ولتتجاوز التسويف تستطيع القيام بالخطوات التالية:

1.     اسأل نفسك: "لماذا أقوم بالتأجيل؟

2.     غذّ عقلك بشكل دائم بالأفكار الإيجابية.

3.     ضع كافة المهام التي تقوم بتأجيلها حالياً في قائمة.

4.     ضع خطة عمل محددة لكل مهمة.

5.     خطط للقيام بالمسوفات قبل أي شيء آخر.

6.     تخيل النتائج في حال إنهاء المسوفات.

7.     الوقاية في المحافظة على التخطيط والتنظيم.

 

1- من الجيد أن تسأل نفسك عندما تقوم بتأجيل أية مهمة: "لماذا أقوم بالتأجيل؟ ما هي الفوائد التي أجنيها من التأجيل؟"، حيث أنه من الضروري أن تبحث بداخلك عن أجوبة لهذه الأسئلة، وفي نفس الوقت نقترح سؤالاً آخر: "ما هو الضرر الذي سيصيبك أو ما هو الثمن الذي ستدفعه في حال التأجيل؟" حاول كتابة قائمة بهذه الأسئلة، وكلما كتبت أكثر كلما أصبح ذلك عبئاً نفسياً عليك، حيث أنك كلما ربطت نفسك بهذه الأضرار وهذه الفوائد كلما قل تأجيلك "فنحن نؤجل عندما نعتقد أنه يوجد ضرر ما".

 

لديك جدول بثلاثة أعمدة، اكتب في العمود الأول "المهام التي تقوم بتأجيلها"، وفي الثاني "أسباب التأجيل"، وفي الثالث "الفوائد التي ستحققها في حال القيام بالمهمة". بهذه الطريقة ستكون قادراً على تحديد المهام اليومية التي عليك تنفيذها، وتدرك في الوقت ذاته الأشياء غير الضرورية في ذاتها، ولكنها تستنزف الوقت الذي تحتاجه الأشياء المهمة الأخرى.

الفوائد التي ستحققها في حال القيام بالمهمة

أسباب التأجيل

المهام التي تقوم بتأجيلها

 

 

 

 

2- ونقطة إيجابية أخرى، وهي تغذية عقلنا بشكل دائم بالأفكار الإيجابية: اكتب مثلاً على شاشة الكمبيوتر: "أنا أعرف ما هو المطلوب مني وأقوم به بكل حماس"، "نعم أنا لا أؤجل عمل اليوم إلى الغد"، فالعقل كالحقل وهذه البذور ستنمو وتثمر وتدفعك وتسلحك بالأفكار الرئيسية التي ستمنعك من التأجيل.

 

ضع كافة المهام التي تقوم بتأجيلها حالياً في قائمة: فقد تكون هناك الكثير من الأمور الصغيرة أو الكبيرة تجول في رأسك وتزعجك، قُم بتفريغها وذلك بكتابتها كلها على الورق، أرح رأسك منها وانقلها إلى الورق: سترتاح كثيراً....

 

ضع خطة عمل محددة لكل مهمة، حدد موعداً نهائياً للتنفيذ (قسّم المهمة إلى أجزاء): كان من بين الذين تدربوا معنا منذ فترة متدرب حاصل على درجة جامعية في الهندسة المدنية، ويعاني من مشاكل شخصية، فقد مرّ على تخرجه من جامعته ثلاث سنوات، ولكنه وإلى هذه اللحظة لم يبدأ العمل، أخبرته أن ما يحتاج إليه هو خطة عمل محددة مربوطة بالزمن، وأعطيتـه ورقة وطلبت منه الكتابة، سـألته: "ما الذي يجب عليك القيام به؟ "فأجاب: "لا أعرف"، قلت له: فكر!... فبدأ بالكلام والكتابة:

ـ أعتقد بأنني بحاجة إلى تسجيل نفسي في النقابة أولاً.

ـ جيد، وما هي الأوراق التي تحتاجها للتسجيل؟

ـ قال صورة الشهادة وصورتين ملونتين.

ـ وبعد ؟...

ـ أعتقد بأنني بحاجة إلى مكتب.

ـ وأين ستجد هذا المكتب؟

وخلال نصف ساعة امتلأت الورقة بالخطوات، ولم يلبث أن ضحك وقال: نعم يمكنني أن أفعل هذا!.

