إنَّ مصدر الكثير من الانطباعات الأولى التي نتركها لدى الناس هي أمورٌ لا نستطيع أبداً التحكم بها، كرائحتنا الطبيعية، أو مقدار ما تحمله وجوهنا من ملامح طفولية، أو النظارات التي نرتديها، أو الشعر الموجود على رؤوسنا أو غير الموجود عليها.

فالرجال الذين يمتلكون ملامح وجوه أنثويةً (مثلاً تكون حواجبهم أرفع من حواجب الآخرين وذقونهم مدببة أكثر من ذقونهم) يبدون أكثر جدارةً بالثقة.


محتويات المقالة

    لا يوجد الكثير من الأمور التي يستطيع الأشخاص الذين يرغبون في ترك انطباع أول جيّد فعلها حينما يتعلّق الأمر بتعابير وجوههم، لكنَّهم يستطيعون تغيير لغات أجسادهم من خلال القيام بتغييرات بسيطة كالإكثار من الابتسام، والقيام بالمزيد من التواصل البصري، والإيماء بالرأس.

    تابع معنا لتتعرّف على مزيدٍ من الأحكام التي يصدرها الناس بحق الآخرين خلال الثواني الأولى التي تلي اللقاء:

    1- المكانة:

    وجدت دراسةُ هولندية أنَّ الأشخاص الذين يرتدون ثياباً عليها أسماء علامات تجارية – لاكوست وتومي هيلفيجر تحديداً – يُنظَر إليهم بصفتهم أشخاصاً ذوي مكانةٍ أعلى من الأشخاص الذين يرتدون ثياباً ليس عليها أسماء الشركات المُصمِّمة.

    2- الجدارة بالثقة:

    يُقرّر الناس خلال عُشْر الثانية إذا ما كنت شخصاً يستحق الثقة أم لا، هذا ما توصَّل إليه الباحثون في "جامعة برينستون" من خلال عرض وجوه ممثلين على مجموعة من طلاب الجامعة وإعطائهم 100 مللي ثانية لتقويم جاذبية الممثل، ومهاراته، ومدى قدرته على إثارة الإعجاب، والعدوانية لديه، وجدارته بالثقة.

    في المقابل مُنِحَ أعضاء مجموعةٍ أخرى ما شاءوا من الوقت للقيام بذلك فكانت آراؤهم مثل آراء معظم أعضاء المجموعة الذين مُنِحوا عُشْر الثانية فقط.

    تعتمد الكثير من تلك الآراء حقيقةً على أمورٍ لا تستطيع تغييرها، حيث يذكُر البحث مثلاً أنَّ الأشخاص الذين في وجوههم ملامح الأنوثة، والطفولة، والسعادة يُنظَر إليهم بوصفهم أشخاصاً أكثر جدارةً بالثقة من غيرهم.

    يمكنك تعزيز ثقة الآخرين بك من خلال لغة جسدك فحاول أن تبتسم بشكلٍ أكبر، وأن تقترب من الشخص الذي تحدِّثه، وأن تنظر إلى الآخرين في عيونهم، وأن تقلد لغة جسد الشخص الآخر.

    3- الذكاء:

    وجدت دراسةٌ أجرتها في عام 2007 البروفيسورة "نورا أ. مورفي" (Nora A. Murphy) من جامعة (Loyola Marymount University) أنَّ النظر إلى عيني الشخص الذي يُحدّثك مهمٌّ جداً في جعل الآخرين يُدركون مدى ذكائك، حيث كتبت مورفي: "يُعَدُّ النظر إلى عيني الشخص الذي تكلِّمه سلوكاً مهماً وهو مرتبطٌ ارتباطاً كبيراً بمعدل الذكاء، ويمكن استغلاله للنجاح في التحكم بانطباعات الأشخاص، ويساهم في جعل الآخرين يرون أنَّك تتمتع بمستوى ذكاء مرتفع". ويُعَدُّ ارتداء نظارات ثخينة والحديث بأسلوبٍ معبِّر مفيدين أيضاً.

    4- التسلُّط:

    وجدت دراسةٌ أُجريَت في جامعة بنسلفانيا أنَّ "الرجال الذين يحلقون شعر رؤوسهم يُعَدُّون أكثر تسلطاً من أقرانهم الذين يغطي الشعر كامل رؤوسهم" وأنَّ "الرجال الذين أزالوا شعر رؤوسهم عن طريق إجراء عملية يبدون أكثر تسلُّطاً، وطولاً، وقوةً ممَّا هم عليه في الواقع".

    5- النجاح:

    إذا كنت تريد أن تبدو ناجحاً البس بدلةً تناسب مقاساتك، إذ شاهد المشاركون في دراسةً أجراها باحثون من بريطانيا وتركيا صور رجالٍ يرتدون بدلاتٍ خيطَتْ خصيصاً لهم وأخرى لرجالٍ يرتدون بدلاتٍ خيْطَتْ مُسبقاً وكانوا يرون كل صورةٍ مدة خمس ثواني، حيث أشار المشاركون إلى أنَّ الأشخاص الذين كانوا يرتدون بدلاتٍ خيطت خصيصاً لهم هم أكثر ذكاءاً.

    وقد كتب الباحثون الذين أشرفوا على إجراء الدراسة: "يبدو استناداً إلى الدليل الذي تقدمه هذه الدراسة أنَّه يُفضَّل أن يرتدي الرجال بدلاتٍ تناسب مقاساتهم تماماً لأنَّ ذلك يُعزّز بشكلٍ إيجابي صورتهم التي يتلقاها الآخرون".


    اقرأ أيضاً:
    7 طرق بسيطة تجعلك شخصاً اجتماعياً


    6- الحصول على ترقية:

    الأمر لا يتعلق بالمكانة فقط بل بالمكاسب التي من المُحتمَل أن تحققها أيضاً، إذ في دراسةٍ كندية أُجريَت عام 2011 عُرِضَ على طلابٍ جامعيين صورٌ لعارضي أزياءٍ ذكور يرتدون إمَّا ثياب العمل وإمَّا ثياباً غير رسمية، ومن ثمَّ طُرحَتْ عليهم أسئلة حول الأداء الذي سيقدمه كل واحدٍ من الرجال في مجموعة متنوعة من الوظائف. لكنَّ النتائج كانت مُبهِرة حيث لم يتوقع المشاركون أن يجْني الأشخاص الذين يرتدون الثياب الأنيقة مزيداً من المال وحسب بل توقعوا أن يحصلوا على ترقياتٍ أسرع أيضاً.

    7- المجازفة:

    إنَّ الناس لا يتعرفون على شخصيتك من خلال مظهرك فقط بل ومن خلال حركاتك أيضاً، إذ في دراسةٍ أجرتها جامعة دورهام عُرض على الطلاب فيديو يُظهِر 26 طالباً آخر وهُم يمشون – بعضهم يمشي باسترخاء والبعض الآخر كانوا يبدون أكثر توتراً.

    احتاج الطلاب إلى مشاهدة بضعة خطوات فقط لفهم شخصيات الطلاب الآخرين الذين يظهرون في الفيديو حيث ربط الطلاب المشي باسترخاء بالانفتاح وحب المغامرة في حين رأوا أنَّ الأشخاص الذين يمشون بخطىً متقطعة هم أشخاصٌ يعانون من التوتر.

    8- إمكانية المواعدة:

    أظهرت دراسةٌ أُجريَتْ مؤخراً حول المواعدة عن طريق الإنترنت أنَّ المستخدمين يُحدّدون بسرعةٍ مدى إمكانية مواعدة شخصٍ ما فقط من خلال صورته.

    إذ حينما يبدو أنَّ الشخص اجتماعيٌّ، ومنفتحٌ على التجارب الجديدة، ومستقرٌّ عاطفياً، ومحبوب، فإنَّ هذا يُعزّز نجاحه على موقع المواعدة. وعلى الرغم من أنَّه من المفيد أن يبدو الشخص أكثر طموحاً وكفاءة إلَّا أنَّ هذا ينطبق على المستخدمين الذكور فقط أمَّا الإناث من غير المفيد لهنَّ أن يبدون كذلك.

    وحتى بعد أن كتب المُستخدمون نَصَّاً للتعريف عن أنفسهم في ملفاتهم الشخصية على موقع المواعدة وجد الأشخاص الذين يجرون عمليات بحث عن طريق الموقع أنَّ الانطباعات التي تركتها الصور أصدق من تلك النصوص.

    وقد كتب الباحثون الذي أجروا الدراسة: "تشير النتائج إلى أنَّ الانطباع الأول المبني على الصورة قد يؤثر في قرار التواصل مع الشريك المحتمل حتى بعد التعرف على معلوماتٍ أخرى ذات صلة بالشخص".


    اقرأ أيضاً:
    كيف تثير اهتمام أي شخص خلال ثانيتين فقط


    9- الصديق والعدو:

    ليست عيوننا وحدها التي تساعدنا في أخذ الانطباع الأول، إذ يذكُر بحثٌ أجرته عالمة النفس الإيطالية "مارييلا بازاليا" (Mariella Pazzaglia) كيف أنَّ حاسة الشم تساعدنا في معرفة إذا ما كان الشخص صديقاً أم عدوَّاً.

    حيث إنَّنا وفقاً للبحث نحدد من خلال الرائحة إذا ما كان الشخص ينتمي إلى عائلتنا أو مجتمعنا، وإذا كان يبدو أنَّ رائحة أحدهم مألوفة فذلك يُعَدُّ علامةً على أنَّه يشبهنا ويمكنه أن يقدم لنا الدعم الاجتماعي. لكن إذا كانت الرائحة غريبة جداً ربما نعتقد أنَّ الشخص قد لا يأخذ مصالحنا في الحسبان.

    المصدر


    تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

    المقالات المرتبطة