هل سبق لك وأن بدأت العمل بكثيرٍ من الحماسة لتجد نفسك بعد أسابيع قليلة فاقداً للرغبة في العمل؟ هل كتبت التزاماتك الجديدة لهذا العام ومن ثم تخليت عنها بعد عدة أيام؟ متى كانت آخر مرةٍ كنت فيها متحفِّزاً لتحقيق هدفٍ مهم ومن ثمَّ فقدت هذا الحافز بعد فترةٍ قصيرة؟

إنَّ فقدان الحافز هو أحد أسوأ الأشياء التي من الممكن أن تحدث لشخصٍ ما، ليس لأنَّه شعور كريه فحسب، بل لأنَّه يمنع الشخص من الوصول إلى أهدافه ومن تحقيق أحلامه.  ولكن لماذا من الممكن أن يبدأ أحدنا بكثيرٍ من الحماسة ومن ثم يفقدها بعد أيامٍ قليلة؟ فلو لم يكن الهدف مهماً بالنسبة إليه منذ البداية لما شعر بهذا الاندفاع, إذاً ما هو التفسير؟ ستخبرك السطور الآتية بالأسباب التي تؤدي إلى فقدان الحافز لكي تمنع  نفسك من الوقوع في هذه المشكلة:

سبعة أسباب تجعلك تفقد الدافع بعد البداية:

1- افتقارك للثقة في خططك: يجعلك عقلك متحفزاً عندما يؤمن بأنَّه قادرٌ على تحقيق أهدافك، فإن لم يؤمن عقلك لأيِّ سببٍ من الأسباب بأنَّك قادرٌ على القيام بهذه المهمة فإنَّه سيجعلك تفقد الدافع. وبهذا يحفظ عقلك طاقتك ويتأكد من أنَّك لن تبذل جهوداً إلا في أشياء مثمرة.

2- الخوف من المضيِّ قدماً: إنَّ الخوف من الإخفاق وفقدان الثقة بالنفس يمكنهما أن يكونا السببين الرئيسين لفقد الدافع. على سبيل المثال، إذا كنت خائفاً من الإخفاق فإنَّ عقلك سيخدعك ولن يعطيك الحافز وذلك ليمنعك من القيام بشيءٍ ربما يدفعك نحو الإخفاق أو لأنَّ هذا الشيء سيؤدي إلى نتائج سيئة لن يكون في إمكانك تحملها.

3- تقليد أهداف شخصٍ آخر: يضع بعض الأشخاص الأهداف فقط لأنَّ الآخرين يقومون بذلك لا لأنَّهم يشعرون بالحماسة تجاهها. على سبيل المثال، يكتب العديد من الأشخاص في بداية كلِّ عامٍ الأهداف الجديدة التي يسعون إلى تحقيقها لأنَّهم يشعرون بالضغط لأنَّ أقرانهم قاموا بالشيء نفسه من دون أن يكون لديهم رغبة حقيقية في تحقيق تلك الأهداف. وعندما يتضاءل التأثير الناجم عن الأقران يجد هؤلاء الأشخاص أنفسهم من دون دافع.

4- اكتساب المعتقدات السلبية: إنَّ السبب الأول لفقدان الدافع هو نظرتك السلبية تجاه نفسك أو تجاه خطتك. فمعتقداتٌ من قبيل "لقد تأخرت" أو "لا يمكنني القيام بذلك" يمكنها أن تتسلل خِفيةً إلى عقلك الباطن وتؤدي إلى فقدان الدافع حتى وإن لم تكن مدركاً لوجودها.

5- تحُّكم الاشخاص أو أحداث الحياة بك: يبدأ معظم الأشخاص العمل على مشاريعهم الجديدة بثقةٍ كبيرة، ولكن عند سماعهم للتعليقات السلبية وتعرُّضهم للانتكاسات يبدؤون شيئاً فشيئاً باكتساب نظرةٍ سلبية تجاه أهدافهم وبذلك يفقدون الشعور بتحقيق أيَّ شيء.

6- وضع توقعاتٍ غير واقعية: يبدأ العديد من الأشخاص خططهم بتوقعاتٍ غير واقعيةٍ أبداً. على سبيل المثال، يعتقد العديد من الأشخاص أنَّ في إمكانهم أن يصبحوا أثرياء بعد شهورٍ قليلة من بدئهم لعملٍ جديد أو أنَّ في إمكانهم الحصول على رواتب كبيرة بعد بدئهم للعمل بعدة شهور. تؤدي هذه التوقعات غير الواقعية عادةً إلى فقدان الدافع وذلك عندما يكتشف الشخص مدى صعوبة الحياة.

7- نفاد الصبر: إنَّ فقدان الصبر هو أحد الأسباب الشائعة لفقدان الدافع. فالأشخاص الذين يتوقعون نتائج سريعةً ولا يجدونها يبدؤون بالاعتقاد بأنَّهم اختاروا الطريق الخطأ، وبالتالي يفقدون الدافع تدريجياً حتى يستسلموا في نهاية المطاف.

كيف تبقى متحفزاً حتى النهاية:

كن شجاعاً واعلم أنَّ الإخفاق ربما يكون خطوةً ضروريةً لتحقيق النجاح. لا تستمع إلى أولئك اللذين يحبطونك ولا تصدقهم، فلو كانوا أعلم منك لكانوا يتمتعون بحياةٍ أفضل. اتَّبع الطريق الذي تؤمن به والذي تشعر بالحماسة فيه. لاتضع هدفاً فقط لأنَّ الآخرين يقومون بذلك ولا تقلد أهداف الآخرين. راجع آرائك بشكلٍ دائم، وتأكد من ألَّا يتحكم أيُّ شيءٍ بك. واعلم أنَّ الحياة يمكن أن تكون قاسيةً جداً وأنَّ النجاح لا يحدث بسهولة ولكن مع الصبر والإصرار كلُّ شيءٍ ممكن.

 

المصدر