Top
مدة القراءة: 6 دقيقة

10 أمراض شائعة بين الأطفال وطرق علاجها

10 أمراض شائعة بين الأطفال وطرق علاجها
مشاركة 
الرابط المختصر

يستحقّ كلّ الأطفال عنايةً صحيةً ممتازة، لذلك من المهمّ بالنسبة إلى الأهل أن يتعرّفوا إلى أحدث القواعد المُتَّبعة في علاج أطفالهم حتى يضمنوا حصولهم على أفضل رعاية صحيّة ممكنة.



المعلومات التالية مصدرها قائمةٌ وضعتها الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (American Academy of Pediatrics) تتضمن أشهر الأمراض التي يُصاب بها الأطفال والطُرق المؤكدة لعلاجها. العلاجات المطروحة هنا مَبنيّةٌ على إثباتاتٍ علمية، لكن قد يكون ثمَّة أسبابٌ تجعل التوصيات التي تُقدَّم لطفلك مختلفةً عن تلك التي تُقدَّم لبقية الأطفال، لا سيما إذا كان طفلك يعاني حاليَّاً من مرضٍ أو حالة تحسّس. في هذه الحالة يجب عليك أن تناقش الطبيب المسؤول عن رعاية طفلك عن أيّ أشكال علاج أخرى يمكن أن يقدمها للطفل. دعنا نتعرّف معاً على أشهر الأمراض التي تُصيب الأطفال والعلاجات المُستخدَمة بشكل عام للتعامل معها:

1- التهاب الحلق:

يُعَدّ التهاب الحلق مرضاً شائعاً بين الأطفال وقد يكون مؤلماً، بيد أنَّ التهاب الحلق الذي تُسبّبه الفيروسات لا يحتاج إلى مضاداتٍ حيوية. في هذه الحالة لا يوجد دواءٌ مُحدَّدٌ يحتاج إليه الطفل، ويجب أن يتحسَّن الطفل خلال مدّةٍ تتراوح بين 7-10 أيام. في حالاتٍ أخرى قد يكون سبب التهاب الحلق مرضٌ يُسمَّى التهاب البلعوم العُقدي (streptococcal tonsillitis).

لا يمكن تشخيص التهاب البلعوم العقدي من خلال رؤية الحلق فقط، بل من الضروري إجراء تحليلٍ في المختبر أو معاينة الحالة في عيادة الطبيب للتحقق من أنَّ الحالة المُشخَّصة هي التهاب بلعومٍ عُقدي. إذا تحقق الطبيب من إصابة الطفل بالتهاب البلعوم العقدي سيصِف له مضادَّاً حيويَّاً. من المهم جدَّاً أن يأخذ الطفل مضاد الالتهاب طوال الفترة الموصى بها حتى وإن تحسَّنَتْ الأعراض أو اختفَتْ. الجدير بالذكر أنَّ الأدوية المُصنَّعة من الستيرويد (مثل البريدنيزون) ليست مناسبةً لعلاج معظم حالات التهاب الحلق.

من النادر أن يُصاب الرُضَّع والأطفال الصغار بالتهاب البلعوم العُقدي، لكنَّ احتمال إصابتهم بجرثومة المكورة العقدية يزداد إذا كانوا يذهبون إلى رياض الأطفال أو المدارس أو إذا كان إخوانهم الأكبر سنَّاً مصابين بالمرض. على الرغم من أنَّ التهاب البلعوم العُقدي ينتقل بشكلٍ أساسيٍّ عن طريق السعال والعطاس إلَّا أنَّ الأطفال يمكن أن يصابوا به عن طريق ملامسة الألعاب التي استعملها طفلٌ مصابٌ بالمرض.

2- ألم الأذن:

يُعَدّ ألم الأذن شائعاً بين الأطفال، وقد يكون له عدة أسباب منها الأمراض التي تصيب الأذن (مثل التهاب الأذن الوسطى)، والتهاب الأذن الخارجية، والضغط الناجم عن انخفاض درجات الحرارة أو التهاب الجيوب، وألم الأسنان الذي ينتقل من الفكَّين إلى الأذن، وغيرها من الأمور.

من أجل تحديد سبب ألم الأذن يحتاج طبيب الأطفال إلى إجراء فحص أُذن الطفل، ويَظَلُّ الفحص الذي يُجريه طبيب الأطفال في العيادة أفضل طريقةٍ حقيقةً لتشخيص حالة الطفل بشكلٍ دقيق من قِبَل طبيب الأطفال. إذا ترافق ألم الأذن عند الطفل مع ارتفاع درجة الحرارة، أو إذا أصاب الألم الأذنين معاً، أو إذا ظهرَت على الطفل أعراض الإصابة بأمراض أخرى قد يرى طبيب الأطفال أنَّ المضاد الحيوي هو العلاج الأفضل.

