الكثير منا يبالغ فيما يستطيع تحقيقه في عام، ويُقلّل فيما يستطيع تحقيقه في عشرة أعوام (عقد من الزمن)، وعادة في حال طرح هذا السؤال في الدورات التدريبية التي أشارك فيها: "من يبيع عمره (نفسه) بمليون دولار؟"، فيجيب الجميع بـ "لا أحد"، فأقول: "ولكننا حسبنا قيمة عمرك! وقيمة ما تستطيع تقديمه! وأنت الذي حسبت! وأنت الذي وصلت إلى هذا الرقم! والآن لا تقبل بمليون دولار!"، فأعود وأطلب من الجميع أن يكونوا واقعيين، وأسأل من جديد: "ما هي القيمة التي تجدونها مناسبة؟" فلا تجد أحداً ـ غالباًـ يقبل بأية قيمة معروضة عليه، فأقول: إذا كنتم محقين! وإذا كان عمركم غالياً عليكم إلى هذه الدرجة؟ فدعونا نبدأ ونجعله بحق لا يُقدّر بثمن، فكيف ذلك؟ قبل أن نتكلم عن هذا الموضوع أود الآن أن أشركك في ثلاث خطوات مهمة، أتمنى منك البدء بها:

1.    ارفع معاييرك.

2.    غيّر معتقداتك المعيقة.

3.    غيّر من طرق وصولك.

 

1 – ارفع معاييرك: بشكل عام عندما تريد إحداث تغيير ما بحياتك، فأول ما يجب فعله هو أن ترفع معاييرك، ويقول "دبليو سمرست هوم" في هذا الصدد: "من الأمور الطريفة في الحياة، أنك إذا لم ترضَ سوى بالأفضل، فسوف تحصل عليه" والعكس صحيح، ابدأ الآن بكتابة الأشياء التي لن تقبلها في حياتك بعد الآن، والأشياء التي تتوق لأن تصبح عليها فيما بعد، ارفع من ثمن حياتك، ضع لها ثمناً غالياً، ضع ثمناً معيناً للساعة التي تعيشها، صدقني عندما تضع لها قيمة (مجازية) كألف أو ألفي دولار أو أكثر، وتعتقد أنها بهذه القيمة، فإنك ستتردد كثيراً في كيفية إنفاق هذه الساعة.

 

2- غيّر معتقداتك المعيقة: تُعد المعتقدات بالنسبة لنا كمسلمات غير قابلة للنقاش وهي تحدد ما هو ممكن وما هو غير ممكن (لنا)، وما الذي نستطيع تحقيقه وما الذي لا يمكننا تحقيقه، فهي التي ترسم لنا العالم من حولنا، ومن معتقداتنا تنشأ العادات، ومهما رفعت من معاييرك، فإذا لم تكن معتقداً بأنك قادر على تحقيقها، فإنك لن تحاول مجرد المحاولة لتحقيقها، ومن هنا كان لا بد من تغيير معتقداتنا المعيقة، وهذا يُعد خطوة أساسية في سبيل تحقيق أي تغيير دائم في حياتك، وهذا يسمح بمساعدتك على التمسك بمعاييرك الجديدة.

 

3 - غيّر من طرق الوصول: من أجل تحقيق غاياتك وأهدافك لابد من أن تسلك أفضل الطرق الممكنة، وعندما ترفع من معاييرك وتغيّر من معتقداتك المُعيقة وتتبني أخرى تساندك، فلا بد من أنك ستجد طرق الوصول المطلوبة، محاولة بعد أخرى ستصل في النهاية.

تستطيع الان القيام باستبانة: كيف تدير نفسك لاستثمار عمرك؟