Top
مدة القراءة: 3 دقيقة

5 دروس مميّزة تقدمها لنا الحياة لتحقيق السعادة والرضا

5 دروس مميّزة تقدمها لنا الحياة لتحقيق السعادة والرضا
مشاركة 
2 سبتمبر 2019

الطريق إلى السعادة يبدأ من الاعتناء بنفسك أوَّلاً، إنَّها نصيحةٌ جيّدة للأشخاص الذين يعيشون علاقاتٍ سامة ويحتاجون إلى الاهتمام بأنفسهم، لكنَّها ليست مفيدةً كثيراً لأغلب الناس إذ إنَّها تحرمك في أغلب الأحيان من عيش حياةٍ سعيدةٍ ومُرضية، وسبب ذلك هو أنَّ الاستمرار في اهتمام الشخص بنفسه أكثر من أي شيءٍ آخر يجعله شخصاً منعزلاً بينما البشر هم كائناتٌ اجتماعية.



إنَّ غايتنا من هذه الحياة أن نعيش في مجتمعاتٍ مع أشخاصٍ آخرين، وعلى الرغم من أنَّه قد يكون من المزعج أن نتخلى عن حياتنا الفردية من أجل المصلحة العامة للآخرين، لكنَّها الحقيقة التي يجب على كل شخصٍ أن يرضى بها في مرحلةٍ ما من مراحل حياته.

يبلغ المرء أقصى درجات الرضا في الحياة حينما يُقدِّر الأشخاص الآخرين الموجودين حوله ويضعهم قبل أي اعتباراتٍ أخرى. بعد أن تضع هذا في الحسبان إليك خمسة دروس غير تقليدية تقدمها لك الحياة تساعدك في عيش حياةٍ ملؤها الرضا والسعادة:

1- لا تحاول أن تكون سعيداً:

تقول الحقيقة المرة إنَّنا لم نُخلَق في هذه الدنيا من أجل أن نكون سعيدين، نحن موجودون هنا من أجل أن نتعاون مع الآخرين ونعيش حياةً هادفةً وذات معنى. حينما تركز الاهتمام على عيش حياةٍ سعيدةٍ أنت تمنح معنى السعادة تعريفاً مثالياً.

من الأفضل عوضاً عن ذلك أن تركز الاهتمام على الأمور التي تستطيع التحكم بها، إذ تستطيع على سبيل المثال التأكُّد من أنَّ تصرفاتك وأهدافك تتماشى مع سعيك إلى عيش حياةٍ هادفةٍ وذات معنى، لأنَّك حينما تهتم بأن يكون ما تفعله في هذه الحياة أمراً ذا معنى، ستظهر السعادة فيها بشكلٍ عفوي لأنَّ السعادة شيءٌ ينبع من داخل نفوسنا ولا يمكن للمرء أن يصل إليها بفعلٍ أو عمل.

2- السعادة غير موجودةٍ في الخارج:

السعادة مصدرها نفوسنا وهي تنبع بشكلٍ عفويٍّ من القيم التي تؤمن بها. وإذا بدأت تُقَدّر الأشياء التي تمنحك إيَّاها عاداتك، وطِباعك، وسلوكك في الحياة ستصبح شخصاً سعيداً. وحينما تقدِّر قيمة علاقاتك وتعامل الناس باحترام سترى أنَّك أصبحت أكثر سعادةً بشكلٍ عفوي. لكن إذا بحثت عن السعادة في الخارج سيصبح الحصول عليها أمراً صعباً، إذ إنَّ السعادة التي تبحث عنها يجب أن تنبع من داخل نفسك.

إقرأ أيضاً: كيف تحصل على السعادة والسلام الداخلي

3- السعادة تأتي من بالرضا بما لديك الآن:

تأتي السعادة حينما تكون راضياً عن الوضع الذي وصلت إليه في الحياة.

وحينما تبدأ رغبتك في الحصول على الأشياء التي ليست موجودةً لديك الآن تصبح السعادة هدفاً صعب المنال، وستلاحق السعادة دون أن تنالها في النهاية. أمَّا حينما تسعى إلى الحصول على أشياءٍ موجودةٍ بالفعل في متناول يديك تصبح السعادة شيئاً يمكن تحقيقه.

4- البدء بتقديم يد العون للآخرين:

إنَّ الطريق إلى تقديم يد العون إلى الآخر يبدأ بتقديم شيءٍ ذي قيمةٍ لهم. نحن مخلوقاتٌ اجتماعية يحتاج أحدنا إلى الآخر والسعادة لا تأتي من تركيز الشخص الاهتمام على نفسه تركيزاً كاملاً. عوضاً عن ذلك يمكن تحقيق السعادة من خلال التعاون مع الآخرين، لكن كيف؟

يمكنك تقديم يد العون للآخرين من خلال التصرف بصفتك قدوةً لهم، وأن تحيا حياةً تتسم بالفضيلة، والإيمان بقيمٍ خيِّرة، وإظهار الود، والتصرف بلطف، وإظهار الكرم. فإذا كنت تبدي احتراماً شديداً كهذا للآخرين هذا يعني في النهاية أنَّك تحترم نفسك. بالنسبة إلى السعادة الأمر معكوس دائماً، لا تركز الاهتمام الأول على نفسك وركزه على الآخرين وكن في خدمتهم.

إقرأ أيضاً: 9 نصائح لتكون مصدر سعادة للآخرين

5- لا يمكنك أنت أن تحقق السعادة للآخرين:

لا تستطيع أن تساعد الآخرين في الإحساس بالسعادة، لأنَّ الشخص من أجل أن يحصل على هذا الإحساس يجب عليه أن يخوض رحلةً خاصة، ويجب على كل الذين يريدون الحصول على السعادة أن يخوضوها.

حينما تحاول جعل الآخرين يشعرون بالسعادة أنت تفرض قيمك عليهم في النهاية وهذا لا يساعدهم ولا يساعدك أيضاً، وسيؤدي هذا في نهاية المطاف إلى بناء علاقةٍ فقيرةٍ ومسمومة.

أنت في حاجةٍ إلى تركيز الاهتمام على نفسك في هذه الرحلة وهنا سيكون من المفيد أن نقدم لك النصيحة المعتادة: قدم يد العون إلى الآخرين لكن لا تقع خلال ذلك في فخ محاولة جعل الناس الذين تقدم يد العون لهم يشعرون بالسعادة.

إذاً إذا اتبعت هذه النصائح الخمس ستبدأ تحيا حياةٍ خيِّرةً وستجد بشكلٍ أسهل أن لحياتك معنىً وستكون نتيجةَ ذلك الشعور بالسعادة في الحياة.

المصدر


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ: 5 دروس مميّزة تقدمها لنا الحياة لتحقيق السعادة والرضا




ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع