يوجد كثير من العوامل الأخرى غير الحسابات ومخرجاتها لا بد من أخذها بالحسبان لاتخاذ القرار الصحيح بهذا الشأن. لذا، سنعرض في هذا المقال مزايا وعيوب كل خيار، وبعض العوامل الرئيسة، مثل مصادر وشروط التمويل المحتملة، وأيضاً بعض العوامل الإضافية التي تساعد على الاختيار الصحيح.
مزايا وعيوب كل خيار
نوضّح، في ما يأتي، أهم مزايا وعيوب كل خيار:
الخيار الأول: تأسيس مشروع جديد من البداية
المزايا
- قابلية أعلى لتحقيق ما تهدف إليه، فالمشروع هو رؤيتك لمستقبلك ومستقبل مشروعك.
- حرية اختيار كل شيء بنفسك، بدايةً من التخطيط والموقع والتصميم، وصولاً للآلات والتجهيزات، والمعدَّات.
- تحكم أكبر وأشد تأثيراً في الصورة التي ترسمها لمشروعك في نظر العملاء.
- حرية اختيار وتعيين الموظفين الذين تريدهم.
- ليست هناك أية مشكلات قديمة موروثة يجب عليك حلها.
- يمكنك تمويل مشروعك على مراحل، فليست هناك ديون إجمالية قديمة يجب عليك دفعها.
العيوب
- القيام بكل الأعمال الضرورية لإقامة المشروع أمر يستغرق وقتاً طويلاً وموارد أكثر مادية وغير مادية.
- تسويق مشروعك لدى العملاء وتشكيل وعيهم تجاه منتجاتك وخدماتك يتطلب جهوداً وتكاليف أكبر.
- يتخوف المقرضون والمستثمرون من وضع أموالهم في مشروع جديد غير معروف.
- من الصعب العثور على موظفين يتمتعون بما يلزم من الخبرة والكفاءة.
- ليس لديك مالك سابق للمشروع يكون مصدراً جيداً للمعلومات لمساعدتك.
- صعوبة وضع تقديرات مالية للمشروع دون وجود سجلات سابقة.
الخيار الثاني: شراء مشروع أو منشأة موجودة أصلاً
المزايا
- غالباً ما يكون الحصول على التمويل أو الائتمان أكثر سهولة بالنسبة لمشروع قائم.
- مخاوف أقل بكونه مشروع قائم وفي طور التشغيل بالفعل.
- اتفاقات التوريد والتوزيع قائمة بالفعل ومحل تنفيذ.
- المشروع له قاعدة عملاء بالفعل.
- المشروع يحقق دخلاً بالفعل، وتدفقاً نقدياً فورياً.
- المشروع معروف بالفعل في المجتمع المحلي.
العيوب
- قد تكون هناك مبالغة في تقدير قيمة المشروع.
- قد يكون الموقع سيئاً أو تكون المنشآت متهالكة.
- المخزون، أو التجهيزات، أو المعدَّات قد تكون عتيقة الطراز.
- يكون أداء المشروع سيئاً وغير كفء.
- قد تكون هناك مشكلات قانونية أو ديون غير ظاهرة في الأفق.
- قد تكون التكاليف المبدئية لبدء التشغيل من جديد أعلى.
شاهد بالفيديو: أفضل 5 أدوات لتمويل مشروعك الجديد
مصادر وشروط التمويل المحتملة
توجد خيارات كثيرة لمصادر التمويل يمكن أن تسهل عليك القرارات حولها وحول أفضلية تأسيس مشروع جديد على شراء مشروع قائم، يساعد تحديد مصادر وشروط التمويل التي قررت الاعتماد عليها أكثر باتخاذ القرار الصحيح، وأهم تلك المصادر:
1. التشغيل التمهيدي
هو الذي يجني الأموال اللازمة من خلال الأرباح المُحقَّقة من بيع المنتج للعملاء، ورغم أنَّه يمنحك السيطرة الكاملة على العمل، إلَّا أنه قد يعطِّل النمو السريع.
2. الأصدقاء والعائلة
أي كل من يستثمر في مؤسستك بدافع العلاقات الشخصية، هذا المصدر يقدِّم مبالغ صغيرة من المال يقابلها مخاطر كبيرة في العلاقات.
3. حاضنات الأعمال
يمنحك هذا المصدر مبلغاً ثابتاً من المال مقابل نسبة ثابتة من الأسهم في مؤسستك، ونظير ذلك ستصبح جزءاً من برنامجهم للمؤسسات الناشئة، ومن ثم تتمتَّع بحرية الوصول إلى المستشارين والخبراء، ما يساعدك على إنشاء مؤسسة أقوى، ويَعد بجولة تمويلية أكبر في ما بعد.