 

إن وضع خطة محددة ومربوطة بالزمن ومحتوية على كل الإجراءات الواضحة للقيام بالمهمة، وإن كانت كثيرة بعض الشيء وذلك كإجراء اتصال هاتفي، أو جلب أوراق من مكان ما، أو غيره سيسهّل العملية ويجعلها واضحة، والأهم أنه سيربطها ببداية ونهاية، ومهما كانت المهمة ضخمة، فهي في النهاية عبارة عن مجموعة من الخطوات البسيطة والسهلة، فإذا خاف من الفشل! نستطيع أن نقول له: وأي فشل هذا الذي سيحدث وأنت تقوم بخطوة بسيطة كالذهاب إلى البلدية لجلب أوراق مثلاً؟ وإذا كانت المهمة بأساسها بغيضة، فإنه بتقسيمها إلى أجزاء سيحد من بغضه لها (لأن البغض أو الكآبة ستتجزّأ إلى أجزاء أيضاً)، وفي نفس الوقت هذه التجزئة ستسهل القيام بعمل أكثر تميّزاً، وكذلك الأمر فإن وضع خطة محددة سيؤدي إلى تفكيك المهمة إلى أجزاء وهذا سيكون مفيداً للتخلص من التسويف، خاصة عند من يَدّعي بأن المهمة ضخمة جداً، وذلك لأنها أصبحت خطوات أقل ضخامة.

 

5ـ خطط للقيام بالمسوّفات قبل أي شيء آخر: قرّر أن تبدأ العمل بمسوّف واحد وأن تستمر فيه لمدة نصف ساعة، ولاحظ بعد ذلك: هل ما زال الأمر يبدو مزعجاً أو بغيضاً أو صعباً كما كنت تعتقد؟ (إذا كان كذلك فأعد دراسته أو إصرف النظر عنه)، فبعد البدء بالمهمة ستجد أنك تغلبت على كسلك، فبمجرد أنك بدأت ستشعر ببعض السعادة، وستجد أن الأمور أصبحت أكثر سهولة لأنك أنجزت هذه الأشياء بدلاً من إضافة يوم آخر من التسويف في أدائها، فكّك المسوفات إلى خطوات بسيطة واربطها مع الزمن، وقرّر أن تقوم بخطوة واحدة يومياً، وستجد فرقاً. ذات مـرة قال مارك توين: "إذا كان عليك أن تأكل ضفدعتين فابدأ أولاً بأكل الضفدعة الكبيرة".

 

6ـ تخيل النتائج في حال إنهاء المسوفات، فمثلاً إذا كنت تريد إنهاء كتاب فتخيّل نفسك وأنت قد أنهيت الكتاب فعلاً، تخيّل حالة إنهاء الكتاب وبكل التفاصيل، واخلق لنفسك حافزاً وكافئها عند إنجاز المهمة بشرب فنجان قهوة مثلاً، أو باستراحة لمدة ساعة أو يوم، أو بشراء شيء جديد، وعاقبها عند التأخير في الإنجاز كأن تحرمها من قراءة جريدة أو من الأكل في مطعم اعتدت عليه.

 

7ـ واعمل على الوقاية من التسويف وذلك بالمحافظة على التخطيط والتنظيم، واكتساب عادات جيدة في استثمار الوقت، ومن التقنيات المُفيدة: عندما تواجهك مهمة ما، قرّر التعامل معها وفقاً لأحد التصرفات التالية:

         افعلها، أو

         فوّض فيها، أو

         تخلّص منها، أو

         ضع موعداً نهائياً لها، أو

         حللها وشرّحها... ولكن إياك والتسويف!.

 

وتذكر أن: التسويف هو ذلك اللص المحترف الذي يسرق منك فرصة النجاح التي يجب أن تحققها.

 

فإذا بقيت تسوف وتؤجل فكيف ستتمكن من التغلب على مطالب النفس ورغباتها؟ ولكن بالقضاء على التسويف ستمتلك الهمّة العالية والعزيمة القوية، وستترجم رؤيتك وطموحك وأهدافك إلى برامج عمل، وستكسر حواجز الخوف والكسل والراحة وتنطلق سريعاً قوياًّ إلى ميدان العمل والجهاد لترقى منازل الرجال والعظماء، وتشارك بأعلى نسبة من الأسهم في مشروع إصلاح ونهضة الأمة، وتخط اسمك من نور في تاريخ الإنسانية، وتحجز مكاناً لنفسك بين السابقين الأولين في الفردوس الأعلى.

برنامج المستشار الإداري

د. كفاح فياض

قرطبة للإنتاج الفني

2004

إدارة الوقت

د. طارق سويدان

قرطبة للإنتاج الفني

2004

القيادة الإدارية النسائية

أ. د. عبد الرحمن بن أحمد هيجان

دار المؤيد

2004

الإدارة القيادية الشاملة

عبد الله بن عبد اللطيف العقيل

عبد الله عبد اللطيف عبد الله العقيل

2004