائج على عملك بأسلوب أسرع. ومع أن الطرائق التي نستهلك المحتوى من خلالها ستتغيَّر مع مرور الوقت إلَّا أنَّه سيبقى ضروريَّاً بوصفه استراتيجية تسويقٍ فعالة.

     

    المصدر


    تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

    المقالات المرتبطة