في السابق كانت الثقافة الجنسية للأطفال أمر محظور عليهم لكن الآن أصبحت جزء لا يتجزأ من عملية التربية فهي حاجة ضرورية يجب أن يعرفها الطفل في سن مبكرة حتى يُشبِع فضوله ويحصل على المعلومات الصحيحة التي تحميه من الشذوذ والتحرش والانحراف الجنسي في المستقبل، ولأننا نريد أن نسهل عليك هذه المهمة سنتحدث فيما يلي عن التربية الجنسية للطفل بشكل مفصّل.

أولاً: التربية الجنسية تبدأ منذ الصغر

تبدأ التربية الجنسية للأطفال منذ سنوات الطفولة الأولى وتحديداً بين عمر الثانية إلى الثلاث سنوات، ففي هذا العمر يبدأ الطفل باكتشاف العالم من حوله واكتشاف جسده فإذا بدأ طفلك يطرح عليك أسئلة لا تظهر انزعاجك واحذر من تجاهله أو تقديم أجوبة غير منطقية، حاول أن تكون صادق في أجوبتك حتى تتمكن من تربيته بالشكل السليم.

ثانياً: التربية الجنسية عملية تراكمية

عندما نقول يجب أن تزيد الوعي الجنسي عند الطفل لا نقصد أن تخبره بكل شيء دفعة واحدة فالطفل لن يستوعب هذه المعلومات، التربية الجنسية عملية تراكمية تبدأ من سن الثانية حيث يجب على الأهل أن يوضحوا للطفل في البداية الفروقات بين الذكر والأنثى ومن عمر الثالثة إلى عمر السادسة يجب أن يجد الأهل صيغة معينة تساعد الطفل على فهم كيف أتى على هذه الدنيا، وفيما بعد ستتطور المعلومات حتى يصل إلى سن المراهقة عندها يكون قد حصل على كامل المعلومات حول الحياة الجنسية.

ثالثاً: استعن بالأمثلة الواقعية

من عمر الثانية إلى السادسة يكون الطفل غير قادر على استيعاب معلومات معقد لذا حاول أن تدخل بعض المعلومات الجنسية من خلال الاستعانة بالأمثلة الواقعية أي قل له أنّ النباتات فيها الذكر وفيها الأنثى وأن هناك ما يسمى عملية التلقيح التي ينتج عنها نباتاً جديداً، ثم أخبره أنّ الحيوانات فيها أيضا ذكر وأنثى وهناك ما يسمى عملية تلقيح وهكذا بحسب المرحلة العمرية.

رابعاً: عرّفه بأعضاء التناسلية

على الأم أن تستغل وقت الحمام في تعريف طفلها على أعضائه التناسلية، احرصي أولاً على تعليمه أسماء أعضائه ثم أخبريه بأهمية الحفاظ عليها، وحذّريه من أن يلمسه أحد عداكي أنتِ أو والده وفي حال قام أحد بلمسه يجب أن يخبرك مباشرة لكن احذري من إثارة قلقه وتخويفه بشكل مبالغ، التزامك بما سبق سيحمي طفلك من مخاطر الإعتداء الجنسي.

خامساً: شجّعه على طرح الأسئلة

شجّع طفلك على طرح الأسئلة والاستفسارات واحرص على الرد بكل هدوء على أسئلته وتجنّب قمعه أو توبيخيه أو الاستهزاء بكلامه فالمصارحة والمكاشفة تجعل الأهل على اطلاع كامل بكل ما يفكر به الطفل، ففي بعض الأحيان تكشف الأسئلة عن سلوكيات يقوم بها الطفل في الخفاء وفي حال اكتشفت أنّ طفلك تعرض لأحد المواد الإباحية يجب أن تستدرك الأمر مباشرة.

سادساً: تزويد الطفل بمصادر المعرفة

عندما يقترب الطفل من سن المراهقة يجب على الأهل أن يقدموا له الكتب والمجلات التي تتحدث عن الأمور الجنسية بطريقة علمية، حيث تدعم هذه المصادر معلوماتها بالصور التوضيحية وإرشادات الأطباء وهذا ما يغني ثقافة الطفل ليصل إلى سن المراهقة وهو يمتلك المعلومات الصحيحة ويكون على دراية كاملة بمخاطر التحرش الجنسي والأمراض الجنسية.

 

قلّة الوعي والتعتيم على الحياة الجنسية تعرض الطفل للكثير من المخاطر لذا يجب أن تمنح طفلك كامل المعلومات المتعلقة بالجنس بما يناسب عمره، بذلك فقط ستنجح في حمايته وستضمن مستقبله.