يُعَدّ الأموكسيسيلين أفضل مضادٍ حيويٍّ يمكن أن يُستخدَم لعلاج أمراض الأذن الوسطى، إلَّا في حال كان المصاب يتحسّس من البنسلين أو مصاباً بأمراضٍ مزمنةٍ أو كان لديه إصابات متكررة بالأمراض المُعدية.

العديد من أمراض الأذن الحقيقية سببها الفيروسات ولا يحتاج علاجها إلى مضاداتٍ حيوية. إذا اشتبه الطبيب المسؤول عن علاج طفلك في أنَّ سبب المرض الذي أصاب أذنه فيروس قد يتحدث معك الطبيب عن أفضل طريقة تساعد في تخفيف ألم الطفل إلى أن تنتهي حياة الفيروس.

إقرأ أيضاً: التهابات الأذن عند الأطفال: أعراضها وطرق العلاج

3- أمراض الجهاز البولي:

تحدث أمراض المثانة، التي تُدعى أيضاً عدوى الجهاز البولي، حينما تتجمع البكتيريا في الجهاز البولي. يمكن أن تصيب أمراض الجهاز البولي الأطفال من بداية حياتهم وحتى مرحلة النضج. من أعراض هذه الأمراض ألمٌ أو حرقةٌ في أثناء التبول، أو الحاجة المُلِحَّة إلى التبول بشكلٍ دائمٍ، أو التبوُّل في السرير أو التبول لا إراديَّاً حتى لو كان الطفل يعلم كيف يستخدم المرحاض، أو ألمٌ في البطن، أو ألمٌ في أحد جانبي الجذع أو في الظهر. يحتاج طبيب الطفل إلى عيِّنة من بوله للتحقق من إصابته بعدوى الجهاز البولي قبل تحديد العلاج المناسب، وقد يغير الطبيب العلاج ليناسب نوع البكتيريا الموجودة في بول الطفل.

شاهد بالفيديو: أهم النصائح لعلاج مشكلة التبول اللا إرادي الليلي عند الأطفال

4- أمراض الجلد:

ربما يكون من الضروري أن يُجري معظم الأطفال الذين يعانون من مرضٍ جلديّ اختباراً لتحديد العلاج الأنسب، إذا كان طفلك أُصيب سابقاً ببكتيريا "المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين" (MRSA)، أو بعدوى المكورات العنقودية، أو بأيّ نوعٍ آخر من أنواع البكتيريا المُقاوِمة للعقاقير، أو إذا احتكَّ بفردٍ آخر من أفراد الأسرة أو تعرَّض لبكتيريا مُقاوِمة للعقاقير أخبر الطبيب بذلك.

5- التهاب الشُعب الهوائية:

التهاب الشُعَب الهوائية المُزمن هو مرض يصيب المجاري الهوائية الكبيرة والمهمة في الرئتين ويعاني منه البالغون أكثر من غيرهم. تُستخدَم كلمة التهاب الشُعَب الهوائية غالباً لوصف الفيروسات التي تُصيب الصدر ولا يحتاج علاجها إلى مضادات حيوية.

6- التهاب القصيبات:

يصيب التهاب القصيبات غالباً الأطفال الرُضَّع والصغار في السن في أثناء موسم البرد والإنفلونزا، وعند إصابة الطفل به قد يسمع الطبيب صفيراً في أثناء تنفُّس الطفل. سبب الإصابة بالتهاب القصيبات هو الفيروسات غالباً، هذا يعني أنَّها لا تحتاج إلى مضادات حيوية، تركز معظم العلاجات المُوصى بها عوضاً عن ذلك الاهتمام على تقديم الرعاية للطفل ومراقبته عن كثب للتأكُّد من أنَّه لا يعاني صعوبةً في التنفُّس أو تناول الطعام ومن أنَّ علامات الجفاف لا تظهر عليه. لا يُنصَح معظم الأطفال الرُضَّع والصغار الذين يعانون من التهاب قصيبات باستخدام الأدوية التي تُستعمَل لعلاج مرضى الربو (مثل سالبوتامول والستيرويدات). قد يحتاج الأطفال الذين وُلِدوا مبكراً أو الذين يعانون من مشاكل صحيةٍ خفية إلى خطط علاج مختلفة.

7- الألم عند الأطفال:

أفضل دوائين يُستعمَلان لتسكين الألم لدى الأطفال هما الباراسيتامول أو الإيبوبروفين. تحدَّث مع طبيب الأطفال عن مقدار الكمية التي يجب عليك أن تُعطيها لطفلك لأنَّ ذلك يعتمد على وزن الطفل.

