Top
مدة القراءة: 3 دقيقة

ملخص كتاب نصائح من صديق للمؤلف أنتوني روبينز

ملخص كتاب نصائح من صديق للمؤلف أنتوني روبينز
مشاركة 
18 ابريل 2019

يُعتبر الكاتب أنتوني روبينز واحدًا من أكبر رجال الأعمال في أميركا، والذي ساهم في تأليف العديد من الكتب المهمّة في تحفيز الذات وعلم الطاقة، كان أبرزها كتاب نصائح من صديق الذي يُقدّم لنا من خلالهِ العديد من النصائح المهمة التي تساعد الإنسان في التغلّب على المخاوف التي تسيطر عليه وتمنعه من التقدّم في الحياة، فيما يلي سنقوم بتلخيص مجموعة من أهم الأفكار الواردة في كتاب نصائح من صديق.



مقدمة:

بهذا الكتاب أودّ أن أساعدك على أن تبدأ في الحياة نحو إحداث تغيير إيجابي على أساس سليم، فأنا لا أعدك بأنّي سأقدّم إليك العالم من خلال هذا الكتاب الصغير، ولكنّني أعدك بأنّك تستطيع، وبشكلٍ مطلق، أن تتولى زمام السيطرة على حياتك وأن تغيّرها مستخدمًا في ذلك بعض الخطوات اليسيرة التي ستتعلّمها في الصفحات التاليّة. وسيكون بمقدورك أيضًا أن تطبّق هذهِ الخطوات في مساعدة أصدقائك وأفراد عائلتك.

والشيئ الوحيد الضروري لتفعيل هذا الأمر الآن هو أن تؤمن تمامًا بأنّه من الممكن أن تتغيّر، فلا يهمنا الماضي، فمهما كانت الأشياء التي لم تنجح فيها في الماضي فإنّها لن تؤثر فيما ستفعلهُ اليوم. فما تفعلهُ الآن هو الذي سيُشكّل مصيرك ومستقبلك. فمن الآن لا بد وأن تصبح صديقًا لنفسك، وعليك أن تركّز على الحلول بدلًا من التركيز على المشكلات.

أولًا: الشعور بقلّة الحيلة، كيف تتغلّب عليه؟

في حياتنا غالبًا ما تحدث أشياء لا يُمكننا حقًا التحكّم فيها، مثلًا أن تخفّض الشركة التي نعمُل فيها من عمالتها ويتم إيقافنا عن العمل، أو أن يهجرنا أزواجنا، أو أن يُصبح أحد أفراد العائلة مريضًا، في مثل هذهِ المواقف قد نشعر بأنّهُ لا يُمكننا فعل أي شيئ، ولو شيئ يسير، لنجعل الأمور تتحسن.

ربما تكون قد فعلت كل ما في وسعك لكي تحصل على وظيفة، أو لكي تساعدك عائلتك، أو لتقابل توأم روحك، أو فقط لتشعر بالسعادة، لكن لم ينجح شيئ معك، فإذا وجدت نفسك قد وصلت إلى الحد الذي لا ترغب فيهِ في المحاولة، فإنّك قد وضعت نفسك في حالة تسمى باليأس المكتسب، فأنت حقًا تعلمت أو علّمت نفسك كيف تكون بائسًا، ولحسن الحظ أنّك مخطئ. لأنّهُ لا يزال بإمكانك أن تجعل الأشياء تتحسن من أجلك. فيُمكنك تغيير أي شيئ في حياتك اليوم إذا قمت بتغيير مفاهيمك وتصرفاتك تجاه الأمور.

وأوّل خطوة على طريق تغيير حياتك إلى الأفضل هي التخلّص من الاعتقاد السلبي بأنّك لا تستطيع أن تفعل شيئًا أو أنّه لا فائدة منك.  وغالبًا ما يكون السبب وراء قول الناس بأنّهم لا يستطيعون أن يفعلوا شيئًا هو أنّهم قد جربوا في الماضي أشياء لم تنجح. لكن لا تنسى أنّ ماضيك يختلف عن مستقبلك. واعلم أن الأمس لا يهم وإنّما المهم هو ما تفعله الآن، إن بعض الناس يسيرون إلى الإمام مستخدمين في ذلك مرآة خلفيّة ليروا ما خلفهم لكي يُرشدوا أنفسهم، فإذا فعلت ذلك فسوف تخسر كل شيئ، وبدلًا من ذلك عليك التركيز على ما يُمكنك فعله اليوم لكي تتحسّن الأمور.

ورسالتي في منتهى البساطة، وأنت تعرف من أعماق قلبك أنها صادقة: اتّخاذ الإجراء الجاد المناسب والمثابرة عليهِ مع تحليك بالمرونة في السعي وراء أهدافك، سيُمكّنك من الحصول على ما تريد، ولكن عليك أن تتبرأ من أوهامك التي تجعلك لا ترى الحلول، وعليك التركيز على الفور على الإجراءات التي يُمكنك اتّخاذها اليوم، حتّى وإن كانت صغيرة.

ثانيًا: لا يوجد أي فشل

والآن قد حان الأوان بالنسبة لك لاتّخاذ القرار، الآن عليك أن تعدّ نفسك بألّا تنغمس أبدًا في مشاعر الانكسار والاكتئاب مرة ثانية. وهذا لا يعني أنّهُ لا ينبغي عليك أن تكون واقعيًا بخصوص التحدّيات التي تواجهك، ولكنّه يعني بكل بساطة أنّ مشاعر الانكسار والإحباط ستمنعك من اتخاذ الإجراءات التي بإمكانها تغيير حياتك. وينبغي عليك أن تؤمن بأنّهُ على الرغم من هذا فإنّ الأمور التي قد تبدو مستحيلة في الوقت الراهن، بإمكانك أن تحوّلها إلى الأفضل، هل تعلم أنّنا جميعًا لدينا مشكلات، ونعاني أحيانًا من إحباطات وعقبات، لكن ما يُشكّل حياتنا أكثر من أي شيئ آخر هو كيفيّة تعاملنا مع هذهِ العقبات.

وينبغي علينا جميعًا أن نتذكّر دائمًا بأنّ الله لا يُضيّع أجر من حسن عملًا، وأنّهُ ليس هناك فشل، وأنّك إذا حاولت فعل شيئ ما ولم تنجح فإنّك تكون قد تعلّمت منهُ شيئًا قد يُساعدك لتصبح أكثر كفاءة في المستقبل، فأنت بذلك قد نجحت بالفعل.

وفي الواقع هناك قول مأثور ساعدني على مر السنين:

  • النجاح هو نتيجة للرأي الصائب، والرأي الصائب هو نتيجة للخبرة، والخبرة هي نتيجة للفشل في إصدار الأحكام.
  • استمر في المحاولة، فإذا استمررت في الكفاح من أجل تحسين أحوالك، وتعلّمت من أخطائك فسوف تنجح.

ثالثًا: لا يُمكن إيقاف تطوّرك، أنتَ صانع القرار

نحن نعرف جميعًا أنّ تحقيق نتائج جديدة يتطلّب اتّخاذ قرار ما، فقوّة  القرار تكافِئ القدرة على التغيير، وأُكرّر ثانية إنّنا فعلًا لا نستطيع أن نتحكّم دائمًا في أحداث حياتنا، ولكن بإمكاننا أن نتحكّم في الأشياء التي نقرر أن نفكّر فيها، أو نؤمن بها أونحسبها، أو نفعلها فيما يخص تلك الأحداث، وعلينا أن نتذكر أنّ في كل لحظة نحياها، سواءً اعترفنا بذلك أم لا، هناك مجموعة جديدة من الخيارات، ومجموعة جديدة من التصرفات التي يترتب عليها الكثير من النتائج تتلخّص في مجرد اتّخاذنا لقرار أو اثنين. فمعظمنا ينسى أنّ لديه هذه القدرة على الاختيار، وفي النهاية، فإنّ ما يُحدد مصائرنا هي قراراتنا وليست ظروف حياتنا.

فالطريقة التي تحيا بها حياتك اليوم هي نتيجة قرارك بأن تقضي بعض الوقت في عمل شيئ، كأن تُقرّر أن تتعلّم شيئًا جديدًا، أو تمتنع عن تعلمهِ، أو أن تؤمن بشيئ، أو قرارك بالإقلاع عن القيام بشيئ، أو في المثابرة حتّى تحقق شيئًا ترغبهُ. وقرارك بأن تتزوج وتنجب أطفالًا، قرارك بشأن ما ستأكل، أو ما ستشرب، وكذلك قرارك بخصوص الإقلاع عن التدخين، وقرارك بخصوص رؤيتك لذاتك وقدراتها. كل هذهِ الأشياء تتحكّم في حياتك بكل ما تحملهُ الكلمة من معان.

وإذا أردنا فعلًا أن نغيّر من حياتنا، فعلينا إذن أن نتخذ بعض القرارات الجديدة بشأن الأشياء التي تعبّر عن شخصياتنا وما الذي يُمكننا فعلهُ، وما نحنُ ملتزمون بهِ، فعندما أستخدم كلمة (قرار) فأنا أعني بذلك اختيارًا حقيقيًا وواعيًا، فمعظم الناس يقولون: حسنًا لقد قرّرت أن أنقص من وزني لكن هذهِ عبارة هامة جدًا، وليست محددة بما فيهِ الكفاية. فهم فقط يقولون شيئًا يُفضلونهُ، بمعنى آخر، هم يقولون: أود أن أكون أكثر رشاقة، ولكن القرار الحقيقي يتم اتخاذهُ عندما تقضي على أيّة احتماليّة تخالف ما قد تعهدت بهِ أمام نفسك، عندما لا تنظر خلفك ولا تفكر أبدًا في أي ديل آخر لعدم الاستمرار فيما ألزمت بهِ نفسك.