4. المستثمر الملاك
المستثمر الملاك هو فرد يجازف بالاستثمار في المؤسسة في مراحلها المبكرة، وعادةً ما يكون مستثمراً غير محترف يستخدم ماله المخصص، ولكنَّه قد يعجز المستثمر الملاك عن توفير رأس مال متتابع.
5. التمويل الملائكي
يعني اتحاد بعض المستثمرين الملائكة في صناديق بهدف الاستثمار في أكثر من مؤسسة ناشئة، وهو ما يتيح لك التواصل مع شريحة عريضة من المستثمرين الملائكة من خلال نقطة اتصال واحدة.
6. رأس المال الاستثماري
هدفها جني المال في المقام الأول، وهي تُمثِّل المستثمرين المحترفين من أصحاب الخبرات العريقة والثروات، وتمتاز بقدرتها على دعم المؤسسات الناشئة لفترات طويلة.
7. المنح الحكومية أو التجارية
رغم أنَّ هذا المصدر شديد التنافسية ويتغيَّر وفق تقلُّبات السوق، إلَّا أنَّه يتميَّز بالمصداقية العالية والتكلفة الضئيلة نسبياً.
8. مسابقات المؤسسات الناشئة
هذا المصدر شديد التنافسية أيضاً ويُقدِّم مبالغ ضئيلة، وقد يُكسبك الشهرة والانتشار، ولا يتطلَّب من جانبك أي تنازل عن سلطة أو أسهم مقابل المال الممنوح.

9. العملاء والشركاء
يمثِّل العملاء أفضل مصادر التمويل، فإن كان منتجك قيِّماً، والطلب عليه متزايداً، فقد يدفع عملاؤك سلفاً كي تصنِّع المنتج الذي يمثِّل حلَّاً لمشكلاتهم بسرعة.
10. الاقتراض
تمثِّل الاستدانة -إن توافرت- فرصة عالية المخاطر لكلٍّ من المؤسسة والمستثمر لا سيما للمؤسسات الناشئة.
من الطبيعي أن تعتمد المفاضلة بين تلك المصادر على الاستراتيجية والأهداف طويلة الأمد لمؤسستك، وأيضاً على شروط التمويل وملاءمتها لظروف المؤسسة وأو ضاعها.
بعض العوامل الإضافية التي تساعد على الاختيار الصحيح
بعد أن تكون قد حددت مصادر ومقدار وشروط التمويل المناسبة، أصبحت لديك معلومات أكثر أهمية تؤهلك للمفاضلة بين الخيارين المتاحين أمامك، وحتى تكتمل الصورة أكثر، هناك اعتبارات وعوامل أخرى إضافية يجب عليك أخذها بالحسبان، وهي:
- تفضيلاتك الشخصية المبنية على معاييرك المخصصة حول الموضوع.
- توفر مشروع مناسب للشراء، فيحقق الهدف وليس خلاف ذلك.
- جدوى التكلفة المرتبطة بكل خيار.
- توقعات الربح الواقعية لكل خيار.
يجب أن تشتمل عملية المقارنة التي تجريها أيضاً على فحص شامل لتاريخ أي مشروع تفكر في شرائه، ويشمل هذا:
- مراجعة الهيئات الحكومية ومنظمات حماية المستهلك لمعرفة ما إذا كانت هناك أية شكاوى أو إجراءات مالية أو قانونية اتُّخِذَت ضد المشروع أم لا.
- الحصول على تقدير لقيمة المشروع وتحديد لمركزه المالي من إحدى شركات خدمات البيانات المالية.
- مراجعة الإقرارات الضريبية للمشروع لثلاث سنوات سابقة على الأقل.
- جمع معلومات كافية من خلال التحدث مع الموظفين، والموردين، والموزعين، والمنافسين مباشرة.
- التعرف على آراء العملاء الحاليين والسابقين، ويُفَضَّل أن يتم ذلك مباشرة أيضاً.
ختاماً
باستخلاص نتائج المقارنة الشاملة بين مزايا وعيوب كلا الخيارين، وأخذ باقي العوامل الهامة السابق ذكرها بالحسبان تكون قد قلَّلت احتمالات الخطأ والخسارة للحدود الدنيا، وحتى لو بذلت كثيراً من الوقت والجهد في هذه الدراسة، فالأمر يستحق، أليس كذلك؟
المصادر +
- كتاب: كيف تنشئ مشروعاً تجارياً وتديره وتحافظ عليه - الدليل العملي الأساسي لتحويل مشروع أحلامك إلى حقيقة واقعة - الطبعة الرابعة-
- خلاصة كتاب: دليل نجاح المشاريع الناشئة - نصائح المؤسِّسين المخضرمين للمؤسِّسين الجدد، منشورات إدارة.كوم- خلاصات كتب المدير ورجل
أضف تعليقاً