هناك أداة من أهم أدوات المراقبة والتحكم وهي تقييم الأداء، إذ تعتمد فاعليتك كمدير على كيفية أداء مرؤوسيك للمسؤوليات التي قمت بتفويضها لهم، ولكي يقوموا بالأداء المناسب فلابد أن تكون لديهم باستمرار تغذية راجعة مستمرة من جانبك لمعرفة كيفية أداء هذه المسؤولية، أو ما الذي يمكنهم عمله لزيادة فعاليتهم؟

 

وعلى ذلك فالحاجة إلى تقييم الأداء ليس فقط لأنه تقييم رسمي يعطي لهم تغذية راجعة عن عملهم ويعطي معلومات خاصة عن العلاوات والترقيات التي سيحصلون عليها، بل لأنه أيضا مراجعة للأداء. وعملية مراجعة الأداء هي عملية مزدوجة يجب إعطاء الموظفين إخطارا مسبقا بأن عندهم الفرصة لتقييم أنفسهم وتبادل المعلومات والأفكار وإيضاح نقاط عدم الموافقة أو عدم الفهم والاشتراك في وضع أهداف المستقبل، وإذا لم تحدد وقتاً محدداً لهذه المراجعة، فلن تحدث هذه الفرصة أبداً. على ذلك فالقول المأثور بضرورة إخبار الموظف عن سلوكه في الحال مازال صحيحاً، سيؤدي ذلك إلى عدم حدوث أي مفاجآت عند مراجعة الأداء السنوي له.

 

الرقابة الداخلية (الذاتية) للموظفين

أي أن تنبع الرقابة منهم، من داخلهم، وهي على المدى الطويل ستنمي فيهم أهم صفة من صفات القيادة.

 

نستنتج: "أن تكون أدوات الرقابة والمتابعة، موجهة للحصول على النتائج، وتطوير أداء الموظفين والثقة فيهم، وزيادة تنمية الرقابة الداخلية (الذاتية) لديهم".

 

مشاكل المراقبة الزائدة عن الحد

لابد من تذكر الحقائق التالية:

1.     الفوائد التي تعود من المراقبة الزائدة عن الحد لا تضاهى تكاليفها، لأن أساليب هذه الرقابة ستكلفك الوقت الكثير.

2.  التحكم الزائد سيقضي على الفوائد الأساسية لعملية التفويض، وهي تشجيع الابتكار، الاستقلالية، واتخاذ القرارات للمرؤوسين.

3.     التحكم الزائد سيشجع السلوك الذي تحاول تجنبه.

 

السلوك الذي تحاول تجنبه: فعلى سبيل المثال إذا عرف المرؤوس المُفوَّض له مهمة إعداد التقرير الذي يحوي إحصائيات الإنتاج بأنك ستراجع كل رقم من أرقام الإحصائيات في التقرير، ماذا تتوقع منه؟ نستطيع أن نتوقع: أنه سيحاول أن يكون دقيقاً في المستقبل، أو ربما لا يبالي ولا يهتم بتصحيح الأخطاء، لأنه يعرف أن شخصاً ما سيراجعها من بعده ويصححها!!!!


 

الجدول رقم (10) مشاكل التفويض المحتملة وكيفية معالجتها

 

المشاكل المحتملة

الحلول الممكنة

1

المشرف يفوض الأعمال التافهة فقط.

هذا التفويض يثير امتعاض الموظفين، فوِّض بعض الأعمال المفضلة لديك وشاركهم في إنجازها.

2

الموظفون يقاومون العمل ويدَّعون أنهم لا يعرفون كيفية إنجازه.

وفر لهم التدريب الملائم، أو قسم العمل واطلب منهم إنجاز أكبر قدر ممكن منه، ثم فوضهم بالمزيد كلما ازدادت خبرتهم.

3

يدعي الموظف أنه مشغول.

إذا كان هذا صحيحاً، فكِّر في تفويض موظف آخر بالعمل، ولكن مع توزيع عبء العمل أولاً.

4

العمل متكرر، ولكن تفويضه سوف يطيل فترة إنجازه أكثر مما لو أنجزته بنفسك.

تصرف بذكاء، فوض أحدهم ببدء العمل على الأقل، كي يتعلم الطريقة، وفي النهاية سوف يتعلم الجميع كيفية إنجازه، وإلا سوف تواصل إنجازه بمفردك.

5

الإدارة الأعلى تطلب منك تفويض هذا العمل وبعض الأعمال الأساسية الأخرى إلى أشخاص معينين.

اطلب من الإدارة تغيير هذه السياسة بحيث يتمكن الموظفون الأقرب إلى هذا العمل من إنجازه، وربما تقوم بالفعل بأخذ موافقتهم على ذلك.

6

النتائج السيئة في هذا المجال سوف تشوه صورتك.

