نحن نعيش ضمن عالمٍ ذي وتيرةٍ متسارعة وفي بعض الأحيان يحتاج النجاح في بيئةٍ تتَّسم بالصخب أن تكون شخصاً سريع التأقلم. وللأسف يؤدي البقاء في حالٍ من الانشغال الدائم إلى تجاهل الشخص لأبسط احتياجاته.

دعنا نلقي نظرةً في هذا المقال على بعض الأشياء التي تستطيع القيام بها للاعتناء بنفسك عندما تكون دائم الانشغال، فإذا كنت تجد صعوبةً بالاعتناء بنفسك نتيجة روتين حياتك اليومية ذات الوتيرة المتسارعة جرِّب اتباع النصائح الآتية.


محتويات المقالة

    1- اتّبع نظاماً غذائياً متوازناً:

    أوَّلاً تناول طعاماً صحيَّاً، فالحقيقة المؤسفة هي أنَّ أكثر الأطعة الملائمة هي غالباً أطعمة غير صحيَّة. وفي مسعاهم إلى توفير الوقت يلجأ الناس غالباً إلى الأطعمة الجاهزة، والوجبات المُعدَّة مُسبقاً، وخياراتٍ أخرى توفر الوقت ولكنَّها ليست صحية إلى حدٍّ بعيد.

    ولكن من أهم الأشياء التي تستطيع القيام بها للاعتناء بنفسك هو ألَّا تقع فريسةً لهذا التوجه السائد، فخصّص وقتاً مرةً واحدةً في اليوم على الأقل لتحضير وجبة صحية أو الذهاب إلى مطعم يقدم خياراتٍ صحية. واشرب كميةً كافيةً من الماء، واحتفظ بوجباتٍ صحيةٍ حولك كالفاكهة، واللبن، والخضروات، والحبوب الكاملة. إنَّ تناول المكونات الطبيعية يمكن أن يحسِّن كلَّاً من صحّتك الذهنية والبدنية، فلا ضَير أبداً في تناول وجبات صحية حينما تكون مشغولاً. وفي النهاية ليس ضرورياً أن يستهلك تناول الطعام الصحي وقتك ناهيك عن أنَّ فوائده لسلامتك تستحق العناء.

    2- خُذ قسطاً كافياً من النوم:

    بعد ذلك خُذ قسطاً كافياً من النوم، إذ يُعَدُّ الحصول على قسطٍ كافٍ من الراحة في الليل بالنسبة إلى الأشخاص المشغولين أولى الأشياء التي يضحون بها غالباً. ولكنَّ الحقيقة تقول أنَّ عدم الحصول على كفايتك من النوم لن يجعلك تجد صعوبةً في العناية بنفسك وحسب بل سيجعلك أقل إنتاجيةً وأكثر عُرضةً للإنهاك كذلك. لذلك يُنصَح الأشخاص بالحصول على 7- 8 ساعات من النوم كل ليلة.

    كما أنَّ التوجُّه إلى النوم في الوقت نفسه كل ليلة سيمنح الراحة لساعتك البيولوجية وسيعطيك مزيداً من الطاقة في الصباح، فالإنصات إلى جسدك سيتيح له الانتعاش. فإذا التزمت بالحصول على كفايتك من الراحة ستجد على المدى الطويل أنَّ الأمر كان يستحق الحصول على تلك الساعات القليلة الإضافية.

     

    اقرأ أيضاً: 7 خطوات تساعدنا على النوم بعمق

     

    3- ابحث عن أنشطة تُخفّف عنك الشعور بالضغط:

    يمكن لتعلّم كيفية التعامل مع الضغط بطريقةٍ صحيّة أن يُخفّف تخفيفاً كبيراً الشعور بالضغط الذي يراودك في حياتك المكتظة بالمشاغل، إذ يترافق الانشغال في أغلب الأحيان مع الشعور بالضغط. وهذا ما يجعل من المهم بالنسبة إلى أي شخص يعيش حياةً ذات وتيرةٍ متسارعة أن يتعلم كيف يتعامل مع الشعور بالضغط بأسلوبٍ فعالٍ وصحي.