تُعَدُّ مُسكِّنات الألم التي تحتوي مواد مخدرة غير مناسبةٍ للأطفال الذين يعانون من إصاباتٍ أو شكاياتٍ معروفة كالتواء الكاحل، أو ألم الأذن، أو ألم الحنجرة. كذلك يجب ألَّا يُستعمَل عقار الكودين لعلاج الأطفال لأنَّه مرتبطٌ بالإصابة بمشاكل تنفسيةٍ خطيرة وحتى بحالات وفاةٍ قد تصيب الأطفال.

8- الزكام:

سبب الزكام فيروساتٌ تصيب الجهاز التنفسي العُلوي، وقد يتعرّض العديد من الأطفال الصغار لا سيما الذين يذهبون إلى دور الحضانة أو المدار- إلى 6-8 حالات زُكام في العام. قد تمتد أعراض الزُكام (التي تتضمن سيلان الأنف، والاحتقان، والسعال) مدةً تصل إلى 10 أيام.

وجود مُخاط أخضر في الأنف لا يعني تلقائيَّاً الحاجة إلى المضادات الحيوية، لكن إذا كان يُشتبَه في التهاب الجيوب يجب على الطبيب أن يقرّر بدقّةٍ إذا ما كانت المضادات الحيوية الخيار الأفضل بالنظر إلى الأعراض التي يُعاني منها الطفل واعتماداً على المعاينة البدنية.

إقرأ أيضاً: أهم النصائح لوقاية الأطفال من الإصابة بأمراض الشتاء

9- التهاب الجيوب الجرثومي:

التهاب الجيوب الجرثومي سببه الجراثيم (أو البكتيريا) المُحاصرة في الجيوب الأنفية، يُشَكُّ بوجود التهاب الجيوب حينما تستمر أعراض تشبه أعراض الزكام مثل سيلان الأنف والسُعال، أو كليهما، أكثر من عشرة أيام دون أن تتحسَّن. قد يكون ثمَّة حاجةٌ إلى المضادات الحيوية إذا ترافقت هذه الحالة مع مخاطٍ أصفر ثخين أو استمرار ارتفاع درجات الحرارة 3 أو 4 أيام متتالية.

10- السعال:

حالات السعال تُسبّبها الفيروسات عادةً ولا تحتاج إلى مضاداتٍ حيويةٍ في أغلب الأحيان، حيث لا يُنصَح بإعطاء أدوية السعال للأطفال الذين تَقِلُّ أعمارهم عن 4 سنوات أو للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 4-6 سنوات ما لم يوصي الطبيب بذلك. وقد أظهرت الدراسات دائماً أنَّه لا جدوى من إعطاء الأطفال الذين تبلغ أعمارهم أربع سنوات أو أقلّ أدوية السعال وأنَّها يمكن أن تسبب آثاراً جانبيّة، ويجب ألَّا يستعمل الأطفال أدوية السعال التي تحتوي مواد مخدرة كالكودين.

في حال تغيّر الأعراض:

يمكن أن تتحوّل الأمراض العادية -الفيروسية أو الجرثومية- إلى أمراض أشدّ خطورةً. اتصل بالطبيب إذا كان يبدو أنَّ مرض الطفل يتغيّر، أو أنَّ حالته تدهورت، أو إذا لم يتحسن خلال بضعة أيام، أو إذا أثار قلقك ظهور أيّ أعراضٍ جديدة. إذا تدهورت صحة الطفل أو إذا عانى من مضاعفاتٍ جديدة قد يوصي الطبيب باتباع علاجٍ جديد.

هل لَديك أيّ أسئلة إضافية؟

إذا كان لديك أيّ أسئلةٍ أو أمورٍ تثير مخاوفك فيما يتعلّق بتلقي الطفل الرعاية الصحية المناسبة تحدث مع الطبيب المسؤول عن العناية بأطفالك. إذ في حين قد يكون الذهاب إلى المستوصفات القريبة خياراً أسهل حينما يمرض الطفل إلَّا أنَّ طبيب الطفل هو أفضل من يفهم حالته، كما أنَّ لديه جميع التقارير الطبية المُتعلِّقة بحالته، لذلك يُعَدُّ الطبيب أفضل مَنْ يُمكن أن تُطلَب منه الاستشارة. اسأل الطبيب أيضاً كيف يُفضِّل أن يتم التواصل معه في حال كانت عيادته مغلقة.

قد يُصاب الأطفال بكثيرٍ من الأمراض، لكن ثمَّة أمراض معروفة تصيب الأطفال دائماً. إذا كنت أباً أو إذا كنتِ أُمَّاً ستجد في هذه المقالة أشهر أمراض الأطفال وأبرز الأدوية والعلاجات المُستخدَمة للتعامل معها.

 

المصدر


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ: 10 أمراض شائعة بين الأطفال وطرق علاجها






تعليقات الموقع