وظيفتك هي تطوير موظفيك عن طريق بذل محاولات جديدة، وقد يؤدي هذا إلى وقوع بعض الأخطاء، ولكنهم سوف يتعلمون منها، بإمكانك خفض عدد الأخطاء الجسيمة باستخدام مستوى التفويض الملائم.

7

إذا أجاد الموظفون إنجاز هذه الأعمال، فقد لا تحتاج الشركة إلى خدماتك.

الشركة بحاجة ماسة إلى المديرين الذين يجيدون استخلاص الأداء الجيد من موظفيهم، حافظ على جودة عملك.

8

رئيسك يتوقع منك أن تنجز هذا العمل بنفسك.

إذا كان هذا هو الوضع بالفعل، أنجز العمل بنفسك، ولكن راجع رئيسك أولاً، فقد يكون غرضه التأكد من أنك سوف تعمل على إنجاز العمل.

9

سوف تفقد مهاراتك إذا فوضت الكثير من الأعمال.

يجب أن يتعلم المدير أساسيات الإدارة كي يقوم بتعليم موظفيه المهارات اللازمة بالنسبة للعمل الذي اعتادوا انجازه.

10

إذا فوضت أعمالك كلها فلن يتبقى شيء تنجزه بنفسك.

حول انتباهك إلى التخطيط والتنظيم والتحفيز والسيطرة.

11

أنت لا تفهم العمل جيداً بالقدر الكافي لإدارته أو تقدير مدى جودة تنفيذه.

تعلم القدر الكافي لطرح الأسئلة وتقييم الإجابات عن المجالات التي تجهلها.

12

الموظفون المفوَّضون يكثرون من الحضور إليك طلباً للمشورة والمساعدة.

عندما يسألك الموظف: "كيف تقوم بإنجاز هذا العمل؟"، ارجع السؤال إليه واسأله: "كيف يمكنك أنت أن تنجزه؟"،  دعّم الإجابات الصحيحة بحرارة، وإذا شعرت أن الموظف سوف يعالج المشكلة أو نتائج الخطأ بشكل ضعيف، كن مستعداً للتدخل، وساعده على بناء الثقة.

13

بعض الموظفين مثقلون بالعمل، والآخرون لا يجدون ما يفعلونه.

المشرف يسرف في تفويض العمل لأولئك الذين يثق فيهم أكثر من غيرهم، ولا يقوم بتطوير الموظف فاقد الثقة، يجب موازنة العمل مع رفع مستوى الثقة عن طريق إعطاء الفرصة لإنجاز الأعمال.

14

الموظفون لا يفهمون الأهداف أو المعايير التنظيمية.

اشرح للموظفين أهداف وسبب إنجاز هذا العمل، أشرك الموظفين قدر الإمكان في وضع الأهداف والمعايير.

15

الموظفون لا يستطيعون إنجاز العمل بنفس طريقتك.

ركزعلى تحقيق النتائج الصحيحة، وتعلم أن تتعايش مع الاختلافات، فقد تتعلم شيئاً جديداً.

16

المشرف إما أن يفوض كل شيء أو لا شيء.

ادرس مستويات التفويض المذكورة وتعلم كيفية تطبيقها.

17

المشرف يفوض أتفه الأعمال إلى أكثر الأشخاص كفاءة.

أحياناً يكون ذلك ضرورياً، ولكنه غالباً ما يحدث لأن المشرف يخشى الوقوع في الخطأ، اختر مستوى التفويض المناسب للموظف والموقف، قد تقع بعض الأخطاء، لكنها ستكون خبرة تعليمية، ومن الخطأ أن تفقد أفضل موظفيك.

18

المشرف والموظفون يجدون صعوبة في الاتفاق على خصائص التفويض.

راجع وأوضح الأهداف للتأكد من أنها مفهومة، ثم فوض الأعمال تبعاً لذلك. لا تهتم بالتفاصيل التافهة، وتابع عند الضرورة للتأكد من تحقيق النتائج الصحيحة.

19

أداء الموظف يعرِّض النتائج الجيدة للخطر.

اكتشف السبب واتخذ الإجراء التصحيحي الذي قد يتضمن تغيير مستوى السلطة وتقديم المزيد من المساعدة، إذا تصرفت بعدم اكتراث، فقد يفقد الموظف الثقة..

20

لا يتم الالتزام بالمواعيد النهائية.

أعد تقييم الأهداف والمعايير والأولويات مع الموظفين، وحدد أسباب الإخلال بالمواعيد النهائية واتخذ الإجراء التصحيحي اللازم.

 

 

الإدارة والقيادة- الأدوات فعالية الأساليب والنتائج

دافيد ويتون وتيم كاميرون

مركز الخبرات المهنية للإدارة- بميك

2001

صديقي المدير والتفويض

د. بسيوني البرادعي

بميك

1999