Top
مدة القراءة: 2 دقيقة

التفكير بصوت عالِ ميّزة وليس عيباً!

التفكير بصوت عالِ ميّزة وليس عيباً!
مشاركة 
الرابط المختصر

أكدت دراسة بريطانية حديثة أن التفكير بصوتٍ عالٍ يعد أفضل طريقة لحل المشكلات والمهام المعقدة. ووفقاً لصحيفة ديلي ميل البريطانية فإن باحثين من جامعة Nottingham Trent البريطانية أكدوا أن التفكير بصوتٍ عالٍ يقلّل الأخطاء بنسبة 78% أكثر من التفكير بصمت.



وأجرى الباحثون دراستهم على 35 شخصاً مارسوا لعبة الورق (الكوتشينة)، ووجدوا أن الأشخاص الذين لعبوا بصمت ارتكبوا 45 خطأً عند اللعب، ولكن تراجع عدد الأخطاء إلى 10 عندما فكروا بصوت مسموع لوصف الخطوات التي يتخذونها أثناء اللعب.

وأكد الباحث Christopher Atkin أن التفكير بصوتٍ عالٍ يساعد الفرد على التركيز من خلال استعراض الأفكار المتنافسة، بل ذهبت الأخصائية النفسية الشهيرة Ann Wilson إلى ضرورة التحدث مع النفس بصوتٍ عالٍ لأنه يغير الطريقة التي نشعر بها، فعلى سبيل المثال إذا كان الشخص يشعر بالغضب فإنه يفضل أن يقول ما يغضبه بصوتٍ عالٍ، وهو ما يؤدي في النهاية إلى تلاشي الشعور بالغضب. وقد قام الباحث Ethan Gross بتقنين هذا من خلال دراسة نشرت عام 2014 بجامعة ميشيغان، حيث أجرى مع عدد من زملائه سلسلة تجارب طلب فيها من المشاركين وصف مشاعرهم مستخدمين أسماءهم أو ضمائر مثل «أنت» أو «هو» أو «هي»، ووجد أن التحدّث بصيغة المُخاطَب أو الغائب قد ساعد المشاركين في السيطرة على مشاعرهم وأفكارهم أفضل ممن تحدثوا بصيغة المتكلم (أنا).

واليوم أصبحت طريقة التفكير بصوتٍ مسموعٍ إحدى أهم استراتيجيات التعليم، حيث تستخدم بشكل واسع من قبل معلمي القراءة والرياضيات، لذا يمكن القول إن فوائد استراتيجية التفكير بصوتٍ عالٍ عدة، ومجالات تطبيقها واسعة، منها:

1- مجال التعليم والتعلم:

أصبح لزاما على تعليمنا ألا يكسب الطلبة فتاتا من المعرفة التي تبقى في أذهانهم للحظات قصيرة، وإنما يجب الوصول إلى ما وراء المعرفة Metacognition. يجب عدم الاقتصار على المعرفة ذاتها في عصر تتضاعف فيه المعرفة في شتى المجالات، ولا بد من إكساب الطلبة مهارات تمكنهم من التخطيط والسيطرة على معرفتهم والتحكم فيها وتقويمها حتى لا يسلم الطلبة بما يعرفونه، بل يقيمونه ويطورونه للوصول إلى مهارة التفكير في التفكير من خلال التفكير بصوت عال.

2- مجال التجارة وريادة الأعمال:

يجب أن يدرك رائد الأعمال أن أفكاره مهما كانت نوعية لا قيمة لها في عالم المال والأعمال، ووهم سرقة الأفكار سيحرمه تنفيذ فكرته، بل وبعد فترة سيراها أمامه حتى لو لم يصرح بها! والناجح في عالم المال والأعمال يدرك أن الفكرة ما هي إلا مجرد جزء بسيط من سلسلة عمليات، ولن تنجح الفكرة إلا من خلال الاختبار والتجريب والاستشارة والتفكير بصوتٍ عالٍ لإنضاج الفكرة والبناء عليها والبحث عن شركاء لتنفيذها.

إقرأ أيضاً: 8 أفكار يحتاج رواد الأعمال إلى الإيمان بها حتى يحققوا أهدافهم

3- مجال تحقيق الأهداف الشخصية:

يسيطر على كثيرين هوس الخوف من العين، ولديه تسليم مطلق لقاعدة "داري على شمعتك تقيد"، و"داري أمورك بالكتمان"! وهذا التسليم المطلق لقواعد صحيحة نسبياً يحرمه من فرص جعل من حوله يساهمون في تحقيق أهدافه! نعم التفكير بصوتٍ عالٍ في الوقت المناسب ومع الأشخاص المناسبين يساهم في تحقيق أهدافنا من خلال الآخرين. على سبيل المثال لو قررت تأليف كتاب وتحدثت بصوت عال عن هذا في كل محفل علمي وأدبي ومعارض الكتب واجتماعات لكُتَّاب، تأكد أنه سيصلك اتصال من فلان يخبرك أنّ هناك كاتباً يبحث عن كاتب لعمل مشترك، واتصال آخر يخبرك بأن هناك دار نشر تشجع المؤلفين الشباب، واتصال ثالث يخبرك بأن هناك دورة تدريبية بعنوان كيف تؤلف كتاباً.

 

المصدر: صحيفة مكة.


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ: التفكير بصوت عالِ ميّزة وليس عيباً!




ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع