يكثر الحديث في الآونة الأخيرة عن موضوع الطلاق فقد أصبح منتشرا بكثرة و أصبح موضوع الطلاق من الأمور التي تطرح للنقاش في مجتمعنا، و صرنا نسمع عن العديد من حالاته و صار أقرب إلى الظاهر.
 


محتويات المقالة

     إن كل إنسان يبحث عن الحياة المستقرة الهادئة دون مشاحنات، تسودها السعادة و البهجة و الأمن و الحياة الطيبة، فقد حرص ديننا الإسلامي على وجوب الحفاظ على الأسرة و تماسكها و ترابطها، و في نفس الوقت شرع حلولا منطقية بأمر الله تعالى تكون حلا لما يحدث من مشاكل بين الزوجين .

    في معظم الحالات يمثل الطلاق تدميرا لحياة الوالدين و لحياة الأبناء أيضا، و التأثير الأكبر يكون على الأولاد و نفسيا تهم لما يشعرون به من حيرة حول ما حدث بين الوالدين، فذلك له تأثير نفسي و سلوكي و من الممكن أن يؤدي إلى أمراض عضوية و عقلية نتيجة فقدان أحد الوالدين بسبب الطلاق، و له تأثير على الدراسة و العلاقات الاجتماعية و الصداقات مع الآخرين و النوم الكثير أو السهر الكثير و العصبية و كثرة الخلافات، لذا من المهم التركيز على الرعاية و الاهتمام بالأبناء لمساعدتهم على التعامل بشكل صحيح و منطقي في حال حدوث الطلاق .

    لمعرفة أثر ظاهرة الطلاق على المجتمع، سنتعرف أولا على أسباب الطلاق :

    1- البعد عن الدين
    2- غياب الدور التوجيهي للآباء و الأمهات
    3- وسائل الإعلام
    4- الأزمات الاقتصادية

    قال الله تعالى : ( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن و أحصوا العدة و اتقو الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن و لا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة و تلك حدود الله و من يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا، فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف و أشهدوا ذوي عدل منكم و أقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر و من يتق الله يجعل له مخرجا )

    آثار الطلاق على المجتمع :
    حتما عند وقوع الطلاق سيكون هناك تأثير على المجتمع بأسره، لأن المجتمع أصلا مكون من أسر مترابطة معا، فبحدوث الطلاق يحدث التفكك لهذه الأسر مما يسبب غضطرابات عديدة يعاني منها المجتمع .

    1- عند حدوث الانفصال و الطلاق فذلك ينمي الكراهية و الحقد و البغضاء بين الطرفين مما يؤدي إلى حدوث مشاجرات و عدم استقرار في المجتمع، و في معظم الأحيان يكون الأهل مصدرا للخصام و زيادة المشاكل بدلا من أن يساعدوا على إصلاح ذات البين .

    2- التأثير النفسي على المرأة و الرجل، فبعد حدوث الطلاق يترتب على الرجل أعباء مادية و مبالغ يجب أن يدفعها مما يؤدي إلى زيادة همومه و كثرة تفكيره في كيفية جمع هذا المال اللازم، مما يؤدي به إلى سلك طرق غير شرعية لكي يستطيع أن يؤمن المال .

    و كذلك المرأة ما تعانيه من ألم الطلاق و نظرة المجتمع لها، مما يؤدي بها إلى سلك طرق غير صحيحة لتأمين رزقها، و جميع هذه الطرق تؤثر سلبا على المجتمع 3- كثرة الجرائم و تزعزع الأمن في المجتمع و زيادة الانحراف و الأمراض النفسية، كل ذلك يعود سببه إلى تشرد الأطفال بعد طلاق الوالدين و قلة الرعاية لهم و التفكك الأسري الذي دفعهم لأن يتجهوا إلى سلوكيات غير سوية.


    تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.