تختلف الرسائل الشخصية اختلافاً كبيراً بين بعضها البعض، فقد تتألف الرسالة من عدة كلمات أو من عدة سطور، وقد تتألف من كلمات وأحياناً من رسومات، ولكن وجد الناس أن طرق صياغة الرسالة المُلهمة لها صفات مشتركة قد تساعدك أثناء صياغة أو تحسين رسالتك:

 

 

·        تأتي كفعل: إسعاد، تحريك، تأثير، تفعيل، تعليم.... إلخ.

·        تأتي في المضارع لا الماضي ولا المستقبل.

·        مُختصرة تُحفظ بسرعة.

·        شاملة لعدة معان يُمكن شرحها.

·        تأتي من الأعماق وتُعبِّر عنها.

·        تحقّق مواهبك وتُعبِّر عن قدراتك.

·        تُبنى على العطاء وتحقيق الأهداف التي تسمو على الذات.

·        تُحقّق التوازن ما بين الدجاجة "مصدر المنتج" والبيضة "المنتج".

·        تُكتَب لتكون مُلهمة، وليس ليقرأها الآخرون.

 

ملاحظات أخرى في كتابة رسالة الحياة: أدعوك لتفحص رسالتك من جديد، للاستفادة من بعض الملاحظات التالية بعض الشيء:

·        تذكّر نفسك في الرسالة.

·        تذكّر الآخرين.

·        تفحّص الغايات الأخرى.

·        ملاحظة أخيرة في إضافة الغاية الكبرى.

 

تذكّر نفسك في الرسالة: إذا لاحظت أنك غائبٌ عن الرسالة، فمن المُستحسن أن تضيفها لرسالتك، فالذي لا يُعطي نفسه سوف لن يستمر، وفي الحديث (إن لنفسك عليك حقاً) (رواه البخاري)، هل تذكَّرت نفسك في الرسالة أم لا؟ لاحظ أن رسالتي كانت كالتالي "نشر الفكر الإسلامي والمساهمة في نهضة جديدة"، رسالتي لم تكن تحتوي على نفسي، وبالتالي أصبحت: "أن أنشر الفكر الإسلامي، وأن أساهم في نهضة جديدة، وأن أعيش بخلق وإيمان".

 

تذكّر الآخرين: هناك من سيذكر نفسه في رسالته ولكنه قد لا يذكر الآخرين، مثل (أن أعيش كل يوم من عمري وأنا أملك الشجاعة، والإيمان) أو (أن أُنمي معارفي وحريتي وقدرتي على الحب) فهذه الرسالة والتي تسبقها خالية من الآخرين، ومن الأفضل أن تذكر الآخرين في رسالتك، يمكن أن تكون الأولى (أن أعيش كل يوم من عمري وأنا أملك الشجاعة، والإيمان بنفسي والآخرين) أو للثانية (أن أنمي معارفي وحريتي وقدرتي على الحب مع الآخرين). وبالتالي تصبح رسالتي: "أن أنشر الفكر الإسلامي، وأن أساهم في نهضة جديدة، وان أعيش مع الآخرين بخلق وإيمان".

 

تفحص الغايات الأخرى: هل هناك ما تود أن تضيفه إلى رسالتك؟ لقد أضفت في رسالتي (وأن أنفع الآخرين). حيث أنني تأثرت جدا بالحديث القدسي: "أحب الناس إلي أنفعهم لعيالي"، ليس فقط أن أعيش معهم بخلق وإيمان، فهناك النفع والأثر الذي تتركه لغيرك والعطاء وغير ذلك.

 

ملاحظة أخيرة في إضافة الغاية الكبرى: وهي أننا كمؤمنين تكون منتهى غايتنا إرضاء الله تعالى عنا، فبإمكانك أن تُضيف في بداية رسالتك (إرضاء الله)، وبالتالي أصبحت رسالتي مثلاً "إرضاء الله بأن أنشر الفكر الإسلامي، وأن أساهم في نهضة جديدة، وأن أعيش مع الآخرين بخلق وإيمان وأن أنفعهم"، وأصبحت رسالة علاء (إرضاء الله بأن أنمي معارفي وحريتي وقدرتي على الحب مع الآخرين).

 

اسمح لي أن أذكر لك سؤالاً: هل من المُمكن أن تُغيّر رسالتك؟ الجواب: نعم مُمكن، فأنت تستطيع أن تراجع رسالتك كل فترة ستة شهور أو سنة، وقد تحتاج أن تُعدّل فيها أو أن تُضيف عليها، ليس في ذلك خطأ ولكن ينبغي أن تعرف أن الرسالة لا تتغيّر دورياً أو باستمرار، فقد يختار شخص ما رسالة يهتدي بها حياته كلها، فهذا مقبول بل واعتيادي. وفي كل الأحوال إذا كنت في بداية تعاملك مع الرسالة والتخطيط فأنت في حاجة إلى بعض الوقت ريثما يزيد تواصلك مع ذاتك أكثر وتتآلف مع الوضع الجديد، وبالتالي قد تضطر إلى تغيير الرسالة عدة مرات في البداية. هناك صلة دائمة بين رسالتك وبين كل لحظة من لحظات حياتك، وكلما راجعتها واعتنيت بها، كلما كان لها التأثير الأكبر على اختياراتك وقراراتك في كل لحظة من حياتك، وتذكّر: كلما شعرت بأن الرسالة عبارة عن كائن حي تمتلكه وتعيش به، كلما كانت رسالتك أقوى وأقرب لأن تكون قد استقرت وأصبحت لا تحتاج إلى تعديلها.

