Top


مدة القراءة: 4 دقيقة

كيفية التعامل مع النّقد، قبول الملاحظات بصدر رحب

كيفية التعامل مع النّقد، قبول الملاحظات بصدر رحب
مشاركة 
الرابط المختصر

بالنسبة للكثيرين منا، غالباً ما يكون رد فعلنا الأوّلي هو الغضب. بعد كلّ جهدٍ بذلته فإنّك لن تستمتع عندما يخبرك أحدهم بأنّك لم تفعل شيئاً جيداً، والبعض الأخر منا يبتعد ويتجنّب أيّ نوعٍ من ردود الفعل السلبيّة! عندما تتعامل مع النّقد بعقلٍ منفتح، فإنّه يمكنك استخدامه لمساعدتك على النموّ ولكي تصبح أكثر فعاليّة. لا يوجد أحدٌ مثاليّ ويمكن أن يحتوي النّقد على تعليقاتٍ قيّمة يمكنها أن تساعدك على رؤية نقاط الضعف لديك، وبالتالي سيكون أداؤك أفضل في المرة القادمة. يوضح لك هذا المقال كيفيّة معرفة ما إذا كان النقد عادلاً أم لا، وسيقدّم لك نصائح حول كيفيّة التعامل مع النّقد العادل بصدرٍ رحب.




النّقد العادل وغير العادل:

هناك اختلافات مهمّة في كيفيّة الرد على النقد العادل وغير العادل، لذلك عليك أن تكون قادراً على التمييز بينها.

النقد العادل: يتمّ تقديمه بطريقةٍ محترمةٍ وغير مُهدِّدة. يتضمّن هذا النّقد معلومات واقعيّة، ويركّز على الإجراءات الواجب اتّخاذها، بدلاً من التركيز على الشخص المسؤول عنها. على سبيل المثال قد يقول لك رئيسك في العمل بعد عرضٍ تقديمي: "لم تكن الشرائح الخاصة بك فعّالة كما كان يجب أن تكون. إذا كان حجم النص أقل، فسيصغي النّاس إليك أكثر، بدلاً من محاولة قراءة الشرائح الخاصة بك. بالإضافة إلى أنّ إضافة بعض الصور سيجعل عرضك أكثر جذباً للاهتمام في المرات القادمة".

النّقد غير العادل: قد يتمّ تقديمه بطريقةٍ قاسية، وذلك باستخدام مصطلحات أو تعميمات غير محدّدة واسعة النطاق، وربما في مكانٍ عام حيث يوجد الكثير من آذان الاستماع الأخرى. ومع ذلك فإنّ ما يميّز النّقد على أنّه غير عادل هو عندما "تذوب" هذه الانتقادات حينما تواجهها بعقلانية. راجع مقالتنا حول "الرد بهدوء وعقلانية على النقد غير العادل" لمزيدٍ من المعلومات حول كيفيّة التعامل مع هذا النوع من النّقد.

إقرأ أيضاً: أخلاقيات الحوار مع الآخرين

التعامل مع النقد:

عندما يتم انتقادنا، من البديهيّ أن نشعر بالدّفاع. فبعد كلّ شيءٍ يشير النّقد إلى أنّنا قد ارتكبنا خطأً ما، أو أنّنا لا نفي بمستويات الأداء التي يجب أن نكون عليها. حسناً، الخبر السار هو أنّه لا يوجد أحدٌ مثالي! كلنا نرتكب أخطاء في مرحلةٍ ما أو بأخرى.

فكّر في الأمر: إذا لم ترتكب أيّ خطأ، فهذا يعني أنّك لم تدفع نفسك مطلقاً للعمل خارج منطقة ما هو مريحٌ ومضمون؛ أي لم تخاطر أبداً. هذه ليست طريقةً لتطوير مهاراتك أو حياتك المهنيّة!

