Top


مدة القراءة:4دقيقة

زيت بذور الكتان أم زيت السمك، أيُّهما أفضل لمرضى السكري؟

زيت بذور الكتان أم زيت السمك، أيُّهما أفضل لمرضى السكري؟
مشاركة 
الرابط المختصر

وجد بحثٌ جديدٌ أنَّ آثار زيت بذور الكتان تضاهي آثار مكمِّلات زيت السمك لدى مرضى السكري المصابين بأمراض القلب التاجية؛ وفي حين أنَّ مكملات زيت السمك تعدُّ منذ فترةٍ طويلةٍ معياراً جيداً للعلاجات الطبيعية في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، فإنَّ مكمِّلات زيت بذور الكتان غالباً ما تُستَخدم في الأمراض الأخرى، بما في ذلك: مرض السكري، والسرطان، وهشاشة العظام، واضطرابات الجهاز العصبي، والمناعة الذاتية.




رغم أنَّ مكمِّلات زيت السمك ليس لها آثارٌ ضارةٌ خطيرة، إلَّا أنَّ بعض المستخدمين يجدون أنَّ زيت السمك يسبِّب رائحة الفم الكريهة والتجشؤ واضطراب المعدة وحب الشباب وفقدان الشهية؛ وبينما يشكو المستخدمون الآخرون من المذاق القوي، قد يفضِّل بعضهم الآخر خياراً نباتياً ليحصلوا منه على دهون أوميغا 3 القيمة.

لهذه الأسباب مجتمعة، قد يكون من المفيد الحصول على مواد إضافية غنيةٍ بأوميغا 3، بحيث تُوصَفُ بدلاً من زيت السمك. في هذا البحث الذي تحدثنا عنه، وجد الباحثون أنَّ زيت بذور الكتان يقلِّل بشكلٍ كبيرٍ من مستويات الأنسولين لدى مرضى السكري، والتي لها أهميَّةٌ في العديد من الأمراض الأخرى، بما في ذلك متلازمة المبيض متعدد الكيسات (تكيُّس المبايض).

بذور الكتان وزيت السمك لأمراض القلب التاجية:

خلال الدراسة، جرى إعطاء المشاركين 1000 مليغرام (ملغ) من زيت السمك، أو 1000 ملغ من زيت بذور الكتان، أو حبوب من دواء وهمي؛ وذلك مرتين يومياً لمدة 12 أسبوعاً. وكان جميع المشاركين يعانون من مرض السكري من النمط الثاني، وعُدُّوا معرَّضين إلى خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

في كلٍّ من المجموعات التي أُعطيت مكملات بذور الكتان وزيت السمك، أظهرَ المرضى انخفاضاً كبيراً في مستويات الأنسولين والنتريت، وزيادةً في القدرة المضادة للأكسدة؛ بالإضافة إلى ذلك، شهد المشاركون الذين يتناولون زيت بذور الكتان انخفاضاً في البروتين التفاعلي "C" عالي الحساسية، وهو مؤشرٌ بروتينيٌّ للالتهاب في الجسم، ويُستخدَم لقياس مستويات خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. يعتقد الباحثون بناءً على هذه النتائج أنَّ زيت بذور الكتان فعَّالٌ بالقدر نفسه في الحدِّ من مخاطر الإصابة بأمراض الشريان التاجي، حاله حال زيت السمك.

هذه ليست الدراسة الأولى التي وَجَدَت أنَّ زيت بذور الكتان فعَّالٌ في تقليل مستويات الأنسولين لدى مرضى السكري من النمط الثاني؛ ففي عام 2017، وجد تقريرٌ مماثلٌ أنَّ الجرعات المتطابقة من زيت بذور الكتان (1000 مل/جم مرتين يومياً) لم تخفض مستويات الأنسولين فحسب، بل حسَّنت أيضاً مستويات التعبير الجيني لدى مرضى السكري الذين يعانون من زيادة الوزن (مقارنةً مع الدواء الوهمي)، وذلك خلال فترة 12 أسبوع.

تشير هذه النتائج إلى أنَّه يمكن تناول زيت بذور الكتان بدلاً من مكمِّلات زيت السمك لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب لدى مرضى السكري.

إقرأ أيضاً: 13 فائدة علميَّة هامَّة لزيت السَّمك

متلازمة تكيُّس المبايض، وأمراض الشريان التاجي، ومرض السكري، وزيت بذور الكتان:

أُجرِيت أبحاثٌ مكثَّفةٌ حول زيت بذور الكتان وآثاره على العديد من الأمراض، بما في ذلك متلازمة المبيض المتعدد الكيسات (PCOS)، حيث تؤثِّر متلازمة تكيُّس المبايض على مستويات الهرمون لدى النساء؛ ممَّا يؤدي إلى إنتاجٍ أعلى لهرمونات الذكورة لدى النساء المصابات. وتتسبَّب هذه الاختلالات الهرمونية بنمو الكيسات الصغيرة على المبيضين، وتسبِّب عدم انتظام الدورة الشهرية، ويمكن أن تؤدِّي إلى العقم لدى بعض النساء.

متلازمة تكيس المبايض هي أكثر حالات اضطراب الغدد الصماء شيوعاً لدى النساء في سنِّ الإنجاب في الولايات المتحدة، وقد اعتقد الباحثون منذ فترةٍ طويلةٍ أنَّ انخفاض مستويات الأنسولين يمكن أن يقلِّل من آثار اضطرابات متلازمة تكيس المبايض.

ترتبط متلازمة تكيُّس المبايض طويلة الأمد بأمراض القلب والأوعية الدموية وداء السكري من النمط الثاني، وتُعالَج عادةً بالأدوية المضادة لمرض السكري.

وبالنظر إلى نتائج الدراسة التي تقارن زيت بذور الكتان وزيت السمك، والقدرة القوية لزيت بذور الكتان على خفض مستويات الأنسولين؛ فليس من المستغرب أن يجد الباحثون أنَّ لزيت بذور الكتان تأثيراتٌ مفيدةٌ في استقلاب الأنسولين لدى النساء المصابات بمتلازمة المبيض متعدِّد الكيسات.

في دراسةٍ مماثلة، جرى إعطاء المشاركين 1000 مجم من مكمِّلات الأحماض الدهنية أوميغا 3 من زيت بذور الكتان مرتين يومياً، ولمدة 12 أسبوعاً، وشهدوا انخفاضاً مماثلاً في مستويات الأنسولين مقارنةً بنتائج دراسة زيت بذور الكتان؛ ممَّا يشير إلى أنَّ زيت بذور الكتان يمكن أن يخفف من الآثار طويلة الأمد لمتلازمة تكيُّس المبايض عن طريق الوقاية من مرض السكري وأمراض القلب، وكذلك الحدَّ من خطر الإصابة بهذه الأمراض لدى مرضى السكري من النمط الثاني.

إقرأ أيضاً: نصائح غذائيّة مهمة لعلاج مشكلة تكيُّس المبايض

شفاء الجروح بواسطة زيت بذور الكتان لمرضى السكري:

بخلاف قدرته على تقليل مخاطر الإصابة بأمراض الشريان التاجي، فقد يقلِّل زيت بذور الكتان أيضاً من حجم القرحة السكرية.

في دراسةٍ أُجرِيت عام 2017، شهد المرضى الذين يتلقُّون 1000 مجم من مكمِّلات زيت بذور الكتان الدهنية انخفاضاً في حجم القرحة السكرية وشدَّتها بعد فترة 12 أسبوعاً، ممَّا يشير إلى أنَّ زيت بذور الكتان قد يلعب دوراً مفيداً في التئام الجروح، وذلك من خلال تحسين التمثيل الغذائي لدى مرضى السكري.

زيت بذور الكتان لسرطان البروستات:

تدرس العديد من التقارير البحثية حول مكمِّلات زيت بذور الكتان آثار جرعات 1000 مجم لفترة 12 أسبوعاً؛ وتشيرُ إلى أنَّ زيت بذور الكتان فعَّالٌ عند هذه الجرعة، ويوفِّر الراحة عند استخدامه بانتظامٍ لبضع أشهر.

فوائد زيت بذور الكتان:

وجدت مراجعةٌ أجرتها الجمعية الوطنية للبحوث المعيارية أنَّه قد جرت دراسة بذور الكتان وزيتها، وذلك لتأثيرهما على الأمراض التالية: الإمساك، واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، وفرط شحوم الدم، ومرض الشريان التاجي، وأعراض انقطاع الطمث، وأعراض سرطان الثدي، وارتفاع ضغط الدم، والذئبة الحمامية، وفيروس نقص المناعة المكتسبة (الإيدز).

بالنسبة إلى مرضى السكري، أو إلى أولئك الذين يبحثون عن خيارٍ نباتي، قد يكون زيت بذور الكتان خياراً فعَّالاً وآمناً لمكمِّلات زيت السمك الموصوفة في كثيرٍ من الأحيان، دون أيٍّ من الآثار الجانبية.

 

المصدر


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ:زيت بذور الكتان أم زيت السمك، أيُّهما أفضل لمرضى السكري؟






تعليقات الموقع