عالم الأمراض النفسية عالم واسع وغامض وغريب بشكل كبير، فعلى الرغم من التقدّم العلمي في مجال الطب عامة والطب النفسي خاصة إلا أنّ العلماء لا زالوا إلى الآن يكتشفون أمراض نفسية محاطة بعلامات تعجّب كثيرة، واليوم سنتحدث عن أحد أغرب وأندر المتلازمات النفسية المكتشفة حديثاً وهي متلازمة ستوكهولم، تابع عزيزي القراءة سنقدم لكل أهم المعلومات عنها.

المعلومة الأولى:

متلازمة ستوكهولم هي حالة نفسية تدفع المصاب بها إلى التعاطف والتعاون مع الشخص الذي ضربه بشكل مبرح أو اغتصبه وما إلى ذلك من اعتداءات، فيُقدّم الشخص الولاء التام للمعتدي ويسانده في سبيل حماية حياته والنجاة فهو يظن أن هذا التصرّف سيحدّ من تعرضه للمزيد من الاعتداءات.

المعلومة الثانية:

يعود تاريخ اكتشاف هذه المتلازمة إلى عام 1973 وتحديداً في مدينة ستوكهولم في السويد، فقد تم احتجاز أربع رهائن لمدة ستة أيام متواصلة، وخلال فترة الاحتجاز ونتيجة للضغوط التي عاشوها اندفع الرهائن في الدفاع عن تصرّفات اللصوص ولوم السلطات على الجهود المبذولة في سبيل إنقاذهم، وبعد الإفراج عن الرهائن استمرّوا في إعلان الولاء للصوص ورفضوا الشهادة ضدّهم أمام القضاء.

المعلومة الثالثة:

أثارت هذه الحالة النفسية استغراب العلماء والمختصين في البداية إلا أنّ فرانك أوكبيرغ الاختصاصي بعلم النفس تمكّن من تعريفها واكتشافها وقدّم بعض الطرق المساعدة للتعامل مع حالات الرهائن، أما المستشار النفسي المختص بعلم الجرائم والأمراض النفسية نيلز بيجيرو هو من أسماها بمتلازمة ستوكهولم واشتهرت هذه التسمية عالمياً بعد هذه الحادثة.

المعلومة الرابعة:

من السمات التي تدلّ على إصابة الشخص بمتلازمة ستوكهولم المشاعر الإيجابية تجاه المعتدي المُتسلّط ودعمه وتأييده، المشاعر السلبية للضحية تجاه من يحاول إنقاذه، القيام بسلوكيات مساندة للمعتدي من قبل الضحية، عدم القدرة على المشاركة في أي سلوك يساعد على تحريره من الاحتجاز.

المعلومة الخامسة:

تجد الكثيرين ممن خرجوا من المعتقلات السياسية وبشكل خاص الذين تعرضوا للتعذيب الجسدي والنفسي الشديد مصابين بمتلازمة ستوكهولم، كما أنّ الأطفال الذين تعرّضوا للضرب والعقاب القاسي، والنساء اللواتي تعرّضن للضرب المبرح والاغتصاب، وضحايا زنا المحارم، هو أكثر عرضة للإصابة بهذه المتلازمة.

المعلومة السادسة:

تحدث الإصابة أثناء عملية الخطف عندما يشعر المختطف بالرعب الشديد من الخاطفين حيث يبدأ بالتصرّف على نحو غير واعي فيتعامل مع الخاطفين ببراءة وبلين من أجل كسب حبّهم وودهم ثم يبدأ بعرض خدماته عليهم، وهذا ما يجعله يشعر بالأمان والراحة فيمتنع عن قبول المساعدة من الخارج لفك أسره، وعندما يبتعد عن الخاطف يدخل بحالة إنكار لما مر به ويصر على أنّ الخاطف شخص مظلوم.

المعلومة السابعة:

علاج متلازمة ستوكهولم يتطلب جهوداً كبيرة حيث يعتمد بشكل أساسي على المعالجة السلوكية وإجراء جلسات نفسية على مدار أيام طويلة بهدف تغيير صورة المعتدي في ذهن الضحية من كونه شخص مظلوم إلى حقيقة أنّه شخص معتدٍ  وظالم، كما يجب إخراج المريض من عزلته ومساعدته على الانخراط مجدداً بمجتمعه وإعادة غرس القيم والمبادئ الأخلاقية بداخله من جديد.

 

متلازمة ستوكهولم من الأمراض النفسية الخطيرة التي يستوجب علاجها مباشرة، وأخيراً إذا كان لديك عزيزي معلومات أخرى عنها شاركنا بها.