السكريات المضافة: أشكالها المختلفة وأضرارها

تُعد السكريات المضافة واحدة من القضايا الصحية الرئيسية في المجتمع الحديث، حيث تضاف هذه السكريات إلى مجموعة واسعة من الأطعمة والمشروبات؛ مما يزيد من محتواها من السعرات الحرارية دون تقديم أي قيمة غذائية حقيقية، وتوجد السكريات المضافة في أنواع متعددة، مثل السكر الأبيض، والسكر البني، وشراب الذرة، والعسل، وتستخدم في تحسين المذاق وزيادة جاذبية المنتجات الغذائية.



على الرغم من دورها في تحسين النكهة، فإنَّ استهلاك السكريات المضافة بكميات كبيرة يرتبط بالعديد من المخاطر الصحية؛ لذا، يجب فهم أنواع السكريات المضافة، ومصادرها، وأثرها على الصحة العامة.

ما هو السكر المضاف؟

السكر المضاف هو نوع من السكريات الذي يتم إضافته إلى الأطعمة والمشروبات أثناء المعالجة أو التحضير، وليس السكريات الطبيعية الموجودة في الأطعمة، مثل الفواكه والخضروات. يُستخدم السكر المضاف لتحسين النكهة أو الحلاوة أو المظهر، وغالباً ما يستخدم في:

  1. المشروبات الغازية: مثل الصودا والعصائر المحلاة.
  2. الحلويات: مثل الكعك والبسكويت والحلويات الأخرى.
  3. المربيات: لتحسين الحلاوة والاحتفاظ.
  4. الصلصات والتتبيلات: مثل الكاتشب وصلصات السلطة.
  5. الأطعمة المعلبة: مثل الفواكه المعلبة أو الأطعمة المصنعة.

تشمل أنواع السكر المضاف السكر الأبيض والسكر البني والعسل وشراب القيقب وغيرها، وقد تكون له آثار سلبية على الصحة عند استهلاكه بكميات كبيرة، مثل زيادة خطر السمنة وأمراض القلب والسكري، وهذا ما سنتحدث عنه في الفقرات اللاحقة.

ما هي الأنواع المختلفة للسكريات المضافة؟

كما ذكرنا سابقاً السكريات المضافة هي السكريات التي تُضاف إلى الأطعمة والمشروبات خلال المعالجة أو التحضير. إليك بعض الأنواع المختلفة للسكريات المضافة:

1. السكروز

المعروف بسكر المائدة، يُستخدم بكثرة في الحلويات والمشروبات.

2. الفركتوز

قد يُضاف على هيئة شراب فركتوز الذرة، ويستخدم في العديد من المنتجات الغذائية.

3. الجلوكوز

يُستخدم في بعض الحلويات والمشروبات الغازية.

4. العسل

يُعد سكراً مضافاً طبيعياً، يُستخدم في العديد من الأطعمة والمشروبات.

5. الشراب الذهبي

يتم الحصول عليه من معالجة قصب السكر أو البنجر، ويُستخدم في الوصفات.

6. شراب القيقب

يُستخدم كبديل للسكر في بعض الأطعمة، ويُعد إضافة طبيعية.

7. المولاس

هو سائل كثيف يُستخرج من قصب السكر أو البنجر، ويُستخدم في الخبز والحلويات.

8. السكريات الاصطناعية

مثل الأسبارتام والسكرالوز، تُستخدم كبدائل منخفضة السعرات الحرارية.

9. الكحوليات السكرية

مثل السوربيتول والمالتيتول، تُستخدم في المنتجات الخالية من السكر.

تُعد معظم هذه السكريات ذات تأثيرات سلبية عندما يتم استهلاكها بكميات كبيرة، لذا يُنصح بالاعتدال في تناول الأطعمة الغنية بالسكريات المضافة.

شاهد بالفيديو: 10 خطوات للتخلص من إدمان السُكَّر

ما هي أضرار تناول السكريات المضافة؟

تناول السكريات المضافة بكميات كبيرة يمكن أن يؤدي إلى عدة أضرار صحية، منها:

1. زيادة الوزن

تحتوي السكريات المضافة على سعرات حرارية عالية دون قيمة غذائية، مما قد يؤدي إلى زيادة الوزن والسمنة.

2. أمراض القلب

يمكن أن تساهم في زيادة مستويات الدهون الثلاثية وارتفاع ضغط الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

3. مرض السكري من النوع 2

تناول السكريات بكثرة يمكن أن يزيد من مقاومة الأنسولين، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.