فالطريقة الوحيدة لتغيير حياتك، هي اتخاذ قرار حقيقي، فالقرار الحقيقي يعني أن تُنحّي جميع الاحتمالات جانبًا إلّا الاحتماليّة التي قررّت أن تجعلها واقعًا حقيقيًا. عندما تتخذ قرارًا حقيقيًا فأنت ترسم خطًا، ليس خطًا وهميًا، وإنما خط على أرض الواقع.

والأفراد الذين يتغلبون على العوائق ويحوّلون حياتهم إلى الأفضل يتخذون كل يوم ثلاثة قرارت قوية:

  1. ما الذي أركز عليهِ.
  2. أهمية هذهِ الأمور ومعناها.
  3. الأشياء التي ينبغي أن أقوم بها.

رابعًا: أسّس معتقداتك وانطلق

هناك قوة تتحكّم في كلّ قراراتك، إنّها قوة تؤثر في كيفيّة تفكيرك وشعورك في كل لحظة تحياها، وتُحدّد ما ستفعله وما ستتجنّبهُ، كما أنّها تحدد كيفيّة شعورك تجاه أي شيئ يحدث في حياتك، وهذهِ القوة هي معتقداتك.

وبمجرد أن يكون لدينا اعتقاد، فإنّهُ يبدأ في التحكّم فينا ونستطيع أن نراه ونشعر بهِ، وفي الواقع هل تعلم أنّ هذهِ المعتقدات بإمكانها تغيير لون عيني الشخص؟ نعم من الممكن ذلك. إنّ العلماء قد اكتشفوا بعض الأشياء المثيرة بشأن الناس الذين تتعدد شخصياتهم: فعندما يعتقد بعض الأفراد أنّهم قد تغيروا إلى شخصٍ آخر، فإنّ عقلهم يتلقى أمرًا بتغيير الكيمياء الحيويّة الخاصة بهولاء الأشخاص، ولذلك يتغيّر لون عيونهم بتغير شخصياتهم.

فيُمكن أن تؤثر المعتقدات حتّى على القلب، فالأشخاص الذين يؤمنون إيمانًا خالصًا بالعبادات الدينيّة القديمة في الصين سيموتون إذا ما قرأ عليهم شخص ما تعويذة، وهذا ليس بسبب تلك التعويذة وإنّما لأنّهم يُعطون قلبهم أمرًا لا جدال فيهِ لكي يوقف النبض.

إنّ المعتقدات شيئ مؤثر وقوي جدًا، ولذا عليك أن تتحرّى الحرص بشأن ما تختاره لكي تؤمن بهِ، وخاصة بشأن نفسك. ويُمكنني أن أخبرك أنّه على مر السنين كان هناك معتقدات بعينها قد ساعدتني فعلًا وقد ذكرت بالفعل بعضًا من هذهِ المعتقدات في هذا الكتاب:

  1. دائمًا هناك طريقة لتغيير الأمور إلى الأفضل إذا تعهّدت بذلك.
  2. لا فشل في الحياة ما دمت أنني أتعلّم أي شيئ من أي شيئ، فإنني بذلك أحقق النجاح.
  3. إنّ مع العسر يسرًا.
  4. الماضي لا يُعادل المستقبل.
  5. أستطيع أن أغيّر حياتي في أية لحظة، وذلك باتّخاذ قرار جديد.

لقد غيّرت هذهِ المعتقدات الطريقة التي أفكر بها، كما غيّرت الطريقة التي أتصرّف بها، فهذهِ المعتقدات تساعدني على تحويل الأمور إلى الأفضل، على الرغم من وجود الكثير من العقبات، لكي أصنع نجاحًا يدوم مدى الحياة.

الإيمان هو أن تؤمن بما لم تره بعد، ومكافأة هذا الإيمان هو أن ترى ما تؤمن بهِ.

خامسًا: إنّ ما تتصوّره هو ما تنالهِ

يُريد العديد من الناس أن يُغيّروا أسلوب إحساسهم ولكنّهم لا يعرفون كيف يفعلون، وأسرع طريقة لتغيير كيفيّة شعورك تجاه شيئ ما هي أن تغيّر ما تركز عليهِ. فإذا أردت أن ينتابك شعور سيئ الآن، فهذا سيكون أمرًا غاية في السهولة، أليس كذلك؟ فكل ما عليك عمله هو أن تفكّر في شيئ مؤلم قد حدث في حياتك وتركّز انتباهك عليه، وإذا فكّرت فيهِ وقتًا طويلًا، فسينتابك هذا الشعور السيئ مرة ثانية.

وإذا أردت أن ينتابك شعور طيب الآن، فيُمكنك أن تفعل هذا بمنتهى السهولة، أليس كذلك؟ فيُمكنك أن تركز على شيئ يُسعدك، شيئ جعلك تشعر شعورًا طيبًا تجاه نفسك أو أسرتك أو أصدقائك. ويُمكنك أن تركّز تركيزًا شديدًا على المستقبل الذي تحلم بهِ، والذي يجعلك تشعر بالحماس مسبقًا، والذي يمدك بالطاقة التي تجعلك تسرع في تحقيق حلمك ليُصبح حقيقة.


اقرأ أيضاً:
نصائح واقتباسات من أكبر خبراء التنمية البشرية


سادسًا: في أسئلتك تكمن الإجابة

طوال اليوم ونحن نسأل أنفسنا أسئلة عديدة، وأسئلتنا هذهِ تتحكّم في درجة تركيزنا، وأسلوب تفكيرنا والكيفيّة التي نشعر بها.

توجيه السؤال الصحيح كان واحدًا من أكبر الوسائل التي حوّلت حياتي إلى نجاح، وتوقفت عن سؤال: لماذا الحياة غير عادلة؟ ولماذا لا تجدي خططي أبدًا، وبدلًا من ذلك، بدأت أسأل أسئلة يُمكن أن تعطيني إجابات مفيدة.

لقد وضعت بعض الأسئلة لحل المشكلات وهذهِ الأسئلة تساعدني على البحث عن الحلول وإيجادها حينما تطرأ أية مشكلة.

الأسئلة الخاصة بحل المشكلات:

  1. ماهو الشيئ الجيد بشأن هذهِ المشكلة؟
  2. ما هو الشيئ الذي يحتاج مني إلى بذل المزيد من الجهد؟
  3. ما الذي أنوي عملهِ لأجعل حياتي تبدو كيفما أريد؟
  4. كيف يُمكنني أن أستتمتع بهذا الأمر وأنا أفعل ما يلزمني فعله لأجعلها تبدو كيفما أريد؟

أسئلة تحفيزيّة للصباح:

  1. ما الذي أسعد بهِ في حياتي الآن؟ وكيف أحصل عليهِ؟ وما هو تأثير ذلك عليّ؟
  2. ما الذي يُشعرني بالحماس الآن في حياتي؟ وكيف أجدهُ ما تأثيرهُ عليّ؟
  3. ما الذي أفخرُ بهِ في حياتي الآن؟ وكيف أحقق الأشياء التي أفخر بها؟ وما هو تأثير ذلك على نفسي؟
  4. ما الذي أمتن لهُ في حياتي الآن؟ وماذا عن هذا الذي يجعلني ممتنًا؟ وكيف لهُ أن يجعلني أشعر بهذا الشعور؟
  5. ما أكثر شيئ أستمتعُ بهِ في حياتي الآن؟ وكيف أجدهُ؟ وكيف لهُ أن يجعلني أشعر بهذا الشعور؟
  6. من أحبُّ؟ ومن يُحبني؟ وما الصفات التي تجعل مني شخصًا محبوبًا؟ وما مشاعري عند تحقيق هذا الأمر؟

أسئلة تحفيزيّة للمساء:

  1. ماذا أعطيت اليوم؟ وماذا فعلت لكي أكون شخصًا معطاء اليوم؟
  2. ماذا تعلمت اليوم؟
  3. وكيف أضاف هذا اليوم إلى حياتي؟ وكيف لي أن أستثمر يومي هذا لصالح مستقبلي؟

لقد كانت هذهِ الأسئلة لي بمثابة قارب النجاة لحياتي. فستساعدك على تغيير تركيزك وعلى تغيير حياتك إلى الأفضل.

 

وأخيرًا نتمنى عزيزي أن تستفيد من كل المعلومات المهمة التي وردت في كتاب نصائح من صديق للمؤلف أنتوني روبينز.

 

المصادر:


تنويه: يمنع نقل هذا المقال كما هو أو استخدامه في أي مكان آخر تحت طائلة المساءلة القانونية، ويمكن استخدام فقرات أو أجزاء منه بعد الحصول على موافقة رسمية من إدارة النجاح نت.

المقالات المرتبطة بــ: ملخص كتاب نصائح من صديق للمؤلف أنتوني روبينز




ساعدنا في تطوير عملنا وقيّم هذه المقالة


تعليقات الموقع