 

بعد كتابة رسالة الحياة حاول أن تسأل نفسك الأسئلة التالية:

·        ما هو تأثير كتابة رسالتي في الحياة على حياتي؟

·        كيف سأشعر بعد أن علمت الأمور الأهم في حياتي؟

·        ما قيمة المُستند الذي كتبته؟ هل سأقدّر هذه القيمة؟

·        كيف يمكن أن أزيد من قيمة هذا المستند؟ وهل تفيد المراجعة الدورية؟

 

نماذج من رسائل المؤسسات

 

إذا ما كانت لديك مُنظمة أو تعمل من خلال مُنظمة فينبغي الحرص على أن تكون لديها رسالة واضحة، فكل مُنظمة لا تملك رسالة واضحة ورؤية محدَّدة فهي في خطر، والرسالة تعني سبب وجود هذه المؤسسة كما أن الرسالة الشخصية سبب وجودك، فإذا كان الشخص الذي يعيش دون رسالة مُعرّض للكثير من مضيعة الوقت والجهد، فمن باب أولى المنظمة الجماعية والتي تشمل أوقات وجهود آخرين بالإضافة لك، ولكل مُنظمة ناجحة رسالة واضحة ورؤيا مُحدَّدة، وربما في غاية البساطة أحياناً، تأمّل الجدول التالي:

 

الشركة

الرسالة

شركة إيلاف ترين

تعزيز الجودة والمصداقية والتفوق في التدريب والتطوير من خلال العمل على بناء مهارات متدربي إيلاف ترين، وذلك بتدريبهم على أرفع المستويات لدعم نجاح أعمالهم, وللوصول إلى التغيير المنشود.

شركة أي بي إم (IBM)

نكافح لنقود في إنشاء وتطوير وصناعة تكنولوجيا المعلومات الأكثر تطوراً.

شركة أوراكل

لخدمتك بالمعلومات التي تحتاج في عالم تكنولوجي كثير التغيير.

أكاديمية الإبداع الأمريكية

أفضل تعليم في الشرق الأوسط في بيئة أخلاقية وإبداعية.

سلاح الجو الأمريكي

تقديم قوة جوية على مستوى عالمي راق، في أي مكان وفي أي وقت، تصل كل مناطق العالم، بقوة عالمية.

مؤسسة مايكرو سوفت (1975)

نكافح من أجل أن نبدع منتجات وخدمات لتحقيق حاجات عملائنا.

شركة ياهو كبرى شركات الانترنت

تقديم مركز معلومات لمستخدمي الانترنت عن مواقع الانترنت بسهولة وكفاية.

مصاعد أوتيس

نقل الناس والأشياء عمودياً وأفقياً عبر مسافات قصيرة نسبياً.

مطاعم ماكدونالدز

نسعى لإشباع شهية العالم بتقديم طعام جيد مقدم بشكل حسن وبسعر معقول.

محلات وول مارت

أسعار منخفضة للعملاء، وقيمة مرتفعة.

شركة هوندا

نعمل من أجل أن نوازن بين رغباتك وبين المتعة والكفاءة، مع الاهتمام بحاجات المجتمع لهواء وماء صافيين.

 

عندما نتحدث عن إدارة العمر، يبدو غريباً أن نهتم بالسرعة في الإنجاز أكثر من الاهتمام بالاتجاه والتوجه!؟ يبدو مُستنكرا أن نهتم بتوفير بعض الدقائق في حين نضيع سنين عمرنا في أمور لا تفيد!؟ إن لكتابة وإيجاد الرسالة الشخصية تأثيراً كبيراً على كيفية استثمار الفرد لوقته، وتساعدنا على رؤية ذاتنا كبصمة، وككينونة لم يأت مثلها من قبل ولن يأتي مثلها من بعد، إنها الدافع إلى وضع الأمور الأهم قبل الأمور المُهمة، والدافع لوضع الناس قبل المواعيد، هي ما سيتذكّره أبناؤنا والآخرون عنا بعد مماتنا، وسيكون لها الأثر الكبير في جودة حياتهم!!!!

 

 

كيف تخطط لحياتك

د. صلاح صالح الراشد

مركز الراشد

2005

إدارة الأولويات

ستيفن كوفي

مكتبة جرير

2000

من هنا ابدأ إدارة وقتك

فرنسيس كي

مكتبة جرير

2005