4. تسوس الأسنان

السكر هو المسبب الرئيسي لتسوس الأسنان، حيث تتغذى البكتيريا عليه وتنتج الأحماض التي تؤذي المينا.

5. مشكلات الكبد

استهلاك كميات كبيرة من الفركتوز (الموجود بكثرة في شراب الذرة) يمكن أن يؤدي إلى زيادة الدهون في الكبد، مما قد يسبب مرض الكبد الدهني غير الكحولي.

6. تأثيرات نفسية

هناك بعض الدراسات التي تشير إلى أنَّ السكر يمكن أن يؤثر على المزاج ويزيد من خطر القلق والاكتئاب.

7. الالتهاب

بعض الأبحاث تربط الاستهلاك المفرط للسكر بارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم؛ مما قد يكون له تأثيرات سلبية على الصحة العامة.

8. إضعاف جهاز المناعة

تناول كميات كبيرة من السكر قد يؤثر سلباً على وظائف المناعة، مما يجعل الجسم أكثر عرضة للعدوى.

9. الإفراط في تناول الطعام

السكريات المضافة قد تؤدي إلى شعور مؤقت بالسعادة أو النشاط، مما يمكن أن يحفز الرغبة في تناول مزيد من الأطعمة الغنية بالسكر، وهذا قد يؤدي إلى الإفراط في تناول السعرات الحرارية.

10. تأثيرات على البشرة

الإفراط في تناول السكر قد يؤدي إلى تفاقم مشكلات البشرة، مثل حب الشباب والتجاعيد، حيث يمكن أن يساهم في زيادة إنتاج الزهم والتهابات جلدية.

11. نقص التغذية

الأطعمة الغنية بالسكريات المضافة غالباً ما تكون منخفضة في الفيتامينات والمعادن الضرورية، مما قد يؤدي إلى نقص في العناصر الغذائية الهامة.

12. مشاعر الإدمان

بعض الدراسات تشير إلى أنَّ السكر يمكن أن يسبب شعور الإدمان، مما يجعل من الصعب الحد من استهلاكه.

لتقليل هذه المخاطر، يُنصح بتقليل استهلاك السكريات المضافة والتركيز على تناول الأطعمة الكاملة والغنية بالعناصر الغذائية، وهذا هو محور حديثنا في الفقرة التالية.

نصائح للتقليل من استهلاك السكريات المضافة

إليك بعض النصائح للتقليل من استهلاك السكريات المضافة:

قراءة الملصقات الغذائية: تحقق من مكونات المنتجات واستعن بالملصقات لتجنب السكريات المضافة، ابحث عن الكلمات، مثل "سكر"، "فركتوز"، "غلوكوز"، و"شراب الذرة".

1. الحد من المشروبات السكرية

تجنب المشروبات الغازية، العصائر السكرية، والطاقات العالية، يمكن تناول الماء، أو الشاي، أو القهوة بدون سكر كبدائل أفضل.

2. اختيار الأطعمة الكاملة

ركز على تناول الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، لأنَّها تحتوي على سكريات طبيعية وألياف، مما يجعلها خيارات صحية.

3. تجنب الحلويات والوجبات الخفيفة السكرية

قلل من تناول الحلويات، والكيك، والبسكويت، وحاول استبدالها بوجبات خفيفة صحية، مثل المكسرات أو الزبادي اليوناني.

4. تجنب إضافة السكر لمشروباتك

استخدم بدائل طبيعية، مثل القرفة أو الفانيليا لإضافة نكهة دون إضافة سكر.

5. التحضير المنزلي

جهز وجباتك الخاصة في المنزل، هذا يساعدك على التحكم في المكونات والحد من السكريات المضافة.

6. تجنب تناول الطعام الجاهز

العديد من الأطعمة الجاهزة تحتوي على كميات عالية من السكريات المضافة؛ لذا حاول تناول طعام محضر في المنزل قدر الإمكان.

7. تحديد حصة السكريات

إذا كنت ترغب في تناول السكريات، حاول تحديد حصة صغيرة لتجنب الإفراط.

8. زيادة استهلاك الألياف

الأطعمة الغنية بالألياف تساعد على الشعور بالامتلاء وتقليل الرغبة في تناول السكريات.

