يُعتبر كلايد بيزلي واحدًا من أشهر الأثرياء في العالم والذي استطاع أن يتحوّل من سجينٍ في أحد السجون الأمريكيّة إلى واحد من أشهر الأثرياء في العالم بسبب نظرته الثاقبة وعملهِ ضمن خطة عمل محددة ومنظمة، فيما يلي سنقدّم لك مقتطفات من قصة حياة وتحوّل كلايد بيزلي من سجينٍ إلى مليونيرٍ شهير.


محتويات المقالة

    أولًا: كلايد بيزلي وحياته

    كلايد بيزلي هو شاب أمريكي أسمر اللون يبلغ من العمر 26 عامًا، وكان يتميّز بسلوكهِ الطائش وتهوّرهِ، حيث عمل مع إحدى العصابات التي كانت تبيع المخدرات وتتاجر بها وهذا ما عرّضه للعديد من الإتهامات الخطيرة التي وجهت له وكان أكبرها تعاطي المخدرات والتجارة بها والتي سُجن على أساسها لمدة 16 عام في سجن مشدد الحراسة.

    وكان كلايد يتمتّع بشيئ غامض داخله، وكلّ الأشخاص المقربون منه كانوا يقولون بأنّه لم يكن سيئًا وكان يتمتع بشيئ خفي لم يظهر بعد إلى العلن، وحتّى هو لم يكن قادرًا على اكتشاف الأشياء التي يتميز بها، ولكنّ الوقت الذي قضاه في السجن جعله يكتشف نفسه ومواهبه المكبوتة.

    ثانيًا: حياة كلايد بيزلي داخل السجن

    كان كلايد يعشق الرياضة ويتابعها باستمرار، وفي ذات يوم كان يُتابع تصفيات لعبة الغولف في السجن، وتوقفت المباراة نتيجة سوء الأحوال الجوية وتساقط الأمطار وهذا ما جلعه يتذمر ويتلفظ ببعض الألفاظ السيئة، ويقول بعض العبارات مثل، ألا يكفيهم السجن والضباع الذي أعيش داخله.

    هذا الوضع السيئ الذي عاش به دفعه للتفكير بطريقة مناسبة يستطيع من خلالها أن يُمارس الغولف متحديًا كل أحوال الطقس السيئة، وهنا كانت البدايّة لانطلاقتهِ الجديدة في الحياة، حيث قام باستخدام قطعة من الورق وقلم وبدأ يرسم مخطط لتصميم طاولة خاصة للعب الغولف ولكن على شكل يُشبه طاولة البلياردو مع إدخال بعض التعديلات البسيطة عليها، وبعد مرور ثلاث سنوات، خرج كلايد من السجن وذلك نتيجة حسن سلوكهِ، حيث كان ينتظر هذهِ الفرصة بفارغ الصبر، ليبدأ بتنفيذ مشروعه وفكرته الخاصة.

    ثالثًا: بداية تنفيذ الفكرة

    فور الخروج من السجن بدأ كلايد بتنفيذ فكرته الجديدة والمُبتكرة على أرض الواقع، حيث قام بشراء خشب وبعض الأدوات البسيطة التي لا تتجاوز قيمتها 200 دولار أمريكي، ووجه دعوةً إلى أصدقائهِ وافراد عائلتهِ ليتشاركوا معه هذه التجربة المميزة في عالم لعبة الغولف، وكل من لعب معه أبدى إعجابهِ وانذهاله من هذهِ الفكرة التي لم يسبقه إليها أحد في العالم.

    وبعد مرور فترةٍ قصيرة على تنفيذ فكرته، بدأ كلايد يُفكّر بشكلٍ جدي بإمكانيّة استغلال اختراعهِ من أجل تسويق هذهِ الفكرة وجني الأرباح منها، ولكنّهُ لم يكن يملك النقود الكافية ممّا دفعه لطلب مبلغ من المال من أصدقائهِ وجيرانهِ في الحي، وبالفعل نجح في ذلك، حيث أخذ مبلغًا من المال منهم واتّجه إلى الأندية الرياضيّة ليعرض مشروعه عليهم، وكانت النتيجة أنّ بعض الأندية وافقت وبعضها الآخر رفض الفكرة.

