Top


مدة القراءة:5دقيقة

أيهما أفضل، زيت السمك أم زيت كبد الحوت؟

أيهما أفضل، زيت السمك أم زيت كبد الحوت؟
الرابط المختصر
تاريخ آخر تحديث:24-08-2021 الكاتب: هيئة التحرير

"أحماض أوميغا 3 الدهنية" (Omega-3 fatty acids) لها العديد من الفوائد مثل: تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري من النوع الأول وأنواع معيَّنة من السرطان والمياه الزرقاء والسكتة الدماغية، فهذه المادة الغذائية ضرورية ليؤدي الجسم وظائفه، لكنَّ أجسامنا غير قادرة على إنتاجها بنفسها؛ لهذا نحتاج إلى الحصول عليها من مصادر خارجية، فإن كنتَ ترغب في الحصول على "أحماض أوميغا 3 الدهنية" (Omega-3 fatty acids) فهناك العديد من الطرائق للقيام بذلك، إحداها هي نظامك الغذائي عبر تناول حصتين إلى ثلاث حصص من الأسماك أسبوعياً، وإن لم يكن هذا ممكِناً، فيمكِنك اللجوء إلى المكمِّلات الغذائية مثل: زيت كبد الحوت وزيت السمك.




يتناول الكثير من الناس هذه المكمِّلات لتقوية صحتهم ووقاية أنفسهم من الأمراض المزمنة، وفي الواقع، أظهر بحث أجرته "معاهد الصحة الوطنية" (National Institutes of Health) الأمريكية أنَّ 7.8% من البالغين و1.1% من الأطفال في الولايات المتحدة كانوا يتناولون مكملات زيت السمك خلال الثلاثين يوماً التي سبقَت الاستطلاع، وسنلقي هنا نظرةً على الفوائد الصحية التي يمكِن أن تتوقعها من تناول "أحماض أوميغا 3 الدهنية" (Omega-3 fatty acids) وسنقارن بين مصدرين لها هما زيت كبد الحوت وزيت السمك.

حقائق عن مكملات "أحماض أوميغا 3 الدهنية" (Omega-3 fatty acids):

هناك ثلاثة أنواع من "أحماض أوميغا 3 الدهنية" (Omega-3 fatty acids) وهي "حمض الإيكوسابنتاينويك" (Eicosapentaenoic acid)، و"حمض الدوكوساهيكسانويك" (Docosahexaenoic acid)، و"حمض ألفا لينولينيك" (Alpha-linolenic acid)، المصدر الرئيس لحمض الإيكوسابنتاينويك وحمض الدوكوساهيكسانويك هو الأسماك، بينما يوجد حمض ألفا لينولينيك وجوداً أساسياً في المصادر النباتية مثل بذور الكتان والجوز، وتحتوي مكملات زيت السمك وزيت كبد الحوت على حمض الإيكوسابنتاينويك وحمض الدوكوساهيكسانويك اللذين تحتاج إليهما أجسادنا.

"أحماض أوميغا 3 الدهنية" (Omega-3 fatty acids) هامة جداً لصحة القلب؛ حيث تقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والجلطات الدموية، كما تخفض ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاعه، وهو أمر شائع بين البالغين، وتخفض نسبة الكوليسترول وتمنع تصلب الشرايين، كما تخفض من خطر الوفاة بسبب توقُّف القلب المفاجئ، والذي يحصل بسبب اضطراب النظم القلبي؛ أي حين ينبض القلب نبضاً غير منتظم أو غير فعَّال مما يمنعه من ضخ الدم كما يجب إلى بقية أعضائك الحيوية.

ومن الهام ملاحظة أنَّ "أحماض أوميغا 3 الدهنية" (Omega-3 fatty acids) التي يتم الحصول عليها عبر مصادر غذائية مثل الأسماك الدهنية هي التي تقدِّم هذه الفوائد، بينما أظهرَت الدراسات أنَّ تناول مكملات "أحماض أوميغا 3 الدهنية" (Omega-3 fatty acids) لا يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وتشير الدراسات إلى أنَّ "أحماض أوميغا 3 الدهنية" (Omega-3 fatty acids) يمكِن أن تقلل من خطر الإصابة بالمياه الزرقاء وأنواع معيَّنة من السرطان وبعض الاضطرابات النفسية، وأظهرَت بعض الدراسات أيضاً أنَّ تناولها بانتظام قد يساعد على فقدان الوزن حين يقترن ذلك بنظام غذائي صحي.