9. تحديد الأهداف

ضع أهدافاً واقعية لتقليل السكريات المضافة وتابع تقدمك.

10. طلب الدعم

شارك أهدافك مع الأصدقاء أو العائلة للحصول على الدعم والمساعدة في الحفاظ على العادات الصحية.

ما هي الكميات المسموحة من السكريات المضافة؟

توصي العديد من المنظمات الصحية، مثل منظمة الصحة العالمية (WHO) والاتحاد الأمريكي للأكل (USDA)، بتحديد استهلاك السكريات المضافة لأقصى حد ممكن. إليك بعض الإرشادات العامة:

  1. منظمة الصحة العالمية (WHO) توصي بأن تكون السكريات المضافة أقل من 10% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية. ولتحقيق فوائد إضافية للصحة، يُفضل تقليلها إلى أقل من 5%.
  2. الاتحاد الأمريكي للأكل (USDA) ينصح بتقليل السكريات المضافة إلى أقل من 10% من السعرات الحرارية اليومية أيضاً.

فيما يتعلق بالكميات، يترجم ذلك تقريبياً إلى:

  1. بالنسبة للنساء: نحو 6 ملاعق صغيرة (25 غرام تقريباً) يومياً.
  2. بالنسبة للرجال: نحو 9 ملاعق صغيرة (38 غرام تقريباً) يومياً.

يجب أن نأخذ في الاعتبار أنَّ السكريات المضافة توجد في العديد من المنتجات، لذا يُفضل التركيز على تناول الأطعمة الطبيعية والحد من استهلاك الأطعمة المصنعة.

إقرأ أيضاً: ما هو الكارب وما هي مصادره وأنواعه وفوائده؟

ما هي بدائل السكر المضاف؟

توجد العديد من بدائل السكر المضاف التي يمكن استخدامها لتقليل استهلاك السكريات دون التضحية بالذوق. فيما يلي بعض الخيارات:

1. ستيفيا

مستخلص طبيعي من نبات الستيفيا، يتميز بخلوّه من السعرات الحرارية، ويُعد بديلاً حلواً طبيعياً.

2. إكسيليتول

سكر كحولي يستخرج من النباتات. يحتوي على سعرات حرارية أقل من السكر التقليدي ويؤثر بصورة أقل على مستويات السكر في الدم.

3. كونا

سكر طبيعي يأتي من جوز الهند، يحتوي على سعرات حرارية أقل ويُعد خياراً صحياً أكثر مقارنة بالسكر الأبيض.

4. الأسبارتام

يُعد مُحلياً صناعياً يستخدم عادة في الأطعمة والمشروبات الخالية من السكر، له حلاوة أعلى بكثير من السكر العادي، مما يعني استخدامه بكميات أقل.

5. المالتول

سكر كحولي يُستخدم في بعض المنتجات المُعالجة، يحتوي على سعرات حرارية أقل من السكر التقليدي.

6. عسل النحل

رغم أنَّه يحتوي على السكريات، إلا أنَّ العسل يُعد خياراً أقل معالجة ويحتوي على بعض العناصر الغذائية.

عند اختيار بدائل السكر، يجب مراعاة كيفية تأثيرها على الصحة، واستشارة اختصاصي التغذية إذا كان لديك أي حالات صحية خاصة.

إقرأ أيضاً: أضرار كثرة تناول السكر وأهم النصائح للتقليل منه

في الختام

تتعدد أنماط السكريات المضافة في مختلف الأطعمة والمشروبات، بدءاً من السكر العادي والعسل إلى شراب الذرة عالي الفركتوز وغيرها، ورغم أنَّها تضفي طعماً لذيذاً وتجربة طعام ممتعة، إلا أنَّ استهلاكها المفرط يرتبط بعدد من المخاطر الصحية الخطيرة، مثل السمنة، ومرض السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب. لذا، من الضروري أن نكون واعين لاستهلاكنا لهذه السكريات، وأن نسعى لتقليله إلى الحد الأدنى عن طريق اختيار الأطعمة الطبيعية وغير المصنعة.

ينبغي أن تكون كمكملات غذائية بدلاً من أن تكون جزءاً أساسياً من نظامنا الغذائي، مما يساهم في تحسين صحتنا العامة وتعزيز نوعية حياتنا؛ فالوعي والاعتدال هما المفتاحان للحفاظ على صحة جيدة في عالم مليء بالمغريات الغذائية.




مقالات مرتبطة