شغل الشعور بالخوف خبراء علم النفس منذ القدم وكثرت الفرضيات التي تتحدث عنه، لكنّ الجميع اتفق بأن الخوف شعور ناجم عن الخطر أو التهديد المتصور وصُنّف على أنه من المشاعر الغريزية عند الإنسان، فهو بذلك شعور طبيعي ينتاب الجميع، إلا أن البعض يكون الخوف عندهم مبالغ به ليتحول إلى اضطراب نفسي، فيما يلي سنقدم لك عزيزي بعض المعلومات عن الشعور بالخوف.

أولاً: يفقد العقل قدراته عند الشعور بالخوف

تظهر مجموعة من الأعراض عند الشعور بالخوف مثل التنفس بسرعة، الوقوف ثابتاً وعدم القدرة على التحرك، الرعشة، النبض السريع، ويفرز الجسم كميات مضاعفة من الأدرينالين، هذه الأعراض تسيطر على الجسد تماماً وبما فيها العقل، ولذلك عند الشعور بالخوف يتصرّف الشخص على نحو غريب وتكون قرارته غير منطقية وفي أغلب الأوقات خاطئة.

ثانياً: ينتشر الخوف كالعدوى تماماً

أكّدت الدراسات العلمية أنّ الشعور بالخوف ينتشر كعدوى الأمراض تماماً، فإذا كنت في المسرح وصرخ أحدٌ ما خائفاً ستلاحظ أن الجميع بدؤوا يصرخون دون أن يعرفوا السبب الذي دفع ذلك الشخص للخوف، وإذا كنت في مكان وظهر على شخص أعراض مرض معدي سيشعر الجميع بالخوف كما وسيشعرون بأعراض المرض، هذه الأمور تثبت بأن الخوف شعور معدي.

ثالثاً: الشعور بالخوف ينشأ من عامل وراثي

القليل من الناس من يعرف أن الشعور بالخوف ينتقل بالجينات الوراثية، فقد أجرى العلماء تجربة على الفئران للخوف من رائحة الكرز ففي كل مرة يتعرّض الفئران لرائحة الكرز يتم صعقهم، وعندما كرّروا هذه التجربة على الجيل الثاني من الفئران وجودهم يخافون من رائحة الكرز على الرغم من عدم تعرضهم للصعق، وهذا ما يثبت أن الخوف ينتقل بالجينات الوراثية.

رابعاً: مراكز الخوف موجودة في الدماغ

أكدّت الأبحاث أن مراكز الخوف موجودة في اللوزة داخل الفص الصدغي الدماغي، وعندما يتعرض الإنسان لاضطراب عصبي ما تضعف إشارة الخوف في منطقة اللوزة وتنتقل لمنطقة نوى السرير فتعمل كلتا المنطقتين في نفس الوقت، وهنا يتحول الخوف من خوف طبيعي إلى خوف مبالغ به وغير منطقي فتبدأ الأوهام ليصاب الشخص بالرهاب أو الفوبيا.

خامساً: الحب هو العلاج الشافي للخوف

مشاعر الحب والعواطف تقلل من مشاعر الخوف وقد تخفيها تماماً، فقد أثبتت الدراسات أن هرمون الأوكسيتوسين هو هرمون المسؤول عن الحب عندما يفرزه الجسم يساعد على التقليل من حدة الخوف، وهذا ما يُبرّر عدم شعورنا بالخوف من تحدي المخاطر عندما يكون الدافع حماية أحبابنا وخاصة أطفالنا من الخطر المحدق بهم.

سادساً: الخوف يفقد قدرتنا على تقدير الوقت

الجميع يشعر بأن لحظات الخوف طويلة جداً وهذا أمر حقيقي، حيث تقوم منطقة اللوزة المسؤولة عن مشاعر الخوف في تضخيم الذكريات والأحاسيس السيئة التي مررت بها خلال خوفك لتجعلك تشعر بأن الوقت مرّ بها ببطء، وكل ذلك من أجل أن تأخذ الحيطة والحذر مرة أخرى وحتى تتجنب التعرض لنفس الموقف في المرات اللاحقة.

 

هكذا تعرفنا عزيزي على أهم المعلومات عن الشعور بالخوف أتمنى أن تكون قد استفدت بما قدمناه لك من معلومات، وأخيراً إذا كان لديك معلومات أخرى عن الشعور بالخوف شاركنا بها.