بين كل تلك الفوائد المحتملة، من المنطقي أن ترغب في الحصول على المزيد من "أحماض أوميغا 3 الدهنية" (Omega-3 fatty acids)، إما عبر تناول الأسماك الدهنية مثل: التونة أو السلمون، أو من المصادر النباتية  مثل: المكسرات والبذور، ولكن إن لم يكن ذلك مناسباً لنمط حياتك، فيمكِنك الاستعانة بمكملات "أحماض أوميغا 3 الدهنية" (Omega-3 fatty acids)، وسنحاول هنا مساعدتك على اكتشاف أيِّ نوع من المكمِّلات هو الأنسب لك.

إقرأ أيضاً: أوميغا 3 وأوميغا 6 وأوميغا 9: أهم المعلومات والفوائد الصحية

الأعراض الجانبية والمخاطر:

وفقاً لـ "معاهد الصحة الوطنية" (National Institutes of Health) الأمريكية، إنَّ الآثار الجانبية التي يعاني منها الأشخاص الذين يتناولون مكملات "أحماض أوميغا 3 الدهنية" (Omega-3 fatty acids) عادةً ما تكون خفيفةً، هذا إن وُجِدَت، وهي طعم غير مستحب في الفم ورائحة الفم الكريهة والصداع وأعراض الجهاز الهضمي مثل: الغثيان أو الإسهال أو حرقة المعدة، ومن الجدير بالذكر أنَّ مكملات "أحماض أوميغا 3 الدهنية" (Omega-3 fatty acids) قد تتداخل مع أدوية منع تجلط الدم؛ لذا إن كنت تتناول أحد أنواع تلك الأدوية أو إذا كنتَ تعاني من حساسية تجاه المأكولات البحرية، فمن الضروري التحدُّث مع طبيبك قبل تناول مكملات "أحماض أوميغا 3 الدهنية" (Omega-3 fatty acids).

في حين أنَّ العديد من الأشخاص قد يشعرون بالقلق بشأن احتواء زيوت الأسماك على الزئبق، إِلَّا أنَّ ورقةً بحثية أظهرَت أنَّ كبسولات زيت السمك لا تحتوي على الزئبق؛ حيث يُترَك الزئبق والمعادن الثقيلة الأخرى بين البقايا حين يُستخلَص الزيت من الأسماك.

الجرعات:

مشكلة هذه المكمِّلات هي أنَّه ما من جرعة محدَّدة موصىً بها من حمض الدوكوساهيكسانويك وحمض الإيكوسابنتاينويك؛ لذا يُنصَح بقراءة الملصق الموجود على المكمِّل الذي تشتريه وتناوَل الجرعة الموصى بها عليه لا أكثر، خاصة إذا اخترتَ تناول زيت كبد الحوت، فمن الهام جداً الالتزام بالجرعة الموصى بها؛ وذلك لأنَّ الإكثار من "فيتامين أ" (Vitamin A) قد يكون ساماً، وبغضِّ النظر عن نوع المكمِّل الذي تتناوله، يُفضَّل استشارة طبيبك أولاً لتحديد الجرعة المناسبة لك.

المقارنة بين زيت السمك وزيت كبد الحوت:

إليك الفرق بين فوائد تناول زيت كبد الحوت وزيت السمك:

فوائد زيت كبد الحوت:

استُخدِم زيت كبد الحوت في مطلع القرن العشرين لعلاج الكساح، وهو مرض عظمي يسببه نقص "فيتامين د" (Vitamin D)؛ وذلك لأنَّ زيت كبد الحوت يحتوي على ذلك الفيتامين؛ إذ أظهرَت التجارب أنَّ زيوت كبد الحوت تحوي وسطياً حوالي 400 وحدة دولية من "فيتامين د" (Vitamin D)، والكمية اليومية الموصى بها من "فيتامين د" (Vitamin D) للبالغين هي 600 وحدة دولية؛ أي إنَّ مكملات زيت كبد الحوت تقدِّم لك معظم حاجاتك منه؛ لذا فالحصول على كمية كافية من "فيتامين د" (Vitamin D) إما عبر النظام الغذائي أو المكمِّلات الغذائية أمرٌ هامٌ خاصة بالنسبة إلى الأفراد الذين لا يتعرضون لضوء الشمس في أثناء النهار أو لا يحصلون بالفعل على ما يكفي من "فيتامين د" (Vitamin D) من نظامهم الغذائي وحده.