    إن اختيار طريقة التعامل مع الضغط يُعَدُّ في نهاية المطاف خياراً شخصياً، ولكنَّ بعض الطرائق تُعَدُّ أفضل من غيرها، ومن بين إحدى الطرائق الرائعة التي أفضِّلها أنا للتخلص من الشعور بالضغط: التأمل. إذ يتيح لك التأمل الاسترخاء والتمتع بذهنٍ صافٍ، وهو نوعٌ من أنواع ضبط الشعور بالضغط الذي تراكم لديك خلال اليوم. ومهما كانت أفضل طريقةٍ تختارها للتخلص من الشعور بالضغط من المهم أن يكون لديك طريقة صحية للتخلص من الشعور بالضغط في حياتك.

     

    اقرأ أيضاً: 7 طرق مدروسة لتخفف شعورك بالضغط

     

    4- اقضِ وقتاً مع العائلة والأصدقاء:

    رابعاً، اقضِ وقتاً مع أكثر الأشخاص الذين تهتم لأمرهم، إذ تُعَدُّ التضحية بالعديد من الأمور المهمة غالباً في سبيل الحصول على الوقت قاسماً مشتركاً بين أولئك الذين يعيشون حالةً من الانشغال الدائم. وللأسف فإنَّ واحداً من الأمور التي يُضحَّى بها غالباً هو الوقت الذي يتم قضاؤه مع العائلة والأصدقاء.

    ولكن من أجل سلامتك ومن أجل الناس الذين يهتمون لأمرك من الضروري تخصيص وقت تقضيه مع أصدقائك وعائلتك. ربما يعني هذا تناول الفطور أو الغداء مع العائلة، وربما يعني أخذ إجازةٍ يوم السبت للخروج مع الأصدقاء. وكيفما قضيت وقتك مع الأشخاص الذين تهتم لأمرهم تأكَّد من أن تجد طريقةً لتجعل هذا جزءاً دائماً من جدول أعمالك. إذا لا يمكن التعبير عن مدى أهمية هذا حينما يتعلق الأمر بالاعتناء بنفسك وبالآخرين.

     

    اقرأ أيضاً: 9 نصائح لقضاء إجازة سعيدة

     

    5- خُذ استراحةً:

    تأكَّد من تخصيص وقتٍ لنفسك، فقضاء القليل من الوقت وحدك يُعَدُّ مهماً كأهمية قضاء الوقت مع الأصدقاء والعائلة، وهذا لا يشمل الوقت الذي تقضيه وحيداً أثناء العمل بل يعني أن تقضي الوقت وحيداً في الاسترخاء أو أداء نشاط تستمتع به. وقد ترغب في قضاء هذا الوقت في المطالعة، أو كتابة مذكَّرات يومية، أو الاسترخاء في المياه الدافئة، أو أي شيءٍ من هذا القبيل.

    المهم في الأمر هو حقيقة أنَّ كل شخصٍ يحتاج بين الحين والآخر إلى القليل من الوقت لنفسه للحفاظ على صحته العقلية، وأولئك الذين يعيشون حياةً محمومة قلَّما يقضون الوقت لوحدهم في أغلب الأحيان. ومثلما هو الحال مع معظم النصائح المذكورة في هذه المقالة لا يعني قضاء الوقت وحيداً أن تضحي بساعاتٍ في سبيل ذلك كل يوم، إذ يمكن لـ 20- 30 دقيقة قبل النوم أو في الصباح الباكر أن تشكل فرقاً كبيراً في صحتك.

     

    اقرأ أيضاً: 6 فوائد لتحرير نفسك من مكتبك وأخذ استراحة

     

    إنَّ نمط الحياة المتوازن يُعَدُّ أساسياً في جميع جوانب الحياة سواءاً الشخصية أو العملية، وجعل هذه النصائح جزءاً من روتين حياتك المكتظة بالأعمال سيجعل المهام والمشاريع الصعبة تبدو أقل إرهاقاً. وسيقلل الاعتناء بالصحة مصاعب حياة العمل والتوتر المرافق لها، وستكون حينما تمتلك عقليةً تهتم بالصحة قادراً على الاستمرار في حياة رائد الأعمال المهووس بعمله والمشغول دائماً.

     

    المصدر


    تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

    المقالات المرتبطة