    وفي أحد المرات اقترح عليهِ مالك إحدى المحلات الرياضيّة منهُ أن يعرض فكرته الخاصة في معرض البلياردو الذي يُقام سنويًا في أمريكا وبالتحديد في ولاية لاس فيغاس، وبالفعل قام كلايد بعرض فكرتهُ هناك، وقد نالت إعجابًا كبيرًا من إحدى الشركات المختصة بصناعة طاولات البلياردو، التي قررت أن تتبنى فكرته، وبدأت بتصنيع طاولات البلياردو والتسويق لها عبر محطات الإعلان والشركات الإعلانية في أمريكا، وهنا بدأت كل وسائل الإعلام تتحدث عن طاولة الغولف الفريدة من نوعها، إلى أن تجاوزت مبيعاتها ما يُقارب 5 ملايين دولار، وذلك سنة 2005.

    وهذه المرحلة كانت عبارة عن نقطة تحوّل حقيقيّة وفاصلة في حياة كلايد بيزلي، الذي تحوّل من شخص منبوذ من قبل المجتمع وغير محبوب، إلى شخصٍ شاب مبدع وثري.


    اقرأ أيضاً:
    قصص نجاح ملهمة لأشهر رجال الأعمال


    رابعًا: كلايد بيزلي اليوم

    يُعتبر كلايد بيزلي اليوم من أكبر رجال الأعمال وأكثرهم ثراءًا على الإطلاق في العالم، وهو مازال يقوم بإلقاء العديد من المحاضرات التشجيعيّة المهمة التي يتحدث من خلالها عن تجربتهِ وقصة حياتهِ، وكيف استطاع أن يُنمّي فكرته وألّا يستغني عنها على الإطلاق، بالرغم من الظروف الصعبة التي كان يعيشها في السجن، وكيف استطاع أن يُقوّم أخلاقه وأن يتخلّص من كل السلوكيات الخاطئة التي كان يقوم بها، وكل هذا بسبب تصميمهِ على النجاح والتألق في الحياة، وبسبب امتلاكهِ لإرادةٍ قوية وعزيمة وإصرار، كما وينصح جميع الأشخاص الذين يُحاضرهم، بألّا يستخفوا بأفكارهم مهما كانت بسيطة، وذلك لأنّ أي فكرة بسيطة من الممكن أن تتحوّل لمشروعٍ عظيم في المستقبل.

    خامسًا: الدروس المستفادة من قصة نجاح كلايد بيزلي

    يُمكن أن نأخذ العديد من الدروس المهمة من تجربة وقصة نجاح كلايد بيزلي هذا المليونيز الشهر، منها:

    1. إنّ الواقع ليس دليلًا على المستقبل على الإطلاق، فحاضر الإنسان الفاشل لا يعني أنّ مستقبله فاشلًا أيضًا، فعندما فكّر كلايد بفكرة طاولة الغولف لم يتأثر بحاضرهِ التعيس في السجن، إنّما سعى وفكّر فقط بتغيير واقعه وتحسينه.
    2. ضرورة أخذ كل الأفكار التي تراودنا على محمل الجد، وعدم التعامل معها باستهزاء، وذلك لأنّ كلايد لو لم يهتم بالفكرة البسيطة التي كانت تراودهِ، لكان اليوم شخصًا فاشلًا، ومتنقلًا من سجنِ إلى آخر.
    3. ضرورة تطبيق الأفكار الجديدة التي تراودنا على أرض الواقع بشكلٍ سريع، وعدم التأجيل أو المماطلة، وذلك لأنّ التأجيل والتأخير سيؤي مع الأيام إلى انطفاء الفكرة وذهاب بريقها، وتذكّر بأن سرعة الاستجابة لإلهام العقل هو سر النجاح والتالق في الحياة.

    كانت هذهِ مقتطفات من قصة نجاح شخصيّة من أكبر وأشهر شخصيات العالم، والذي استطاع بفضل إصرارهِ أن ينتقل من كونهِ سجين ومهرب مخدرات، إلى شخصٍ ثري وناجح.

     

    المصادر:


    تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

    المقالات المرتبطة