كما يحتوي زيت كبد الحوت على "فيتامين أ" (Vitamin A) وهو فيتامين ضروري لصحة العين والمناعة، ولكن يجب ملاحظة أنَّ الكميات الكبيرة من "فيتامين أ" (Vitamin A) قد تكون سامةً؛ لذا من الهام الالتزام بالجرعة الموصى بها عند تناول زيت كبد الحوت، كما أنَّ لزيت كبد الحوت فوائد أخرى محتمَلة، ولطالما استُخدِم كعلاج تقليدي لتحريض المخاض ومعالجة الإمساك.

إقرأ أيضاً: 6 فوائد لزيت كبد الحوت

فوائد زيت السمك:

على عكس زيت كبد الحوت الذي هو نوع محدَّد من زيت السمك، وإنَّ المكمِّل الذي يدعى "زيت السمك" مختلف قليلاً، وتحتوي مكملات زيت السمك عادةً على زيت استُخرِج من الأسماك الدهنية، مثل: سمك الرنجة أو التونة أو الأنشوجة، في حين يحتوي زيت السمك على "أحماض أوميغا 3 الدهنية" (Omega-3 fatty acids)، ومن ثمَّ له فوائد مماثلة لمكملات زيت كبد الحوت، لكنَّ هناك فرقاً واحداً، وهو أنَّ الأسماك التي يُستخرَج منها هذا الزيت أكثر دهنيةً من كبد الحوت؛ لذلك تحتوي مكملات زيت السمك على نسبة أعلى من "أحماض أوميغا 3 الدهنية" (Omega-3 fatty acids)؛ أي باختصار، قد تكون مكملات زيت السمك أفضل من مكملات زيت كبد الحوت من حيث فائدتها مقارنةً بتكلفتها.

الاختيار بين زيت السمك وزيت كبد الحوت:

تُقدِّم لك مكملات زيت كبد الحوت ومكملات زيت السمك فوائد "أحماض أوميغا 3 الدهنية" (Omega-3 fatty acids) دون الحاجة إلى زيادة استهلاكك الأسبوعي للأسماك الدهنية، ويقلل كلاهما من خطر الإصابة بالمياه الزرقاء ويحسِّن صحة القلب ويقلل من خطر الإصابة بالاضطرابات النفسية وأنواع محددة من مرض السرطان.

إذا كنتَ تبحث عن أفضل نوع من المكمِّلات الغذائية مقابل أموالك، فقد يكون الخيار الأنسب لك هو مكملات زيت السمك؛ وذلك لأنَّها تحتوي على مستوى أعلى من "أحماض أوميغا 3 الدهنية" (Omega-3 fatty acids) مقارنةً بمكملات زيت كبد الحوت، الأمر الذي يجعلها أكثر فاعليةً من حيث التكلفة بالنسبة إلى بعض المستهلكين.

ولكن إذا كنتَ تتَّبع نظاماً غذائياً يحتوي على كميات منخفضة من "فيتامين د" (Vitamin D) أو "فيتامين أ" (Vitamin A) أو لم تكن تتعرَّض لضوء الشمس خلال النهار بما فيه الكفاية، في هذه الحالة، فقد يكون الخيار الأنسب لك هو مكملات زيت كبد الحوت؛ وذلك لأنَّه يحتوي أيضاً على تلك الفيتامينات، ومع ذلك، تذكَّر أنَّ أحد عيوب هذا النوع من المكمِّلات هو أنَّها تحتوي على مستويات أقل من "أحماض أوميغا 3 الدهنية" (Omega-3 fatty acids) مقارنةً بمكملات زيت السمك.

كما ذكرنا، إذا كنتَ تتناول أدوية مميعات الدم أو تعاني حساسيةً من المأكولات البحرية، فمن الهام استشارة طبيبك قبل تناول أي من هذه المكمِّلات، وأيَّاً كان المكمِّل الذي تختاره؛ اعلم أنَّ لهذه المكمِّلات آثاراً جانبيةً محتمَلةً خفيفةً جداً وقد تكون إضافةً ممتازةً إلى نظامك الغذائي لتعزيز العافية عموماً.

المصدر


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ:أيهما أفضل، زيت السمك أم زيت كبد الحوت؟