فيما يلي بعض الردود البناءة على النّقد المعقول والمنطقي:

  • غيّر موقفك: ابدأ بالنّظر إلى النّقد كفرصةٍ للتعلّم والقيام بعملٍ أفضل. عادةً ما يكون الشخص الّذي يقدّم التعليقات حريصاً على تحسين أدائك. يمكنك التأكد من أنّ المحادثة تبدأ بجانبٍ إيجابيٍّ حَسَن من خلال التعامل مع الموقف بعقلٍ متفتح، ومن خلال الشعور بالامتنان لأنّ شخصاً ما يمضي وقتاً في مساعدتك. قاوم الرغبة بأن تكون دفاعيّاً!
  • افصل الأمور عن بعضها: من المهمّ أن ندرك أنّ النّقد العادل يتعلّق بشيءٍ قمت به أو قلته، وليس متعلّقاً بشخصك تحديداً. حاول فصل مشاعرك الشخصيّة عن النّقد، بحيث يمكنك رؤية الحقيقة فيما يقوله الشخص الآخر.
  • استمع حقاً: تأكد من أنّك تستمع فعلياً إلى ما يُقال. قد يكون من السهل أن تقوم بإيماءة ظاهريّة، بينما في الواقع، أنت مشغولٌ بالتفكير فيما ستقوله بمجرد توقف الشخص الآخر عن التحدّث. هذا ليس حقاً باستماع، تحتاج إلى الاستماع بفاعلية لفهم ما يقوله الطرف الأخر.
  • لا تستجب على الفور: خذ دائماً وقتاً كافياً لصياغة أفكارك، وتأكّد من أنّك هادئٌ قبل أن تقول أيّ شيء. عندما نردُّ على الفور فإنّنا نقول في كثيرٍ من الأحيان الأشياء الّتي نتأسّف على قولها لاحقاً، والّتي تجعلنا نبدو بشكلٍ غير مهنيّ واحترافي. إذا رأيت بأنّك بحاجةٍ إلى أكثر من بضع ثوانٍ لتهدأ، فقل ذلك. اطلب بعض الوقت لصياغة ردّك والتعبير عنه. وإذا تمّ تلقي النّقد عن طريق البريد الإلكتروني، فلا تضغط على زر "الرد" على الفور!
إقرأ أيضاً: الساندويتش والنصيحة بالمدح
  • أعد صياغة النّقد: إن تكرارك لما قاله الشخص للتوّ هو طريقةٌ رائعةٌ للتأكّد من أنّك قد فهمت ما قاله تماماً. استخدم مقاربةً غير عدوانيّة هنا. ابق هادئاً وأعد صياغة ما تعتقد أنّه قد قاله بطريقةٍ غير تهديدية. قد تقول: "إذا كنت أفهمك بشكلٍ صحيح، فأنت تعتقد أنّ ...".
  • ابحث عن الحقائق: إذا لم يكن الشخص الّذي يقدّم النّقد مُحدِّداً لما ينتقده بشكلٍ كافٍ، فاطرح الأسئلة عندئذ. من المهمّ معرفة المشكلة الحقيقيّة. إذا قال رئيسك: "لم يعجبني تقريرك الأخير"، فاحصل على التفاصيل. أسأله: "ما هو الجزء الّذي لم تحبه في التقرير؟".
  • اعترف بالأخطاء: إنّ الأشخاص الّذين يتقبّلون أخطاءهم محترمون ومثيرون للإعجاب. عندما تتحمّل المسؤولية عن شيءٍ لم ينجح كما تريد، فأنت تثبت الاحتراف والنضج. إذا كنت مخطئاً، فاعترف بذلك واعتذر. إن الاتفاق مع الناقد الخاص بك يضعك على أرضيّةٍ مشتركة، ويمكن أن يعزز بينكما جواً من الاحترام المتبادل والتّواصل المفتوح.
  • التعلّم من التجربة: يمكن أن يساعدنا النّقد العادل في تحسين أدائنا إذا أخذنا الوقت الكافي للتعلّم منه. لذا، اقضِ بعض الوقت في التفكير فيما حدث وفيما قاله النّاقد. ضع خطة لكيفيّة إصلاح الموقف وتجنّب ارتكاب الخطأ نفسه في المرة القادمة.
  • كن شاكراً: بعد أن اكتسبت فكرة عن التجربة، أشكر الشخص على قضاء بعض الوقت لإعطائك الملاحظات. يشعر الكثير من النّاس بعدم الارتياح عند تقديم النّقد، تماماً كما يشعر الكثير من الناس بعدم الارتياح عند تلقيها. اشرح كيف ساعدك ذلك وما تعلمته من هذه التجربة.

 

المصدر موقع "مايند تورلز".


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ: كيفية التعامل مع النّقد، قبول الملاحظات بصدر رحب






تعليقات الموقع